برلين تعطي الضوء الأخضر لتزويد كييف بـ«ليوبارد 2»

وارسو تقول إن هدفها من تصدير الدبابات تشجيع الآخرين على اتخاذ إجراء مشابه

مدرعات «ليوبارد 2» الثقيلة الألمانية الصنع التي طالبت بها كييف لتحسين أدائها في أرض المعركة أمام الآلة العسكرية الروسية (إ.ب.أ)
مدرعات «ليوبارد 2» الثقيلة الألمانية الصنع التي طالبت بها كييف لتحسين أدائها في أرض المعركة أمام الآلة العسكرية الروسية (إ.ب.أ)
TT

برلين تعطي الضوء الأخضر لتزويد كييف بـ«ليوبارد 2»

مدرعات «ليوبارد 2» الثقيلة الألمانية الصنع التي طالبت بها كييف لتحسين أدائها في أرض المعركة أمام الآلة العسكرية الروسية (إ.ب.أ)
مدرعات «ليوبارد 2» الثقيلة الألمانية الصنع التي طالبت بها كييف لتحسين أدائها في أرض المعركة أمام الآلة العسكرية الروسية (إ.ب.أ)

أعطت برلين أمس الخميس الضوء الأخضر للدول التي بحوزة جيوشها مدرعات «ليوبارد 2» الثقيلة وطالبت بها كييف من فترة لتحسين أدائها في أرض المعركة أمام الآلة العسكرية الروسية. لكن ألمانيا المصنعة لهذا النوع من الدبابات عارضت الخطوة خوفاً من تأجيج الصراع مع موسكو. وصرح نائب المستشار الألماني أولاف شولتس بأنه يرى أنه لا يتعين على الحكومة الاتحادية الحيلولة دون التوريد المخطط له من بولندا إلى أوكرانيا. وقال روبرت هابيك أمس الخميس بالعاصمة برلين خلال اجتماع لمجلس إدارة الكتلة البرلمانية لحزب الخضر الذي ينتمي إليه: «يجب ألا تقف ألمانيا في الطريق عندما تتخذ دول أخرى قرارات بدعم أوكرانيا، بغض النظر عن القرار الذي تتخذه ألمانيا». وكان قد صرح الرئيس البولندي أندريه دودا، الأربعاء، بعد لقاء مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مدينة لفيف الأوكرانية إن بلاده قررت بالفعل منح الأوكرانيين دبابات ليوبارد لأجل سرية هناك. وبحسب تصريحات خبير عسكري بولندي، يضم مصطلح سرية 14 دبابة قتالية. وعادة تجب المصادقة على توريد أسلحة ألمانية الصنع لأطراف ثالثة.
ورحب الرئيس الأوكراني بقوة بمبادرة بولندا. وقال زيلينسكي مساء الأربعاء في رسالة الفيديو اليومية التي وجهها الليلة بشأن نتائج اجتماعه مع نظيريه البولندي أندريه دودا والليتواني جيتاناس ناوسيدا في مدينة لفيف غربي أوكرانيا: «شكراً جزيلاً للرئيس دودا والحكومة البولندية وأصدقائنا البولنديين». وقال زيلينسكي: «(الدبابات الغربية الصنع)، هي عمل تحالفنا المناهض للحرب بأكمله وتقدم مستوى جديداً لإمكانياتنا».
وقال دودا إن الشرط المسبق كان «سلسلة كاملة من المتطلبات الرسمية والموافقات» من ناحية. ومن ناحية أخرى، رغبة بولندا في تشكيل ائتلاف دولي لهذا الغرض، تقوم فيه دول أخرى أيضاً بتزويد أوكرانيا بدبابات قتالية. من جانبه، قال ناوسيدا إن ليتوانيا ترغب في تزويد أوكرانيا بالمزيد من الأسلحة المضادة للطائرات.
وقال وزير الخارجية الأوكرانية دميترو كوليبا الثلاثاء: «كلما تأخر هذا القرار، ازداد عدد الضحايا وازداد عدد القتلى المدنيين». والأربعاء، قال كوليبا إنه يعتقد أنها مسألة وقت فقط قبل أن توافق ألمانيا على تزويد بلاده بدبابات ليوبارد - 2. وقال الوزير الأوكراني في مقابلة مع شبكة «إيه آر دي» التلفزيونية إنه «حتى وإن كانت لدى ألمانيا حجج عقلانية بعدم القيام بذلك، فهي ستفعل ذلك في وقت لاحق». وأضاف أن الألمان «يقولون في البداية كلا، ثم يدافعون بشدة عن قرارهم، ليعودوا ويقولوا في نهاية المطاف نعم».
وقال متحدث باسم الحكومة البولندية أمس الخميس إن قرار البلاد بإرسال دبابات قتالية ألمانية الصنع من طراز ليوبارد 2 إلى أوكرانيا تم اتخاذه جزئياً لتشجيع الآخرين على اتخاذ إجراء. ولم يذكر المتحدث ألمانيا بالتحديد، إلا أن هناك ضغطاً متزايداً على أكبر اقتصاد في أوروبا لإرسال الدبابات المتقدمة إلى أوكرانيا. ونقلت قناة «تي في بي» عن بيوتر مولر المتحدث باسم الحكومة البولندية قوله إن بولندا تخشى أن تكون الدولة القادمة على قائمة موسكو، لدى سؤاله عن سبب كون بلاده أول دولة تشير إلى رغبتها في إرسال الدبابات القتالية. وذكر مولر: «نريد أن نفرض إجراءات معينة. إن لم ندافع عن استقلال أوكرانيا سنكون الهدف القادم». وأوضح أن بولندا ترغب في أن تكون أوكرانيا قادرة على الدفاع عن نفسها لهذا السبب، ولذلك فإنها تحتاج إلى المعدات. وأضاف المتحدث: «يجب أن يؤدي هذا الضغط السياسي إلى انضمام دول أوروبية أخرى».
ووصف سياسي ألماني معارض تأخر الحكومة الألمانية في توريدات الأسلحة لأوكرانيا بأنه «مأساة». وقال نوربرت روتجن المعني بشؤون السياسة الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي المعارض، أمس الخميس لإذاعة ألمانيا بالنظر إلى الحرب الروسية في أوكرانيا، إن اتباع المستشار الألماني أولاف شولتس للقرارات بسرعة كبيرة، فقط عندما يكون هناك ضغط دولي كافٍ، يتسبب في انقسام أوروبا. وأضاف السياسي الألماني البارز أن النهج الذي تتبعه الحكومة الاتحادية حتى الآن يؤدي إلى جمود عسكري يشمل خسائر كبيرة، وأوضح أن ذلك يعني «عدم استقرار ولا سلام وحرب طويلة الأمد». وتابع أنه في المقابل تعد توريدات الأسلحة إلى أوكرانيا «الضرورية والكافية من أجل التصدي للاحتلال الروسي للأراضي الأوكرانية»، شرطاً أيضاً للوصول لحل سياسي من أجل إنهاء الحرب.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: التقيت بالمعارض الإيراني رضا بهلوي

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلتقي ‌رضا ​بهلوي ‌نجل آخر شاه ​لإيران على هامش «مؤتمر ميونيخ ‌للأمن» (حساب زيلينسكي عبر منصة إكس)

زيلينسكي: التقيت بالمعارض الإيراني رضا بهلوي

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه ‌التقى مع ‌رضا ​بهلوي، ‌نجل آخر شاه ​لإيران وأحد أكبر قادة المعارضة، على هامش «مؤتمر ميونيخ ‌للأمن».

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يركبون آلية خلال مهمة على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا... أوكرانيا 10 فبراير 2026 (أ.ب) p-circle

جولة من المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا في جنيف الأسبوع المقبل

تعقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن لمحاولة التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا في جنيف، الأسبوع المقبل، بحسب ما أفاد الكرملين، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا البنغلاديشي محمد سيراج يحمل صورة ابنه سجاد (20 عاماً) الذي قتل على الجبهة الروسية (أ.ب)

أوكرانيا تكشف هوية مجندين نيجيريين في روسيا وتحذر الشباب الأفريقي

كشفت الاستخبارات الأوكرانية هوية مواطنَين من نيجيريا، قالت إنهما لقيا حتفهما حين كانا يقاتلان إلى جانب الجيش الروسي.

أحمد الشيخ (نواكشوط)
تحليل إخباري مسؤولون بمجموعة «الاتصال الدفاعية الأوكرانية» عقب اجتماع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي بمقر الحلف في بروكسل الخميس (رويترز) p-circle

تحليل إخباري الأوروبيون ماضون في تحمل عبء الحرب الأوكرانية رغم استبعادهم عن الحلول

الأوروبيون ماضون في تحمل عبء الحرب الأوكرانية رغم استبعادهم عن الحلول... «الاتحاد» يعد الداعم الأول عسكرياً ومالياً، ولا ضمانات باستعاة قروضه لكييف.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا مسيّرة بحرية أوكرانية فوق الماء خلال عرض توضيحي لجهاز الأمن الأوكراني في موقع غير معلن في أوكرانيا... 17 أكتوبر 2025 (أ.ب)

كيف «حظرت» مسيّرات بحرية أوكرانية البحر الأسود على الأسطول الروسي؟

نجحت وحدة بحرية سرّية أوكرانية في تحويل البحر الأسود إلى منطقة نزاع دائم، بعدما طوّرت مسيّرات بحرية قادرة على إغراق سفن وطائرات حربية روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.