مكافأة أميركية بـ 10 ملايين دولار للقبض على «العقل المدبر» لهجوم كينيا عام 2019

أسفر عن مقتل 21 شخصاً على الأقل

محمود عبدي عدن على موقع «المكافآت من أجل العدالة» (موقع الخارجية الأميركية)
محمود عبدي عدن على موقع «المكافآت من أجل العدالة» (موقع الخارجية الأميركية)
TT

مكافأة أميركية بـ 10 ملايين دولار للقبض على «العقل المدبر» لهجوم كينيا عام 2019

محمود عبدي عدن على موقع «المكافآت من أجل العدالة» (موقع الخارجية الأميركية)
محمود عبدي عدن على موقع «المكافآت من أجل العدالة» (موقع الخارجية الأميركية)

أعلنت الولايات المتحدة عن تخصيص مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار، مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال أو إدانة محمود عبدي عدن، الذي يوصف بأنه العقل المدبر للهجوم الدموي الذي استهدف عام 2019 فندقاً في كينيا، أسفر عن مقتل 21 شخصاً على الأقل، بينهم أميركي. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، في بيان، إن برنامج «المكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية، خصص تلك المكافأة للقبض على عبدي عدن، وأي فرد آخر في أي بلد، من الذين ارتكبوا أو حاولوا أو تآمروا على ارتكاب أو ساعدوا أو حرضوا على ارتكاب الهجوم. وتبحث الولايات المتحدة عن محمود عبدي عدن، الذي تقدمه على أنه زعيم «حركة الشباب»، ومقرها في الصومال، وهي التي نفذت عدة هجمات دامية في كينيا المجاورة. وكانت «حركة الشباب» الموالية لـ«تنظيم القاعدة» أعلنت مسؤوليتها عن هجوم وقع في 15 يناير (كانون الثاني) 2019 على فندق «دوسيت 2» الفخم، في العاصمة نيروبي، خلال حصار استمر 20 ساعة.
وقُتل ما لا يقل عن 21 شخصاً، بينهم مواطن أميركي، وأصيب آخرون بجروح. وقالت السلطات الكينية في حينها إن جميع المهاجمين قتلوا. وقال برايس في بيانه، إن «حركة الشباب» التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، أصدرت تحديثات حية طوال الهجوم، وأصدرت بياناً صحافياً جاء فيه أن الهجوم جاء استجابة لتوجيهات من زعيم القاعدة المتوفّى أيمن الظواهري. وأضاف برايس أن محمود عبدي عدن، المعروف أيضاً باسم محمود عبد الرحمن، أحد قادة «حركة الشباب»، كان جزءاً من الخلية التي خططت لهجوم فندق «دوسيت 2»، وصنفته الوزارة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، على أنه إرهابي عالمي. وقال إن «حركة الشباب» مسؤولة عن العديد من الهجمات الإرهابية في كينيا والصومال والدول المجاورة التي أودت بحياة آلاف الأشخاص، بمن في ذلك المواطنون الأميركيون. وأضاف أن المجموعة الإرهابية، تواصل التخطيط والتآمر لارتكاب أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة ومصالحها وشركائها الأجانب. وصرحت السفيرة الأميركية لدى كينيا، ميغ ويتمان، لصحافيين في نيروبي، بأن «محمود عبدي عدن، كان ضمن الخلية التي خططت للهجوم على الفندق». وقالت إن الولايات المتحدة تعرض المكافأة مقابل معلومات تؤدي إلى القبض على هذا الرجل الذي يحمل الجنسية الكينية، وآخرين ضالعين في حصار الفندق.
ووصف رئيس إدارة المباحث الجنائية الكينية أمين محمد إبراهيم، عدن بأنه «العقل المدبر للهجوم الإرهابي». وشنّت «حركة الشباب» عدة هجمات في كينيا منذ أرسلت البلاد جيشها إلى الصومال في أكتوبر 2011؛ لمحاربة الحركة الإسلامية المتطرفة. وفي 2013، هاجمت «حركة الشباب» مركزاً للتسوق في نيروبي خلال حصار استمر 4 أيام، أسفر عن مقتل 67 شخصاً. وفي 2015، أدى هجوم على جامعة غاريسا في شرق كينيا إلى مقتل 148 شخصاً، جميعهم تقريباً من الطلاب. وقد قتل معظمهم بالرصاص من مسافة قريبة بعد أن تم التعرف عليهم كمسيحيين. ووصف الهجوم بأنه الأكثر دموية في تاريخ كينيا، بعد هجوم «القاعدة» عام 1998 على السفارة الأميركية في نيروبي، الذي أسفر عن مقتل 213 شخصاً. ومنذ 2007، تقاتل «حركة الشباب» الحكومة الفيدرالية المدعومة من المجتمع الدولي. وقد اعتبرتها واشنطن مجموعة إرهابية منذ عام 2008. وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلنت الولايات المتحدة أنها تعرض مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار للحصول على معلومات تؤدي إلى القبض على 3 قادة من «حركة الشباب» المتطرفة في الصومال.


مقالات ذات صلة

تجدد احتجاجات المعارضة في كينيا

العالم تجدد احتجاجات المعارضة في كينيا

تجدد احتجاجات المعارضة في كينيا

تراوح الأزمة السياسية في كينيا في مكانها، بعد عودة احتجاجات المعارضة إلى الشوارع، وتجميد «حوار وطني» مزمع، تختلف المعارضة والرئيس حول طريقته وأهدافه. وانطلقت، الثلاثاء، موجة جديدة من الاحتجاجات، وأطلقت الشرطة الكينية الغاز المسيل للدموع على مجموعة من المتظاهرين في العاصمة نيروبي. ووفق وسائل إعلام محلية، شهد الحي التجاري المركزي انتشاراً مكثفاً للشرطة، وأُغلق عدد كبير من المتاجر، كما انطلق بعض المشرعين المعارضين، في مسيرة إلى مكتب الرئيس، لـ«تقديم التماس حول التكلفة المرتفعة، بشكل غير مقبول، للغذاء والوقود والكهرباء»، ومنعتهم الشرطة من الوصول للمبنى وفرقتهم باستخدام الغاز المسيل للدموع.

العالم تنامي «المعتقدات الشاذة» يثير مخاوف في كينيا

تنامي «المعتقدات الشاذة» يثير مخاوف في كينيا

تعيش كينيا حالة من الذعر مع توالي العثور على رفات في مقابر جماعية لضحايا على صلة بجماعة دينية تدعو إلى «الصوم من أجل لقاء المسيح»، الأمر الذي جدد تحذيرات من تنامي الجماعات السرية، التي تتبع «أفكاراً دينية شاذة»، خلال السنوات الأخيرة في البلاد. وتُجري الشرطة الكينية منذ أيام عمليات تمشيط في غابة «شاكاهولا» القريبة من بلدة «ماليندي» الساحلية، بعد تلقيها معلومات عن جماعة دينية تدعى «غود نيوز إنترناشونال»، يرأسها بول ماكينزي نثينغي، الذي قال إن «الموت جوعاً يرسل الأتباع إلى الله». ورصد أحدث التقديرات ارتفاع عدد ضحايا «العبادة جوعاً» إلى 83، وسط تزايد المخاوف من احتمال العثور على مزيد من الجثث. ووف

العالم عودة الاحتجاجات في كينيا... هل تُفاقم الأوضاع؟

عودة الاحتجاجات في كينيا... هل تُفاقم الأوضاع؟

رغم التحضيرات الجارية لمباحثات من المقرر إجراؤها بين الحكومة والمعارضة، يستمر التوتر السياسي في الهيمنة على المشهد بعد قرار المعارضة باستئناف الاحتجاجات، وهو ما يراه خبراء «تهديداً» لمساعي احتواء الخلافات، ومنذراً بـ«تصاعد المخاطر الاقتصادية». وأعلنت المعارضة الكينية عن عودة الاحتجاجات غداً (الأحد)، بعد 10 أيام من موافقة زعيم المعارضة رايلا أودينغا، على تعليقها وتمهيد الطريق لإجراء محادثات مع الرئيس ويليام روتو. وفي تصريحات تناقلتها الصحف الكينية، (الجمعة)، قال أودينغا، في اجتماع لمؤيديه في نيروبي، إن «التحالف سيواصل التحضير للمفاوضات، لكن الحكومة فشلت حتى الآن في تلبية مطالبها»، مشيراً إلى ما

العالم كينيا: تصاعُد الاضطرابات الاقتصادية وسط مخاوف من عودة الاحتجاجات

كينيا: تصاعُد الاضطرابات الاقتصادية وسط مخاوف من عودة الاحتجاجات

في ظل أزمة سياسية تعمل البلاد على حلها بعد تعليق احتجاجات قادتها المعارضة، ما زالت الأزمات الاقتصادية في كينيا تشكل مصدراً للتوتر والاضطرابات.

أفريقيا كينيا: تصاعد الاضطرابات الاقتصادية وسط مخاوف من عودة الاحتجاجات

كينيا: تصاعد الاضطرابات الاقتصادية وسط مخاوف من عودة الاحتجاجات

في ظل أزمة سياسية تعمل البلاد على حلها بعد تعليق احتجاجات قادتها المعارضة، ما زالت الأزمات الاقتصادية في كينيا تشكل مصدراً للتوتر والاضطرابات.


ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.


برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
TT

برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)

قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم (الاثنين)، إن 318 مليون شخص في أنحاء العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة أو أسوأ، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات والتطرف المناخي والانكماش الاقتصادي.

وفي تقرير التوقعات العالمية لعام 2026، قال البرنامج التابع للأمم المتحدة: «تطلق أنظمة الإنذار المبكر لدى البرنامج تحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات العنيفة، والظواهر المناخية القاسية، والانكماش الاقتصادي الحاد»، مضيفاً أن مئات الآلاف يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين: «بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، يواجه العالم خطر أزمة جوع عالمية خطيرة ومتفاقمة».

ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن تمويل البرنامج سيبلغ أقل من نصف ميزانيته المطلوبة البالغة 13 مليار دولار للوصول إلى 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم، «ونتيجة لذلك، قد يُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية، مما يهدد الأرواح واستقرار المناطق».

وأشار البرنامج إلى أن أهم الأولويات لمكافحة الجوع في عام 2026، «تشمل توسيع قاعدة التمويل للبرنامج، وتسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الجديدة، وضمان حصول فرق الخطوط الأمامية على الدعم اللازم للعمل بأمان وفاعلية».

وقالت ماكين: «برنامج الأغذية العالمي لا يمكنه إنهاء الجوع بمفرده... تتطلب أزمات اليوم إجراءات سريعة واستراتيجية وحاسمة. أدعو قادة العالم إلى التدخل مبكراً أثناء الأزمات الإنسانية، والقضاء على المجاعات التي من صنع الإنسان، وقبل كل شيء، إنهاء هذه النزاعات المدمرة التي تفاقم الجوع واليأس».


حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
TT

حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

أعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على أراضيها المترامية، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت الحكومة، في بيان، إن «الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل»، مؤكدة أنها «ستكثف جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو». وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى».

الأسبوع الفائت، أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك دعمها لغرينلاند والدنمارك في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت الحكومة: «في ضوء الموقف الإيجابي جداً الذي عبرت عنه ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي حيال غرينلاند، ستكثف (الحكومة) جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو».

وشددت حكومة ينس - فريدريك نيلسن على أن لدى غرينلاند «نية دائمة لتكون جزءاً من الحلف الدفاعي الغربي».

وأقر ترمب في وقت سابق، بأن عليه ربما الاختيار بين الحفاظ على وحدة الناتو والسيطرة على غرينلاند.