ما مستقبل الخلاف بين «بونت لاند» والحكومة الصومالية؟

بعد تلويح الولاية الشمالية بـ«استقلالها»

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يلوّح لمناصريه (وكالة الصحافة الفرنسية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يلوّح لمناصريه (وكالة الصحافة الفرنسية)
TT

ما مستقبل الخلاف بين «بونت لاند» والحكومة الصومالية؟

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يلوّح لمناصريه (وكالة الصحافة الفرنسية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود يلوّح لمناصريه (وكالة الصحافة الفرنسية)

منذ إعلان النظام الفيدرالي في الصومال، تدور خلافات بين الحكومات المتتالية وحكام الولايات الصومالية، حول نظام الحكم، آخِرها الخلاف بين الحكومة المركزية وولاية «بونت لاند» في شمال شرقي البلاد، التي أعلنت «استقلالها» إلى حين حل أزمتها، فيما يُرى أن تلك الخلافات تعود لأسباب جوهرية بشأن إنشاء دستور دائم للبلاد، وأسباب أخرى متعلقة بمشكلات سياسية محلية يواجهها رئيس الولاية.
واليوم الخميس، قال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح المؤتمر السنوي للقضاء الصومالي، إن إدارته «لا تتشاجر مع أي حكومة إقليمية، بل على العكس من ذلك تسعى إلى مساعدة الولايات الإقليمية في تحقيق أهدافها التنموية».
وقالت ولاية بونت لاند في شمال شرقي الصومال، الاثنين الماضي، «إنها ستعمل بصفتها دولة مستقلة إلى أن تقوم الحكومة الفدرالية بصياغة دستور يجري طرحه في استفتاء شعبي». وأشار بيان رسمي لحكومة الولاية إلى أنها «ستتفاوض مع الحكومة الفدرالية بشروطها الخاصة بشأن استكمال الدستور الفيدرالي والاتفاقيات حول تقاسم السلطة والمساعدات الدولية والترتيبات الأمنية»، وفقاً لما أورده موقع الصومال الجديد.
وحثّت الولاية الحكومة الفدرالية على تسوية المسائل السياسية القائمة منذ فترة طويلة بين إقليم «أرض الصومال» و«بونت لاند» قبل وضع اللمسات الأخيرة على النظام الفدرالي في البلاد.
ووفقاً لما أوردته «رويترز»، مطلع الشهر الحالي، قُتل 20 شخصاً على الأقل في منطقة أرض الصومال الانفصالية في اشتباكات بين محتجّين مناهضين للحكومة وقوات الأمن على مدى أيام عدة.
ويطالب المحتجّون بأن تتخلى ولاية أرض الصومال عن سيطرتها على مدينة لاسعانود المتنازع عليها بين الولايتين لصالح بونت لاند.
وليست تلك المرة الأولى التي يلوّح فيها حكام الولاية بورقة الانفصال، ففي عام 2015، لوّح عبد الولي علي غاس بانفصال بونت لاند، مشيراً إلى أن البند الرابع من دستور بونت لاند ينص على أنه يحق لها تقرير مصيرها.
وفي عام 2014 وقعت خلافات بين رئيس بونت لاند عبد الرحمن محمود فرولي، ورئيس الصومال الحالي حسن شيخ محمود، حول قضايا عدة، وأعلن فرولي وقف العمل مع الحكومة الفدرالية.
وفي ديسمبر الماضي عُقد اجتماع المجلس الاستشاري الوطني بمقديشو، وترأّسه رئيس الجمهورية، بمشاركة رؤساء الولايات الإقليمية. وأسفرت المناقشات عن توقيع المجلس اتفاقاً سياسياً بشأن تطبيق الفدرالية في القضاء، وتبنّي عملية قضائية موحدة، كما جرى التوصل لاتفاق سياسي حصل التوقيع عليه بشأن تحديد صلاحيات كل من السلطة الفدرالية والسلطة الإقليمية. وكانت ولاية بونت لاند الولاية الوحيدة التي رفضت توقيع الاتفاق.
يأتي موقف حكومة بونت لاند في ظل اتهام بعض الأحزاب السياسية في الولاية رئيس الولاية سعيد عبد الله دني بـ«الانحراف عن مسار الديمقراطية». وفي أكتوبر الماضي اتهم كل من وزير التعليم السابق في ولاية بونت لاند علي حاج ورسمي، ووزير المالية السابق فارح علي شري، الرئيس سعيد عبد الله دني بالسعي إلى تمديد ولايته لمدة عامين إضافيين. ومن المتوقع إجراء انتخابات ولاية بونت لاند في يناير (كانون الثاني) المقبل.
ووفق الصحافي الصومالي أحمد جيسود، فإنه ومنذ نشأة النظام الفدرالي عام 2004 «تبرز خلافات على الصلاحيات الممنوحة بواسطة الدستور المؤقت الذي لم يحدث استفتاء عام عليه حتى الآن، ولم يجرِ التوافق على دستور دائم».
وقال جيسود، لـ«الشرق الأوسط»: «الدستور المعمول به الآن لا يحدد بوضوح الصلاحيات للولايات، ومنها ولاية بونت لاند التي ترى أنها تستحق صلاحيات أكبر ودوراً أكبر في إدارة البلاد؛ لأنها أقدم من الولايات الأخرى، ولديها مؤسساتها الراسخة قبل جميع الولايات».
وأضاف: «جرى التوصل إلى اتفاق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقّعت عليه جميع الولايات عدا بونت لاند، ولم يعلن رئيس الولاية سعيد عبد الله دني تفاصيل الخلافات، لكنه ادعى أن الحكومة المركزية تريد السيطرة على كل ملفات إدارة الدولة في يدها».
ويرى جيسود أن هناك بُعداً آخر للأمور في الولاية؛ وهو «الخلاف الشخصي بين دني والرئيس الصومالي الحالي شيخ محمود، حيث كان دني منافساً لشيخ محمود في الانتخابات الأخيرة وكان ينشد الحصول على منصب رئيس الوزراء بعد الخسارة، لكن الرئيس الصومالي عيّن رئيس الوزراء الحالي حمزة عيدي».
وقال جيسود: «منذ خَسارة الانتخابات الرئاسية، يعمل دني على معارضة سياسات الحكومة الفدرالية، حيث رفض حضور اجتماع مجلس التشاور الوطني، إلا أنه شارك عبر تطبيق (زوم)، ورفض التوقيع على بندين من الاتفاق السياسي بين قيادة الحكومة الفدرالية ورؤساء الولايات، مؤكداً أن البندين يعارضان تطبيق النظام الفدرالي».
وأشار جيسود إلى أن الأحزاب المحلية في بونت لاند تتحفظ على قرارات دني الأخيرة؛ ومنها «إقالة بعض الوزراء في حكومته، وقطع العلاقات مع الحكومة الصومالية المركزية، بالإضافة إلى عمليات التحضير للانتخابات المحلية في بونت لاند والتي يرون فيها تمهيداً لتمديد ولايته، علاوة على مشكلات متعلقة بالأوضاع الاقتصادية المتردية في الولاية التي تتسبب في غلاء كبير، وتسببت كذلك بعدم دفع رواتب الموظفين خلال الأشهر الثلاثة الماضية».
واعتبر التهديد بانفصال بونت لاند عن الصومال «مشابهاً في بعض سياقاته للمرات السابقة»، ورأى أن «حِدة الخلاف ستقلّ، وتجري الآن وساطات لحلحلة الأزمة».


مقالات ذات صلة

الجيش الصومالي يعلن مقتل 60 عنصراً من «الشباب» في عملية عسكرية

العالم العربي الجيش الصومالي يعلن مقتل 60 عنصراً من «الشباب» في عملية عسكرية

الجيش الصومالي يعلن مقتل 60 عنصراً من «الشباب» في عملية عسكرية

أعلن الجيش الصومالي نجاح قواته في «تصفية 60 من عناصر حركة (الشباب) المتطرفة»، في عملية عسكرية مخططة، جرت صباح الثلاثاء، بمنطقة علي قبوبي، على مسافة 30 كيلومتراً جنوب منطقة حررطيري في محافظة مذغ وسط البلاد. وأكد محمد كلمي رئيس المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء الصومالية، أن «الجيش نفذ هذه العملية بعد تلقيه معلومات عن سيارة تحمل عناصر من (ميليشيات الخوارج) (التسمية المتعارف عليها حكومياً لحركة الشباب المرتبطة بالقاعدة) وأسلحة»، مشيراً إلى أنها أسفرت عن «مقتل 60 من العناصر الإرهابية والاستيلاء على الأسلحة التي كانت بحوزتهم وسيارتين عسكريتين». ويشن الجيش الصومالي عمليات عسكرية ضد «الشباب» بدعم من مقات

خالد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس وزراء الصومال: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش لاستعادة الاستقرار

رئيس وزراء الصومال: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش

(حوار سياسي) بين مواجهة «إرهاب» غاشم، وجفاف قاحل، وإسقاط ديون متراكمة، تتمحور مشاغل رئيس وزراء الصومال حمزة بري، الذي قال إن حكومته تسعى إلى إنهاء أزمتي الديون و«الإرهاب» بحلول نهاية العام الحالي، معولاً في ذلك على الدعم العربي والدولي لإنقاذ أبناء وطنه من مخاطر المجاعة والجفاف. «الشرق الأوسط» التقت المسؤول الصومالي الكبير بالقاهرة في طريق عودته من الأراضي المقدسة، بعد أداء مناسك العمرة، للحديث عن تحديات يواجهها الصومال حاضراً، وآمال كبيرة يتطلع إليها مستقبلاً...

خالد محمود (القاهرة)
العالم رئيس وزراء الصومال لـ«الشرق الأوسط»: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش

رئيس وزراء الصومال لـ«الشرق الأوسط»: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش

رئيس وزراء الصومال لـ«الشرق الأوسط»: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش لاستعادة الاستقرار حمزة بري أكد ضرورة القضاء على أزمة الديون لإنقاذ وطنه من المجاعة والجفاف بين مواجهة «إرهاب» غاشم، وجفاف قاحل، وإسقاط ديون متراكمة، تتمحور مشاغل رئيس وزراء الصومال حمزة بري، الذي قال إن حكومته تسعى إلى إنهاء أزمتي الديون و«الإرهاب» بحلول نهاية العام الحالي، معولاً في ذلك على الدعم العربي والدولي لإنقاذ أبناء وطنه من مخاطر المجاعة والجفاف. «الشرق الأوسط» التقت المسؤول الصومالي الكبير بالقاهرة في طريق عودته من الأراضي المقدسة، بعد أداء مناسك العمرة، للحديث عن تحديات يواجهها الصومال حاضراً، وآمال كبيرة يتطلع إ

خالد محمود (القاهرة)
العالم العربي واشنطن: مجلس النواب يرفض مشروعاً لسحب القوات الأميركية من الصومال

واشنطن: مجلس النواب يرفض مشروعاً لسحب القوات الأميركية من الصومال

رفض مجلس النواب الأميركي مشروع قانون، قدمه أحد النواب اليمينيين المتشددين، يدعو الرئيس جو بايدن إلى سحب جميع القوات الأميركية من الصومال في غضون عام واحد. ورغم هيمنة الجمهوريين على المجلس، فإن المشروع الذي تقدم به النائب مات غايتس، الذي لعب دوراً كبيراً في فرض شروط الكتلة اليمينية المتشددة، قبل الموافقة على انتخاب كيفن مكارثي رئيساً للمجلس، رفضه غالبية 321 نائباً، مقابل موافقة 102 عليه. وعلى الرغم من أن عدد القوات الأميركية التي تنتشر في الصومال، قد تراجع كثيراً، عما كان عليه في فترات سابقة، خصوصاً منذ عام 2014، فإن البنتاغون لا يزال يحتفظ بوجود مهم، في الصومال وفي قواعد قريبة.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم العربي الصومال يستعد لرحيل «قوات أتميس» الأفريقية

الصومال يستعد لرحيل «قوات أتميس» الأفريقية

عقدت الدول المشاركة في بعثة قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الصومال (أتميس)، اجتماعاً (الثلاثاء)، بالعاصمة الأوغندية كمبالا، لبحث «سبل تعزيز العمليات العسكرية الرامية إلى القضاء على (حركة الشباب) المتطرفة». ويأتي الاجتماع تمهيداً للقمة التي ستعقد في أوغندا خلال الأيام المقبلة بمشاركة رؤساء الدول المنضوية تحت بعثة «أتميس»، وهي (جيبوتي، وأوغندا، وبوروندي، وكينيا، وإثيوبيا)، وفقاً لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية. وناقش الاجتماع «سبل مشاركة قوات الاتحاد الأفريقي في العمليات العسكرية الجارية للقضاء على فلول (حركة الشباب)، كما تم الاستماع إلى تقرير من الدول الأعضاء حول ذلك»، مشيدين بـ«سير العمليات

خالد محمود (القاهرة)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».