السعودية تؤكد قدرتها على اختراق أتباع «داعش» باعتقال 431 متطرفًا

رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية بجدة: المملكة أصبحت تحتل الريادة في مكافحة الإرهاب

السعودية تؤكد قدرتها على اختراق أتباع «داعش» باعتقال 431 متطرفًا
TT

السعودية تؤكد قدرتها على اختراق أتباع «داعش» باعتقال 431 متطرفًا

السعودية تؤكد قدرتها على اختراق أتباع «داعش» باعتقال 431 متطرفًا

أكد مستشارون وخبراء سعوديون في مجال القانون والاستراتيجيات أن ما تتعرض له السعودية من إرهاب من قبل تنظيمات، هدفه زعزعت الأمن وشق الوحدة، لافتين في الوقت ذاته النظر إلى أن السعودية استطاعت بإعلانها عن هذا العدد الكبير من الموقوفين (431 موقوفا) أن تسجل اختراقا لأتباع «داعش»، وأن تؤكد مجددا على سيطرتها الأمنية، وتحقيق الجانب الوقائي ضد العمليات الإرهابية المخطط لها في البلاد.
وأكد الدكتور علي بن مشرف الشهري، رئيس محكمة التنفيذ بمدينة جدة، أن بيان وزارة الداخلية جاء في ظروف حرجة تعيشها المنطقة العربية والإسلامية، ليؤكد أن هناك مخططات إرهابية تستهدف بلاد الحرمين الشريفين، وأمنها ومقدساتها ورجالها ومكتسباتها، موضحا أن هذه الأعمال الإرهابية الشنيعة جرائم نكراء، تديرها جهات خارجية بهدف زعزعة أمن هذا البلد، وشق وحدته.
وقال الشهري لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الفئة الضالة جمعت أبشع الجرائم، وانتهكت أعظم المحرمات وحرمة بيوت الله، وخططت لتفجير المزيد منها، كما انتهكت حرمة الأنفس المعصومة، وأزهقت الأرواح البريئة، وروعت الآمنين، وكفرت المسلمين، وبغت وخرجت على ولي الأمر، وأفسدت في الأرض، وخالفت مقاصد الشريعة الغراء، التي حفظت واعتنت بالضروريات الخمس: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال»، مشيرا إلى منافاة هذه الأفعال لقيم الدين الإسلامي الحنيف وسماحته، والذي يعتبر التعدي على أحد هذه الضروريات جريمة تستلزم العقوبة المناسبة الرادعة، مما يؤكد أن مرتكبي هذه الجرائم الشنيعة أصحاب فكر ضال ومنحرف، وأن المضي في محاربتهم بشتى الوسائل من أوجب الواجبات، وأهم المهمات على الجميع.
وأوضح الشهري أنه يتحتم على كل مواطن أن يقوم بدوره في حماية النشء من هذا التنظيم المتطرف والفكر الضال المنحرف، ومحاربة هذا الفكر وتعريته، لافتا إلى أن رجل الأمن هو في الأساس كل عالم وداعية وخطيب، وكل كاتب ومرب ووالد، وكل موظف وتاجر، وكل في مجاله ومع من يحيط به.
من جانبه، وصف الدكتور عمر الخولي، أستاذ القانون بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، بيان وزارة الداخلية أمس وتمكنها من الإطاحة بتنظيم مكون من خلايا عنقودية تدار من مناطق مضطربة بالخارج بهدف إثارة الفتنة الطائفية وإشاعة الفوضى، هو إنجاز يضاف إلى سلسلة الإنجازات السابقة التي تحققت، وضربة موجعة لتنظيم داعش المتطرف الذي عاث فسادًا في كثير من المناطق العالم، وتحديدًا في الأراضي الإسلامية بعد أن عمد إلى غسل أدمغة ضعاف النفوس من الشباب بأفكار هدامة، تحفز في ظاهرها على نصرة الدين، لكن تحمل في طياتها الضغينة للإسلام والمسلمين.
وأشار الخولي إلى أن الضربة التي وجهتها السلطات السعودية للخلية الإرهابية تمثل جانبا وقائيا للمجتمع، بعد أن حالت دون تحقيق مآربها، ومنعتها من تنفيذ كامل مخططاتها التي استهدفت لحمة أبناء الوطن وتماسكه، وإشاعة الفوضى والفتنة الطائفية، وخلق جو عام من عدم الاستقرار.
وبين الخولي أن أمثال هؤلاء المتشددين يعدون من المفسدين في الأرض، ويستحقون تنفيذ حد الله فيهم، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه زعزعة أمن واستقرار السعودية، مشيرًا إلى أن الجميع يقف إجلالا وتقديرًا لجهود رجال الأمن في حماية البلاد ممن يتربصون بها ويردون بها الشرور.
من جانبه، أوضح الدكتور أنور عشقي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية بجدة، أن التفاصيل التي جاءت في بيان وزارة الداخلية تؤكد سيطرة رجال الأمن واختراقهم لأتباع تنظيم داعش، الذي استهدف السعودية بهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الصراع الطائفي، مشيرا إلى أن السلطات تمكنت من اختراق التنظيم المتشدد ورصد أتباعه، وأن الوضع بات تحت السيطرة.
وأشار عشقي إلى أن العملية تستهدف السعودية في الداخل، بدليل أن أكثر من تم اعتقالهم وقاموا بعمليات إرهابية لم يسبق لهم مغادرة السعودية، وتطرق أيضا إلى البيان الذي وضح طريقة التواصل بين أتباع التنظيم، والتي انحصرت في الاتصال المباشر أولا، واستخدام وسائل الاتصال الحديثة، ثانيا.
وأضاف رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات السياسية والاستراتيجية بجدة، أن الخلية العنقودية لم تكن معروفة إلا في دول أوروبا الشرقية أيام الشيوعية، وتعتمد في عملها على أساليب متنوعة، كالخلايا الثلاثية والخماسية، وهو ما يدل على أن ثقافة القائمين على تنظيم داعش والذين ينضمون إليه من أوروبا الشرقية، وهذا ما نستخلصه مما حدث.
وأوضح عشقي لـ«الشرق الأوسط» أن «منفذي معظم الأعمال التي حدثت في السعودية (ذئاب منفردة)، كونهم أفرادا، وهو ما يؤكد أن رجال الأمن رصدوا تحركاتهم واخترقوا صفوفهم جيدًا، وهذه العملية نستخلص منها الكثير من التحليلات»، مضيفا أن السعودية تحاول دائمًا أن تخضع هذه الأعمال المتطرفة للدراسة، وتحرص على محاورة مجموعة من الأسرى حتى تكشف كامل أوراقهم، مما جعل السعودية تحتل ريادة في مكافحة الإرهاب، وهو ما سيكون محط نقاش وزير الدفاع الأميركي مع السلطات السعودية عند زيارته الأسبوع المقبل.
وشدد عشقي على أن أبعاد بيان وزارة الداخلية تؤكد أن السلطات السعودية عرفت أهداف أتباع التنظيم وتكتيكاتهم، وأصبح الوضع تحت السيطرة، وطالب كل مواطن أن يكون رجل أمن ليحافظ على المكتسبات الكبيرة، مشددا على ضرورة أن تحرص كل أسرة على تتبع أبنائها، والتبليغ عن أي مغرر به لاحتوائه.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.