تركيا تدعو اليونان لوقف «الاستفزازات» والاستجابة لـ«يد الصداقة»

قادة طاولة الستة يتشاورون حول المرشح المنافس لإردوغان على الرئاسة

إردوغان يخاطب حزبه في أنقرة الخميس (رويترز)
إردوغان يخاطب حزبه في أنقرة الخميس (رويترز)
TT

تركيا تدعو اليونان لوقف «الاستفزازات» والاستجابة لـ«يد الصداقة»

إردوغان يخاطب حزبه في أنقرة الخميس (رويترز)
إردوغان يخاطب حزبه في أنقرة الخميس (رويترز)

دعت تركيا، جارتها اليونان، إلى التخلي عما وصفته بـ«المواقف المتشددة والاستفزازية»، والاستجابة لـ«يد الصداقة» الممدودة إليها. في الأثناء، عقدت أحزاب المعارضة التركية المنضوية تحت ما يسمى بـ«طاولة الستة» اجتماعاً مطولاً أعلنت في ختامه التوجه إلى البحث في مسألة تسمية المرشح الرئاسي المشترك الذي سينافس الرئيس رجب طيب إردوغان في الانتخابات المقررة في 18 يونيو (حزيران) المقبل.
ودعا وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، اليونان، إلى التخلي عن «مواقفها المتشددة والاستفزازية»، قائلاً: «لقد فعلنا كل ما يجب القيام به من أجل سلامة ورفاهية وحماية مواطنينا، البالغ عددهم 85 مليون نسمة، وسنواصل القيام بذلك في المستقبل أيضاً... نمد يد الصداقة بصدق إلى اليونان، لا تترددوا في إمساك يد الصداقة هذه».
وقال أكار، في تصريحات الجمعة، إن اليونان لن تحصل على شيء من خلال موافقها المتشددة واستفزازاتها، مضيفاً: «تعالوا لنتحدث ونتحاور بشكل مباشر... نحن نثق في أنفسنا لأننا على حق، لكن للأسف نرى مشكلة على الجانب الآخر (اليونان) في هذا الصدد... لا تتحمسوا لخوض مغامرة من خلال الاحتماء بالآخرين، لقد فعلتم هذا في الماضي والنتائج معروفة». وتابع أكار: «تركيا لا تشكل بأي حال من الأحوال تهديداً لأحد... تركيا حليف قوي وموثوق، يستمر وجودنا في جزيرة قبرص في إطار اتفاقيات الضمان والتحالف مع أشقائنا في (جمهورية شمال قبرص التركية) (غير معترف بها دولياً)».
والأسبوع الماضي، اتهم أكار السلطات اليونانية بالعمل على تخريب الاجتماعات والمحادثات مع بلاده، مضيفاً أن «بعض السياسيين اليونانيين يحاولون عن وعي زيادة التوتر... لقد فهم الجميع الآن حيلة اليونان، ونتوقع أن يكون الجميع أكثر حذراً في هذا الصدد». واعتبر أن اليونان تحاول تجسيد مشكلاتها مع تركيا على أنها مشكلات بين تركيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأضاف: «نقول دائماً لمحاورينا إننا نؤيد الحوار والسلام، ونريد حل مشكلاتنا، من خلال المفاوضات، في إطار علاقات حسن الجوار والقانون الدولي... كانت هناك مشاورات وإجراءات لبناء الثقة، واجتماعات لإجراءات الفصل في (الناتو)، بين تركيا واليونان؛ لكن اليونان تبذل جهوداً كبيرة لمنع عقد هذه الاجتماعات والمحادثات».
واستأنفت تركيا واليونان العام الماضي المحادثات الاستكشافية التي توقفت على مدى 5 سنوات، لمعالجة الخلافات حول مجموعة من القضايا، مثل التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، والخلافات في بحر إيجه؛ لكنها سرعان ما توقفت مرة أخرى دون إحراز أي تقدم. كما سعى «الناتو» إلى عقد اجتماعات في إطار آلية لبناء الثقة بين البلدين الجارين العضوين، إلا أن هذه الاجتماعات توقفت أيضاً دون إحراز تقدم.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في يونيو الماضي، أن تركيا لن تعقد محادثات رفيعة المستوى مع اليونان المجاورة، عقب زيارة قام بها رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس، إلى الولايات المتحدة؛ حيث طالب في كلمة أمام الكونغرس بأخذ التوتر في شرق المتوسط في الاعتبار، عند النظر في مسألة بيع تركيا مقاتلات «إف - 16».
وخلال الشهر الماضي، كشفت أنقرة عن لقاء ثلاثي جمع وفوداً من تركيا واليونان وألمانيا في العاصمة البلجيكية بروكسل، لبحث سبل إعادة إطلاق قنوات الاتصال بين الجارتين تركيا واليونان اللتين تتصاعد الخلافات بينهما على خلفية النزاع على الجزر في بحر إيجه، وموارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، وأكدت برلين قيامها بوساطة لعقد الاجتماع وحل الخلافات.
في سياق متصل، قالت قيادة خفر السواحل التركي إنه تم إبعاد سفينة للبحرية اليونانية تحرشت بقوارب صيد تركية في بحر إيجه، الخميس، عبر إطلاق عيارات تحذيرية في الهواء. وأضافت، في بيان، أنه تم إرسال فريق إلى قبالة منطقة ديديم في ولاية أيدين (غرب تركيا) بعد تلقي تقارير عن تعرض قوارب صيد للمضايقة من قبل خفر السواحل اليوناني، وأن قوات خفر السواحل التركية ردت بالمثل على طلقات الدورية اليونانية التحذيرية الرامية لمضايقة قوارب الصيد التركية، وتراجعت القوات اليونانية وواصلت قوارب الصيد التركية أنشطتها في مجال الصيد.
على صعيد آخر، أعلن قادة أحزاب المعارضة الستة، في ختام اجتماع مطول لمقر حزب «المستقبل» الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أغلو، استغرق 9 ساعات، عن توجههم إلى مناقشة مسألة تحديد المرشح الرئاسي المشترك للطاولة التي تضم أحزاب الشعب الجمهوري، والجيد، والديمقراطية والتقدم، والسعادة، والديمقراطي، والمستقبل، الذي سيخوض الانتخابات الرئاسية منافساً للرئيس رجب طيب إردوغان، مرشح «تحالف الشعب»، الذي يضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية.
وجاء في بيان مشترك، عقب الاجتماع الذي يعد العاشر منذ تأسيس الطاولة في فبراير (شباط) الماضي، الذي اختتم في ساعة مبكرة الجمعة، أن قادة المعارضة ناقشوا خريطة الانتقال من النظام الرئاسي المطبق منذ عام 2018 إلى النظام البرلماني المعزز، عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو، وتم تقديم نصين مشتركين حول عملية التعاون والانتقال إلى مرحلة الإنجاز في سياق الخطوات التالية في جدول أعمالهم.
وذكر البيان أن قادة الأحزاب الستة قرروا بدء المشاورات حول تحديد هوية المرشح الرئاسي المشترك، مشيراً إلى أن المشاورات بشأن تحديد المرشح المشترك تنطلق من قاعدتين رئيسيتين تم العمل عليهما لمدة حوالي عام كامل في ظل ظروف سياسية صعبة، هما أن مرشحنا المشترك سيتم انتخابه رئيساً للبلاد، والحصول على الأغلبية اللازمة في البرلمان، اللازمة لتعديل الدستور.
وأوضح البيان أنه من أجل الحصول على هذه الأغلبية يتم مناقشة البدائل التي يمكن تطبيقها في الانتخابات البرلمانية، مؤكداً أن الأحزاب الستة تعمل بثقافة التوافق فيما يتعلق بالمرشح الرئاسي والانتخابات البرلمانية، وستبدأ معاً حقبة جديدة في السلطتين التنفيذية والتشريعية بعد الانتخابات المقبلة. وأشار إلى أن الاجتماع المقبل سيعقد في مقر حزب الجيد، الذي ترأسه ميرال أكشينار في 26 يناير (كانون الثاني) الحالي، ومن أجل استكمال هذه الأعمال في وقت قصير تقرر عقد اجتماعات بين القادة بشكل متكرر.
وكان إردوغان استغل مسألة عدم إعلان طاولة الستة مرشحها الرئاسي لإظهار عجز المعارضة عن الاتفاق على مرشح منافس له، وأنهم يعانون مشكلات وخلافات فيما بينهم، لكن قادة تلك الأحزاب فضلوا عدم الكشف عن اسم المرشح قبل التأكد من موعد الانتخابات، إذ يرون أن إردوغان يتجه إلى تقديم موعدها تحسباً لعدم تمكنه من الفوز بالرئاسة من الجولة الأولى، لأن الموعد المحدد في 18 يونيو يتزامن مع الامتحانات والعطلات وموسم الحج.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


تركيا: خطة فتح طريق إردوغان للرئاسة في 2028

يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)
يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: خطة فتح طريق إردوغان للرئاسة في 2028

يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)
يخطط الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لخوض الانتخابات الرئاسية في 2028 عبر طلب تجديد الانتخابات من البرلمان (الرئاسة التركية)

اتضحت معالم خطة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا لفتح الطريق أمام الرئيس رجب طيب إردوغان، لخوض الانتخابات الرئاسية في عام 2028 رغم استنفاد حقه في الترشح حسبما يقتضي الدستور.

وجاء الكشف عن تلك الخطة في الوقت الذي يعاني فيه حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، الذي طالب مراراً بانتخابات مبكرة، من أزمة قيادة على خلفية قرار قضائي ببطلان مؤتمره العام الذي عقد في 2023، وانتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب خلفاً لكمال كليتشدار أوغلو الذي أعادته المحكمة لرئاسة الحزب «مؤقتاً».

تجديد الانتخابات

لمّح كبير مستشاري إردوغان، نائب رئيس مجلس السياسات القانونية بالرئاسة التركية، محمد أوتشوم، عن احتمال إجراء الانتخابات التي كانت مقررة في 7 مايو (أيار) 2028، قبل موعدها بقليل، لتجري في 16 أبريل (نيسان)، من خلال دعوة الرئيس التركي للبرلمان لتجديد الانتخابات.

كبير المستشارين القانونيين لإردوغان، محمد أوتشوم (من حسابه في إكس)

وقال أوتشوم، في مقال نشر الاثنين، إن إردوغان لا يحتاج إلى إعادة انتخابه، لكن تركيا بحاجة إليه مجدداً، بالنظر إلى خبرته القيادية ونفوذه السياسي الكبير على الساحة الدولية، الذي يُعدّ مكسباً مهماً لتركيا، وإن السماح له بالترشح لـ«المرة الأخيرة» في انتخابات 2028، يُمكن، بل ينبغي، اعتباره شرطاً أساسياً أمام البرلمان لاتخاذ قرار بشأن تجديد الانتخابات.

ولا يحق لإردوغان بموجب الدستور الترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 2028، بعدما استنفد عدد مرات الترشح (مدتان كل منهما 5 سنوات).

واستفاد إردوغان من تعديل الدستور في عام 2017، للانتقال إلى النظام الرئاسي، ليحصل على فترتين رئاسيتين جديدتين مدتهما 10 سنوات (فاز في انتخابات 2018 و2023)، بعد فترته الأولى التي بدأت في 2014، والتي كان من المقرر أن تكون لمرة واحدة مدتها 7 سنوات، لا يحق له الترشح بعدها بحسب النظام البرلماني القديم.

وأمام إردوغان حتى يمكنه الترشح للانتخابات المقبلة أحد خيارين؛ أولهما تعديل الدستور، أو أن يطلب من البرلمان تجديد الانتخابات، وهو ما يتطلب موافقة 360 نائباً (3 أخماس أعضاء البرلمان البالغ 600 عضو) على طلب التجديد.

لكن الموافقة على دستور جديد في البرلمان تتطلب أغلبية الثلثين (400 نائب)، وهو أمر صعب بالنسبة لـ«تحالف الشعب»، الذي يتخوف من طرح مشروع الدستور للاستفتاء الشعبي إذا لم يتم تمريره بالبرلمان بهذه الأغلبية.

يدعم رئيس حزب «الحركة القومية»، دوبت يهشلي، ترشيح إردوغان للرئاسة مجددا ويدافع عن بقاء النظام الرئاسي (الرئاسة التركية)

وقال أوتشوم: «من الواضح أن تحالف الشعب (حزبا «العدالة والتنمية» برئاسة إردوغان و«الحركة القومية» برئاسة دولت بهشلي) سيُبدي تصميماً في هذا الشأن (تجديد الانتخابات)، استناداً إلى تصريحات بهشلي ومسؤولي حزب (العدالة والتنمية)، كما يُتوقع وجود ميل قوي في البرلمان إزاء هذا التوجه».

ولفت إلى أنه من غير المتوقع طرح هذه المسألة على البرلمان قبل نهاية عام 2027، لذا، من الواضح أن الوقت لم يحن بعد لمناقشة هذه المسألة، مضيفاً أنه إذا طرح الأمر على البرلمان في فبراير (شباط) 2028، فإنه ستكون هناك مدة كافية من الناحية القانونية لإجراء الانتخابات في غضون شهرين.

وذكر تاريخ 16 أبريل 2028 موعداً محتملاً لإجراء الانتخابات، مشيراً إلى رمزيته الكبيرة، لأنه اليوم الذي أجري فيه الاستفتاء على تعديل الدستور في عام 2017، للانتقال إلى النظام الرئاسي بعد انتخابات يونيو (حزيران) 2018.

أزمة المعارضة وخطة أوزيل

جاء حديث أوتشوم عن تجديد الانتخابات في الوقت الذي تتصاعد فيه الأزمة الداخلية في حزب «الشعب الجمهوري»، وهو ما دفع مراقبين إلى الاعتقاد بأن الهدف كان دفع الحزب إلى صراع القيادة من أجل هز استقراره، وبالتالي إنهاء تفوقه المستمر، في استطلاعات الرأي، على الحزب الحاكم منذ الانتخابات المحلية في 2024.

ويعول «تحالف الشعب» على الحصول على تأييد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» المؤيد للأكراد، لتجديد الانتخابات من خلال الحصول على ما يريد من إصلاحات قانونية في إطار عملية السلام التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وبعض نواب حزب «الشعب الجمهوري» من جبهة كليتشدار أوغلو، ومن الأحزاب الصغيرة في البرلمان.

أوزيل خلال تجمع لأنصاره من أعضاء حزب الشعب الجمهوري السبت في غرب تركيا (من حسابه في إكس)

ويتردد في أروقة السياسة بأنقرة أن الرئيس المنتخب لـ«الشعب الجمهوري» المعزول مؤقتاً، أوزغور أوزيل، بدأ استعدادات جادة لتأسيس حزب جديد، وأنه تم الحصول على مقرين مختلفين في أنقرة؛ أحدهما لحزب جديد، والآخر لحزب قائم بالفعل وجاهز لخوض الانتخابات قد يقوده أوزيل وتنضم إليه غالبية نواب «الشعب الجمهوري»، حيث لا يساند كليتشدار أوغلو إلا 18 نائباً فقط من أصل 138 نائباً.

وأكد أوزيل أن النضال الحالي هو استعادة الحزب الذي أسسه مصطفى كمال أتاتورك من يد كليتشدار أوغلو وفريقه، الذين عينوا مؤقتاً لإدارة الحزب لحين فصل المحكمة العليا في قرار «البطلان المطلق» للمؤتمر العام الـ38 للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وأنه لن يقدم على خطوة تأسيس حزب جديد إلا إذا أجبر عليها، من أجل مواصلة الطريق مع القاعدة العريضة التي وثقت في قيادته لحزب «الشعب الجمهوري».

ويركز أوزيل وفريقه حالياً على عقد مؤتمر عام استثنائي لـ«الشعب الجمهوري» بتوقيع أغلبية مندوبي الحزب، لانتخاب الرئيس الجديد وتشكيل مجالس الحزب، الذي يواجه خطر عدم خوض الانتخابات في 2028 إذا لم يعقد مؤتمره العام قبل 26 يوليو (تموز) المقبل، فيما ينتظر أن تصدر محكمة النقض قرارها النهائي بشأن دعوى البطلان المطلق في 20 يوليو.


ماكرون يستعجل تفعيل المبادرة الأوروبية لضمان الملاحة عبر «هرمز»

سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)
TT

ماكرون يستعجل تفعيل المبادرة الأوروبية لضمان الملاحة عبر «هرمز»

سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز 8 يونيو (رويترز)

بعد ساعات قليلة على الإعلان عن توصل الجانبين الأميركي والإيراني إلى «اتفاق إطاري» حول وقف الحرب وتحديد مهلة من 60 يوماً لإطلاق مفاوضات حول الملفات الخلافية ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العودة إلى الإبحار عبر مضيق هرمز، عجل الرئيس الفرنسي بعرض خدماته وتفعيل المبادرة المشتركة التي أطلقها في أبريل (نيسان) الماضي مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، لتوفير الحماية للسفن التي تعبر مضيق هرمز.

ومنذ البداية، ربطت باريس ولندن السير في هذه المبادرة بمجموعة من الشروط، أولها أن تنطلق بعد انتهاء المعارك والتوصل إلى اتفاق، وثانيها أن تكون «منفصلة» عما تقوم به القوات الأميركية في المنطقة، وثالثها موافقة واشنطن وطهران عليها مع توافر ضمانات بامتناع الطرفين عن استهدافها.

ومع الاتفاق الأخير، يكون الشرط الأول قد توافر. ولا شك أن المناقشات التي ستحصل منذ اليوم الأول في إطار قمة «مجموعة السبع» في مدينة إيفيان الفرنسية ستركز على هذه المسألة، خصوصا أن كافة التعليقات التي صدرت عبر العالم، وتحديداً من الاتحاد الأوروبي جماعياً ومن العواصم منفردة، كلها شددت على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وضرورة أن تكون متحررة من دفع أي رسوم بأي صيغة كانت.

المهمة البحرية الدولية

ماكرون يتحدث خلال مقابلة على هامش قمة «مجموعة السبع» في فرنسا 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي مقطع فيديو نشره ليل الأحد ـ الاثنين على منصة «إنستغرام» أكد ماكرون الذي تترأس بلاده «مجموعة السبع» للعام الحالي، إن قادة المجموعة سوف يناقشون النتائج المختلفة المترتبة على الاتفاق الأميركي ـ الإيراني.

وأردف ذلك بتغريدة على منصة «إكس» جاء فيها أن المهمة البحرية الدولية «متوافرة وجاهزة لمواكبة» عملية إعادة فتح المضيق، مشدداً على أهمية أن تكون «عاجلة وغير مشروطة».

وفي حديثه، يوم الاثنين، للقناة الأولى في التلفزة الفرنسية، بدا ماكرون مستعجلاً وذهب إلى تأكيد أن القوة البحرية التي تم تجميعها ليس بعيداً عن مضيق هرمز «جاهزة للانتشار بسرعة كبيرة». وأشار إلى أن حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» التي تبحر في مياه بحر العرب منذ عدة أسابيع يمكن أن تكون بالمنطقة في غضون فترة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، بعد تأكيد الاتفاق الأميركي ـ الإيراني المفترض أن يتم توقيعه في جنيف حضورياً يوم الجمعة القادم.

ضمان عدم فرض رسوم

بزشكيان أثناء أحد لقاءاته بممثلي وسائل الإعلام في طهران (الرئاسة الإيرانية)

كما أكد ماكرون أن المجموعة «سوف تفعل كل ما في وسعها» لضمان ألا تتمكن إيران من فرض رسوم مرور في المضيق.

اللافت أن ماكرون كان، من بين كافة زعماء الدول التي تعهدت بالمساهمة في القوة البحرية بما فيها هولندا وإيطاليا اللتان أرسلتا قطعاً بحرية إلى المنطقة، خصوصاً الشريك الرئيسي بريطانيا، الأكثر استعجالاً لنشر القوة والبدء في ممارسة المهام التي أُنشئت من أجلها.

فرئيس الوزراء البريطاني ستارمر الذي يعاني من مشاكل داخل حزبه بعد استقالة وزير دفاعه الأسبوع الماضي، بقي متمترساً داخل العموميات ولم يواكب ماكرون في تصريحاته. واكتفى ستارمر ببيان جاء فيه أنه «يجب الآن التركيز على التنفيذ الكامل لبروتوكول التفاهم من أجل ضمان إعادة فتح مضيق هرمز، والتأكد من بقائه مفتوحاً بشكل كامل ودائم، وكذلك على استكمال التفاصيل النهائية للاتفاق المتعلق بالبرنامج النووي».

لا شك أن استعجال ماكرون يهدف، في أحد جوانبه، كما يقول سفير فرنسي سابق، إلى «التقارب مجدداً» مع الرئيس ترمب الذي عبر في العديد من المرات عن غيظه من امتناع شركاء بلاده في حلف «الناتو» عن مساعدتها في ضمان سلامة وأمن المضيق الذي أغلقته إيران بشكل شبه تام بعد أيام قليلة من بداية الحرب مع أميركا وإسرائيل.

وكانت لافتة تغريدة ترمب بعد الإعلان عن الاتفاق إذ كتب قائلاً: «أوافق بالكامل على إعادة فتح مضيق هرمز من دون رسوم عبور، وبالتوازي مع ذلك على الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي. إلى سفن العالم أجمع: شغّلوا المحركات. دعوا النفط يتدفق بغزارة».

وأكد أن إعادة فتح المضيق ستتم «فور توقيع الاتفاق يوم الجمعة، بما يسمح ببدء عمليات إزالة الألغام».

إزالة الألغام

جانب من مؤتمر صحافي مشترك لماكرون وستارمر في «الإليزيه» يوم 17 أبريل (رويترز)

المهمة الأخيرة هي إزالة الألغام، يمكن أن تكون المدخل الذي عبره سيعود الأوروبيون وغيرهم للعب دور في الملف الإيراني خصوصاً أنها تشكل إحدى مهمات القوة البحرية التي يشرف عليها الفرنسيون والبريطانيون.

كثيرة هي الدول التي أعربت عن استعدادها للمشاركة في القوة البحرية المشتركة. فإضافة لفرنسا وبريطانيا، هناك أيضاً ألمانيا وبلجيكا والدنمارك واليونان وإيطاليا وهولندا والبرتغال. ولا يريد الأوروبيون أن يبقوا وحدهم في الميدان ويرغبون بانضمام دول خليجية وآسيوية إلى جانبهم.

وفي مجال نزع الألغام، تتوافر في المنطقة ثلاث كاسحات ألغام على الأقل ألمانية وإيطالية والعديد من المدمرات. ومن الناحية النظرية، فإن هذه القطع جاهزة كما يقول ماكرون لبدء مهماتها. لكن شيئاً من هذا لن يتحقق قبل التعرف على الخطط الأميركية وعلى كيفية المواءمة بين الحضور العسكري الأميركي والقوة المحايدة.

كذلك ثمة مجهولان إضافيان: الأول يتمثل في الموقف الإيراني، وقد سبق لطهران أن حذرت من نشر قوة كهذه. والمجهول الثاني معرفة ما إذا كانت هذه المبادرة ستحتاج إلى ضوء أخضر من الأمم المتحدة أم أنها سوف تعمل خارج العباءة الدولية.

ويأمل قادة «مجموعة السبع» في أن تتيح اجتماعات الاثنين والثلاثاثاء توضيح المسائل الغامضة المشار إليها. وسبق لبرلين أن نبهت مراراً إلى الحاجة لغطاء دولي لمهمة من هذا الشكل.


آمال وترّيث في الشرق الأوسط بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

أشخاص يشقّون طريقهم عبر أنقاض مبنى مدمر بينما يعود سكان نازحون إلى النبطية في جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يشقّون طريقهم عبر أنقاض مبنى مدمر بينما يعود سكان نازحون إلى النبطية في جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

آمال وترّيث في الشرق الأوسط بعد الاتفاق الأميركي الإيراني

أشخاص يشقّون طريقهم عبر أنقاض مبنى مدمر بينما يعود سكان نازحون إلى النبطية في جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يشقّون طريقهم عبر أنقاض مبنى مدمر بينما يعود سكان نازحون إلى النبطية في جنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قوبل الاتفاق لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الذي لم تكشف تفاصيله رسمياً بعد، الاثنين، بمزيج من التشكيك والارتياح الشعبي في أنحاء الشرق الأوسط، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في لبنان، شاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» نازحين يستعدون للعودة إلى منازلهم في جنوب البلاد، رغم إعلان وزراء إسرائيليين أنهم لا يشعرون بأنهم ملزمون بالاتفاق لوقف الهجوم على «حزب الله».

عند جسر القاسمية، بوابة منطقة صور التي قصفتها إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، مرت عشرات السيارات المحملة بالفرش والحقائب عبر نقطة تفتيش للجيش اللبناني، بينما رفع الركاب شارة النصر.

وقال علاء مرعي بينما كان يقود سيارته برفقته زوجته وأطفالهما، «نعود إلى جنوبنا والى الأرض الحرة... لا يمكننا أن نستغني عن أرض الجنوب».

وأعرب كثر من سالكي طريق الجنوب عن أملهم في أن تكون هذه «العودة نهائية» بعدما اضطر مئات الآلاف لترك منازلهم هرباً من القصف وإنذارات الإخلاء الإسرائيلية.

في مدرسة مكتظة استحالت ملجأ في مدينة صيدا الساحلية، جلس النازحون في الفصول الدراسية يشربون القهوة، في انتظار تصريح رسمي للعودة.

مركبات على طول مبانٍ مدمرة بينما أقام الجيش اللبناني نقطة تفتيش في قرية كفرا بجنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«سننصب خيمة»

من هؤلاء هيفاء شرّي، النازحة من بلدة خربة سلم في قضاء بنت جبيل قرب الحدود، التي قالت إن «الدنيا لا تسع فرحتنا».

لكنها أضافت أنها تتريث في العودة بانتظار أن تتوضح الأمور.

وحضّ الجيش اللبناني النازحين على تأجيل عودتهم إلى القرى الحدودية الجنوبية، بينما طلبت عدة بلديات من الناس انتظار التوجيهات.

لكن في صيدا، قالت هناء جفّال إنها تخطط للعودة، الاثنين، إلى بلدتها أنصار قرب النبطية حيث تقدّمت القوات الإسرائيلية مؤخراً.

وقالت لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا شعور يضاهي عودتنا إلى أرضنا حتى لو لم تعد المنازل موجودة»، مضيفة: «سننصب خيمة ونمكث فيها». ورأت أن «الفضل» في وقف النار يعود إلى إيران التي تمسكت بأن يشمل الاتفاق لبنان خلال المفاوضات الشاقة مع الولايات المتحدة.

وأعلنت إيران وباكستان، الوسيط الرئيسي في الاتفاق، أنه ينص على إنهاء القتال في لبنان، لكن وزراء إسرائيليين قالوا إن قواتهم لن تنسحب.

أشخاص على شاطئ البحر في تل أبيب إسرائيل يوم 15 يونيو 2026 (أ.ب)

على الجانب الإسرائيلي من الحدود، كانت ردود الفعل أكثر تبايناً، حيث أعرب كثيرون عن شكوكهم في أن يسود السلام.

وقالت نعومي حدار الرئيسة التنفيذية لمنظمة طبية غير ربحية: «لا أتوقع أن تصمد هذه الهدنة. لا أعتقد أنهم أخذوا في الحسبان الاحتياجات الإسرائيلية، وأنا شخصياً مستاءة من ذلك».

وأضافت: «أعتقد أنه يجب أن نكون أقوى، وأن ندافع عن حقوقنا، فنحن بلد حرّ، وعلينا اتخاذ قراراتنا الخاصة لحماية مواطنينا».

أما كوبي هيلر (40 عاماً)، وهو من سكان القدس ومالك عيادات لتقويم العظام، فقال إن «كل من أتحدث إليه يقول لي: لقد انهزمنا».

وتابع: «شن الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب حرباً بالشراكة مع إسرائيل لتحقيق أهداف. كانت هذه الأهداف، كما صرّح، تفكيك الصواريخ، وإزالة مخزون اليورانيوم من إيران. ولم يتحقق أي من الهدفين».

إيرانيون يمرّون أمام لوحة إعلانية تصوّر المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

«قد لا يكون مُرضياً»

في إيران، حيث قمعت السلطات بشدة احتجاجات مناهضة لها قبل شهر من بدء الحرب، كان أغلب التفاؤل موجّهاً للاقتصاد وليس السياسة.

وقال عرفان، وهو تاجر من طهران يبلغ 18 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه يأمل أن يؤدي إنهاء العقوبات إلى إعادة الاقتصاد الإيراني إلى مساره الصحيح. وأضاف: «بالطبع، إذا التزم الأميركيون بكلمتهم ولم يخلفوا بوعودهم، كالعادة».

وقالت نسترن، وهي مهندسة برمجيات تبلغ 29 عاماً، إنها ستكون سعيدة للغاية «بمجرد انتهاء الحرب، ورفع العقوبات المفروضة علينا».

ورأى صادق، وهو موظف حكومي يبلغ 52 عاماً، أن على واشنطن أن تكون مستعدة لتقديم تنازلات لينجح الاتفاق. وتابع: «قد لا يكون الأمر مُرضياً لكلا الجانبين، لكن الدول تحتاج إلى السلام والهدوء، وآمل أن يلتزم الجانب الآخر بهذا الاتفاق».