اعتراض ثالث شحنة أسلحة إيرانية متجهة للحوثيين خلال شهرين

تشديد يمني على ضرورة الحزم الدولي لردع إرهاب الانقلابيين

أكثر من ألفي بندقية «كلاشنيكوف» ضُبطت على السفينة (البحرية الأميركية)
أكثر من ألفي بندقية «كلاشنيكوف» ضُبطت على السفينة (البحرية الأميركية)
TT

اعتراض ثالث شحنة أسلحة إيرانية متجهة للحوثيين خلال شهرين

أكثر من ألفي بندقية «كلاشنيكوف» ضُبطت على السفينة (البحرية الأميركية)
أكثر من ألفي بندقية «كلاشنيكوف» ضُبطت على السفينة (البحرية الأميركية)

أعلنت البحرية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، اعتراض شحنة أسلحة على متن سفينة صيد في خليج عمان يُعتقد أن مصدرها إيران، وكانت في طريقها للميليشيات الحوثية، وهي ثالث شحنة يتم اعتراضها خلال شهرين، وفق ما ذكره الأسطول الأميركي الخامس ومقره في البحرين.
يأتي ذلك في وقت شدد فيه مجلس القيادة الرئاسي اليمني، «على ضرورة توحيد المواقف الدولية والأممية، والوقوف بحزم لردع إرهاب الحوثيين وإرغامهم على السلام، بما في ذلك تجديد الهدنة وتوسيعها وصولاً إلى حل دائم يستند إلى المرجعيات المتوافق عليها».
وجاء اعتراض شحنة الأسلحة التي تضم أكثر من ألفي بندقية آلية من نوع «كلاشنيكوف»، بعد عشرة أيام فقط من إعلان السلطات اليمنية في محافظة حضرموت (شرق) توقيف شاحنتين كانتا تحملان معدات خاصة بالطيران المسيّر متجهة إلى الميليشيات الحوثية.
وذكر بيان البحرية الأميركية، أنها اعترضت سفينة صيد في خليج عمان في 6 يناير (كانون الثاني) واكتشفت تهريب 2116 بندقية هجومية من طراز AK - 47 في أثناء عبورها المياه الدولية على طول طريق بحري من إيران إلى اليمن.
وأكد البيان الأميركي أن قوات البحرية قامت بمصادرة شحنة الأسلحة المحمولة على متن السفينة التي كانت تُبحر على طريق يستخدم تاريخياً لتهريب البضائع غير المشروعة إلى الحوثيين في اليمن، وكان طاقمها ستة مواطنين يمنيين.
وشدد البيان على أن «التوريد المباشر أو غير المباشر للأسلحة أو بيعها أو نقلها إلى الحوثيين، ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والقانون الدولي». وأوضح أنه يجري نقل السفينة وطاقمها لإعادتهم إلى اليمن.
ونقل البيان عن نائب الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية والأسطول الخامس الأميركي، والقوات البحرية المشتركة قوله، إن «هذه الشحنة جزء من نمط مستمر من النشاط المزعزع للاستقرار من إيران». إلى جانب تأكيده أن «هذه التهديدات» تحظى باهتمام البحرية الأميركية، حيث تظل يقظة للبحث «عن أي نشاط بحري يعيق حرية الملاحة أو يعرض الأمن الإقليمي للخطر».
وكانت البحرية الأميركية قد اعترضت الشهر الماضي، شحنتي أسلحة إيرانية في خليج عمان في طريقهما إلى اليمن، لتضافا بذلك إلى الكثير من الشحنات التي تم ضبطها خلال السنوات الماضية، من القوات الأميركية والبريطانية وخفر السواحل اليمني.
وحسب بيان للأسطول الخامس في البحرية الأميركية، فإنه تم اعتراض سفينة صيد تهرب أكثر من 50 طناً من طلقات الذخيرة والصمامات والوقود للصواريخ، في خليج عُمان حيث طرق التهريب المؤدية إلى اليمن.
أما الشحنة الأسبق التي أُوقفت خلال الشهر نفسه فكانت، حسب البحرية الأميركية، شحنة إيرانية ضخمة من وقود الصواريخ كانت في طريقها إلى الجماعة الانقلابية الحوثية، وهذه كانت كافية لتزويد أكثر من عشرة صواريخ باليستية متوسطة المدى، بالوقود.
وقُدِّرت الشحنة بأكثر من 70 طناً من «كلورات الأمونيوم»، التي تُستخدم عادةً في صناعة وقود الصواريخ وكذلك المتفجرات، إلى جانب 100 طن أخرى من مادة «اليوريا» التي تستخدم في صناعة المتفجرات، إلى جانب استخداماتها في الأسمدة الزراعية.
وكان تقرير الخبراء الأمميين التابعين لمجلس الأمن الدولي في شأن اليمن، قد أشار إلى وجود طرق برية يستخدمها مهرّبو الأسلحة للحوثيين انطلاقاً من الحدود الشرقية، إضافةً إلى الطرق البحرية التي تسلكها شبكات التهريب القادمة من إيران باتجاه المناطق اليمنية.
على الصعيد السياسي، جدد مجلس القيادة الرئاسي اليمني تأكيده أهمية ردع الإرهاب الحوثي، وذلك بالتزامن مع التحركات الأممية والدولية من أجل إنعاش مسار السلام المتعثر.
وذكرت المصادر الرسمية أن رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي التقى في الرياض، اليوم (الثلاثاء)، سفير المملكة المتحدة ريتشارد أوبنهايم، للبحث «في التطورات اليمنية والجهود الأممية والإقليمية والدولية لدفع الميليشيات الحوثية الإرهابية إلى التعاطي الجاد مع المساعي الرامية لتخفيف المعاناة الإنسانية، وإحلال السلام والاستقرار في اليمن».
ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية، أن العليمي «وضع السفير البريطاني أمام مستجدات الأوضاع المحلية، وخصوصاً في ضوء الهجمات الإرهابية الحوثية المدعومة من النظام الإيراني على المنشآت النفطية والبنى التحتية وتداعياتها الإنسانية والاقتصادية».
وحسب الوكالة، فقد تطرق رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى «السياسات الحكومية في التعامل مع تداعيات تلك الاعتداءات الإرهابية، بما في ذلك الإجراءات المتخذة لتأمين الخدمات الأساسية، والمحافظة على الاستقرار النقدي والمالي، وضمان حرية التجارة، وإمدادات الطاقة العالمية بدعم من دول تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن دور المانحين والشركاء الدوليين».
من جهته، التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عثمان مجلي، في العاصمة الأردنية عمّان، السفير الهولندي لدى اليمن بيتر ديرك هوف، وأكد له، حسب الإعلام الرسمي، وجود «تهاون من المجتمع الدولي» إزاء التعنت الحوثي.
ونقلت وكالة «سبأ» عن مجلي قوله: «اتخذنا خطوات عملية بتصنيف الحوثي جماعة إرهابية، ونطالب المجتمع الدولي والمبعوثين الأممي والأميركي، بالقيام بواجبهما واتخاذ أفعال وأقوال واضحة، فالإدانات لا تكفي تجاه الخطوات الاستفزازية التي تقوم بها الميليشيات، ومحاصرة المدنيين، واستهداف السفن لمنع تصدير النفط».
وأشار عضو مجلس الحكم اليمني إلى أن «مطالب ميليشيا الحوثي التصعيدية لا تصب في مصلحة الشعب اليمني، وإنما تخدم الأجندة الإيرانية وتعمل وفق موجهاتها، نظير الدعم الذي تقدمه لها عبر تهريب السلاح والمخدرات، مستغلةً حالة الحرب والتراخي الدولي».
التصريحات اليمنية جاءت بالتزامن مع عودة وفد عماني إلى صنعاء، اليوم، في سياق المساعي المبذولة من سلطنة عمان لإقناع قادة الميليشيات الحوثية بالموافقة على المقترحات الأممية لتجديد الهدنة وتوسيعها.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

يصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم (الأربعاء)، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني في هذا المنصب إلى الدولة الحليفة التي قدّمت طهران لحكومتها دعماً كبيراً على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع في عام 2011. في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة المزّة وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام، إذ أُزيلت حواجز حديدية وإسمنتية ضخمة كانت قد أُقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى. وذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي «وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي نظيره السوري بشار الأسد «ويُجري معه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.