أحداث البرازيل تعيد إلى أذهان الأميركيين اقتحام الكابيتول... وإدانات واسعة

أنصار الرئيس السابق بولسونارو خلال تجمع أمام ثكنة عسكرية في ريو دي جانيرو أمس (أ.ب)
أنصار الرئيس السابق بولسونارو خلال تجمع أمام ثكنة عسكرية في ريو دي جانيرو أمس (أ.ب)
TT

أحداث البرازيل تعيد إلى أذهان الأميركيين اقتحام الكابيتول... وإدانات واسعة

أنصار الرئيس السابق بولسونارو خلال تجمع أمام ثكنة عسكرية في ريو دي جانيرو أمس (أ.ب)
أنصار الرئيس السابق بولسونارو خلال تجمع أمام ثكنة عسكرية في ريو دي جانيرو أمس (أ.ب)

ندد المسؤولون الأميركيون بشدة بأنصار الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو الذين اجتاحوا الأحد مباني الكونغرس والمحكمة العليا والقصر الرئاسي في برازيليا بذريعة تزوير الانتخابات الرئاسية، في هجوم أعاد إلى أذهان الأميركيين مشاهد اقتحام أنصار الرئيس السابق دونالد ترمب مبنى الكابيتول تحت شعار مشابه. وتعهد الرئيس جو بايدن بتقديم «الدعم الكامل» من الولايات المتحدة للمؤسسات الدستورية بقيادة الرئيس المنتخب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في البرازيل.
وقال بايدن في بيان على «تويتر» خلال زيارته للمكسيك: «أندد بالاعتداء على الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة في البرازيل»، مضيفاً أن «المؤسسات الديمقراطية البرازيلية تحظى بدعمنا الكامل ويجب عدم تقويض إرادة الشعب البرازيلي». وأكد أنه يتطلع إلى مواصلة العمل مع لولا.
وخلال القمة الثلاثية في العاصمة المكسيكية، أفاد البيت الأبيض في بيان بأن الرئيس بايدن ونظيره المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو نددوا «بهجمات 8 يناير (كانون الثاني) ضد الديمقراطية البرازيلية والتداول السلمي للسلطة». وأضافوا: «نحن نقف مع البرازيل وهي تحمي مؤسساتها الديمقراطية».
وكان وزير الخارجية أنتوني بلينكين قد قال أيضاً إن «استخدام العنف لمهاجمة المؤسسات الديمقراطية أمر غير مقبول دائماً»، مضيفاً: «إننا ننضم إلى لولا في الدعوة إلى وضع حد فوري» لما يحصل.
وكتب مستشار الأمن القومي جايك سوليفان على «تويتر» أن «دعمنا للمؤسسات الديمقراطية البرازيلية لا يتزعزع». كذلك ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ«الهجوم على المؤسسات الدستورية في البرازيل»، مضيفاً أنه «يجب احترام إرادة الشعب البرازيلي ومؤسسات البلاد». وعبّر عن ثقته بأن ذلك سيحصل لأن «البرازيل بلد ديمقراطي عظيم».
ورسم العديد من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين، وبينهم النائب خواكين كاسترو وأعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، خطاً مباشراً مع الرئيس ترمب، الذي واجه إحالات جنائية تتعلق بأفعاله في 6 يناير.
وكتب كاسترو على «تويتر» أنه «لا يمكن السماح للإرهابيين والفاشيين المحليين باستخدام كتاب إرشادات ترمب لتقويض الديمقراطية». وطالب بتسليم بولسونارو الموجود في فلوريدا إلى السلطات البرازيلية، قائلاً إن الولايات المتحدة يجب ألا تكون «ملجأ» له. وكانت النائبة ألكساندريا أوكاسيو كورتيز أيضاً بين الذين طالبوا بإعادة بولسونارو إلى البرازيل. كذلك قال النائب الديمقراطي جيمي راسكين على «تويتر» إنه «يجب على الديمقراطيات في العالم أن تتحرك بسرعة لتوضح أنه لن يكون هناك دعم لمتمردي اليمين الذين يقتحمون الكونغرس البرازيلي».
ويبدو أن النائب الجمهوري جورج سانتوس الذي يخضع لتحقيق جنائي من قبل السلطات البرازيلية، كان من أوائل المسؤولين المنتخبين من حزبه الذين نددوا بـ«عنف الغوغاء» في منشور على «تويتر» الأحد، لكنه لم يربط بين أحداث برازيليا في 8 يناير 2023 وهجمات 6 يناير 2021 في واشنطن.
وفي بكين، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ وينبين في إحاطته الإعلامية الدورية أن «الصين تتابع من كثب وتعارض بشدة الهجوم العنيف ضد السلطات الفيدرالية في البرازيل في الثامن من يناير».
وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «ندين بأشد العبارات أفعال المحرضين على الاضطرابات، وندعم بشكل كامل الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا».
وصدرت إدانات مماثلة عن كثير من الدول الغربية.


مقالات ذات صلة

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

الولايات المتحدة​ موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

موفدة أميركية تحض البرازيل على دعم أوكرانيا بوجه روسيا «المتنمرة»

دعت موفدة أميركية رفيعة المستوى أمس (الثلاثاء)، البرازيل إلى تقديم دعم قوي لأوكرانيا ضد روسيا «المتنمرة»، لتثير القلق من جديد بشأن تصريحات سابقة للرئيس البرازيلي حمّل فيها الغرب جزئياً مسؤولية الحرب، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. والتقت ليندا توماس – غرينفيلد، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، التي تزور برازيليا، مع وزير الخارجية ماورو فييرا، وزوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، لكن لم يجمعها أي لقاء بالرئيس اليساري نفسه. وفي كلمة ألقتها أمام طلاب العلاقات الدولية بجامعة برازيليا، قالت الموفدة الأميركية إن نضال أوكرانيا يتعلق بالدفاع عن الديمقراطية. وأضافت: «إنهم يقاتلون ضد متنمر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية... لولا يُدين «انتهاك وحدة أراضي» أوكرانيا

بعد انتقادات أميركية اتهمته بـ«ترديد الدعاية الروسية والصينية»، أدان الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوضوح، أمس (الثلاثاء)، «انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا» من روسيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وخلال مأدبة عشاء على شرف الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس، الذي يزور برازيليا، قال لولا إن «حكومتي مع إدانتها انتهاك وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا، تدافع عن حل تفاوضي لسياسة النزاع». وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي، قد رد (الاثنين)، على تصريحات الرئيس لولا الذي اتهم، خلال زيارة للصين، الولايات المتحدة بـ«تشجيع الحرب» في أوكرانيا، وأكد ضرورة «البدء بالحديث عن السلام».

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
أميركا اللاتينية مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

مباحثات إماراتية برازيلية في العلاقات الثنائية وتعزيزها ضمن الشراكة الاستراتيجية

عقد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ولويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس البرازيل جلسة محادثات رسمية تناولت مختلف جوانب العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، وحرصهما على الدفع بها إلى آفاق أرحب تخدم مصالحهما المتبادلة. وأكد الشيخ تطلعه لأن تشكل زيارة الرئيس البرازيلي دفعة قوية لمسار العلاقات المتنامية بين البلدين في مختلف المجالات.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
أميركا اللاتينية الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

الصين تتعهد بفرص جديدة للبرازيل والعالم

أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ لنظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا اليوم (الجمعة) أن تنمية الصين تُحدث «فرصا جديدة» للبرازيل والدول الأخرى. واستقبل شي الرئيس البرازيلي بعد ظهر الجمعة، وأكد له أن العلاقة بين البلدين تحتل أولوية دبلوماسية عالية، بحسب بيان رسمي عن وزارة الخارجية الصينية نشرته وسائل إعلام رسمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أميركا اللاتينية البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

البرازيل تغازل «بي واي دي» الصينية

قال حاكم ولاية باهيا شمال شرق البرازيل إن بلاده واثقة من التوصل إلى اتفاق مع شركة صناعة السيارات الصينية «بي واي دي» لإقامة مصنع للسيارات الكهربائية في البرازيل. وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء يوم الأربعاء إلى أن جيرونيمو رودريغيز يقوم بجولة في الصين لنحو أسبوعين، واجتمع عدة مرات مع مسؤولي «بي واي دي»، وزار مصنعها في مدينة هانغشو ومقر رئاستها في شينشن. وقال رودريغيز إنه التقى أيضا مع وانغ شوانفو رئيس مجلس إدارة «بي واي دي» وستيلا لي نائبة الرئيس التنفيذي، وناقش معهما إمكانية إقامة مصنع للشركة في ولاية باهيا، مضيفا عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي أن المناقشات «كانت مثمرة»، وهو يأمل في أن تؤد

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

رئيس كولومبيا: نجوت هذا الأسبوع من محاولة اغتيال

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيس كولومبيا: نجوت هذا الأسبوع من محاولة اغتيال

الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في السفارة الكولومبية في العاصمة الأميركية واشنطن 3 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، الثلاثاء، أنه نجا من محاولة اغتيال قبل ساعات، بعد أشهر من التحذيرات بشأن مؤامرة مزعومة من قبل تجار مخدرات لاستهدافه، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مساء الاثنين، لم تتمكن مروحية بيترو من الهبوط في وجهته على ساحل البحر الكاريبي، خشية أن يقوم أشخاص لم يسمّهم بإطلاق النار عليها.

وقال بيترو، في اجتماع لمجلس الوزراء بُثّ مباشرةً: «انطلقنا في عرض البحر لمدة 4 ساعات، ووصلتُ إلى مكان لم يكن من المفترض أن نذهب إليه، بعد أن نجوتُ من محاولة قتل».


الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

علّقت الخطوط الجوية الكندية (إير كندا) رحلاتها إلى كوبا، الاثنين، بسبب نقص الوقود في الجزيرة التي تواجه حظراً أميركياً على واردات الطاقة.

وقالت الشركة، في بيان: «خلال الأيام القليلة المقبلة، ستشغّل الشركة رحلات مغادرة فارغة (من كندا) لنقل ما يقرب من 3000 عميل موجودين بالفعل في وجهتهم وإعادتهم إلى ديارهم». ويأتي ذلك بعدما أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران بأنها ستعلّق عمليات التزوّد بالكيروسين لمدة شهر واحد ابتداء من منتصف ليل الاثنين.


رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا التي تعاني من أزمة حادة، قائلةً إن هذا الإجراء «سيخنق» شعب الدولة الشيوعية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «إن فرض هذه العقوبات على الدول التي تبيع النفط لكوبا أمرٌ مجحف للغاية... العقوبات التي تضر بالشعوب ليست صواباً».

وتابعت: «لذا سنواصل دعمهم (كوبا)، واتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لاستئناف شحنات النفط. لا يمكن خنق شعب كهذا - إنه أمرٌ مجحف للغاية، مجحف للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سفينة تحمل مساعدات إنسانية إلى كوبا غادرت ميناء فيراكروز بالمكسيك في 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مساعدات إلى كوبا

إضافة إلى ذلك، أرسلت المكسيك سفينتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى كوبا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية، الأحد، بينما تتعرض الجزيرة الشيوعية لضغوط أميركية مكثفة عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الشحنة المكونة من 814 طناً من المساعدات في الوقت الذي تبحث فيه المكسيك عن إيجاد طريقة لإرسال النفط إلى كوبا من دون التعرض لتدابير عقابية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكّد أنه سيفرض عقوبات جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.

وقالت وزارة الخارجية إن سفينتين تابعتين للبحرية تحملان إمدادات إلى كوبا غادرتا، الأحد، ومن المتوقع أن تصلا إلى الجزيرة خلال 4 أيام، وأشارت إلى أن المساعدات تشمل الحليب الطازج والمجفف واللحوم والحبوب والأرز ومستلزمات النظافة الشخصية، مضيفة أن هناك 1500 طن أخرى من المساعدات الغذائية في انتظار أن تُشحن. ويعاني الاقتصاد الكوبي المنهك أصلاً بسبب توقف إمدادات النفط من فنزويلا بعد الهجوم الأميركي على كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي اعتُقل خلاله مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.