هل أعاقت «أفلام المقاولات» توهج ممدوح عبد العليم سينمائياً؟

احتفاء مصري بأدواره التلفزيونية في ذكرى رحيله السابعة

عبد العليم (أرشيفية)
عبد العليم (أرشيفية)
TT

هل أعاقت «أفلام المقاولات» توهج ممدوح عبد العليم سينمائياً؟

عبد العليم (أرشيفية)
عبد العليم (أرشيفية)

رغم مشاركته في نحو 40 فيلماً سينمائياً، فإن نقاداً ومتابعين يرون أن الفنان المصري الراحل ممدوح عبد العليم لم يعبر عن كامل موهبته سينمائياً، بينما تألق تلفزيونياً.
وفي ذكرى رحيله السابعة التي توافق 5 يناير (كانون الثاني) من عام 2016، احتفى الكثير من النقاد والمتابعين بأدوار وشخصيات ممدوح عبد العليم، من بينهم الكاتب محمود عبد الشكور، الذي كتب عبر حسابه على «فيسبوك»: «كنت وما زلت أراه ممثلاً مدهشاً لم يقدم كل ما عنده، ولم تخدم الظروف جيله الذي نضج مع ظهور سينما المقاولات، ولكن ممدوح الموهوب جداً، كشف عن قدراته فيما تيسر له من أدوار تلفزيونية وسينمائية لا تنسى».
وغيب الموت عبد العليم قبل 7 سنوات عن عمر ناهز 60 عاماً إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجئة، داهمته وهو يجري تمارينه الرياضية المعتادة بإحدى صالات نادي الجزيرة بالقاهرة، وتم تشييعه وسط حالة كبيرة من حزن الوسط الفني وجمهوره.
الفنان الراحل المولود في محافظة المنوفية (دلتا مصر) عام 1956، أتم تعليمه في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، وتخرج فيها عام 1980، وجاءت خطواته الأولى في التمثيل في أثناء فترة طفولته من خلال مسلسل «الجنة العذراء» عام 1969 مع الفنانة كريمة مختار والمخرج نور الدمرداش، كما عمل في برامج الأطفال بالإذاعة والتلفزيون وتتلمذ على يد المخرجة إنعام محمد علي.
وكان أحد أبرز الفنانين المشاركين في مسلسل «ليالي الحلمية» بشخصية «علي البدري» كما قدم «الحب وأشياء أخرى»، و«خالتي صفية والدير»، و«المصراوية»، و«الضوء الشارد».
ويؤكد عبد الشكور أن «موهبة ممدوح متميزة في أعمال مخرجين جيدين، يمكن أن تراها في أدواره الكوميدية كما في فيلم (بطل من ورق) وكما في فيلمه الجميل (سمع هس)، أو في أدواره الجادة كما في فيلمي محمد خان (سوبر ماركت) و(مشوار عمر) أو في فيلم (كتيبة الإعدام) أو في فيلم من أفضل أدواره هو (الراية حمرا)، وبالطبع في أدواره في مسلسلات تلفزيونية لا تنسى على غرار (الحب وأشياء أخرى)، و(ليالي الحلمية)، و(الضوء الشارد)، و(ليلة القبض على فاطمة)، و(المصراوية)». لافتاً: «كنت أراه نموذجاً يمثل جيلاً بأكمله، ولذلك كان في مقدروه أن يكون بطلاً دائماً في أفلام مخرجي الواقعية الجديدة، ورغم أنني لم أقابله مرة واحدة، فإنني أحببته كثيراً، حيث كان بالنسبة لي أكثر من ممثل، كان جزءاً من ذاكرتي وزمني وبهجتي».
وتتفق الإعلامية شافكي المنيري، أرملة الفنان الراحل، مع النقاد والسينمائيين الذين يرون أن أفلام المقاولات أعاقت توهج الفنان الراحل سينمائياً، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «هو كان يؤمن بأن الإنسان لن يستطيع تحقيق كل شيء، فركز مجهوده على تكوين أسرة، وتقديم أعمال تجعله ناجحاً ومحترماً في الوقت ذاته، وكان بلا شك سعيداً بما قدمه خلال مشواره، ورغم تقديمه نحو 40 فيلماً سينمائياً فإنه لم يعبر عن كامل موهبته الفنية سينمائياً لكنه قدم أعمالاً تلفزيونية سلطت الضوء على موهبته وقدراته التمثيلية، وصل من خلالها إلى قلوب الجماهير التي أحبته من خلال هذه الأعمال».
وكرس عبد العليم حياته، وفقاً للمنيري لتحقيق مبدأ وهدف نبيل يندرج تحته بنود عدة وهو «الاحترام» الذي يعد عنواناً عريضاً يشمل الصدق واللطف والتواضع، على حد تعبيرها.
مؤكدة: «كان بالفعل إنساناً محترماً على جميع المستويات، لذلك استوحيت عنوان كتابي الذي ألفته عنه من هذا المنطلق (أيام في بيت المحترم)، للحديث عن الجانب الإنساني من حياته، لأن الجانب الفني يعلمه الجمهور جيداً».
وذكرت المنيري أنها عانت بشدة بعد رحيله قائلة: «ظللت غير متماسكة خلال أكثر من عام ونصف العام وربما أكثر بعد وفاته، حتى قررت مجابهة الحياة من دونه من أجل ابنتنا الوحيدة هنا، التي أكملت تعليمها في بريطانيا بتفوق، ونالت أخيراً درجة الماجستير وعمرها 24 عاماً، فهي تستمد الوفاء والتحدي والرغبة في تقديم الأفضل من والدها الراحل، حيث تواصل مشوارها، وكأنه حي يتابع مسيرتها ويسعد بها».
وتعتبر شافكي المنيري شخصية «رفيع بيه» التي قدمها الفنان الراحل في مسلسل «الضوء الشارد» وحققت إشادات لافتة، الأقرب إلى شخصيته الحقيقية، في الرجولة والحزم والرومانسية والأخلاق، وعلاقته الإنسانية بأمه وأشقائه، إذ قدمها وكأنه لا يمثل تقريباً». بحسب تعبيرها



«الأولمبية الدولية» تدافع عن بيع قمصان تحمل شعار ألعاب برلين 1936

(اللجنة الأولمبية الدولية)
(اللجنة الأولمبية الدولية)
TT

«الأولمبية الدولية» تدافع عن بيع قمصان تحمل شعار ألعاب برلين 1936

(اللجنة الأولمبية الدولية)
(اللجنة الأولمبية الدولية)

دافعت اللجنة الأولمبية الدولية عن قرار عرض وبيع قميص يحمل شعار دورة الألعاب الأولمبية التي أقيمت في برلين عام 1936 تحت الحكم النازي، وذلك بعد موجة انتقادات أثارها طرحه ضمن ما يُعرف بـ«مجموعة التراث» في المتجر الإلكتروني الرسمي للألعاب.

ونفدت الكمية المعروضة من القميص خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية في ميلانو-كورتينا بإيطاليا. ويحمل التصميم صورة لرجل يرفع إكليل غار فوق بوابة براندنبورغ، أسفل الحلقات الأولمبية، مع عبارة: «ألمانيا، برلين، دورة الألعاب الأولمبية 1936».

وانتقدت كلارا شيدليش، المتحدثة باسم حزب الخضر لشؤون الرياضة في برلمان ولاية برلين، الخطوة، معتبرة أن اللجنة الأولمبية الدولية أظهرت «تقصيراً واضحاً في مراجعة تاريخها بالشكل الكافي»، داعية إلى وقف بيع القميص. وأضافت أن أولمبياد 1936 كان أداة دعائية رئيسية للنظام النازي، وأن التصميم يمنح انطباعاً بصرياً بإحياء تلك الحقبة دون تقديم سياق توضيحي، ووصفت اختيار الصورة بأنه «إشكالي وغير مناسب للطباعة على قميص».

في المقابل، أكدت اللجنة الأولمبية الدولية في بيان رسمي إدراكها لحساسية الإرث التاريخي المرتبط بألعاب برلين 1936 والدعاية النازية آنذاك، لكنها شددت على أنه لا ينبغي إغفال أن 4483 رياضياً من 49 دولة شاركوا في 149 مسابقة خلال تلك الدورة.

وأوضحت اللجنة أن السياق التاريخي للألعاب يُعرض ويُشرح بشكل مفصل في المتحف الأولمبي بمدينة لوزان السويسرية.

ويأتي الجدل في وقت تأمل فيه برلين استضافة الألعاب الأولمبية مجدداً، مع احتمال التقدم بطلب لتنظيم نسخة 2036، بعد مرور مائة عام على دورة 1936 التي نظمها النظام النازي.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أ.ف.ب)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.

وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

لبنان يحسم خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني الأسبوع المقبل

آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)
آليات الجيش اللبناني تقوم بتأمين الشارع بينما تجمّع السكان خلال زيارة رئيس الوزراء اللبناني لقرية كفر كلة الجنوبية التي تعرضت لأضرار بالغة إثر القصف الإسرائيلي (أ.ف.ب)

كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الأربعاء، عن أن الحكومة ستحسم، الأسبوع المقبل، كيفية المضي قدماً ​في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيدها، والتي تمتد إلى منطقة شمال نهر الليطاني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف مرقص في الكويت، حيث يحضر اجتماعاً عربياً، أن القرار سيستند إلى عرض سيقدمه قائد الجيش، يعرض فيه قدرات القوات المسلحة واحتياجاتها في هذا الشأن.

وكان ‌الجيش اللبناني ‌قال في يناير (كانون الثاني) ‌إنه ⁠بسط السيطرة ​العملياتية على ⁠المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والحدود الإسرائيلية. وطلب مجلس الوزراء من الجيش أن يطلعه في أوائل فبراير (شباط) على كيف سيمضي قدماً في نزع السلاح في أجزاء أخرى من لبنان.

وقال مرقص: «قد فرغنا من المرحلة الأولى، ⁠جنوب نهر الليطاني، والحكومة، الأسبوع المقبل، ستتخذ ‌قراراً فيما يتعلق ‌بالمرحلة الثانية في ضوء ما سيورده ​قائد الجيش من ‌حاجات وقدرات... لنتخذ القرار في ذلك في ضوء ‌هذا الشرح».

ويسعى لبنان إلى وضع جميع الأسلحة تحت سيطرة الدولة، بما يتماشى مع وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) ‌2024، والذي أنهى الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، الجماعة المدعومة من ⁠إيران.

واستبعد ⁠مرقص، اليوم، إمكان حدوث مواجهة بين الجيش اللبناني و«حزب الله»، مؤكداً أن «الهدف هو بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار، وبمقدار ما يمكن تحقيق هذه الأهداف معاً سنمضي بها».

وتشن إسرائيل غارات منتظمة في لبنان منذ نهاية الحرب مع «حزب الله»، في هجمات قالت مصادر أمنية لبنانية إنها أودت بحياة نحو 400 شخص.

وتتهم إسرائيل «حزب الله» بالسعي لإعادة التسلح، ​في انتهاك لاتفاق وقف ​إطلاق النار مع لبنان. وتؤكد الجماعة التزامها بوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.