التفاؤل سلاح المشاهير العرب لتجاوز عقبات 2023

تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» عن توقعاتهم وأمنياتهم للعام الجديد

الفنانة المصرية لبلبة
الفنانة المصرية لبلبة
TT

التفاؤل سلاح المشاهير العرب لتجاوز عقبات 2023

الفنانة المصرية لبلبة
الفنانة المصرية لبلبة

لم يجد فنانون ومثقفون وأدباء ورياضيون مصريون وعرب سوى «سلاح التفاؤل» لتجاوز العقبات المحتملة في عام 2023، فرغم توقع خبراء ومتابعين استمرار الأزمات الاقتصادية والسياسية، بالمنطقة والعالم خلال العام الجديد، فإن هؤلاء المشاهير يتمسكون بالأمل واللحظات السعيدة التي عاشوها في العام المنصرم، متطلعين إلى تكرارها في 2023، آملين أن تنتهي أزمات لبنان الاقتصادية والسياسية، وأن تعود الروح إلى بيروت، وأن تتجاوز مصر أزمتها الاقتصادية، وتعود إلى منصات التتويج الرياضية بعد غيابها عن مونديال قطر، وأن تبهر العالم مجدداً باكتشافات أثرية فريدة، بالإضافة إلى التطلع لاستمرار الانتعاشة الفنية بالمملكة العربية السعودية. كما توقع خبراء كرة القدم وجود منافسة عربية شرسة في بطولتي «كأس آسيا» و«خليجي» المقبلتين لارتفاع مستوى المنتخبات العربية بالآونة الأخيرة.

- هنا الزاهد: عودة لبنان
حزنت كثيراً حينما زرت العاصمة اللبنانية بيروت بالآونة الأخيرة، فأنا أحبها كثيراً، وأتمنى في عام 2023 أن يعمر لبنان مجدداً وتعود فيه الحياة كما كانت من قبل، لبنان من الدول التي أحب زيارتها دائماً والتي أحث أصدقائي أيضاً على زيارتها، كما أتمنى أن تزدهر مصر اقتصاديا وفنياً، أتوقع أن يشهد العام الجديد انتعاشة على المستوى الشخصي لي ولزوجي الفنان أحمد فهمي، خصوصاً وأنها المرة الأولى التي نشترك سويا في فيلم سينمائي هو «مستر إكس»، كما أتمنى النجاح له هو في فيلمه الجديد «السفاح» الذي سيظهر فيه فهمي بشكل خاص وشخصية جديدة مغايرة تماما لما ظهر به من قبل.
- حكيم: مكانة دولية
أنا سعيد بما تحقق في عام 2022 بمصر على المستوى السياسي والاقتصادي، يكفي أننا استضفنا قمة المناخ في مدينة شرم الشيخ واستقبلنا كافة رؤساء وملوك العالم، مما يعزز مكانة مصر دولياً، وأرى أن عام 2023 سيكون عاماً مكملا للنجاحات المصرية، كما سعدت بالنجاح الكبير الذي حققته دولة قطر بتنظيمها الرائع لكأس العالم الذي يعد الأفضل في التاريخ، والذي شرفت بالمشاركة فيه من خلال إحياء حفل غنائي كبير هناك.
وعلى المستوى الغنائي بالنسبة لي، أتمنى أن يكون العام الجديد مزدهراً، إذ أنني أجهز عدداً من الأغنيات الجديدة التي ستكون مفاجأة لجمهوري، بدأتها بأغنية «لذاذة» والتي طرحتها منذ أيام قليلة، كما أنني أناقش أفكاراً ومقترحات قد تعيدني مرة أخرى لعالم الدراما.

الفنانة السعودية فاطمة البنوي

- أمل الدباس: التألق عربياً
عام 2023 أراه صعباً على كافة المستويات الدولية بالمنطقة العربية وليس على المملكة الأردنية فقط، يصعب علي توقع الأحداث السياسية والاقتصادية لأنها تتوقف على أمور لا نعرف تفاصيلها، لذلك ما نرجوه هو أن يكون عاما جيدا على كافة الأصعدة، وعلى المستوى الفني والشخصي أتمنى أن يكون عام 2023 مثل العام الماضي، الذي حصلت فيه على الجائزة التقديرية لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح، وأعتبر الجائزة واحدة من أهم التكريمات التي حصلت عليها في حياتي. وأتمنى أن يحقق الجزء الخامس من مسلسلي الشهير «جلطة» نجاحاً يفوق ما حققه في المواسم الماضية خصوصاً وأن الجزء الجديد أصبح موجهاً للوطن العربي وليس الأردن فقط.
- فاطمة البنوي: نهضة فنية
كان العام المنصرم جيداً على المستوى الفني والشخصي، حققت فيه عدداً من النجاحات التي سأظل أتذكرها طويلاً، على غرار طرحي لكتابي «القصة الأخرى»، وانتهائي من أول أفلامي الروائية التي أجمع فيها بين الإخراج والتأليف والتمثيل، ومع أنني لست من هواة الحديث عن الأمنيات والتوقعات، فإنني أنتظر بشغف عرض فيلمي الجديد «بسمة»، ولدي أمل وشغف أن أرى تطورا وانفتاحا هائلا في كافة أرجاء المملكة العربية السعودية، وتستكمل مسيرة النجاحات التي نراها من إقامة للمهرجانات الفنية، والفعاليات الكبرى.

الفنانة صفية العمري

- وفاء عامر: عالم أكثر إنسانية
أتوقع وأتمنى في الوقت ذاته أن يكون العام الجديد أفضل من سابقه، ويكون خاليا من الأزمات والحروب، كما أتطلع أن نكون فيه أكثر إنسانية وتعاطفا ورحمة، وبالنسبة للفن أتوقع تقديم أعمال أفضل في السينما والمسرح والغناء والموسيقى، ففي العام المنصرم قدمنا أعمالاً جيدة حصلنا بها على جوائز عديدة ونجاح جماهيري لافت، لأننا بحثنا عن قصص من واقعنا تمس المجتمع كله، ما يؤكد أن نهر الإبداع لا ينضب أبداً، وسنظل نبدع في أعمالنا، وعلى المستوى الشخصي، فإنني سعدت بكل عمل قدمته بـ2022، وأرجو أن أكون دائما عند حسن ظن الناس بي، وأن أظل صادقة في التعبير عنهم عبر أعمالي الفنية.
- لبلبة: لا أعرف التشاؤم
لست من النوع الذي يتوقع أو يتشاءم، بل أتفاءل دائما بالبدايات، وأتمنى أن تكون سنة 2023 سعيدة وتحمل الخير للجميع، وأن يبعد الله عنا الأمراض والأوبئة مثل «كورونا»، وأتمنى ألا يفارقنا أحد من الذين أحبهم لأنني فقدت الكثيرين منهم خلال العامين الماضيين، وأتمنى في السنة الجديدة أن يوفقني الله لعمل فني متميز أسعد به الجمهور، ولبلدي مصر ولكل البلاد العربية أن يبعد الله عنها أي سوء، ولعل أجمل ما حدث لي العام الماضي، هو تكريمي عن إنجاز العمر بمهرجان القاهرة السينمائي الذي حقق أمنية والدتي، وقد أحزنني ألا تشهد معي تلك اللحظة، غير أن الله عوضني بمشاركة جمهور المهرجان من دول عدة الاحتفاء بعيد ميلادي، الذي صادف يوم تكريمي، وكان هذا أجمل عيد ميلاد لي.
- هالة صدقي: بداية سعيدة
سنة 2022 كانت في بداياتها كبيسة جداً بالنسبة لي، فقد عشت صدمات عديدة، لكن في نهايتها ومع بداية العام الجديد اختلف الأمر وحدث أمر شخصي انتظرته طويلاً أسعدني بشدة، كما أنني حصلت في نهاية العام المنصرم كذلك على تكريم من مهرجان قرطاج السينمائي الدولي، كما حصلت على 5 جوائز عن مسلسل «فاتن أمل حربي» وفي العام الجديد سيتم تكريمي من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، كما أتوقع أن يحقق المسلسل الجديد «العمدة» بطولة محمد رمضان، وإخراج محمد سامي، والذي أجسد فيه لأول مرة دورا جديدا علي تماما، نجاحاً كبيراً في موسم رمضان المقبل، بالإضافة إلى مسلسل «السلطان» مع المخرج خالد يوسف، الذي سعدت بعودته، وأتمنى أن يكون عام 2023 جيداً ومبهجاً لا سيما أنني أتفاءل وأحب الأرقام الفردية.
وفنياً، أتمنى أن تعود السينما المصرية إلى سابق عهدها، وأن تضاء المسارح مجدداً، وأتمنى أن تنتهي الحرب الروسية - الأوكرانية تماما لأنها أثرت على العالم كله، وأن تنتهي مشكلات إخوتنا الذين يعيشون في المخيمات في ظروف صعبة، وأن يعودوا إلى بلادهم ويعم السلام على العالم.
- صفية العمري: أعمال مهمة
تتعلق آمالنا بعام جديد يكون حاملاً للبشرى والأمل للعالم كله بعدما عشنا عاماً صعباً للغاية، لذلك ندعو الله أن يكون عام 2023 أفضل من سابقه، وأن تتوقف الحروب التي تعاني منها دول عديدة وفقدت بسببها أرواح كثيرة، بالنسبة لي أتمنى الصحة والنجاح لي ولأسرتي وأصحابي والناس جميعاً، وعلى المستوى الفني أتمنى تقديم أعمال تليق بما قدمته على مدى مشواري، وقد سعدت بما حققته خلال العام الذي أوشك على الانتهاء، والتكريمات العديدة التي حظيت بها من مصر والدول العربية والتي اختتمت بتكريمي في أوبرا دبي.
- شادي حداد: السلام للبنان والعالم
نراقب شروراً وأزمات تحيط بالعالم بأكمله، ما يشعرنا بأننا في خضم حرب عالمية، وهذا الشر الذي يتغلغل بين الدول أتمنى أن يتحول إلى أمان وسلام، لأن ما نراه راهناً يجعلنا نرى أن العالم كله يعيش في خطر، ونرجو أن يحل السلام في كل مكان، وعلى الصعيد الشخصي أتمنى أن أظل محافظا على أهدافي وطموحاتي، وشغفي بالتمثيل، وأقدم أدواراً تمثل تحديا لي، هذا أهم شيء، كما أتمنى النجاح لفيلمي «ع مفرق طرق» الذي حقق مردوداً جيداً في مهرجان البحر الأحمر السينمائي، وسيبدأ عرضه بصالات السينما في بداية العام الجديد، وأتطلع أن يحمل 2023 الخير لوطننا العربي ولبلدي لبنان الذي يمر بأزمات كبيرة وبحاجة لسلام داخلي على كل أرضه.

د. فاروق الباز

- فاروق الباز: أتمنى الإفراج
أتمنى أن يحمل عام 2023 نهاية لوباء «كوفيد - 19»، حتى أخرج من السجن الذي وضعني فيه هذا الوباء، حيث أمرني الطبيب ألا أغادر المنزل، لأن إصابتي بالفيروس قد تتسبب في وفاتي بسبب كبر سني (أبلغ من العمر 85 عاماً)، وقد حرمني ذلك من زيارتي لوطني مصر، وقد اشتقت كثيراً لزيارته، كما أصبحت زيارات الأهل والأقارب محدودة، وإن حدثت تكون بإجراءات احترازية، فبناتي الأربع، يرتدين الكمامات عند زيارتهن لي.
وعلى المستوى العام، أتمنى أن تنتهي الحرب الروسية - الأوكرانية، التي كانت لها تداعيات اقتصادية سلبية على كل دول العالم، وأثرت على أسواق الحبوب، وأهمها القمح، وقد تأثرت بلدي مصر بهذه الأزمة، وأتمنى أن تختفي في عالم 2023.
وأرى أن عام 2022، كان ثقيلاً في أحداثه السياسية والاقتصادية، ولكن النقطة المضيئة في هذا العام، كانت مؤتمر المناخ (كوب 27) الذي استضافته مصر في مدينة شرم الشيخ، وأضاف كثيراً لمكانة مصر بين الدول، وأثبت قدرتها على تنظيم مثل هذه الفعاليات الضخمة والمهمة.
- فاروق حسني: عام هادئ
كان عام 2022 عاماً ثقيلاً، فلم نكد نفيق بعض الشيء من جائحة «كوفيد - 19»، حتى شهدنا اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وهو حدث كانت له تداعياته الاقتصادية والسياسية السلبية على العالم أجمع.
وربما كانت النقطة المضيئة في هذا العام هي مونديال قطر 2022 الذي أثبت قدرة العالم العربي على تنظيم مثل هذه الأحداث الضخمة، وإن كنا كمصريين قد أحزننا كثيراً عدم مشاركة المنتخب المصري في هذا الحدث.
وأتمنى أن يكون العام المقبل أكثر هدوءاً، ولن يتحقق ذلك إلا بانتهاء الحرب الروسية - الأوكرانية، وأتمنى أيضاً أن تتمكن مصر من تجاوز التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب التي أثرت على العالم كله.
وعلى المستوى الشخصي، أتمنى النجاح لمعرضي القادم عام 2023، كما أتمنى الاستمرار في الإنتاج الإبداعي، وأمارس الحياة بكل سهولة والاستمتاع بجلسات الأصدقاء والحياة الاجتماعية، وأن تحقق مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون مزيداً من النجاح بعد ما حققته خلال عام 2022، حيث تقدم لمسابقتها في فروع (النحت والرسم والعمارة والنقد الفني التشكيلي والتصوير الفوتوغرافي) الآلاف من الموهوبين من كل أنحاء الجمهورية.
- زاهي حواس: اكتشاف مقبرة نفرتيتي
ربما يكون المميز في عام 2022، أننا شهدنا انحساراً لجائحة «كوفيد - 19»، ولكننا في المقابل كنا على موعد مع اضطراب سياسي، كانت له تداعيات اقتصادية بالغة السوء على العالم كله، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، التي يخشى كثيرون تمددها لتصبح حربا عالمية ثالثة.
وقد شعرت بآثار هذه الحرب خلال زيارتي لدول أوروبية هذا العام، حيث كانوا يخشون استخدام مكيفات الهواء، خشية استهلاك الكهرباء، وهذا مؤشر على تأثير تلك الحرب على رفاهية المواطن الأوروبي.
وثقافيا، كان الشيء المميز في عام 2022، تلك النهضة الفنية والثقافية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، حيث كنت في زيارة عمل مؤخراً لقرى في السعودية ولمست بنفسي نهضة ثقافية وفنية، وذلك نتاج للفكر المستنير لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأتمنى أن يشهد العام المقبل مزيداً من الإنجازات الفنية والثقافية في العالم العربي، وأن يعم السلام بين روسيا وأوكرانيا، ونشهد انحساراً تاما لجائحة «كوفيد - 19»، وعلى المستوى الشخصي أتمنى أن يشهد عام 2023 اكتشافي لمقبرة نفرتيتي.
- أحمد عبد اللطيف: الكتاب الإلكتروني
أظن أنه مع استمرار الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار الورق، وصعوبة الاستيراد، سيعاني الكتاب الورقي بدرجة كبيرة، وربما يكون الاتجاه الكتاب الإلكتروني هو الحل والمنقذ. لقد بدأت بعض دور النشر بالفعل في عرض كتبها إلكترونيا، والبعض الآخر تعاقد مع تطبيق «أبجد» للقراءة، أتوقع أن يزيد هذا الاتجاه في عام 2023. ورغم أنني لست من المتشائمين بخصوص اختفاء الكتاب الورقي إلا أنني أتوقع تراجع مبيعاته.
في نفس السياق، أتوقع زيادة كبيرة في المقروئية، وهو ما بدا واضحا في الأعوام الأخيرة، وأتوقع تزايدها في العام الجديد. وأتمنى أن يشهد العام الجديد اهتماما أكبر بتوزيع الكتب بين الدول العربية، وأن توفر تطبيقات القراءة الجديدة نسبة أعلى من المعرفة والتعليقات النقدية. وأن يكون عاماً للثقافة العربية في منتجها الأدبي الجيد. كما أتمنى ظهور وتقدير الأسماء الجديدة في الكتابة العربية. من ناحية أخرى، أتمنى استمرار الاهتمام بالترجمة من اللغات الأجنبية، لأن بوسع الترجمة أن توسع أفق المعرفة والتواصل مع العالم الخارجي.
- يوسف القعيد: حدثان جليلان
أنا متفائل بالعام الجديد، وأتوقع أن يكون أفضل على مستويات عديدة. ويكفي أنه ينطوي على حدثين جليلين في غاية الأهمية، ويربط بينهما خيط ثقافي واضح، ألا وهما مرور 50 عاماً على رحيل عميد الأدب العربي د. طه حسين، وكذلك مرور 50 عاماً على نصر أكتوبر (تشرين الأول) المجيد. أعتقد جازما أن هذين الحدثين ستكون لهما أصداء ثقافية واسعة على المستوى العربي، وهما يرسمان ملامح العام الجديد على نحو رائع.
على المستوى الشخصي، أتوقع الانتهاء من روايتي الجديدة. أما على المستوى الوطني، فأتمنى أن ترسو البلاد على بر الأمان، وتحقق مصر ما نحلم به لها جميعا.
- هالة البدري: الهدوء المفقود
في الحقيقة، تأتي توقعاتي بطعم الأمنيات. أتوقع أن تهدأ كل هذه التوترات، وتتراجع هذه الضغوط العالمية، التي تحاصرنا من كل حدب وصوب. وباء كورونا الذي عاد ليطل بوجهه القبيح لا سيما في الصين وأوروبا، حيث ترتفع الأعداد بشكل فلكي في هذا الشتاء. ومن ناحية أخرى، الحرب الروسية– الأوكرانية التي ألقت بظلالها الاقتصادية السوداء على العالم أجمع. أتمنى أن يكون العنوان العريض للعام الجديد هو استعادة الهدوء المفقود.
للأسف، الظرف العام عالميا وإقليميا يجعل من الأمنيات الفردية والتوقعات الشخصية رفاهية لا نقدر عليها، وبالتالي كل ما نرجوه هو أن تتحسن الأمور على المستوى العام، وبالتالي ربما ينعكس هذا التحسن علينا كأفراد.
- إبراهيم عبد الفتاح: أفراح وأشباح
نودع عاماً حافلا بالأفراح والأشباح، بمرارة الفقد وحلاوة التفاصيل الصغيرة، بالخيبات والانتصارات ونستقبل عاماً نرجوه سعيداً على الجميع. وما بين التوقع والتمني، أرجو مخلصاً من كل قلبي الصحة والعافية لجميع البشر على اختلاف لون بشرتهم ومعتقداتهم وأن نجد مساحة أكثر رحابة للحرية والخيال والفكر. أتوقع ازدهاراً أدبيا لافتا في الرواية والشعر مع تدفق الأعمال المترجمة للعربية، وأن تجد قصيدة العامية مكانا لائقا تحت شمس الإبداع. على الصعيد الدرامي، أرجو أن تتسع المساحة المخصصة لقضايا المرأة، والطفل والمراهقين سواء على مستوى السينما أو المسلسلات.
- فريدة تمراز: انطلاقة عالمية
أرى أن ضغوط عام 2022 خلقت حالة من التحدي، وانتهت بتحقيق أحلام كانت غير منطقية، ربما في مطلع العام الماضي. بينما يتغنى العالم بخيبات الأمل، كنا هنا في مصر نعافر لنستمر ونحقق الأحلام. خرج أول فيلم وثائقي يحكي حلم علامة «تمرازا»، وتم اختيار العلامة كمستشار لحدث استضافة أهرامات الجيزة لعرض العلامة الفرنسية الراقية «ديور»، لتكون المسؤولة عن تفاصيل الحدث الذي تابعه العالم. أعتقد أن العام الفائت كان مليئا بالقصص الملهمة وأتطلع لأن يأتي العام الجديد ليحنو على قلوب العالم التي اعتصرت من قسوة الظروف بين آثار وباء وحرب. حين يعمل خياطو تمرازا يدا بيد مع صناع «ديور» فنحن على الخطى الصحيح، يحدونا الأمل أن نطلق العنان ونصعد بعلامتنا المصرية نحو مزيد من العالمية.
- ليلى فتح الله: عالم أكثر إنتاجاً
أترقب العام الجديد بدعوات تتوق للهدوء بعد أعوام متتالية عصفت بأحلام شعوب. أتمنى أن يكون العام الجديد عام العودة إلى بيوت هجرت بسبب الحروب، وندعو الله أن يرزقنا السلام، لأنه لا مستقبل تحت سماء الحرب، ولا مستقبل لشعوب تتقاتل. إذا كان العالم قاسى الآمرين خلال العام الماضي بسبب أزمات اقتصادية ومناخية وسياسية، فإن الفرصة سانحة الآن لأن يتوقف الاقتتال من أجل عالم أكثر هدوءاً، وإنتاجا، ورزقا.
- ضياء السيد: فوز السعودية
أتوقع أن تستمتع الجماهير العربية خلال العام الجديد بمنافسة قوية خلال بطولتي «خليجي 25» في البصرة و«كأس آسيا 2023» في قطر، وذلك بعد الأداء المميز للمنتخبات العربية خلال بطولة كأس العالم «قطر 2022»، وخصوصاً منتخبات السعودية والمغرب وتونس خلال مونديال قطر، حيث أصبحت هناك غيرة حميدة بين كل المنتخبات والاتحادات العربية، وأتوقع أن تطور كافة المنتخبات العربية من نفسها لتواكب هذا النجاح العربي الملموس في كأس العالم. وأرى أن «كأس آسيا 2023» سيشهد منافسة قوية بين منتخبات السعودية وإيران وأستراليا، وإن كنت أتوقع فوز المنتخب السعودي بالكأس.
وفي مصر أتوقع أن يواصل النادي الأهلي المصري تفوقه خلال بطولة كأس العالم للأندية المقبلة في المغرب. وأرى أن المنتخب الجزائري هو المرشح الأوفر حظا للفوز ببطولة «كأس أمم أفريقيا»،
- محمد فضل: أداء عربي قوي
أتوقع أن يصل منتخبا مصر والسنغال إلى نهائي بطولة «كأس أمم أفريقيا للشباب تحت 20 سنة»، التي تستضيفها مصر، حيث تستهدف مصر الفوز بالبطولة التي تقام على أرضها.
على المستوى العربي، أتوقع أن يستمر الأداء العربي القوي في بطولتي «خليجي 25»، و«كأس آسيا» على الترتيب، فقد رأينا جميعا المنتخب السعودي بأداء مختلف، وذلك بعيداً عن الفوز على منتخب الأرجنتين، لذا أتوقع استمرار هذا الأداء المميز في البطولتين، ويزيد من قوة البطولتين أن منتخبات أخرى مثل الكويت والعراق والإمارات تقدم دائما أداء فنيا عاليا خلال هذه البطولات.
أما بالنسبة لبطولة «كأس العالم للأندية»، فنحن أمام 3 فرق عربية، هي الأهلي المصري، والهلال السعودي، والوداد المغربي، والتي نتمنى لها جميعا التوفيق، إلا أنني بحكم الانتماء للأهلي أتوقع بطولة قوية للنادي الأهلي، وأطمح أن نصل للمباراة النهائية.


مقالات ذات صلة

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

العالم العربي تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

تشكيل أول كتلة نيابية في البرلمان التونسي الجديد

أعلن النائب التونسي ثابت العابد، اليوم (الثلاثاء) تشكيل «الكتلة الوطنية من أجل الإصلاح والبناء»، لتصبح بذلك أول كتلة تضم أكثر من 30 نائباً في البرلمان من مجموع 151 نائباً، وهو ما يمثل نحو 19.8 في المائة من النواب. ويأتي هذا الإعلان، بعد المصادقة على النظام الداخلي للبرلمان المنبثق عمن انتخابات 2022 وما رافقها من جدل وقضايا خلافية، أبرزها اتهام أعضاء البرلمان بصياغة فصول قانونية تعزز مصالحهم الشخصية، وسعي برلمانيين لامتلاك الحصانة البرلمانية، لما تؤمِّنه لهم من صلاحيات، إضافة إلى الاستحواذ على صلاحيات مجلس الجهات والأقاليم (الغرفة النيابية الثانية)، وإسقاط صلاحية مراقبة العمل الحكومي. ومن المنت

المنجي السعيداني (تونس)
العالم العربي مصر تبدأ تحريكاً «تدريجياً» لأسعار سلع تموينية

مصر تبدأ تحريكاً «تدريجياً» لأسعار سلع تموينية

بدأت مصر في مايو (أيار) الحالي، تحريكا «تدريجيا» لأسعار سلع تموينية، وهي سلع غذائية تدعمها الحكومة، وذلك بهدف توفير السلع وإتاحتها في السوق، والقضاء على الخلل السعري، في ظل ارتفاعات كبيرة في معدلات التضخم. وتُصرف هذه السلع ضمن مقررات شهرية للمستحقين من أصحاب البطاقات التموينية، بما يعادل القيمة المخصصة لهم من الدعم، وتبلغ قيمتها 50 جنيهاً شهرياً لكل فرد مقيد بالبطاقة التموينية.

محمد عجم (القاهرة)
العالم العربي «الوطنية للنفط» في ليبيا تنفي «بشكل قاطع» دعمها أطراف الحرب السودانية

«الوطنية للنفط» في ليبيا تنفي «بشكل قاطع» دعمها أطراف الحرب السودانية

نفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «بشكل قاطع»، دعمها أياً من طرفي الحرب الدائرة في السودان، متوعدة بتحريك دعاوى قضائية محلياً ودولياً ضد من يروجون «أخباراً كاذبة»، وذلك بهدف «صون سمعتها». وأوضحت المؤسسة في بيان اليوم (الاثنين)، أنها «اطلعت على خبر نشره أحد النشطاء مفاده أن المؤسسة قد تتعرض لعقوبات دولية بسبب دعم أحد أطراف الصراع في دولة السودان الشقيقة عن طريق مصفاة السرير»، وقالت: إن هذا الخبر «عارٍ من الصحة». ونوهت المؤسسة بأن قدرة مصفاة «السرير» التكريرية «محدودة، ولا تتجاوز 10 آلاف برميل يومياً، ولا تكفي حتى الواحات المجاورة»، مؤكدة التزامها بـ«المعايير المهنية» في أداء عملها، وأن جُل ترك

جمال جوهر (القاهرة)
العالم العربي طرفا الصراع في السودان يوافقان على تمديد الهدنة

طرفا الصراع في السودان يوافقان على تمديد الهدنة

أعلن كلّ من الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع» تمديد أجل الهدنة الإنسانية في السودان لمدة 72 ساعة إضافية اعتباراً من منتصف هذه الليلة، وذلك بهدف فتح ممرات إنسانية وتسهيل حركة المواطنين والمقيمين. ولفت الجيش السوداني في بيان نشره على «فيسبوك» إلى أنه بناء على مساعي طلب الوساطة، «وافقت القوات المسلحة على تمديد الهدنة لمدة 72 ساعة، على أن تبدأ اعتباراً من انتهاء مدة الهدنة الحالية». وأضاف أن قوات الجيش «رصدت نوايا المتمردين بمحاولة الهجوم على بعض المواقع، إلا أننا نأمل أن يلتزم المتمردون بمتطلبات تنفيذ الهدنة، مع جاهزيتنا التامة للتعامل مع أي خروقات». من جهتها، أعلنت قوات «الدعم السريع» بقيادة م

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي «السفر عكس التيار»... سودانيون يعودون إلى الخرطوم رغم القتال

«السفر عكس التيار»... سودانيون يعودون إلى الخرطوم رغم القتال

في وقت يسارع سودانيون لمغادرة بلادهم في اتجاه مصر وغيرها من الدول، وذلك بسبب الظروف الأمنية والمعيشية المتردية بالخرطوم مع استمرار الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات «الدعم السريع»، يغادر عدد من السودانيين مصر، عائدين إلى الخرطوم. ورغم تباين أسباب الرجوع بين أبناء السودان العائدين، فإنهم لم يظهروا أي قلق أو خوف من العودة في أجواء الحرب السودانية الدائرة حالياً. ومن هؤلاء أحمد التيجاني، صاحب الـ45 عاماً، والذي غادر القاهرة مساء السبت، ووصل إلى أسوان في تمام التاسعة صباحاً. جلس طويلاً على أحد المقاهي في موقف حافلات وادي كركر بأسوان (جنوب مصر)، منتظراً عودة بعض الحافلات المتوقفة إلى الخرطوم.


معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.