دعوة لتبني خريطة طريق لدعم التعدين الذكي

«منتدى الرياض» شدد على إبراز إمكانيات الاكتشافات لضمان التحول الطاقوي

جانب من منتدى مستقبل التعدين الدولي الذي أنهى أعماله أمس في الرياض بحضور 130 دولة (الشرق الأوسط)
جانب من منتدى مستقبل التعدين الدولي الذي أنهى أعماله أمس في الرياض بحضور 130 دولة (الشرق الأوسط)
TT

دعوة لتبني خريطة طريق لدعم التعدين الذكي

جانب من منتدى مستقبل التعدين الدولي الذي أنهى أعماله أمس في الرياض بحضور 130 دولة (الشرق الأوسط)
جانب من منتدى مستقبل التعدين الدولي الذي أنهى أعماله أمس في الرياض بحضور 130 دولة (الشرق الأوسط)

شدد منتدى مستقبل التعدين الدولي الذي اختتم أعماله بالرياض، أمس (الخميس)، على أهمية تبني خريطة طريق لدعم مناخ التعدين الذكي، وسبل الجدوى التجارية لتطبيقات الهيدروجين، مع تخفيض تكاليف الهيدروجين الأخضر، والتوسع بالمجال وسبل استخدام الهيدروجين في إزالة الكربون في قطاع التعدين.
وأكد المشاركون في المؤتمر على محورية الرياض كمركز تعديني إقليمي عالمي، ومضيها قدما في تطوير المنطقة كمركز عالمي لتحفيز وتعظيم القيمة المضافة لقطاع المعادن الخضراء، وتعزيز الابتكار لخلق معادن خالية من الكربون والملوثات البيئية.

استراتيجية التعدين
من جهته، شدد الأمير سلطان بن خالد الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعي، على أن الصندوق يعد من أكبر المقرضين، ويستثمر في الهيدروجين ومرافق الألواح الشمسية والعديد من المنتجات التي ستضاف لخدمة الاقتصاد في المملكة، مشيرا إلى أن استراتيجية التعدين اشتملت على العديد من المبادرات وتتمتع بشفافية تشجع على الاستدامة.
ولفت الأمير سلطان، لدى مشاركته في جلسة بعنوان «المملكة: تطوير وتنمية الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية»، إلى أن الاستثمار في الطاقة يتطلب استثمارات ضخمة وضمانات ووفرة وجودة، موضحا أن التعدين الركيزة الثالثة في «رؤية المملكة 2030»، مشيرا إلى أنه منذ إطلاق الرؤية وصل حجم التمويل إلى 10 مليارات ريال (2.7 مليار دولار).
وأوضح أن قوانين التعدين الجديدة والمعدلة تستخدم إطارا تنظيميا يتسم بالشفافية، وتتبنى مبادئ الاستدامة المناسبة والأثر المجتمعي، مؤكدا على أن الصندوق منذ تأسيسه عام 1974 يلعب دورا محوريا في مجال التمويل الصناعي، ويسهم في دعم العديد من القطاعات، ومنها التعدينية والخدمات اللوجيستية والطاقة.
وشارك في الجلسة الحوارية بالإضافة للأمير سلطان بن خالد الرئيس التنفيذي لصندوق التنمية الصناعي، كل من فرح إسماعيل وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط لشؤون التنمية القطاعية والمناطقية، والمهندس سعد الخلب، الرئيس التنفيذي لشركة «سعودي إكسيم»، والدكتور جون سفاكياناكيس مدير البحوث الاقتصادية بمركز الخليج للأبحاث.

فرص العمل
من جهتها، أفصحت فرح إسماعيل وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط لشؤون التنمية القطاعية والمناطقية بالسعودية، عن نمو فرص كبيرة في قطاع التعدين في البلاد، متوقعة أن يوفر القطاع أكثر من 250 ألف وظيفة بحلول 2030.
وشددت إسماعيل على أن قطاع التعدين في المملكة يعد من الركائز الأساسية لمبادرة وبرامج تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية، مشيرة إلى أن القطاع يلعب دورا كبيرا في المبادرات والبرامج، ويعد مكونا أساسيا للاقتصاد السعودي.
وأكدت خلال مشاركتها جلسة «المملكة: تطوير وتنمية الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية»، على توفر الإجراءات التنظيمية والتشريعية في المملكة، مشيرة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، تعتبر جزءا رئيسيا من برامج تحقيق الرؤية، مستعرضة استراتيجية تكامل القطاعات بجانب استراتيجية الاستثمار.
من ناحيته، أكد المهندس سعد الخلب المدير التنفيذي لشركة سعودي إكسيم، أن المملكة تحظى بقطاع تعديني يشتمل على الكثير من المعادن، ما يوفر الفرص للمستثمرين والمصدرين، مستعرضا أهمية تعزيز الشراكات مع المستثمرين والموردين والمصدرين والمؤسسات المالية في قطاع التعدين.

الطاقة الخضراء
وشدد خبراء ورؤساء شركات عالمية بمجال التعدين في جلستين حواريتين ضمن جلسات المؤتمر أمس، على قوة الهيدروجين والمعادن الخضراء، وأهمية استخدام الطاقة النظيفة في الصناعة، وعلى ضرورة تضافر الجهود للاكتشاف والاستكشاف، وتخطيط رأس المال البشري.
وأكدوا على أهمية الاعتناء بالبحوث وعملية التطوير، وتعزيز التكامل عبر الصناعات للوصول إلى الانبعاثات الصفرية بحلول 2060، وتفعيل دور القطاع الخاص في هذا الحراك؛ كونه العامل الأساسي في عملية التعدين. وأفرد المؤتمر جلستين حول الهيدروجين والطاقة البديلة، الأولى بعنوان «المنطقة كقوة للهيدروجين والمعادن الخضراء... ودمج الطاقات البديلة والمتجددة في سلسلة القيمة»، والجلسة الثانية بعنوان «الهيدروجين وسلسلة القيمة».

خريطة طريق
وبينما دعت الجلسة الأولى إلى أهمية تبني خريطة الطريق والتقنية لدعم مناخ التعدين الذكي، فإن الجلسة الثانية، ناقشت تحليل الجدوى التجارية لتطبيقات الهيدروجين، وتكاليف الهيدروجين الأخضر، والتوسع بالمجال وسبل استخدام الهيدروجين في إزالة الكربون من قطاع التعدين.
وأكد المشاركون في جلسة حوارية ضمن جلسات المؤتمر أمس، على ضرورة تجاوز التحديات التي تواجه الطاقة البديلة والمتجددة، وسلاسل الإمداد في ظل الأزمات الحالية والحرب الروسية الأوكرانية، مشددين على أهمية طرح حلول جديدة لتنشيط وتطوير الأنشطة الكربونية، مؤمنين على ما قدمته المملكة من محفزات وممكنات في الاتجاه.
وحذروا من الأضرار المترتبة على التلوث الجوي في عدم استخدام الطاقة النظيفة، ما ينعكس على صحة الإنسان، وارتفاع التكاليف الصحية على الحكومات بسبب التلوث الجوي، مؤكدين على أن الشركات تسعى في أعمالها إلى اختيار الأماكن المناسبة والمهيأة ذات التكاليف المناسبة، منوهين بتجربة المملكة في سعيها أن تكون خضراء في العديد من الصناعات.

المعادن الخضراء
ولفتوا في الجلسة التي جاءت بعنوان «المنطقة كقوة للهيدروجين والمعادن الخضراء... ودمج الطاقات البديلة والمتجددة في سلسلة القيمة»، أن السوق ستسمح بتبني التقنيات الحديثة، وتفعيل دور القطاع الخاص للمشاركة في التعدين، مؤكدين على الدور المحوري للحكومات في تسريع التجارب الأولية والاختبارات للتقنيات.
وأقر المشاركون بأهمية المبادرات السعودية، ودورها في تسهيل عملية التعدين؛ وفقا لـ«رؤية المملكة 2030»، مع الاهتمام بالمبادرات طويلة المدى بدءاً من إنتاج الهيدروجين في نيوم وبرامج وفعاليات الطاقة، وتصنيع السيارات الكهربائية للوصول إلى المستهدفات الرئيسية لتحقيق نسبة 50 في المائة من مصادر الطاقة، ولتكون مصادر الطاقة من وسائل الطاقة المتجددة.

إبراز الإمكانيات
وشدد مؤتمر التعدين الدولي في نسخته الثانية الذي أنهى أعماله أمس في الرياض، على إبراز إمكانية البلدان المشاركة، وتحديداً المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا لاكتشاف المعادن الرئيسية، والتي بدورها تساهم في التحول الطاقوي لضمان مستقبل العالم.
وأشار المشاركون في جلسات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي، إلى أهمية استخدام الطاقة النظيفة، والوصول إلى الانبعاثات الصفرية بحلول 2060، مع تفعيل دور القطاع الخاص في هذا الحراك، كونه العامل الأساسي في عملية التعدين، وكذلك بحث مكامن قوة الهيدروجين والمعادن الخضراء. وقال المهندس خالد الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، إن بلاده تحظى ببنية تحتية متقدمة من حيث الموانئ والسكك الحديدية وشبكات الطرق، وتم تصنيف كفاءة موانئ الدولة من الأعلى عالمياً، ليصب جميع ذلك في تمكين قطاع التعدين. من جانبه، شدد عبد السلام صالح، وزير البترول والمعادن والطاقة الموريتاني، على أهمية المؤتمر المقام حالياً في الرياض، حيث يجمع المسؤولين وكبرى الشركات لإبراز إمكانية دول المنطقة في اكتشاف المعادن لإحداث تحول طاقوي يضمن استمرارية الحياة على الكرة الأرضية. ولفت إلى ضرورة تناول العلاقة بين المعادن والتحول الطاقوي لضمان مستقبل العالم، ولا يمكن ذلك إلا بوجود المعادن الأساسية لتكنولوجيا التحول، مؤكداً أن المؤتمر يركز على الإشكالية وإمكانية الدول المشاركة لتوفير هذه المعادن، وضمان التحول الطاقوي الأساسي لجميع بلدان العالم.

قيمة الثروات
من جهته، أفاد المهندس أسامة الزامل، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، بأنه جار العمل على تعظيم قيمة الثروات المعدنية للحصول على المنتجات النهائية المصنعة من خلال تكامل الجهود، بدءًا من التنقيب عن المعادن وصولا إلى الإنتاج والتصدير. وتابع الزامل أنه يمكن إحداث نقلة نوعية في المزايا الاجتماعية واستغلال الموارد الموجودة كونها إمكانات وقدرات ضخمة.

قاعدة بيولوجية
من ناحيته، ذكر المهندس خالد المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين، أن من أبرز جهود المملكة استثمار 700 مليون دولار في تطوير قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية التي ستغطي الدرع العربي الممتد على مساحة 700 ألف كيلومتر مربع، وأنه سيتم الانتهاء منها بشكل قياسي بحلول 2025. وواصل أن بلاده تبذل جهودا كبيرة لتعزيز البيئة التشريعية للاستثمار في التعدين من خلال إدخال قوانين وأنظمة جديدة تقاس وفقاً للمناطق الرائدة في العالم، والتي تراعي مصالح المستثمرين، وتعزيز الشفافية، إلى جانب توفير الوصول إلى البيانات الجيولوجية الوطنية، وتقديم الحوافز والبنية التحتية لإنشاء قطاع تعدين رائد عالميا.
وزاد المديفر أن الثقة بمستقبل التعدين أمر مهم لتطوير استراتيجية التعدين، بالإضافة إلى استمرار الحوار والتعاون من أجل خلق عمليات تساهم في كسب ثقة المجتمعات المحلية، وتضمن حماية البيئة.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تدفقات صناديق الأسهم العالمية ترتفع إلى 28.16 مليار دولار

المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية ترتفع إلى 28.16 مليار دولار

المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)
المتداولون في بورصة نيويورك يعملون خلال جلسة التداول الصباحية في 21 أكتوبر (أ.ف.ب)

عزز تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية ونتائج أعمال الشركات التي فاقت التوقعات، إقبال المستثمرين على الأسهم العالمية، لتواصل الصناديق جذب التدفقات النقدية للأسبوع الخامس على التوالي، بصافٍ بلغ 28.16 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر (تشرين الأول)، مقارنة بـ19.88 مليار دولار في الأسبوع السابق. غير أن هذا الزخم لم يبدد المخاوف المرتبطة بارتفاع الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، بعدما أثارت خطط «ميتا» لإصدار أسهم جديدة قلق المستثمرين بشأن الالتزامات الاستثمارية لشركات التكنولوجيا، في وقت سجلت فيه صناديق السندات العالمية تدفقات داخلة للأسبوع الخامس أيضاً، بينما عادت صناديق أسواق النقد إلى جذب السيولة بعد موجة سحوبات حادة.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 15 نقطة أساس خلال الأسبوع، قبل أن ينخفض إلى ما دون مستوى 5 في المائة هذا الأسبوع، وهو مستوى يحظى بمتابعة واسعة في الأسواق، وفق «رويترز».

وعززت نتائج الشركات الإيجابية شهية المستثمرين؛ إذ تجاوزت نتائج نحو 73 في المائة من الشركات المدرجة في مؤشر «إم إس سي آي» العالمي لجميع الدول، التي أعلنت نتائجها حتى الآن، متوسط توقعات المحللين، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

لكن مؤشر «إم إس سي آي» العالمي تراجع بنسبة 1.31 في المائة يوم الخميس، بعدما أعلنت شركة «ميتا» نتائج قوية يوم الأربعاء، بالتزامن مع كشفها عن خطط لإصدار أسهم لا تمنح حقوق التصويت، مما أعاد المخاوف بشأن تنامي التزاماتها الرأسمالية.

آسيا تستقطب التدفقات الكبرى

على المستوى الجغرافي، استقطبت صناديق الأسهم الآسيوية 11.53 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي إليها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022 على الأقل. كما اجتذبت الصناديق الأوروبية 9.14 مليار دولار، والأميركية 5.07 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت التدفقات الصافية إلى صناديق الأسهم إلى 5.07 مليار دولار خلال الأسبوع المنتهي في 21 أكتوبر، بانخفاض يقارب 62 في المائة، مقارنة بـ13.37 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك رغم تحسن شهية المستثمرين بفعل تراجع عوائد السندات وقوة نتائج الشركات، في حين حدّت المخاوف المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي من الإقبال على الأسهم.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 38 نقطة أساس مقارنة بذروته المسجلة في مطلع أكتوبر، عندما بلغ 5.3645 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 عاماً ونصف العام. كذلك، تجاوزت نتائج نحو 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» التي أعلنت نتائجها حتى الآن متوسط توقعات المحللين، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

ومع ذلك، هبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.6 في المائة يوم الخميس، بعدما أثارت خطط «ميتا» لإصدار أسهم جديدة مخاوف بشأن ارتفاع الالتزامات الرأسمالية لشركات القطاع.

وأظهرت البيانات أن المستثمرين ضخّوا 8.63 مليار دولار في صناديق الأسهم الأميركية الكبرى، و1.92 مليار دولار في صناديق الشركات المتوسطة، في حين سحبوا 4.24 مليار دولار من صناديق الشركات الصغيرة.

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

صناديق التكنولوجيا العالمية

على مستوى القطاعات، جذبت صناديق التكنولوجيا العالمية 5.05 مليار دولار، لتعكس اتجاهها بعد تسجيل صافي سحوبات بلغ 4.77 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما استقطعت صناديق الرعاية الصحية 1.83 مليار دولار من التدفقات، في حين شهدت صناديق السلع الاستهلاكية الكمالية خروج 1.29 مليار دولار.

وفي الولايات المتحدة، سجلت الصناديق القطاعية تدفقات داخلة بقيمة 1.8 مليار دولار بعد أسبوعين متتاليين من السحوبات، بدعم رئيسي من دخول 1.18 مليار دولار إلى صناديق المعادن والتعدين. كما اجتذبت صناديق التكنولوجيا والصناعة 429 مليون دولار و269 مليون دولار على التوالي.

سوق السندات

وفي سوق السندات، واصلت صناديق السندات العالمية جذب الاستثمارات للأسبوع الخامس على التوالي، مع تسجيل صافي تدفقات بلغ 9.44 مليار دولار. واستقطبت الصناديق المقومة بالفرنك السويسري 6.8 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي إليها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 على الأقل. كما جذبت صناديق السندات قصيرة الأجل 2.78 مليار دولار، بينما سجلت صناديق السندات عالية العائد سحوبات بقيمة 1.68 مليار دولار، وصناديق السندات الحكومية سحوبات بقيمة 550 مليون دولار.

في المقابل، سجلت صناديق السندات الأميركية صافي سحوبات أسبوعية بقيمة 969 مليون دولار، منهية سلسلة من التدفقات الداخلة استمرت 26 أسبوعاً. وسحب المستثمرون 3.3 مليار دولار من صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة طويلة الأجل، بينما ضخّوا 1.76 مليار دولار في الصناديق الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة ومتوسطة الأجل، و1.56 مليار دولار في صناديق سندات البلديات.

وعادت صناديق أسواق النقد إلى جذب الاستثمارات، مسجلة تدفقات أسبوعية صافية بقيمة 15.86 مليار دولار عالمياً، و14.82 مليار دولار في الولايات المتحدة، بعد أن شهدت سحوبات كبيرة في الأسبوع السابق بلغت 47.51 مليار دولار عالمياً، ونحو 45.93 مليار دولار في الولايات المتحدة.

وفي أسواق السلع، جذبت صناديق الذهب والمعادن النفيسة الأخرى 1.29 مليار دولار، مسجلة صافي مشتريات للأسبوع الخامس خلال الأسابيع الستة الماضية، فيما استقطبت صناديق الطاقة 41.5 مليون دولار.

أما صناديق الأسواق الناشئة، فأظهرت البيانات التي شملت 29174 صندوقاً، أن المستثمرين ضخّوا 6.28 مليار دولار في صناديق الأسهم، وهو أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 5 أغسطس (آب)، في حين سحبوا 48.72 مليون دولار من صناديق السندات.


«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.