دول حول العالم تفرض قيوداً صحية على القادمين من الصين

بكين تؤكد شفافية بياناتها الرسمية بشأن «كوفيد»

مسافرون صينيون في مطار ميلان بإيطاليا يوم الخميس (إ.ب.أ)
مسافرون صينيون في مطار ميلان بإيطاليا يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

دول حول العالم تفرض قيوداً صحية على القادمين من الصين

مسافرون صينيون في مطار ميلان بإيطاليا يوم الخميس (إ.ب.أ)
مسافرون صينيون في مطار ميلان بإيطاليا يوم الخميس (إ.ب.أ)

قررت الولايات المتحدة، إلى جانب اليابان وعدة دول أوروبية، فرض ضوابط على الركاب القادمين من الصين، في ظل إجراءات احتياطية اعتبرها رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس غيبرييسوس «مفهومة»، بالنظر إلى نقص المعلومات من بكين بعد رفع القيود المفروضة على مكافحة كوفيد. غير أنّ السلطات الصحية في الصين أكدت أنها دأبت على نشر البيانات «حرصاً منها على الانفتاح والشفافية»، وفق تصريحات نقلتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة عن جياو ياهوي، المسؤول في لجنة الصحة الوطنية، قوله مساء الخميس: «لطالما نشرت الصين بياناتها حول وفيات كوفيد - 19 والحالات الخطيرة رغبة منها في الانفتاح والشفافية». وأعلن المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها الجمعة، عن 5515 حالة جديدة فقط ووفاة واحدة. ويبدو أنّ هذه الأرقام لم تعد تعكس الواقع، لأن الفحوص على نطاق واسع لم تعد مطبقة.
في هذه الأثناء، أعربت وكالة الصحة التابعة للاتحاد الأوروبي عن اعتقادها بأن فرض فحوص كوفيد إلزامية على المسافرين الآتين من الصين «غير مبرر». وقال المركز الأوروبي لمراقبة الأمراض والوقاية منها، إنه لا يعتقد أنّ ارتفاع عدد الإصابات في الصين سيؤثر على الوضع الوبائي في التكتل «نظراً للمناعة السكانية الأعلى ضمن بلدان الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، إضافة إلى أنه سبق أن ظهرت وتبدلّت لاحقاً المتحوّرات المنتشرة حالياً في الصين».
وأعلنت الولايات المتحدة ودول أخرى بينها إيطاليا وإسبانيا واليابان وكوريا الجنوبية، أنها ستفرض إظهار فحوص كوفيد - 19 سلبية على جميع الوافدين من البر الرئيسي للصين. وفرضت الحكومة الإسبانية أمس (الجمعة)، على المسافرين القادمين من الصين، إجراء «فحوصات» في مطاراتها، للتأكد من عدم إصابتهم بكوفيد. وقالت وزيرة الصحة الإسبانية كارولينا دارياس في مؤتمر صحافي، إنه سيُطلب من هؤلاء الوافدين «الدليل على أن فحوصهم سلبية (...) أو شهادة تطعيم بالكامل»، من دون أن تذكر موعد دخول الإجراء حيز التنفيذ.
كما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أمس (الجمعة)، فرض إظهار اختبار كوفيد سلبيّ على الأجانب القادمين من الصين. وطلب وزير الصحة أرييه درعي من مصالح الوزارة إنشاء مركز فحص «طوعي» للأشخاص العائدين من الصين، وأوصى المواطنين «بتجنّب» السفر إلى هذا البلد. وفي فرنسا، طلب الرئيس إيمانويل ماكرون من الحكومة «اتخاذ تدابير مناسبة لحماية» الفرنسيين. وفي بروكسل، لم يؤدِّ اجتماع غير رسمي عقدته المفوضية الأوروبية، بهدف وضع «نهج منسّق» للدول الأعضاء، إلى اتخاذ قرار بطريقة أو بأخرى.
في مطار العاصمة بكين الدولي، أبدى معظم الصينيين تفهّمهم للإجراءات المتخذة تجاه الصين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وقال هوانغ هونغ شو الذي يبلغ من العمر 21 عاماً، إنّ «لكلّ دولة مخاوفها وطريقتها الخاصة في حماية نفسها»، مشيراً إلى أنّ الانتشار المحتمل لمتحوّرات جديدة كان مدعاة للقلق. وقال مسافر إنّ هذه الإجراءات «غير مجدية». وأوضح هو، الذي رفض الكشف عن اسمه الكامل: «إنّه تمييز نوعاً ما». وأشار الشاب البالغ من العمر 22 عاماً إلى أنّه في الصين «يتم تطبيق سياسة كوفيد الخاصة بنا على الوافدين الدوليين بالطريقة نفسها كما الجميع»، متسائلاً: «لماذا تعامل الدول الأخرى القادمين من الصين بشكل خاص؟».
وبعد 3 سنوات من ظهور أولى حالات الإصابة بفيروس كوفيد في ووهان، ألغت الصين فجأة في السابع من ديسمبر (كانون الأول)، سياستها الصارمة المعروفة بـ«صفر كوفيد». وكانت هذه السياسة المعتمدة منذ عام 2020، سمحت بحماية السكان من الفيروس.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.