العالم أمام اختبار الانفجار السكاني... مع دخول 2023

شُبه بقنبلة... ومنظمات دولية تحذر من «مستويات كارثية» للجوع وسوء التغذية

سياسات الدعم التي تعتمدها الدول الغنية غالباً ما تتسبب في زعزعة الأسواق (أ.ف.ب)
سياسات الدعم التي تعتمدها الدول الغنية غالباً ما تتسبب في زعزعة الأسواق (أ.ف.ب)
TT

العالم أمام اختبار الانفجار السكاني... مع دخول 2023

سياسات الدعم التي تعتمدها الدول الغنية غالباً ما تتسبب في زعزعة الأسواق (أ.ف.ب)
سياسات الدعم التي تعتمدها الدول الغنية غالباً ما تتسبب في زعزعة الأسواق (أ.ف.ب)

يقف العالم مع نهاية 2022، ودخول 2023، أمام اختبار الانفجار السكاني، إذ بلغ عدد سكانه خلال العام المنصرم، 8 مليارات نسمة. فقبل عشرة آلاف سنة كان عدد سكان العالم لا يتجاوز المليون، وفي بداية القرن التاسع عشر وصل العدد إلى المليار، ليصبح ثلاثة مليارات أواسط القرن الماضي. وفي منتصف هذا القرن سيعيش أولادنا وأحفادنا في عالم يزيد تعداد سكانه عن عشرة مليارات، يقول الباحث الديموغرافي ستيفين إيموت، من جامعة أكسفورد، إنه أشبه ما يكون بقنبلة هائلة في عالم شهيته مفتوحة بلا حدود على الموارد التي تنضب بسرعة، وتتعرض طبيعته لضغوط غير مسبوقة تهدد استدامتها في المدى المنظور. واليوم يزداد عدد سكان الهند 67385 مولوداً جديداً مع كل إشراقة شمس، وعند كل غروب يأوي عشرات الملايين من الأطفال في البلدان النامية إلى فراشهم، على جوع يتضور منه 828 مليون شخص يشكلون 10 في المائة تقريباً من سكان العالم، الذين بلغوا ثمانية مليارات منتصف الشهر الفائت، أي ثلاثة أضعاف ما كانوا عليه أواسط القرن الماضي، حسب التقرير الأخير الصادر عن صندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية.

وفيما يتوقع التقرير أن يبلغ التعداد السكاني في العالم 9.7 مليار في عام 2050، ليصل إلى عشرة مليارات ونصف المليار في نهاية القرن الحالي، تؤكد دراسة حديثة أجرتها مجموعة من خبراء العلوم الديموغرافية في عدد من الجامعات الأميركية والبريطانية، ونشرتها مؤخراً مجلة «لانسيت» العلمية، أن عدد سكان العالم سيبلغ ذروته في عام 2070، حيث يستقر لفترة قبل أن يبدأ بالانخفاض حتى نهاية هذا القرن، وذلك لسبب أساسي هو ارتفاع مستوى تعليم المرأة وتعميمه في البلدان النامية.
- تباطؤ ديموغرافي
وخلافاً لما يتبدى من هذه الأرقام عند الوهلة الأولى، فإن النمو الديموغرافي العالمي يتباطأ منذ عام 1950 بنسبة 10 في المائة سنوياً، وذلك بسبب من انخفاض معدلات الإنجاب في العديد من البلدان خلال العقود الأخيرة المنصرمة، حيث إن ثلثي سكان العالم يعيشون حالياً في بلدان أو مناطق لا يتجاوز معدل الولادات فيها طفلين لكل امرأة، وهو المعدل التقريبي اللازم للحفاظ على المستوى السكاني في مناطق معدلات الإنجاب المتدنية. وتفيد آخر الدراسات بأن 61 دولة سينخفض عدد سكانها بنسبة 1 في المائة أو أكثر من الآن إلى عام 2050 بسبب تراجع معدلات الإنجاب وارتفاع معدلات الهجرة في بعض الحالات.
ومن المنتظر أن تحصل الزيادة الكبرى المرتقبة في عدد السكان مع انتصاف القرن الحالي في ثمانية بلدان، هي مصر وإثيوبيا والهند والفلبين وباكستان ونيجيريا وتانزانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي أميركا اللاتينية والكاريبي من المتوقع أن يصل عدد السكان إلى ذروته في عام 2056، حيث يبلغ 752 مليوناً، قبل أن يبدأ بالتراجع إلى 646 مليوناً في نهاية القرن.

تدهور واسع النطاق للأوضاع الصحية والغذائية في أفريقيا (أ.ف.ب)

وإذ تنبه وكالات الأمم المتحدة من أن التضخم السكاني السريع سيؤدي إلى عرقلة جهود استئصال الفقر، ومكافحة الجوع وسوء التغذية، وتعميم الخدمات الصحية والتعليمية، تذكر بأن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجالات التعليم والصحة والمساواة، من شأنه أن يساعد على الحد من معدلات الإنجاب، ويكبح التضخم السكاني العالمي.
وتتوقع الدراسات أن يرتفع عدد السكان الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة بنسبة 10 في المائة نهاية العام الحالي، لتصل إلى 16 في المائة عند منتصف هذا القرن، عندما يصبح عددهم أكثر من ضعف عدد الأطفال دون الخامسة من العمر، ومعادلاً لعدد الأطفال دون الثانية عشرة. وينبه صندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية لأن البلدان التي يزداد عدد المسنين فيها، يجب أن تسارع إلى مراجعة برامج العناية الصحية المخصصة لهذه الشريحة من السكان، وإلى رفع مستوى استدامة أنظمة الضمان الاجتماعي والصناديق التقاعدية.
- التجانس اللغوي والثقافي
يقول خبراء إن بعض البلدان، مثل المجر واليابان، التي تتبع سياسة الحفاظ على التجانس اللغوي والثقافي، برغم المخاطر الاقتصادية والمالية والجيوسياسية الناجمة عن تراجع عدد السكان، ستجد نفسها مضطرة لتغيير سياستها بالنسبة للهجرة عاجلاً قبل آجل. وتتوقع الدراسات أن يتراجع عديد القوة العاملة في الصين من 950 مليوناً إلى 350 مليوناً، ما سيؤثر بشكل ملحوظ على قدراتها العسكرية، بعد أن تخسر 65 في المائة من السكان الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و24 سنة.

يتوقع أن يبلغ عدد سكان العالم 9.7 مليارات في عام 2050 (إ.ب.أ)

وتفيد دراسات منظمة الصحة بأن معدل الحياة عند الولادة بلغ 72.8 سنة عام 2019، أي ما يزيد 9 سنوات عن عام 1990، وينتظر أن يستقر عند هذا المعدل حتى منتصف هذا القرن. لكن ثمة تفاوتاً ملحوظاً بين البلدان، يصل إلى سبع سنوات في البلدان الأقل نمواً. وكان هذا المعدل قد تراجع إلى 71 سنة العام الماضي بسبب جائحة «كوفيد» والتداعيات التي نشأت عنها.
وفيما تخطط الدول الغنية والصناديق السيادية الكبرى لتعديل سياساتها الاستثمارية استناداً إلى التغييرات الديموغرافية المرتقبة، تفيد منظمة الأغذية والزراعة (فاو) بأن عدد السكان الذين يعانون الجوع في العالم قد ارتفع إلى 828 مليوناً في نهاية العام الماضي، أي بزيادة قدرها 46 مليوناً عن العام السابق، بعد أن كان قد ارتفع 150 مليوناً منذ ظهور الجائحة، ما يعني أن العالم يبتعد أكثر فأكثر عن الهدف الذي حدده منذ سنوات بالقضاء على الجوع وسوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي بحلول عام 2030.
ويفيد التقرير الأخير، الذي شاركت في إعداده منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الغذاء العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومنظمة الصحة، بأن 2.3 مليار نسمة يعانون من انعدام حاد أو متوسط في الأمن الغذائي، أي ما يزيد عن 350 مليوناً مقارنة بالعام الذي سبق ظهور الجائحة. وتفيد منظمة الصحة بأن 3.1 مليار شخص لم يتمكنوا من الحفاظ على وجبة غذاء صحية بشكل مستديم في عام 2020، أي 112 مليوناً مقارنة بالعام السابق، وأن 45 مليون طفل دون الخامسة من العمر يعانون من سوء التغذية الحاد الذي يضاعف اثنتي عشرة مرة خطر الوفاة بين الأطفال.
- صورة قاتمة
يرسم التقرير صورة قاتمة جداً للسنوات المقبلة، حيث من المتوقع أن يزيد عدد سكان العالم الذين يعانون من الجوع عن المليار في عام 2030، مع احتمال شديد في ارتفاع هذا العدد في حال حدوث كوارث طبيعية كبيرة أو تغيرات مناخية شديدة أو أزمات تؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي والغذائي وانخفاض القدرة الشرائية عند السكان.

العالم يبتعد أكثر فأكثر عن هدف القضاء على الجوع بحلول عام 2030 (أ.ف.ب)

وتدق الفار ناقوس الخطر إذ تشير إلى أن المعدل السنوي العالمي للإنفاق على قطاع الزراعة والأغذية كان 630 مليار دولار في السنوات الخمس المنصرمة، أي نصف الحد الأدنى الذي يقدره الخبراء لتحقيق معظم أهداف التنمية المستدامة، وأن القسم الأكبر من هذا الأنفاق لا يصل إلى عدد كبير من المزارعين، خصوصاً منهم الصغار الذين يوفرون حوالي 80 في المائة من الأغذية في العالم، وأن سياسات الدعم السخي التي تعتمدها الدول الغنية، غالباً ما تتسبب في زعزعة الأسواق، وتلحق الضرر بالبيئة ولا تساهم في إنتاج أطعمة مغذية وصحية. ويعود ذلك إلى الجزء الأكبر من هذا الأنفاق يذهب لدعم إنتاج أغذية أساسية من ألبان وأجبان ومشتقات اللحوم وسكر، واستخدام كثيف للأسمدة الكيميائية.
وفيما تحذر المنظمات الدولية من «المستويات الكارثية» التي بلغها الجوع وسوء التغذية، تقول كريستينا ماك، منسقة منظمة «أطباء بلا حدود» في أفريقيا، «منذ أن بدأت العمل في هذا المجال عام 2004، لم تقع عيني على ما نشاهده اليوم من تدهور واسع النطاق للأوضاع الصحية والغذائية في القارة، حيث ازداد عدد المرضى الذين يعانون من نقص حاد في التغذية بنسبة 16 في المائة قياساً بالعام الماضي». ويقول خبراء منظمة الصحة إن ما خفي من أرقام الجوع أعظم بكثير من حيث التداعيات بعيدة المدى، خصوصاً عند الأطفال الذين ترافقهم مضاعفات نقص التغذية المزمن التي تترك آثاراً مدمرة على صعيد القدرات الإدراكية، والتقزم، والاضطرابات العصبية، الأمر الذي يوثر أيضاً على عائلاتهم ومجتمعاتهم، وعلى اقتصادات البلدان التي يعيشون فيها.
وتحذر الدراسة الأميركية البريطانية من أن المستقبل الديموغرافي يستدعي التخطيط السريع لمواجهته أمام التحولات الجذرية التي ستنشأ عنه على صعيد تغير المعادلات الجيوستراتيجية، وسقوط النظريات السائدة في الغرب حول الهجرة. وتخلص الدراسة إلى أن «القرن الحادي والعشرين سيشهد ثورة في تاريخ الحضارة البشرية، حيث إن أفريقيا والعالم العربي هما اللذان سيشكلان ملامح المستقبل، فيما يتراجع النفوذ الأوروبي والآسيوي، ليقوم النظام العالمي الجديد على محاور أربعة في نهاية هذا القرن هي الهند ونيجيريا والصين والولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

مقتل بحار هندي في هجوم على سفينة تجارية في هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من مسندم في عُمان (رويترز)

أفادت السلطات العمانية والهندية بمقتل بحار هندي في الهجوم الذي استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز اليوم الأربعاء، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت البحرية العمانية في بيان أنها «أجلت 27 من أفراد طاقم السفينة كيب داو التي ترفع علم أنتيغوا... إثر تعرض السفينة لاستهداف على بُعد 2.5 ميل بحري من محافظة مسندم، أسفر عن اندلاع حريق في غرفة المحركات ووفاة أحد أفراد طاقمها».

وأوضحت وزارة الخارجية في نيودلهي أن الضحية بحار يحمل الجنسية الهندية.

وأكدت السفارة الهندية لدى سلطنة عمان اليوم ‌أن ‌مواطناً هندياً ‌قتل ⁠في هجوم استهدف السفينة «إم في ⁠كيب داو» في أثناء توجهها ⁠إلى ‌الهند، بحسب وكالة «رويترز».

وأضافت السفارة ‌أنها تنسق ‌بشكل ‌وثيق مع السلطات العمانية ‌بشأن سلامة جميع أفراد الطاقم ⁠على متن ⁠السفينة، ومنهم 19 مواطناً هندياً.


عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

عراقجي يلتقي ويتكوف في نيويورك ويبلغه شروط طهران لإعادة فتح «هرمز»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وهو يصل لحضور الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأبلغه شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية عن عراقجي قوله لويتكوف إن مطالب طهران تشمل «الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والسداد العاجل لجميع الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على كل جبهات المقاومة»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

مبعوث ترمب ستيف ويتكوف (الثاني يميناً) خلال لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 22 سبتمبر 2026 في مقر المنظمة في نيويورك (أ.ب)

وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن المسؤولين الأميركيين والإيرانيين اجتمعوا يوم الثلاثاء، بعد فترة وجيزة من تهديده في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأنه قد «يبيد» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من سبعة أشهر.

وقال ترمب للصحافيين إن الاجتماع تم، وانتهى «قبل حوالي ساعة»، لكنه لم يقدّم سوى القليل من التفاصيل حول المحادثات، وفق ما نقلته شبكة «سي بي إس» الأميركية.

وأوضح ترمب: «لقد كان اجتماعاً جيداً للغاية... لديهم موعد آخر مقرر في المستقبل القريب جداً».

وذكر أن الاجتماع استمر حوالي ثلاث ساعات، وشارك فيه صهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف.

وأكد ويتكوف أن الاجتماع سار على ما يرام، قائلاً: «أشعر أنني بحالة جيدة جداً الآن»، لكنه لم يقدم مزيداً من التفاصيل.

Your Premium trial has ended


ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدّد إيران بـ«الدمار الشامل»... ويتوعّد كوبا بـ«السقوط»

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقوة عن الحرب مع إيران، مخيراً نظامها بين التوصل إلى صفقة لتجريدها من قدراتها على صنع سلاح نووي، مخيراً نظامها بين التوصل إلى صفقة تنهي برنامجها النووي و«تنمرها» في الشرق الأوسط، أو التعرض لـ«الدمار الشامل»، مشيداً بما عدَّه «تقدماً» نحو السلام مع بناء «نظام عالمي يتماشى» أكثر فأكثر مع مصالح «أميركا أولاً».

وفي الخطاب السادس من نوعه كرئيس على المنصة الرخامية الخضراء للجمعية العامة، في دورتها السنوية الحادية والثمانين، تحدث الرئيس ترمب عن الذكرى السنوية الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة، معلناً عودتها القوية، وواصفاً إياها بأنها مهيمنة اقتصادياً وعسكرياً وتكنولوجياً. كما سلّط ترمب الضوء على التخفيضات الضريبية وإلغاء القيود، قائلاً إنها أسهمت في جذب استثمارات غير مسبوقة إلى بلاده. وأكد أن الحدود الأميركية - المكسيكية أصبحت الأكثر أماناً في التاريخ الأميركي.

الرئيس الأميركي يخاطب الجمعية العامة للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ب)

وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، قدم ترمب إدارته على أنها إدارة فاعلة لا تكتفي بالتفاوض، وقال: «بينما اكتفى الآخرون بالكلام، بادرت أنا بالعمل» لمواجهة التهديدات واستخدام القوة لحل النزاعات الدولية طويلة الأمد.

وإذ وصف إيران بأنها «الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم»، اتهم النظام الإيراني بعقود من العنف في كل أنحاء الشرق الأوسط، مضيفاً أنه «على مدى 51 عاماً، حكم النظام الإيراني المتعصب بالدماء والقتل الجماعي، ناشراً الموت والدمار والفوضى في كل أنحاء الشرق الأوسط وخارجه». وكرر: «لن أسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي».

ووفقاً لترمب، سعت إدارته أولاً إلى التفاوض مع إيران، عارضة «تعاوناً اقتصادياً كاملاً» مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها للإرهاب. ولكن إيران رفضت هذا المقترح. وإذ أشار إلى الضربات العسكرية الأميركية على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية، ذكر بأن تصرفات إيران هدّدت أيضاً الملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز وحوله.

لكن ترمب وضع إيران أمام ما وصفه بخيار مصيري. وتساءل: «هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لها بإعادة البناء وإنشاء دولة أعظم كثيراً مما كانت عليه من قبل، ربما واحدة من أعظم دول الشرق الأوسط أو حتى العالم؟». وأضاف: «أم أنني سأمحو إيران، وبسرعة؟». ورغم هذا التهديد، عبر ترمب عن اعتقاده «أننا سنتوصل إلى اتفاق فور انتهاء الانتخابات، لأنه من غير المنطقي ألا يفعلوا ذلك».

الذخائر الأميركية

سعى ترمب إلى تبديد المخاوف بشأن المخزونات العسكرية الأميركية. وقال: «يرغب الجبناء والخونة في ادعاء أن الولايات المتحدة تعاني نقصاً في الذخائر، لكن هذا غير صحيح. لدينا من الذخائر ما يفوق حاجتنا بكثير». وكشف أنه يجري بناء 18 مصنعاً جديداً للذخائر، ودعا كل الدول إلى «الانضمام إلينا في فرض العزل الاقتصادي الكامل على إيران»، مطالباً طهران بوقف هجماتها على السفن التجارية، والتخلي عن طموحاتها النووية، وإنهاء دعمها للإرهاب.

وتحدث ترمب عن غزة أيضاً، مقدماً جهود إدارته هناك كمثال آخر على نهجه في التعامل مع النزاعات الدولية. وقال: «قبل عام، عندما خاطبت القادة العظام في هذه القاعة، كانت الحرب في غزة لا تزال مستعرة بوحشية. وكان الرهائن لا يزالون محاصرين في أنفاق (حماس)، ولم تكن هناك نهاية تلوح في الأفق». وأضاف: «لقد أنهينا الحرب في غزة، وأنقذنا آلاف الأرواح. كما أعدنا جميع الرهائن المتبقين، الأحياء منهم والأموات، جميعهم بلا استثناء». وأشاد أيضاً بموافقة مجلس الأمن على ما «خطة السلام لغزة»، وقال إن نحو 30 دولة انضمت إلى «مجلس السلام».

«سقوط» كوبا

وفي إطار حديثه عن سياسة بلاده الخارجية، قال الرئيس الأميركي إن كوبا الخاضعة لحصار أميركي «ستسقط»، مؤكداً رغبة إدارته في رؤية «تغيير جذري» في الجزيرة ذات الحكم الشيوعي. وقال ترمب إن «النظام الشيوعي يتعرّض لضغوط قوية، هي الأقوى التي عرفها على الإطلاق (...) سيسقط». وأضاف أن «الحرية ستصل إلى كوبا»، مشيراً إلى أن واشنطن تجري مفاوضات مع هافانا.

ورد وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بغضب على تصريحات الرئيس الأميركي، ووصف كلامه بأنه «أكاذيب». وكتب رودريغيز، الذي غادر وفد بلاده القاعة خلال خطاب الرئيس الأميركي، إن «حكومة الولايات المتحدة غير قادرة على القبول بأن كوبا دولة مستقلة ذات سيادة كاملة ولها الحق في ذلك»، مضيفاً: «أي من الأكاذيب التي أطلقها الرئيس الأميركي أمام الأمم المتحدة لن يخفي هذه الحقيقة».

غادر الوفد الكوبي قاعة الجمعية العامة خلال خطاب الرئيس الأميركي يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت رسالة ترمب الأوسع نطاقاً إلى الأمم المتحدة واضحة لا لبس فيها: أكد أن القوة الأميركية تقود عهداً جديداً من الدبلوماسية والأمن. وكرر ترمب انتقاداته اللاذعة للأمم المتحدة، مشيراً إلى جهود إدارته لمنعها من «التعدي» على السيادة الأميركية أو الترويج لما يعده «أجندة يسارية».

إضافة إلى ذلك، عبر ترمب عن استيائه الشديد من استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، في نزاع توقع خلال حملته الانتخابية عام 2024 تسويته في اليوم الأول من ولايته الثانية. ولم يخف أن صبره ينفد من استهداف القوات الأوكرانية لمصافي الديزل الروسية، في قضية زادت من تقلبات أسواق النفط بسبب اعتداءات «الحرس الإيراني» ضد السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز، وكذلك تهديدات جماعة الحوثي عند مضيق باب المندب، بالإضافة إلى استهداف روسيا لشبكة الطاقة الأوكرانية.

في سياق متّصل، رفض الرئيس الأميركي بشدة الدعوات المطالبة بإشراف دولي على الذكاء الاصطناعي، ووصفها بأنها «مشروع عالمي» للسيطرة على التكنولوجيا الجديدة. وأعلن في كلمته أن الحكومة الأميركية ستستخدم من الآن فصاعداً مصطلح «الذكاء الفائق» بدلاً من «الذكاء الاصطناعي» في البيانات الصادرة عنها، على أمل أن يحذو العالم حذوها.

مغادرة الجنائية الدولية

دعا الرئيس الأميركي كل الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، واصفاً إياها بأنّها «خارجة عن السيطرة». وقال ترمب في كلمته إنّ «الولايات المتحدة تعارض المؤسسة الخارجة عن السيطرة المعروفة باسم المحكمة الجنائية الدولية»، داعياً «كل الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب من هذه المؤسسة المارقة على الفور». وتشنّ الولايات المتحدة حملة شرسة ضد المحكمة الجنائية الدولية، وفرضت في الآونة الأخيرة سلسلة من العقوبات على مسؤولين فيها، من بينهم رئيستها والمدعي العام الحالي، على خلفية إصدار الهيئة القضائية في لاهاي مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الحرب في قطاع غزة. وتوعد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بتفكيك المحكمة، ورأى أنها تشكّل «تهديداً» للسيادة الأميركية. وأُنشئت المحكمة الجنائية الدولية عام 1998، وبدأت عملها في 2002، وهي هيئة قضائية جنائية دولية دائمة مُكلَّفة بمحاكمة الأشخاص المتهمين بأخطر الجرائم، مثل الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة العدوان، وجرائم الحرب.

«شلل مجلس الأمن»

وأتى خطاب ترمب للأمم المتحدة في وقت بات فيه نهجه في السياسة الخارجية، ولا سيما قراره شن حرب على إيران، يعوق آمال حزبه الجمهوري في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 40 يوماً فحسب.

وبالإضافة إلى خطاب الرئيس ترمب، انشغل زعماء العالم في البحث عن طرق لإيجاد مخرج مما سماه دبلوماسيون «لحظة عصيبة يمر بها العالم»، بما في ذلك بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى اهتزاز الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى ازدياد القلق في شأن تداعيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن التساؤلات في شأن مستقبل الأمم المتحدة نفسها في ظل تقليص الرئيس ترمب للدعم المالي الأميركي لها.

غوتيريش يلقي كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة قبل انتهاء ولايته كأمين عام للأمم المتّحدة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

وسبق ترمب إلى المنصة الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي رأى أن العالم «رهينة» شِلل مجلس الأمن، الأداة الأقوى على الإطلاق في منظومة الأمم المتحدة. وقال: «نحن جميعاً رهائن لتقاعس مجلس الأمن عن أداء دوره».

وفي خطاب هو الأخير له كأمين عام أمام الجمعية العامة، قال أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته بعد 100 يوم فقط، لمئات من قادة العالم المجتمعين تحت قبة المنظمة الدولية إن أزمات العقد الماضي ما هي إلا «فصول من قصة واحدة، قصة القوة». وأضاف: «تتسع الصدوع في عالمنا، وتتحول الشقوق إلى أودية سحيقة»، مشيراً إلى الحروب التي «تستمر بوحشية شنيعة».

ولفت غوتيريش إلى أن القوة تنتقل في 3 اتجاهات: بين الدول، من الحكومات إلى «حفنة من الشركات الخاصة والأفراد»، ومن البشر إلى الآلات «مع خروج أنظمة الذكاء الاصطناعي عن السيطرة». ورأى أن الاستقرار الحقيقي يتطلب من القوى العظمى أن تدرك أن «قوتها ليست بتلك العظمة».

وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال غوتيريش إن غزة شهدت «مستوى من القتل والدمار لم أشهد مثله من قبل»، محذراً من أن التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية «ينذر بخطر التطهير العرقي». ووصف غزو روسيا لأوكرانيا بأنه «انتهاك صارخ لميثاق» المنظمة الدولية. وقال إن السودان «يمزَّق إرباً بينما يغض العالم الطرف».

وإذ كرر تحذيراته في ما يتعلق بتغير المناخ، نبه من «القدرة من دون رقابة» على الذكاء الاصطناعي الخارق، مشدداً على أن «الروبوتات القاتلة يجب ألا يكون لها مكان في مستقبلنا».

ورأى رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة خليل الرحمن أن الاختبار الأساسي للأمم المتحدة اليوم ليس البقاء، بل الأداء. وقال: «خارج هذه الجدران، لا يسأل الناس عما إذا كانت الأمم المتحدة لا تزال موجودة، بل عما إذا كانت تعمل». ودعا إلى إصلاحات على 3 محاور: الشفافية في شأن الإخفاقات، وتغيير هيكلي أعمق يتجاوز مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، وزيادة مشاركة قطاع الأعمال والمجتمع المدني.

مبادرة السلام العربية

وألقى الملك عبد الله الثاني بن الحسين خطاباً دعا فيه إلى الانتباه للأوضاع الجيوسياسية في المنطقة والعام. وقال إن «انتباهنا أصبح مورداً نادراً، وأصبح اختيار ما نمنحه انتباهنا أكثر أهمية من أي وقت مضى».

وخصّص جزءاً كبيراً من خطابه لغزة والضفة الغربية، محذراً من أن «أصبح المؤقت دائماً، وأصبح الدائم نهجاً»، موضحاً أنه «في أول 300 يوم مما سمي بوقف إطلاق النار، استشهد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني». وإذ أشاد بجهود الرئيس ترمب لتحقيق السلام، اتهم الحكومة الإسرائيلية بمواصلة «تجاهل الاتفاق».

جانب من كلمة ملك الأردن أمام الجمعية العامة يوم 22 سبتمبر (أ.ف.ب)

ووصف ما يجري في الضفة الغربية بأنه «تحول جذري»، مُنبّهاً إلى أن «هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية ليس تنفيذا للقانون، بل هو ترحيل قسري»، يرقى إلى «جريمة حرب».

كما رفض العاهل الأردني «أوهام» حلّ الصراع، مؤكداً أن ما يحصل في غزة والضفة الغربية «وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية»، وأن مبادرة السلام العربية لعام 2002 ظلّت قائمة «لأكثر من 20 عاماً»، وأن «العقبة لم تكن يوماً غياب شريك من أجل تحقيق السلام، بل عدم وجود حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله».

كما حذر الملك عبد الله الثاني من امتداد الأطماع الإسرائيلية إلى سوريا، مؤكداً أن «أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي».

وشدّد على أن «القوة العسكرية لا تطعم الجياع، ولا تضمن عودة المهجرين، ولا تبني السلام».