تشكيلة نتنياهو الوزارية... حكومة انقلاب أم امتداد؟

بنيامين نتنياهو   -   إيهود باراك   -     موشيه يعلون
بنيامين نتنياهو - إيهود باراك - موشيه يعلون
TT

تشكيلة نتنياهو الوزارية... حكومة انقلاب أم امتداد؟

بنيامين نتنياهو   -   إيهود باراك   -     موشيه يعلون
بنيامين نتنياهو - إيهود باراك - موشيه يعلون

النقاش الدائر في إسرائيل هذه الأيام، هو: هل التشكيلة الوزارية الإسرائيلية الجديدة برئاسة بنيامين نتنياهو هي حكومة امتداد للحكومات التي سبقتها، أم هي حكومة تغيير جوهري جاءت لتحدث انقلاباً تاريخياً في نظام الحكم.
الأمر المؤكد هو أن هذه هي المرة الأولى التي يوجد فيها حكم يميني مطلق. فمنذ أن فاز حزب «الليكود» بالحكم لأول مرة عام 1977، وحكومات «الليكود» جميعها دأبت على ضم أحزاب ليبرالية أو يسارية إليها. وحتى الحكومة الأخيرة بقيادة حزب «يمينا» برئاسة اليميني نفتالي بنيت، ضمت حتى حزباً عربياً إسلامياً.
هذه الحقيقة سجلت لصالح «الليكود»، أكبر أحزاب اليمين، كونها أظهرته حريصاً على الديمقراطية. بيد أنها في الوقت ذاته، بيّنت أن اليمين الإسرائيلي لم يمارس حكماً يمينياً صرفاً في حياته، حتى عندما أتاحت ذلك نتائج الانتخابات... فحرص على إبقاء اليمين المتطرف في المعارضة. ومن جهته، اعتبر اليمين المتطرف ذلك دليل قلة ثقة في النفس تشير إلى أن «الليكود» يخشى من ممارسة الحكم لوحده.
هذه المرة، كان نتنياهو يسعى إلى الحكم ليس فقط ليكون رئيس حكومة، بل لأنه يخوض معركة مصيرية مع الجهاز القضائي الذي يحاكمه بثلاث تهم فساد خطيرة. وحقاً، توصل رئيس الوزراء العائد، إلى قناعة صحيحة بأنه لن يستطيع خوض معركته مع القضاء من دون اليمين المتطرف.
وقبل الانتخابات الأخيرة بذل جهوداً خارقة لتوحيد صفوف ثلاثة أحزاب في اليمن المتطرف بكتلة انتخابية واحدة، هي أحزاب «عوتسماه يهوديت» (عَظمَة يهودية) برئاسة إيتمار بن غفير، و«الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموترتش، و«نوعم» برئاسة آفي ماعوز.
وهكذا فاز معسكر نتنياهو بغالبية 64 نائباً (من الليكود 32 والمتطرفين 14 نائباً والمتدينين 18 نائباً). وفي صلب الاتفاقيات الائتلافية بين هذه الأحزاب يوجد مشروع تقييد الجهاز القضائي وإضعافه ومنعه من صلاحيات إلغاء قوانين يسنها الكنيست.
أما الثمن الباهظ الذي دفعه نتنياهو، فتمثل في منح أحزاب اليمين المتطرف نصف المناصب الوزارية، وتسليمها صلاحيات واسعة في وزارات عدة، بينها وزارات المالية والتعليم والصحة والرفاه الاجتماعي. أضف إلى ذلك، أنه تنازل عن مواقع تأثير أساسية في الموضوع الفلسطيني (توسع استيطاني كبير، وتسليم المستوطنين مهمات لإدارة حياة الفلسطينيين تصل إلى حد منعهم من البناء في بلداتهم وتنفيذ عمليات طرد وترحيل) وسحب صلاحيات من الجيش والشرطة لصالحهم، وهو الأمر الذي أثار موجة احتجاج وتذمر في حزبه نفسه (الليكود)، إذ قبل له «لقد تركت لنا الفتات».
واليوم يثير هذا الوضع أجواء قلق لدى الحلفاء في الولايات المتحدة والدول الأوروبية والدول العربية، وحتى لدى يهود الولايات المتحدة.
في سياق متصل، منذ الأيام الأولى للحكومة يبدي نتنياهو ووزراؤه من اليمين المتطرف إصراراً بالغاً على المضي قدماً في مشروعهم.
وبعد أسبوع واحد فقط من الحكم، خرج نحو 30 ألف شخص في مظاهرة احتجاج، ضد ما اعتبروه «انقلاباً خطيراً على نظام الحكم».
كذلك حذّر كبار الجنرالات، بمن في ذلك عدد كبير من رؤساء أركان الجيش وقادة الشرطة والعلماء في الأكاديميات ووسائل الإعلام والخبراء في الاقتصاد ورجال الأعمال، من تبعات مشروعات الحكم.
ومثلهم، حذر قادة الأحزاب العربية من هجمة جديدة على حقوق المواطنين العرب، والمساس بمواطنتهم، وبحرية التعبير، ومن تصعيد في البطش السياسي.
بل، ولوّح رئيس الوزراء الأسبق، إيهود باراك، الذي شغل منصب وزير دفاع في حكومة نتنياهو ومنصب رئيس أركان الجيش، ومعه وزير الدفاع السابق موشيه يعلون ومعهما عشرات الشخصيات السياسية والعسكرية والأمنية، بالدعوة إلى العصيان المدني من أجل إرغام نتنياهو على لجم هجمته لتغيير الحكم.
ووفق باراك، فإن «هذه حكومة تستخدم الديمقراطية لغرض تدميرها من الداخل. وفي حالة مثل هذه لن تكفي النقاشات في الكنيست والإعلام لثنيها عن غيها. ولا بد من وسائل أخرى يتجند فيها الشعب وينزل إلى الشارع لحماية الديمقراطية».


مقالات ذات صلة

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

شؤون إقليمية الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

الحوار الداخلي في إسرائيل يصل إلى باب مسدود

في الوقت الذي تدب فيه خلافات داخلية بين كل معسكر على حدة، أكدت مصادر مشاركة في الحوار الجاري بإشراف رئيس الدولة، يتسحاك هيرتسوغ، أن الطرفين المعارضة والحكومة «وصلا إلى باب مسدود». وأكد هذه الحقيقة أيضاً رئيس كتلة «المعسكر الرسمي» المعارضة، بيني غانتس، الذي يعد أكثر المتحمسين لهذا الحوار، فقال: «لا يوجد أي تقدم في المفاوضات».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

حلفاء نتنياهو يحذرون من سقوط حكومته إذا تراجع عن خطته «الانقلابية»

في ظل تفاقم الخلافات في معسكر اليمين الحاكم في إسرائيل، ما بين القوى التي تصر على دفع خطة الحكومة لإحداث تغييرات جوهرية في منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، وبين القوى التي تخشى مما تسببه الخطة من شروخ في المجتمع، توجه رئيس لجنة الدستور في الكنيست (البرلمان)، سمحا روتمان، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، (الأحد)، بالتحذير من إبداء أي نيات للتراجع عن الخطة، قائلا إن «التراجع سيؤدي إلى سقوط الحكومة وخسارة الحكم». وقال روتمان، الذي يقود الإجراءات القضائية لتطبيق الخطة، إن «تمرير خطة الإصلاح القضائي ضروري وحاسم لبقاء الائتلاف».

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

لبنان يعلن تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد «الاعتداءات الإسرائيلية جوا وبرا وبحراً»

عقد رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي اجتماعا مع وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، صباح اليوم (السبت)، لمتابعة البحث في الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وموضوع الصواريخ التي أطلقت من الأراضي اللبنانية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأعلن بوحبيب، حسبما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه تقرر توجيه رسالة شكوى إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، عبر بعثة لبنان لدى الأمم المتحدة. ووفق الوكالة، «تتضمن الرسالة تأكيد التزام لبنان بالقرار الدولي 1701، كما تشجب الرسالة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
TT

ترمب يضغط عالمياً لتأمين «هرمز»

عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)
عناصر انقاذ يعملون وسط الدمار الذي خلفته ضربة استهدفت بناية سكنية في طهران أمس (رويترز)

كثّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطه على حلفاء واشنطن للمشاركة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، قائلاً إن «بعض الدول في طريقها إلى المساعدة»، وإن بعضها «متحمس جداً»، لكنه أبدى استياءه من تردد دول أخرى.

وشدد ترمب، في حديث للصحافيين بالبيت الأبيض أمس، على أن واشنطن قادرة عسكرياً على إعادة فتح المضيق. وأضاف أن القوات الأميركية استهدفت جميع السفن الإيرانية الثلاثين المخصصة لزرع الألغام، لكنه حذّر من أن طهران قد تستخدم قوارب أخرى لتنفيذ عمليات تلغيم. وأشار إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيعلن قريباً قائمة بالدول التي وافقت على المشاركة في تأمين المضيق.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، إن القوات الأميركية تنفّذ حملة تستهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة، مشيراً إلى تنفيذ أكثر من 6 آلاف طلعة قتالية منذ بدء الحرب استهدفت منشآت عسكرية وسفناً إيرانية، في حين دمّر هجوم على مواقع عسكرية في جزيرة خرج أكثر من 90 هدفاً.

وفي اليوم السابع عشر للحرب، استهدفت غارات إسرائيلية مواقع عسكرية وبنى تحتية في طهران وأنحاء إيران، بينها مجمّع لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الاصطناعية. في المقابل أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت صناعات عسكرية إسرائيلية. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الكولونيل نداف شوشاني، إن لدى إسرائيل خططاً لمواصلة الحرب مع إيران لثلاثة أسابيع على الأقل، وإن الجيش أعدّ أيضاً خططاً لأبعد من ذلك.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة، وتمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والمسيّرات.

إلى ذلك، عيّن المرشد الجديد مجتبى خامنئي القائد السابق لـ«الحرس الثوري»، محسن رضائي، مستشاراً عسكرياً له، مع الإبقاء على المسؤولين الذين عيّنهم والده في مواقعهم.


مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
TT

مقتل 13 جندياً أميركياً وإصابة 200 آخرين في الحرب ضد إيران

إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)
إطلاق صواريخ أميركية تجاه أهداف في إيران من موقع غير مُفصح عنه (د.ب.أ)

قال الجيش الأميركي، الاثنين، إن عدد الجرحى من الجنود الأميركيين ​في الحرب على إيران ارتفع إلى نحو 200، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث.

وقالت القيادة المركزية الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن الغالبية العظمى من الجرحى تعرضوا لإصابات طفيفة، وإن 180 جندياً منهم عادوا إلى الخدمة بالفعل.

وبالإضافة إلى الجرحى، لقي 13 جندياً أميركياً حتفهم منذ أن ردت إيران بقصف قواعد عسكرية أميركية عقب بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

واستهدفت الهجمات الإيرانية أيضاً بعثات دبلوماسية وفنادق ومطارات في دول خليجية.

ونفذت الولايات المتحدة غارات على أكثر من 7000 هدف في إيران.

وقال مسؤول أميركي، الاثنين، اشترط عدم الكشف عن هويته، إن أكثر من 10 طائرات مسيّرة من طراز «إم كيو-9» دُمرت في الحرب.

ويمكن للطائرة «جنرال أتوميكس إم كيو-9 ريبر» أن تحوم على ارتفاع يزيد على 15 كيلومتراً لأكثر من 27 ساعة، وتجمع المعلومات الاستخباراتية باستخدام كاميرات وأجهزة استشعار ورادارات متطورة.

ويمكن تجهيز الطائرة «ريبر»، التي دخلت الخدمة في سلاح الجو الأميركي قبل 16 عاماً، بأسلحة مثل صواريخ جو-أرض.


الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة 200 من عناصره منذ بدء الحرب على إيران

الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)
الجيش الأميركي قال إن العمليات القتالية الرئيسية مستمرة ضد إيران (أرشيفية - رويترز)

أعلن متحدث عسكري أميركي، الاثنين، إصابة نحو 200 من عناصر القوات الأميركية منذ بدء الحرب على إيران.

وقال الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية: «معظم هذه الإصابات طفيفة، وقد عاد أكثر من 180 عنصراً إلى الخدمة، بينما اعتبر 10 في حالة خطيرة».