رئيس وزراء الصومال لـ«الشرق الأوسط»: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش

حمزة بري أكد السعي للقضاء على «الإرهاب» والديون بنهاية 2023

رئيس وزراء الصومال حمزة بري في حواره بالقاهرة مع مراسل (الشرق الأوسط)
رئيس وزراء الصومال حمزة بري في حواره بالقاهرة مع مراسل (الشرق الأوسط)
TT

رئيس وزراء الصومال لـ«الشرق الأوسط»: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش

رئيس وزراء الصومال حمزة بري في حواره بالقاهرة مع مراسل (الشرق الأوسط)
رئيس وزراء الصومال حمزة بري في حواره بالقاهرة مع مراسل (الشرق الأوسط)

بين مواجهة «إرهاب» غاشم، وجفاف قاحل، وإسقاط ديون متراكمة، تتمحور مشاغل رئيس وزراء الصومال حمزة بري، الذي قال إن حكومته تسعى إلى إنهاء أزمتي الديون و«الإرهاب» بحلول نهاية العام الحالي، معولاً في ذلك على الدعم العربي والدولي لإنقاذ أبناء وطنه من مخاطر المجاعة والجفاف.
«الشرق الأوسط» التقت المسؤول الصومالي الكبير بالقاهرة في طريق عودته من الأراضي المقدسة، بعد أداء مناسك العمرة، للحديث عن تحديات يواجهها الصومال حاضراً، وآمال كبيرة يتطلع إليها مستقبلاً... وإلى نص الحوار.
* ما الموقف ميدانياً على الأرض بشأن مواجهتكم مع «حركة الشباب»؟
- حققنا نجاحاً كبيراً حتى الآن في حربنا ضد هذه الجماعة الإرهابية؛ حيث عملت الحكومة من خلال ثلاثة محاور: الأول يتمثل في المواجهة العسكرية، وقد تم تحرير 80 في المائة من الأراضي الصومالية، فيما يواصل الجيش تكثيف عملياته بمساندة شعبية ضد الحركة لتحرير النسبة الضئيلة المتبقية، في إطار سعيه لتحرير كامل الأراضي الصومالية بنهاية عام 2023. أما المحور الثاني المتعلق بالمواجهة الاقتصادية، فتضمن قرارات حكومية للسيطرة على الجماعة الإرهابية عبر إغلاق نحو 300 حساب مصرفي، و250 خط هاتف، وتجميد عدد من الحسابات البنكية والأرصدة المالية التابعة للحركة، كما نجحت الحكومة في التواصل مع رجال الأعمال الصوماليين لوقف دعمهم لتلك الحركة الإرهابية، وأصبحوا يتعاونون مع الحكومة، وبالتالي تم توجيه ضربة اقتصادية قوية للحركة.
أما المحور الثالث فيتضمن المواجهة الفكرية، إذ استعانت الحكومة بعلماء الصومال لتجديد الخطاب الديني، وتوضيح حقيقة تلك الجماعة الإرهابية، وأنها لا تمت للإسلام بصلة.

* لكن كيف تضمنون عدم تدفق الأموال مرة أخرى للإرهابيين في بلادكم؟
- بالتأكيد نجدد التزام الصومال بمكافحة «الإرهاب»، وإعادة الأمن الاستقرار للبلاد، ونعمل في الحكومة على تجفيف مصادر تمويل الإرهاب، عبر مراجعة السياسات المالية، بما في ذلك إنشاء وكالات حكومية تراقب التدفق المالي لاكتشاف حركة الأموال، وطريقة تهريبها لصالح «حركة الشبابـ» المتطرفة، كما نسعى لإعداد قوانين تسهم في ضبط المتورطين في عملية تهريب الأموال.

* ما المتغيرات التي دفعت الحكومة الصومالية لحشد الجهود مؤخراً بشكل أكبر لإعلان الحرب ضد «الشباب» على هذا النحو؟
- هناك أسباب مختلفة، منها أن «حركة الشباب الإرهابية» كانت تمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى الفقراء والنازحين من الشعب الصومالي، فضلاً عن تنفيذ عمليات قتل جماعي للمواطنين العزل. بالإضافة إلى توسعة نشاطها لتهديد دول الجوار الصومالي، كما عرقلت الحركة ورفضت بشكل قاطع خطط تنمية الصومال وعمليات الإعمار. ولذلك، كان لا بد من شن حرب شاملة على هذه الحركة، نظرا للتهديد الكبير الذي تمثله على أمان واستقرار الصومال، ولكونها أقوى جماعة تابعة لـ«القاعدة» في شرق أفريقيا.

* في تقديركم هل تتلقى «الشباب» دعماً مالياً أو عسكرياً من الخارج؟
- هناك بالتأكيد «حركة الإرهاب الدولية» التي لا تخفى على أحد بزعامة تنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين، والحركة جزء لا يتجزأ من تلك المنظومة، والجميع يعلم أن هناك أطرافاً خفية تدعم هذه الحركة لتحقيق أهدافها بزعزعة أمن واستقرار الصومال، والاستيلاء على ثرواته. لكننا نقف الآن يداً واحدة في مواجهة هذا الإرهاب الغاشم، وصولا إلى إعادة بناء الدولة الصومالية، وتحرير أراضيها كافة من الإرهاب.

* كيف ترون استمرار الحظر المفروض دوليا على تسليح الجيش الصومالي في ظل حربه على الإرهاب؟
- نعتقد أنها مسألة غريبة، لذا طلبنا وما زلنا نطالب برفع الحظر لمواجهة هذا الإرهاب البشع، ونؤيد دعوة الرئيس الصومالي للأمم المتحدة بدعم جهودنا للقضاء على الإرهاب، ورفع حظر السلاح عن الصومال. كما طلبت الحكومة الصومالية من الاتحاد الأفريقي مساعدته في رفع الحظر، الذي يُعد عقبة أمام تسلم القوات الوطنية المسؤولية الأمنية، حتى يتمكن الصومال من استعادة استقراره.

* في خضم مواجهتكم لـ«حركة الشباب» ينتقد البعض مشاركة القبائل في الحرب؟
- «الحرب ضد الإرهاب» حرب لكل أطياف الشعب الصومالي بهدف استعادة وتحرير المناطق، التي كانت تحت سيطرة الحركة الإرهابية... والرئيس الصومالي شيخ محمود لديه خطة واضحة للمواجهة، تقوم على عدة أسس، منها التواصل مع زعماء العشائر الصومالية التي تشكل عاملاً مهماً في مواجهة حركة الشباب، وخلال الفترة الماضية شهدت العلاقات تحسناً كبيراً بين الحكومة والعشائر.

* ما تصوركم المستقبلي لدور المشاركين في الحرب ضد «الشباب»؟
- الصومال كله يدعم جهود الحكومة، وسينتهي دور القبائل بدعم جهود الحكومة وفتح أحزاب سياسية مستقلة، كما أن الحكومة ستعيد ضمن برنامجها تأهيل الشباب الذين غررت بهم الحركة الإرهابية، ودمجهم في القوات المسلحة الصومالية، وتوفير فرص ملائمة لهم، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية كافة في كل المناطق المحررة.

* ما الذي يحتاج إليه الصومال حاليا للقضاء على الجماعات الإرهابية وإعادة بناء الدولة؟
- نحرص على إتمام ملفات مهمة خلال عام 2023. تتمثل في تحرير البلاد من الإرهابيين، واستكمال الدستور المؤقت، وتحقيق المصالحة الوطنية، وتقديم الخدمات الاجتماعية، واستكمال عملية الإعفاء من الديون. بالإضافة إلى انضمام الصومال للسوق التجارية لمجموعة شرق أفريقيا. كما تكثف الحكومة جهودها من خلال العمل على ثلاث ركائز أساسية؛ الأولى تحرير الأرض عبر مكافحة الإرهاب، والثانية إنهاء الديون المتراكمة على الصومال في سبتمبر (أيلول) المقبل، والثالثة إتمام دستور الصومال بنهاية العام الحالي، وهناك تقدم كبير تم إحرازه بشأن إعادة صياغة الدستور الانتقالي وإتمامه.

* وأين وصلت مشكلة ديون الصومال؟
- قطعنا شوطاً كبيراً في طريق إسقاطها، ونحن إذ نثمن الدعم العربي الكبير الذي تقدمه الدول الشقيقة والصديقة للصومال في حربه على الإرهاب، وإعادة بناء الدولة، فإننا ندعو الدول العربية للمساهمة في الإعفاء من الديون الخارجية الصومالية المستحقة للدول وللصناديق العربية، وذلك انطلاقاً من المسؤولية العربية الجماعية لدعم الاستقرار والتنمية والجهود الصومالية، الرامية لإعادة بناء الدولة، ويمكنني القول إنه بنهاية عام 2023 ستنتهي مشكلة الديون المتراكمة على الصومال.

* إذا تحدثنا عن التحدي الداخلي لمنظومة الحكم في الصومال... فكيف ترى العلاقة بين رئيس الحكومة ورئيس البلاد بعد فترة من التوتر خلال سنوات سابقة؟
- لقد انتهى عهد الخلافات في الصومال، والآن نبدأ عهداً جديداً عنوانه التكاتف والتلاحم بين كل أجهزة الدولة للقضاء على الإرهاب، وإعادة بناء مؤسسات الدولة وإعمار ما دمرته الحرب.

* وأين وصلت جهودكم لتحقيق «المصالحة الوطنية»؟
- تجري على قدم وساق، وهناك حرص كبير لدى الرئيس والحكومة على تحقيق المصالحة، بما في ذلك تعيين مبعوث رئاسي خاص لشؤون تحقيق الاستقرار وحماية المدنيين في مناطق الحرب، لتلافي معاناة الشعب الصومالي خلال الحروب، والعمل على تحقيق الأمن والاستقرار لإيصال الخدمات الاجتماعية للمناطق المحررة من قبضة الإرهاب.

* وكيف تصف العلاقة بالحكومات المحلية؟
هي علاقة جيدة في إطار النظام الفيدرالي الحاكم في الصومال، وهناك تنسيق على هدف واحد هو القضاء على الإرهاب، وتحقيق التنمية الشاملة في ربوع الصومال كافة، وأعتقد أن تحسين العلاقات بين الحكومة الفيدرالية وحكام الولايات الصومالية سيعزز عملية مكافحة الإرهاب، والتعاون بين مقديشو والولايات الصومالية في التبادل الأمني والاستخباراتي، بما ينعكس على دعم خطة الرئيس الصومالي في مواجهة الإرهاب.

* ما مشكلات الصومال الملحة الآن؟
- إلى جانب مكافحة الإرهاب، لا نزال نواجه أزمة إنسانية طاحنة في الصومال جراء تفاقم مشكلة الجفاف التي تشهدها البلاد، والتي تعد الأسوأ منذ أربعين عاما، ونناشد الأشقاء في الدول العربية سرعة تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لإغاثة نحو 7.8 مليون صومالي من شبح المجاعة، بعد نفوق المواشي وتلف المحاصيل الزراعية، ونزوح مليون شخص من المناطق الريفية إلى مخيمات اللاجئين والمدن الكبيرة، بحثاً عن الاحتياجات الإنسانية بعد أن فقدوا سبل عيشهم، وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الغذائية اليومية.
قد تكون التكلفة كارثية إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فما يقرب من نصف سكان الصومال، بمن فيهم الأطفال والنساء، معرضون للخطر جراء تفاقم الوضع الإنساني بعد أن ضرب الجفاف جميع أنحاء البلاد. ومن المتوقع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يواجهون نقصاً حاداً في الأمن الغذائي، إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة ومساعدات إنسانية لدعم المتضررين، والحيلولة دون تكرار الأزمة التي شهدتها الصومال سابقا.


مقالات ذات صلة

الجيش الصومالي يعلن مقتل 60 عنصراً من «الشباب» في عملية عسكرية

العالم العربي الجيش الصومالي يعلن مقتل 60 عنصراً من «الشباب» في عملية عسكرية

الجيش الصومالي يعلن مقتل 60 عنصراً من «الشباب» في عملية عسكرية

أعلن الجيش الصومالي نجاح قواته في «تصفية 60 من عناصر حركة (الشباب) المتطرفة»، في عملية عسكرية مخططة، جرت صباح الثلاثاء، بمنطقة علي قبوبي، على مسافة 30 كيلومتراً جنوب منطقة حررطيري في محافظة مذغ وسط البلاد. وأكد محمد كلمي رئيس المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء الصومالية، أن «الجيش نفذ هذه العملية بعد تلقيه معلومات عن سيارة تحمل عناصر من (ميليشيات الخوارج) (التسمية المتعارف عليها حكومياً لحركة الشباب المرتبطة بالقاعدة) وأسلحة»، مشيراً إلى أنها أسفرت عن «مقتل 60 من العناصر الإرهابية والاستيلاء على الأسلحة التي كانت بحوزتهم وسيارتين عسكريتين». ويشن الجيش الصومالي عمليات عسكرية ضد «الشباب» بدعم من مقات

خالد محمود (القاهرة)
العالم العربي رئيس وزراء الصومال: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش لاستعادة الاستقرار

رئيس وزراء الصومال: نأمل في رفع الحظر عن تسليح الجيش

(حوار سياسي) بين مواجهة «إرهاب» غاشم، وجفاف قاحل، وإسقاط ديون متراكمة، تتمحور مشاغل رئيس وزراء الصومال حمزة بري، الذي قال إن حكومته تسعى إلى إنهاء أزمتي الديون و«الإرهاب» بحلول نهاية العام الحالي، معولاً في ذلك على الدعم العربي والدولي لإنقاذ أبناء وطنه من مخاطر المجاعة والجفاف. «الشرق الأوسط» التقت المسؤول الصومالي الكبير بالقاهرة في طريق عودته من الأراضي المقدسة، بعد أداء مناسك العمرة، للحديث عن تحديات يواجهها الصومال حاضراً، وآمال كبيرة يتطلع إليها مستقبلاً...

خالد محمود (القاهرة)
العالم العربي واشنطن: مجلس النواب يرفض مشروعاً لسحب القوات الأميركية من الصومال

واشنطن: مجلس النواب يرفض مشروعاً لسحب القوات الأميركية من الصومال

رفض مجلس النواب الأميركي مشروع قانون، قدمه أحد النواب اليمينيين المتشددين، يدعو الرئيس جو بايدن إلى سحب جميع القوات الأميركية من الصومال في غضون عام واحد. ورغم هيمنة الجمهوريين على المجلس، فإن المشروع الذي تقدم به النائب مات غايتس، الذي لعب دوراً كبيراً في فرض شروط الكتلة اليمينية المتشددة، قبل الموافقة على انتخاب كيفن مكارثي رئيساً للمجلس، رفضه غالبية 321 نائباً، مقابل موافقة 102 عليه. وعلى الرغم من أن عدد القوات الأميركية التي تنتشر في الصومال، قد تراجع كثيراً، عما كان عليه في فترات سابقة، خصوصاً منذ عام 2014، فإن البنتاغون لا يزال يحتفظ بوجود مهم، في الصومال وفي قواعد قريبة.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم العربي الصومال يستعد لرحيل «قوات أتميس» الأفريقية

الصومال يستعد لرحيل «قوات أتميس» الأفريقية

عقدت الدول المشاركة في بعثة قوات الاتحاد الأفريقي العاملة في الصومال (أتميس)، اجتماعاً (الثلاثاء)، بالعاصمة الأوغندية كمبالا، لبحث «سبل تعزيز العمليات العسكرية الرامية إلى القضاء على (حركة الشباب) المتطرفة». ويأتي الاجتماع تمهيداً للقمة التي ستعقد في أوغندا خلال الأيام المقبلة بمشاركة رؤساء الدول المنضوية تحت بعثة «أتميس»، وهي (جيبوتي، وأوغندا، وبوروندي، وكينيا، وإثيوبيا)، وفقاً لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية. وناقش الاجتماع «سبل مشاركة قوات الاتحاد الأفريقي في العمليات العسكرية الجارية للقضاء على فلول (حركة الشباب)، كما تم الاستماع إلى تقرير من الدول الأعضاء حول ذلك»، مشيدين بـ«سير العمليات

خالد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقتل ضابط صومالي في مواجهات بين الجيش و«الشباب»

مقتل ضابط صومالي في مواجهات بين الجيش و«الشباب»

أعلنت السلطات الصومالية، مقتل ضابط في الجيش، قضى نحبه في مواجهات عسكرية جرت أخيراً ضد حركة «الشباب» المتطرفة المرتبطة بتنظيم «القاعدة». وطبقاً لوكالة الأنباء الصومالية الرسمية، «شارك وزير الدفاع الصومالي عبد القادر نور، الاثنين، في صلاة الجنازة التي أُقيمت بمقر وزارة الدفاع على جثمان المرحوم الملازم أول عبد العزيز محمد محمود نائب قائد العمليات للجيش الصومالي، بحضور نائب قائد الجيش اللواء عباس أمين، وضباط آخرين». ونعت الوكالة عبد العزيز، مشيرة إلى أنه كان من الضباط الأكثر نشاطاً في صفوف الجيش وتلقى تدريبات مختلفة في الخارج، ولعب ما وصفته بـ«دور كبير في العمليات العسكرية الجارية في البلاد للقضاء

خالد محمود (القاهرة)

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.


روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب ضمن اتفاق سلام

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين بموسكو 10 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة.

وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، أن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن يم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجدّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس (الأحد)، عرض وساطة بلاده لـ«تيسير تسوية سياسية ودبلوماسية للنزاع بشأن إيران» وسط تصاعد المخاوف من تجدد المعارك بعد فشل جولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية في إسلام آباد.

وأكّد بوتين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده مستعدة لمواصلة جهود البحث عن تسوية تضمن مصالح كل الأطراف.

ويبدأ الجيش الأميركي، الاثنين، بتنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شنِّ ضربات ⁠عسكريَّة ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.