شي لبوتين: السلام في أوكرانيا لن يكون سهلاً

بايدن صادق على حزمة مساعدات مليارية لكييف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثات عبر نظام الاتصال المغلق مع نظيره الصيني شي جينبينغ أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثات عبر نظام الاتصال المغلق مع نظيره الصيني شي جينبينغ أمس (أ.ب)
TT

شي لبوتين: السلام في أوكرانيا لن يكون سهلاً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثات عبر نظام الاتصال المغلق مع نظيره الصيني شي جينبينغ أمس (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في محادثات عبر نظام الاتصال المغلق مع نظيره الصيني شي جينبينغ أمس (أ.ب)

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الجمعة، بـ«المستوى المتقدم» للتعاون مع بكين، فيما حذّره نظيره الصيني شي جينبينغ، خلال جولة محادثات ثنائية، من أن الطريق إلى الحل في أوكرانيا لن يكون سهلاً.
وقال بوتين إن البلدين نجحا في نقل علاقاتهما إلى مستويات غير مسبوقة، داعياً إلى توسيع العمل المشترك في مجال التعاون العسكري ومواجهة الضغوط الغربية.
وعقد الرئيسان جلسة مناقشات، تم الكشف عن الجزء الاستهلالي منها للصحافيين، فيما تواصلت مباحثات الرئيسين في الشق السري عبر تقنية الاتصال المغلق. وقال بوتين خلال اللقاء، إنه يريد تعزيز التعاون العسكري مع بكين، وأضاف أنه «في سياق ضغوط غير مسبوقة واستفزازات من الغرب، نحن ندافع عن مواقفنا المبدئية»، داعياً نظيره الصيني إلى العمل بشكل مشترك لـ«تعزيز التعاون بين القوات المسلحة لروسيا والصين». وأشار إلى أن «التنسيق بين موسكو وبكين على الساحة الدولية يخدم إقامة نظام دولي عادل وقائم على القانون الدولي».
من جانبه، أبلغ الرئيس الصيني نظيره الروسي أنه يتعين على بكين وموسكو التنسيق والتعاون عن كثب في الشؤون الدولية، وفقاً لما ذكرته وسائل الإعلام الحكومية الصينية. كما أبلغ شي بوتين أن الطريق إلى محادثات السلام بشأن أوكرانيا لن يكون سهلاً، وأن الصين ستواصل التمسك «بموقفها الموضوعي والعادل» بشأن هذه القضية، وفقاً لتلفزيون الصين المركزي.
في سياق متصل، وقع الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، مشروع قانون ميزانية الإدارات الفيدرالية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 1.7 تريليون دولار، تشمل حزمة مساعدات مليارية لأوكرانيا بلغت قيمتها 45 مليار دولار.
... المزيد


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن الذي يقول إن هذا يساعدهن على التفريغ النفسي بعد عامين من الحرب الشرسة.

قبل اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، كان أسامة أيوب يدير نادياً للملاكمة في مدينة غزة، لكن القصف الإسرائيلي دمره كما دمر منزله أسوة بالدمار الذي لحق بكل قطاع غزة ومرافقه من جراء الحرب الانتقامية التي تشنها إسرائيل منذ هجوم «حماس».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي (إ.ب.أ)

وبعد أن وجد نفسه وسط مآسي النازحين الذين تكدسوا في عشرات الآلاف من الخيام المهترئة في ظروف مزرية وسط رعب القصف والغارات التي لم يكونوا بمنأى منها، قرر أن يفعل شيئاً من أجلهم، ولم يجد أفضل من تسخير خبرته مدرباً رياضياً لمساعدتهم.

يقول أيوب: «بعدما فقدنا منزلنا وتهجَّرنا من غزة في الشمال إلى خان يونس في الجنوب، قررنا أن نعمل داخل المخيم. كبداية أردنا أن يكون ذلك نوعاً من التفريغ النفسي من جراء صدمات الحرب».

على الحلبة خلفه، يتواجه عدد من اللاعبات بحماسة وسط تشجيع زميلاتهن، في حين تتدرب أخريات على أكياس اللكم.

يقول أيوب إن الفتيات متأثرات كثيراً من جراء «القصف واستشهاد أفراد من عائلاتهن وأقربائهن وصديقاتهن. إنهن يشعرن بالألم ويحتجن إلى تفريغه، والملاكمة تساعدهن على التعبير عن مشاعرهن وانفعالاتهن».

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يدرب فتيات صغيرات في خان يونس بجنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

يوفر أيوب حصص تدريب مجانية لخمس وأربعين فتاة بين الثامنة والتاسعة عشرة من العمر، ثلاث مرات في الأسبوع.

وفي إشارة إلى نجاح المبادرة يقول إن هذه التدريبات وفرت «راحة كبيرة، حتى لدى أهالي الفتيات الذين يأتون لمشاهدتهن ويقومون بتشجيعهن».

ومن بين المتدربات، تأمل غزل رضوان البالغة من العمر 14 عاماً أن تصبح بطلة في الملاكمة يوماً ما. وتقول: «ألعب الملاكمة حتى أقوي شخصيتي وأفرغ الطاقة... أتدرب حتى أصبح في المستقبل بطلة وألعب مع فرق العالم الأخرى وأرفع علم فلسطين».

فتاة تتدرب على الملاكمة داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس في جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

نداء للمساعدة

يعاني قطاع غزة من النقص في كل شيء، من الماء والدواء والطعام وصولاً إلى مواد البناء، وهو ما اضطر المدرب أيوب إلى إقامة حلبة ملاكمة متواضعة بما توفر من مواد.

ويوضح أيوب: «أحضرنا الخشب وصنعنا حلبة ملاكمة مربعة، ولكن ليس لدينا حُصر ولا وسائل لتوفير السلامة».

في ظل الحصار الإسرائيلي الذي يسبب نقصاً حاداً في المواد الضرورية الأساسية، تأتي المعدات الرياضية في مرتبة متأخرة جداً ضمن قائمة المواد التي قد يُسمح بإدخالها إلى القطاع الفلسطيني المدمر.

مدرب الملاكمة أسامة أيوب (في الوسط) يدرب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس (إ.ب.أ)

وفي يناير (كانون الثاني)، أفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية» (وفا)، بأن إسرائيل لم تسمح بدخول شحنة من العشب الصناعي تبرعت بها الصين للمجلس الأعلى للشباب والرياضة في غزة.

ووجه المدرب نداء إلى «المجتمع الدولي للاهتمام بالملاكمات ودعمهن ونقلهن من غزة إلى معسكرات تدريب خارج البلاد لتعزيز ثقتهن بأنفسهن وتوفير المزيد من الراحة النفسية لهن».

وتفيد اللاعبة ريماس ابنة السادسة عشرة بأنها أصرت على مواصلة التدريب «رغم الحرب والقصف والدمار».

فتيات صغيرات يتدربن على الملاكمة داخل خيمة في المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

وتقول متوجهة إلى العالم: «نحن الفتيات الملاكمات، نأمل منكم مساعدتنا، وأن تحضروا لنا طاولات وقفازات وأحذية. نحن نتدرب على الرمل، ونحتاج إلى فرشات وإلى أكياس لكم».


ثمن نهائي أبطال آسيا: في غياب النجوم... النصر يصطدم بأركاداغ التركماني

جانب من تحضيرات الفريق التركماني (حساب أركاداغ في انستغرام)
جانب من تحضيرات الفريق التركماني (حساب أركاداغ في انستغرام)
TT

ثمن نهائي أبطال آسيا: في غياب النجوم... النصر يصطدم بأركاداغ التركماني

جانب من تحضيرات الفريق التركماني (حساب أركاداغ في انستغرام)
جانب من تحضيرات الفريق التركماني (حساب أركاداغ في انستغرام)

يسعى فريق النصر السعودي لمواصلة رحلته في بطولة دوري أبطال آسيا 2، وذلك عندما يحل، مساء الأربعاء، ضيفاً على نظيره فريق أركاداغ التركمانستاني في ذهاب دور الستة عشر من البطولة التي تجمع بينهما على ملعب عشق آباد الأولمبي، علماً بأن لقاء الإياب سيقام في الـ18 من الشهر الحالي في العاصمة السعودية الرياض.

وتدخل بطولة دوري أبطال آسيا 2 بنسختها الحالية مراحلها الحاسمة، مع إقامة مباريات ذهاب دور الـ16، خلال الأسبوع الحالي؛ إذ تستعد الجماهير لثماني مواجهات ساخنة تُلعب ذهاباً وإياباً؛ تمهيداً لمواصلة المشوار نحو اللقب مع بداية مباريات الأدوار النهائية للبطولة.

لاعبا النصر في طريقهما الثلاثاء إلى الطائرة (نادي النصر)

ويحل الأهلي القطري ضيفاً على نظيره فريق سيباهان الإيراني، اليوم الأربعاء، ضمن لقاءات فرق غرب آسيا، حيث يتطلع الفريق القطري، الذي تأهل متصدراً مجموعته الثانية في المرحلة الأولى، إلى تسجيل نتيجة إيجابية في مواجهة الذهاب التي ستجمع بينهما على ملعب الثمامة بالعاصمة القطرية الدوحة، أما الفريق الإيراني فيدرك صعوبة المهمة، لكنه يتطلع للظفر بنتيجة المباراة.

ويضع النصر بطولة دوري أبطال آسيا 2 نصب عينيه وأحد مستهدفاته لهذا الموسم، وتشير الأمور كافة إلى أنه الفريق الأقرب لتحقيق لقبها، خاصة أن الأصفر العاصمي يمتلك أفضلية فنية بمراحل كبيرة عن جميع منافسيه في هذه البطولة.

النصر سيرتدي قميصه الأصفر المعروف (نادي أركاداغ)

وتزعّم النصر مجموعات فرق غرب آسيا بمرحلة المجموعات، بعد أن حقق العلامة الكاملة بانتصاره في كافة مبارياته وبلوغه النقطة الـ16، متصدراً مجموعته الرابعة بفارق يصل إلى الضعف عن أقرب منافسيه فريق الزوراء الذي تأهل بالمركز الثاني وهو يمتلك 9 نقاط.

ويعدّ فريق غامبا أوساكا الياباني الفريقَ الثاني، إلى جوار النصر، الذي يحقق العلامة الكاملة، ولكن على صعيد فرق شرق آسيا وليس غربها.

وسيكون النصر، الذي تصدر المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة، محققاً ستة انتصارات من ست مباريات، المرشح الأبرز في مواجهته أمام نادي أركاداغ؛ إذ سجل النصر 22 هدفاً واستقبل هدفين فقط، فيما أحرز أركاداغ التركمانستاني خمسة أهداف ودخل مرماه ستة أهداف خلال مباريات دور المجموعات الست.

وبعد موجة عاصفة أطاحت بالنصر من صدارة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين وأدخلته نفق الإخفاقات جولة بعد أخرى، تمكن الأصفر العاصمي من تجاوز عقبات التعثر والنهوض مجدداً بعودته أولاً لوصافة الترتيب والابتعاد عن المتصدر «الهلال» بفارق نقطة وحيدة.

ويضع البرتغالي خورخي خيسوس، المدير الفني لفريق النصر، نصب عينيه بطولتي الدوري السعودي والبطولة القارية، وإن كان تفضيله للدوري السعودي أكبر، لكنه سيعمل على تحقيق البطولتين.

وشهدت الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات الظهور الأول للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي غاب عن كافة مباريات فريقه في البطولة القارية، ولكنه شارك أمام الزوراء العراقي، حيث انتصر فريقه بخماسية مقابل هدف، وكان هذا الظهور هو الأول لرونالدو.

أمام أركاداغ، سيواصل رونالدو غيابه لذات السبب؛ كونه لم يكن منذ البداية أحد خيارات المدرب في الأدوار المتقدمة للبطولة، إضافة إلى عدد من لاعبي النصر المحترفين الأجانب، يتقدمهم ساديو ماني وكومان وإيننغو مارتينيز وجواو فيليكس ومحمد سيماكان.

وتبدو الفرصة مواتية للنصر حتى مع إراحة خيسوس لجملة من لاعبيه بالعودة بنتيجة إيجابية قبل الموعد المرتقب بين الفريقين في الأسبوع المقبل، عندما يحل فريق أركاداغ التركمانستاني ضيفاً في العاصمة الرياض.

وبحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن قائمة الغياب النصراوية تشمل قائد الفريق كريستيانو رونالدو، ولاعب الوسط الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، إضافة إلى البرتغالي جواو فيليكس، وسلطان الغنام، إلى جانب ويسلي تيكسيرا هارون كمارا.

كما شهدت القائمة إراحة كل من: الفرنسيَّين كومان وسيماكان، والإسباني مارتينيز؛ تجنباً للإجهاد، مع منح الفرصة للعراقي الشاب حيدر عبد الكريم تعويض غياب الكرواتي بروزوفيتش.

وضمت القائمة المغادرة مزيجاً من العناصر الشابة والمحلية إلى جانب بعض الركائز الأساسية، حيث يوجد كل من: بينتو، مبارك البوعينين، نواف بوشل، نادر الشراري، عبد الله العمري، سالم النجدي، عواد أمان، راكان الغامدي، أيمن يحيى، علي الحسن، عبد الله الخيبري، أنجيلو، عبد الرحمن غريب، عبد الملك الجابر، سعد حقوي، حيدر عبد الكريم، محمد مران، وعبد الله الحمدان.


«قوة استقرار غزة»... تحركات لتلافي ثغرات «الاتفاق» وتنفيذ المرحلة الثانية

فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«قوة استقرار غزة»... تحركات لتلافي ثغرات «الاتفاق» وتنفيذ المرحلة الثانية

فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تتصاعد المطالب بسرعة نشر قوات الاستقرار في قطاع غزة التزاماً باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، بالتزامن مع إعلان إندونيسيا بدء تدريب عناصر من جيشها في هذا الصدد.

تلك التحركات والمطالب، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنها ستكون دافعاً للتعجيل بالمرحلة الثانية التي لا تزال تراوح مكانها منذ إعلان بدئها منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي، متوقعين حدوث ضغوط أميركية لإنجاز هذا الأمر، خاصة مع الاجتماع المقبل لمجلس السلام في 19 فبراير (شباط) الحالي ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وشدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال لقائه، الثلاثاء، رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية بدولة روسيا الاتحادية، سيرغي ناريشكين، على «محورية تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتنفيذ بنود المرحلة الثانية منه، لا سيما إدخال المساعدات، وسرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع، وذلك لحفظ الأمن والاستقرار الدوليين».

وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الثلاثاء، أهمية سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير خارجية البرازيل ماورو فييرا.

جاء ذلك غداة إعلان الجيش الإندونيسي بدء الاستعدادات لنشر محتمل لقواته في قطاع غزة، ضمن مهمة «مجلس السلام» الذي أعلن عنه في وقت سابق الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد خلال استقباله رئيس الاستخبارات الخارجية الروسي سيرغي ناريشكين محورية تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة (الرئاسة المصرية)

وقال رئيس أركان الجيش مارولي سيمانجونتاك، الاثنين، إن الجيش بدأ تدريب أفراد يمكن تكليفهم بمهمة حفظ السلام، حسب تصريحات نشرتها صحف محلية، مشيراً إلى أن عدد الأفراد الذين سيتم نشرهم لم يحدد بعد، الواحد يتألف عادة من 5 آلاف إلى 8 آلاف جندي.

وأضاف أن الجيش يركز حالياً على تجهيز الأفراد، بانتظار مزيد من التنسيق بشأن الوضع في القطاع المدمر.

ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء سمير فرج، أن بدء تدريبات إندونيسيا يزيد الزخم لبدء عمل قوات الاستقرار الدولية قريباً، ويدفع بالمرحلة الثانية التي تقف في مرحلة جمود، مشيراً إلى أن هناك ترتيبات لم تتم حتى الآن لبدء نشر قوات الاستقرار الدولية، وهو ما يؤخر وصولها حتى الآن، والعقبة حتى الآن في عدم حسم انسحاب إسرائيل من قطاع أو نزع سلاح «حماس».

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني، نزار نزال، أن هناك تحركات تضغط من أجل الدفع بهذه القوات الدولية للوجود على الأرض، لا سيما من مصر ودول عدة، لكن غير واضح أن هناك حسماً للأمر حتى الآن، مشيراً إلى أن هناك تخوفاً من الدول، لا سيما إندونيسيا، من الصدام مع الجانب الفلسطيني، وحذراً كبيراً وتردداً متكرراً، في ظل عدم حسم صلاحيات القوات بعد، مستدركاً: «لكن هي خطوة يعول عليها في الدفع بها خلال اجتماع مجلس السلام المقبل لبدء فعلي للمرحلة الثانية».

وقوات استقرار غزة، أحد أبرز البنود الرئيسية مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منتصف الشهر الماضي، التي لم تر النور بعد رغم تشكل أجهزة تنفيذية عديدة مثل «مجلس السلام» الذي يشرف على القطاع برئاسة ترمب، و«لجنة إدارة قطاع غزة» الفلسطينية.

ويعقد «مجلس السلام» الذي دشن منتصف يناير الماضي، أول اجتماع له يوم 19 فبراير الحالي، وقدم ترمب دعوات في هذا الصدد لعدة دول، ومن المتوقع أن يدفع الاجتماع بالمرحلة الثانية من «اتفاق غزة»، وفق موقع «أكسيوس» الأميركي.

وقال مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في بيان، قبل أيام، إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن، الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران.

ويعتقد فرج أن ترمب سيضغط خلال الاجتماع الوشيك للمجلس أو مع نتنياهو لتنفيذ خطته بشأن غزة، سواء على إسرائيل أو «حماس»، حتى لا يبدو أن مجلسه فشل أو تعثر، وربما تكون قوات الاستقرار أحد البنود الرابحة من هذا الاجتماع.

ولا يراهن نزار نزال كثيراً على الاجتماع الوشيك أو لقاء نتنياهو بترمب، الأربعاء، موضحاً «أن هناك قضايا ذات أولوية لإسرائيل هي إيران الآن، وربما الرئيس الأميركي يضغط لحسم موقف القوات الدولية التي ترفض حكومة نتنياهو مشاركة تركيا فيها، وقد نرى انفراجة في ضوء تحركات واتصالات القاهرة ومواقف أخرى كاستعدادات إندونيسيا».