توطين صناعات طبية جديدة وإدراجها ضمن القائمة الإلزامية في السعودية

وزير الصناعة والثروة المعدنية يتوسط الحضور أمس خلال حفل إبرام الاتفاقيات توطين الصناعات الدوائية (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية يتوسط الحضور أمس خلال حفل إبرام الاتفاقيات توطين الصناعات الدوائية (الشرق الأوسط)
TT

توطين صناعات طبية جديدة وإدراجها ضمن القائمة الإلزامية في السعودية

وزير الصناعة والثروة المعدنية يتوسط الحضور أمس خلال حفل إبرام الاتفاقيات توطين الصناعات الدوائية (الشرق الأوسط)
وزير الصناعة والثروة المعدنية يتوسط الحضور أمس خلال حفل إبرام الاتفاقيات توطين الصناعات الدوائية (الشرق الأوسط)

تعتزم السعودية توطين بعض الصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، ونقل المعرفة إلى السوق المحلية، وذلك بعد إبرام هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، أمس الخميس، 7 اتفاقيات مع شركات وطنية لتنفيذ المشروع، مع تقديم حوافز معينة عند توطينها، مثل الإدراج في القائمة الإلزامية للمنتجات الوطنية.
وتُمكّن القائمة الإلزامية المتعاقد من أن يلتزم مع الجهة الحكومية بشرائها من مصنّعين وطنيين، حيث تهدف إلى تنمية الصناعات والمنتجات المحلية التي لديها القدرة على الوفاء باحتياج المشروعات الحكومية.
ووقّعت الهيئة 4 اتفاقيات مع شركة تبوك للصناعات الدوائية، و3 مع الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية، استهدفت عدداً من المنتجات الدوائية؛ أبرزها المثبط المباشر للثرومبين، والمضادات الحيوية، وعلاج التقلص العضلي، برعاية بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية.
وبيّن عبد الرحمن السماري، الرئيس التنفيذي للهيئة، أن الاتفاقيات تؤكد الشراكة المستدامة بين القطاعين الحكومي والخاص في تنمية المحتوى المحلي، حيث سيضيف توطين المنتجات إلى الناتج المحلي الإجمالي قرابة نصف مليار ريال (133 مليون دولار) بشكل تراكمي خلال الأعوام العشرة المقبلة، وباستثمارات مباشرة تصل إلى 145 مليون ريال (38.6 مليون دولار) تستهدف تغطية 111 مليون ريال (29.6 مليون دولار) من الطلب الحكومي بشكل سنوي. وأضاف السماري أن الاتفاقيات تعزز من تقوية سلاسل الإمداد المحلية والاستجابة للطلب الحكومي بسرعة وجودة عالية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030». وأفاد السماري بأن الهيئة عملت بشكل مستمر مع الجهات ذات العلاقة بهدف تحديد المنتجات المستهدفة التي تسهم في تعزيز الأمن الدوائي والصحي، وتحسين الميزان التجاري من خلال تقليل الواردات وتنمية الصادرات السعودية، ونقل تقنيات جديدة للمملكة، مؤكداً الالتزام بإضافة المنتج الموطن في القائمة الإلزامية في حال بدء الإنتاج محلياً، وذلك بعد استكمال المستثمر جميع المتطلبات الفنية ومتطلبات تسجيل الأدوية في البلاد.
من جانبه، أشار خالد الخطاف، الرئيس التنفيذي لشركة سبيماكو الدوائية، إلى دور الهيئة في دعم الاتفاقيات؛ كونها ثمرة رؤى طموح للطرفين تتوافق مع «رؤية 2030» وتطلعاتها لتوطين الصناعات المحلية وتمكين صناعة الدواء والمستلزمات الطبية لتلبية حاجة السوق المحلية.
من ناحيته، شدد محمد الحقباني، الرئيس التنفيذي لشركة تبوك للصناعات الدوائية، على الحرص لتوقيع هذه الاتفاقيات النوعية من أجل الإسهام في رفع مستوى الناتج المحلي والوصول إلى الأمن الدوائي الذي تطمح له البلاد في المرحلة المقبلة. وأعلنت الهيئة، في وقت سابق، عن فرص توطين صناعة المنتجات الدوائية عبر موقعها الإلكتروني، وتأتي هذه الاتفاقيات نتيجة لاستجابة القطاع الخاص مع الإعلان.
وتُعدّ الاتفاقيات الجديدة استمراراً لجهود هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لتفعيل أسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة، حيث يسهم هذا الأسلوب المستحدث في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والوصول إلى الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات والقطاعات ذات الأولوية.


مقالات ذات صلة

السعودية: إلزام شركات الشحن بتمكين المستهلك من فحص الطرود قبل تسلمها

خاص أحد موظفي الهيئة العامة للنقل يفتش مستودعات الطرود البريدية (واس)

السعودية: إلزام شركات الشحن بتمكين المستهلك من فحص الطرود قبل تسلمها

علمت «الشرق الأوسط» أن وزارة التجارة السعودية أصدرت توجيهاً رسمياً؛ ألزمت بموجبه جميع شركات القطاع الخاص والشحن بتمكين المستهلك من فتح الطرود قبل التسلم...

بندر مسلم (الرياض)
مدخل مبنى «تداول» السعودية في المركز المالي بالرياض (الشرق الأوسط)

«إي إف چي هيرميس» و«تداول السعودية» تجمعان المستثمرين رغم التوترات الجيوسياسية

اختتمت «إي إف چي هيرميس» مؤتمر فرص الاستثمار لسوق «تداول السعودية»، والذي جاء وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بهدف تعزيز ثقة المستثمرين في السوق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

خاص المستثمرون الدوليون يعززون رهاناتهم على السعودية بدعم الإصلاحات الاقتصادية

لم تعد السعودية مجرد رهان على أسعار النفط في محافظ المستثمرين الدوليين، بل باتت تحتل مكانة مختلفة تماماً على خريطة الأسواق الناشئة العالمية.

زينب علي (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تقود استقرار إمدادات الطاقة العالمية... وتحذيرات من طول أمد الصراع

تتصدّر المملكة العربية السعودية الجهود الدولية الرامية لضمان استقرار وتوازن أسواق النفط العالمية، وتطويق آثار أزمة الإمدادات الناجمة عن حرب إيران وتوقف الملاحة…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في العاصمة الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

«بوينغ دريملاينر» ستحلّق بأول مسافري «طيران الرياض» في يوليو

يدخل «طيران الرياض»، الناقل الوطني الجديد، المملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، المشهد الجوي العالمي من بوابة العاصمة البريطانية، لندن.

بندر مسلم (الرياض)

توقعات بارتفاع إيرادات روسيا من النفط والغاز 39 % في مايو

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)
TT

توقعات بارتفاع إيرادات روسيا من النفط والغاز 39 % في مايو

حقل نفط في روسيا (رويترز)
حقل نفط في روسيا (رويترز)

أظهرت حسابات «رويترز»، الأربعاء، أنه من المتوقع أن ترتفع إيرادات النفط والغاز للدولة الروسية، بنحو 39 في المائة على أساس سنوي في مايو (أيار) الحالي إلى 700 مليار روبل (9.8 مليار دولار)، مدفوعة بارتفاع عالمي في أسعار النفط بسبب حرب إيران.

وتمثل إيرادات الطاقة نحو 20 في المائة من إجمالي إيرادات الموازنة العامة.

ومع ذلك، يرجَّح أن تتراجع هذه الإيرادات بنحو 17 في المائة عن مستواها في أبريل (نيسان) الماضي بسبب مدفوعات دورية لضريبة تستند إلى الأرباح. كما ستتكبد موازنة روسيا خسائر بسبب زيادة الدعم المقدم للمصافي، سواء عبر ضريبة عكسية لضريبة انتقائية على الإنتاج أم مدفوعات تتعلق بتعويضات عن خفض الإنتاج.

وروسيا هي ثالث أكبر مُنتج ومُصدر للنفط عالمياً بعد الولايات المتحدة والسعودية، وهي أيضاً أحد أبرز المستفيدين من تبِعات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وتبقى عائدات النفط والغاز المصدر الرئيسي لخزانة «الكرملين»، الذي تعرضت موارده المالية لضغوط بسبب الإنفاق الضخم على الدفاع والأمن منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، تراجعت عائدات النفط والغاز في موازنة روسيا الاتحادية بنحو الثلث على أساس سنوي، إلى ثلاثة تريليونات روبل، خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو.

وتتوقع روسيا أن تبلغ عائدات النفط والغاز في موازنة 2026 نحو 8.92 تريليون روبل. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي إيرادات الميزانية، هذا العام، 40.283 تريليون روبل.

وفي العام الماضي، انخفضت عائدات النفط والغاز في الموازنة الاتحادية 24 في المائة إلى 8.48 تريليون روبل، وهو أدنى مستوى منذ 2020.


السعودية: إلزام شركات الشحن بتمكين المستهلك من فحص الطرود قبل تسلمها

أحد موظفي الهيئة العامة للنقل يفتش مستودعات الطرود البريدية (واس)
أحد موظفي الهيئة العامة للنقل يفتش مستودعات الطرود البريدية (واس)
TT

السعودية: إلزام شركات الشحن بتمكين المستهلك من فحص الطرود قبل تسلمها

أحد موظفي الهيئة العامة للنقل يفتش مستودعات الطرود البريدية (واس)
أحد موظفي الهيئة العامة للنقل يفتش مستودعات الطرود البريدية (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن وزارة التجارة السعودية أصدرت توجيهاً رسمياً؛ ألزمت بموجبه جميع شركات القطاع الخاص والشحن تمكين المستهلك من فتح الطرود والاطلاع على محتوياتها ومعاينتها أمام مندوب التوصيل، قبل إتمام عملية التسليم النهائي أو تزويده برمز التحقق، في خطوة حاسمة تهدف إلى رفع مستوى الشفافية، وتعزيز حماية حقوق المستهلكين، ووضع حد للاجتهادات المتباينة، وذلك بالتزامن مع طفرة نمو قياسية يشهدها قطاع التجارة الإلكترونية في المملكة، الذي سجل نمواً في سجلاته القائمة بنسبة 9 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، ليتجاوز 45.6 ألف سجل تجاري، بوصف ذلك أحد المستهدفات المحورية لـ«برنامج التحول الوطني» الداعم «رؤية 2030».

هذا التوجه المتقدم الذي اتخذته وزارة التجارة السعودية يعدّ جزءاً من حراك قانوني وتشريعي عالمي يسعى إلى معالجة فجوة الثقة في بيئة «التجارة الإلكترونية»، وتحديداً في مرحلة يُطلق عليها قانوناً «الفحص قبل القبول»؛ إذ تعدّ الممارسات الدولية، مثل «اتفاقية فيينا للبيوع الدولية والقوانين المدنية» في دول مثل ألمانيا وفرنسا، مثلاً، أن المشتري غير ملزم قانوناً قبول البضاعة أو دفع ثمنها نهائياً حتى تُتاح له «فرصة معقولة لفحصها».

ومن شأن ذلك أن يحل كبرى المعضلات القانونية في الشحن، وهي إثبات «حالة المنتج لحظة التسليم» لمنع تقاذف المسؤولية بين المتجر، وشركة الشحن، والمستهلك.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة التجارة، عبد الرحمن الحسين، خرج أخيراً، في مقطع فيديو مرئي، ليحسم الجدل بشأن هذا الأمر، ويؤكد على أهمية عدم تسليم رمز الشحنة للمندوب إلا بعد التأكد من الطرد، مبيناً أن الرمز يعدّ إقراراً رسمياً من المستهلك بتسلم كل المشتريات بشكل سليم، وسلامتها وجودتها.

رمز تسلم المنتجات

وأكد الحسين أنه في حال كان المنتج معيباً أو غير مطابق للمواصفات المتفق عليها، فإنه يحق للمستهلك رفض التسلم، مشيراً إلى ضرورة الحرص على الحقوق والواجبات في التجارة الإلكترونية. ووفق المعلومات، فقد أبلغت وزارة التجارة جميع شركات القطاع الخاص ضرورة تمكين العميل من فتح الشحنة والاطلاع على محتواها أمام مندوب التوصيل قبل تزويده برمز تسلم المنتجات.

وازدادت خلال الفترة الماضية مطالبات المستهلكين بتنظيم آلية تسليم الطرود، خصوصاً مع تكرار حالات تسلم شحنات مخالفة للطلبات أو متضررة أو ناقصة المحتوى؛ مما دفع بالجهات المختصة إلى التأكيد على ضرورة تمكين العميل من التحقق من الشحنة قبل إتمام التسلم، بما يعزز الثقة بسوق التجارة الإلكترونية ويحفظ حقوق جميع الأطراف.

نمو التجارة الإلكترونية

ويعدّ تعزيز منظومة أعمال التجارة الإلكترونية أحد أهداف «برنامج التحول الوطني» الداعمة تحقيق «رؤية 2030»؛ وذلك لأهمية المنظومة ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، خصوصاً أن المملكة من أعلى 10 دول نمواً في هذا القطاع.

وخلال الربع الأول من العام الحالي، شهد قطاع التجارة الإلكترونية نمواً في السجلات القائمة بـ9 في المائة، بعدد يتجاوز 45 ألفاً و600 سجل بنهاية الفصل الأول، مقابل 41 ألفاً و800 في الفترة نفسها من 2025.

وكانت الرياض من أعلى المناطق امتلاكاً لهذه السجلات بما يزيد على 20 ألفاً، ثم مكة المكرمة بـ11 ألفاً و500، وجاءت بعدها المنطقة الشرقية بنحو 6800 سجل تجاري.


مصر: مذكرة تفاهم مع «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل» لربط مجمعات الإسالة باكتشافات الغاز القبرصية

رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: مذكرة تفاهم مع «قطر للطاقة» و«إكسون موبيل» لربط مجمعات الإسالة باكتشافات الغاز القبرصية

رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري ووزير البترول يشهدان مراسم توقيع مذكرة تفاهم مع «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» (رئاسة مجلس الوزراء)

وقّعت مصر، الأربعاء، مذكرة تفاهم مع شركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة»، للتعاون في مجالات تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي ودراسة ربطها بالاكتشافات القبرصية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن رئاسة مجلس الوزراء المصري، أن مذكرة التفاهم تستهدف «تعزيز أوجه التعاون بين مصر والشركتين، انطلاقاً من مكانة مصر بصفتها مركزاً إقليمياً للطاقة، وبما يتيح الاستفادة من البنية التحتية المصرية المتطورة في قطاع الغاز، خصوصاً مجمعات إسالة الغاز الطبيعي وإعادة تصديره، إلى جانب دراسة إمكانية ربطها باكتشافات الغاز القبرصية، بما يُسهم في تعظيم القيمة الاقتصادية لموارد الغاز وتعزيز التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة».

وتتضمن مذكرة التفاهم وضع إطار تجاري يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من موارد الغاز الطبيعي في كل من مصر وقبرص، بما يُعزز مكانة مصر بوصفها محوراً رئيسياً لتجارة وتداول الطاقة في منطقة شرق المتوسط، ويُحقق منفعة اقتصادية مشتركة لجميع الأطراف.

وشهد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة «إكسون موبيل» العالمية، وشريكتها شركة «قطر للطاقة»، بحضور كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، وقيادات شركتي «إكسون موبيل» و«قطر للطاقة» في مصر.

وأكد مدبولي أن التعاون مع الشركات العالمية الكبرى في قطاع الغاز يأتي في إطار توجه الدولة لتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المقومات التي تمتلكها مصر، مشيراً إلى أن البنية التحتية المصرية للغاز الطبيعي تُمثل ميزة تنافسية مهمة، تتيح استقبال إنتاج الاكتشافات القبرصية وإعادة تصديره عبر مصر، بما يُعزز دورها بصفتها مركزاً إقليمياً للطاقة في شرق المتوسط والمنطقة.

فيما أشار بدوي إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية مع شركة «إكسون موبيل» لبحث آليات التعاون للاستفادة من اكتشافات الغاز التي حققتها الشركة في قبرص، من خلال توظيف البنية التحتية المصرية وتحويل تلك الاكتشافات إلى قيمة اقتصادية مضافة لصالح جميع الأطراف، لافتاً إلى أن «إكسون موبيل» وشريكتها «قطر للطاقة» تعملان في كل من مصر وقبرص، وهو ما يدعم فرص زيادة الاستثمارات في مصر، في ضوء نجاح نموذج التكامل الإقليمي.

وأوضح الوزير أن مذكرة التفاهم تُمثل خطوة عملية جديدة لدراسة ربط اكتشافات «إكسون موبيل» في قبرص بمصر، وذلك بعد التعاون الناجح مع شركات «إيني»، و«توتال»، و«شيفرون» و«شل» لربط حقلي «كرونوس» و«أفروديت» بالبنية التحتية المصرية، بما يعكس انفتاح مصر على مزيد من الشراكات مع قبرص والشركات العالمية العاملة في البلدين، بهدف ربط اكتشافات الغاز القبرصية بمجمعات الإسالة المصرية وإعادة تصديرها إلى الأسواق العالمية أو تعظيم الاستفادة منها محلياً.

وأشار الوزير إلى أن هذا التعاون يُحقق منفعة مشتركة لجميع الأطراف، إذ «يساعد قبرص والشركاء على تسريع تنمية الاكتشافات الغازية وخفض تكلفة إنتاجها، وفي الوقت نفسه يتيح لمصر تحقيق عائد اقتصادي من استغلال بنيتها التحتية، سواء من خلال إعادة التصدير أو الاستفادة من كميات الغاز الواردة في تعظيم الصناعات ذات القيمة المضافة، خصوصاً أن مصر تُمثل سوقاً صناعية كبيرة في مجالات البتروكيماويات والأسمدة».

وقّع مذكرة التفاهم كل من الدكتور محمد الباجوري، رئيس الإدارة المركزية للشئون القانونية بوزارة البترول والثروة المعدنية، وكنان ناريمان، نائب رئيس شركة «إكسون موبيل» لتطوير سوق الغاز الطبيعي المسال، وعلي المناع، مدير إدارة الإنتاج والاستكشاف الدولي بشركة «قطر للطاقة».