مصر تطرح 12 منطقة في «المتوسط» ودلتا النيل للبحث عن الغاز والنفط

المناطق المظللة باللون الأحمر هي المخصصة للمزايدة الجديدة للتنقيب عن النفط والغاز في مصر (الشرق الأوسط)
المناطق المظللة باللون الأحمر هي المخصصة للمزايدة الجديدة للتنقيب عن النفط والغاز في مصر (الشرق الأوسط)
TT

مصر تطرح 12 منطقة في «المتوسط» ودلتا النيل للبحث عن الغاز والنفط

المناطق المظللة باللون الأحمر هي المخصصة للمزايدة الجديدة للتنقيب عن النفط والغاز في مصر (الشرق الأوسط)
المناطق المظللة باللون الأحمر هي المخصصة للمزايدة الجديدة للتنقيب عن النفط والغاز في مصر (الشرق الأوسط)

أعلن طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري، طرح مزايدة عالمية جديدة للبحث عن الغاز الطبيعي والزيت الخام في 12 منطقة بالبحر المتوسط ودلتا النيل، بواقع 6 مناطق بحرية ومثلها برية.
وأفادت «بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج»، التي توفر وصولاً افتراضياً لكل المعلومات الأساسية الخاصة بالمزايدة وإحداثيات القطاعات المطروحة، والمسوحات السيزمية وبيانات الآبار، بأن تاريخ 30 أبريل (نيسان) المقبل، سيكون الموعد النهائي لتقديم العروض.
كان آخر اكتشاف تم الإعلان عنه، من قبل الملا، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي، عبارة عن حقل كبير للغاز في منطقة النرجس بالبحر المتوسط.
وأفادت نشرة «ميدل إيست إيكونوميك سيرفي»، بأن حجم البئر الجديدة يبلغ 3.5 تريليون قدم مكعبة من الغاز.
ويمكن أن يوفر هذا الاكتشاف دفعة لجهود مصر لتحويل نفسها إلى مركز للطاقة في شرق البحر المتوسط، بعد الإعلان في عام 2015 عن اكتشاف شركة «إيني» حقل ظهر العملاق للغاز.
وأوضح الملا، في بيان صحافي صدر أمس، أن المزايدة التي تطرحها الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) لعام 2022 تأتي امتداداً لاستراتيجية عمل الوزارة التي بدأتها عام 2016 لزيادة جذب الاستثمارات للبحث عن الغاز والبترول في المناطق الواعدة، وفي مقدمتها البحر المتوسط؛ استثماراً لما تمتلكه من احتمالات مهمة.
وأشار إلى أن الاستراتيجية توفر فرصاً لجذب شركات عالمية جديدة للعمل في مصر، علاوة على تشجيع الشركات العاملة على زيادة استثماراتها، والتوسع في مناطق عملها.
وأشار إلى أن تلك الجهود تخدم توجه الدولة المصرية لتكثيف أنشطة البحث والاستكشاف لمواردها من الغاز الطبيعي بالبحر المتوسط في ظل السعي المكثف من دول المتوسط لتكثيف أعمال البحث من أجل تحقيق الاكتشافات الغازية وزيادة الإنتاج، لما يمثله الغاز الطبيعي من أهمية متزايدة بمزيج الطاقة العالمي في الوقت الحالي.
وأضاف الوزير أن المزايدة هي الثالثة التي يتم طرحها باستخدام أحدث الأساليب الرقمية، من خلال «بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج» (EUG)، التي أطلقتها الوزارة مطلع عام 2021 في إطار تبنيها نهجاً جديداً يستهدف تطوير أنشطتها جميعاً في مجال جذب الاستثمارات لمشروعات البحث والاستكشاف من خلال تطبيق أحدث الوسائل والتقنيات العالمية في طرح المزايدات للمستثمرين والشركات العالمية، وتيسير الإجراءات ورقمنتها؛ دعماً لسرعة اتخاذ قرار الاستثمار، حيث توفر البوابة وصولاً رقمياً وسريعاً للمعلومات الأساسية الخاصة بالمزايدة المطروحة ومناطقها والبيانات الفنية لكل منطقة والمسح السيزمي وبيانات الآبار، بالإضافة إلى البنود والشروط الأساسية، ونموذج الاتفاقية وإجراءات المشاركة في المزايدة.


مقالات ذات صلة

مصر تدفع لزيادة إنتاج الغاز عبر بئر استكشافية جديدة بـ«المتوسط»

شمال افريقيا وزير البترول المصري خلال تفقده أحد حقول الغاز بـ«المتوسط» (وزارة البترول المصرية)

مصر تدفع لزيادة إنتاج الغاز عبر بئر استكشافية جديدة بـ«المتوسط»

تستهدف الحكومة المصرية زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في منطقة البحر المتوسط لتلبية السوق المحلية، وتأمين احتياجاتها من الطاقة، وفق مسؤول حكومي مصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا نواب يطالبون الحكومة المصرية بمراجعة قرارات حذف غير المستحقين من منظومة الدعم (وزارة التموين المصرية)

تصاعد الانتقادات البرلمانية لـ«غربلة» مستحقي الدعم في مصر

طالب برلمانيون الحكومة المصرية بمراجعة إجراءات حذف غير المستحقين من قوائم الدعم، وشددوا على ضرورة توفر بيانات تفصيلية عن الأسر المستحقة.

عصام فضل (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح مشروع الدلتا الجديدة (الرئاسة المصرية)

هل تُعيد «الرقابة البرلمانية» رسم الدور التنموي لـ«جهاز مستقبل مصر»؟

يثير توسيع «الرقابة البرلمانية» على «جهاز مستقبل مصر» تساؤلات بشأن مدى تأثيرها على دور الجهاز التنموي، بخاصة في المشروعات الزراعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد الشمس خلف خطوط نقل الطاقة الكهربائية ذات الجهد العالي وأبراج الكهرباء على طول نهر النيل على مشارف القاهرة (رويترز)

تباطؤ التضخم في مصر إلى 14.3 % في يونيو... فهل يقترب خفض الفائدة؟

تباطأ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 14.3 في المائة خلال يونيو، مقارنة مع 14.6 في المائة في مايو، في قراءة جاءت أفضل من توقعات المحلل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: الاحتياطي النقدي يصل إلى 55.07 مليار دولار في يونيو

قال البنك المركزي المصري، الأربعاء، إن صافي احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي ارتفع إلى 55.07 مليار دولار في يونيو، مقارنة مع 53.134 مليار في مايو.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس «الفيدرالي» يواجه اختبار الكونغرس الأول وسط غموض السياسة النقدية

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)
TT

رئيس «الفيدرالي» يواجه اختبار الكونغرس الأول وسط غموض السياسة النقدية

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» في مؤتمره الصحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو (أ.ف.ب)

تتجه أنظار الأوساط المالية العالمية الأسبوع المقبل نحو مبنى الكابيتول هيل، حيث يستعد رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، لتقديم شهادته نصف السنوية الأولى أمام المشرّعين، في إطلالة تحمل أبعاداً رقابية وسياسية بالغة الحساسية.

وسيمثل وارش أمام لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب يوم الثلاثاء، تليها شهادة أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الأربعاء، بهدف مناقشة التقرير الأخير للسياسة النقدية وبحث آليات تحقيق التفويض المزدوج الموكل للبنك المركزي من قبل الكونغرس، والمتمثل في كبح جماح التضخم والحفاظ على مستويات توظيف مرتفعة في آن واحد.

وتأتي هذه الجلسات المرتقبة بعد أسابيع قليلة من نيل وارش ثقة مجلس الشيوخ وتثبيته رسمياً في منصبه خلفاً لجيروم باول؛ ومن المتوقع أن يواجه رئيس «الفيدرالي» الجديد استجواباً حاداً من المشرّعين، يعيد إلى الأذهان الانقسام الذي شهدته جلسات اعتماده؛ فحين لقي ترحيباً حاراً من الأعضاء الجمهوريين، واجه أسئلة قاسية من الديمقراطيين تركزت حول مدى استقلالية قراراته الاقتصادية عن التوجيهات السياسية للبيت الأبيض، نظراً لأن الرئيس دونالد ترمب هو من قام بترشيحه للمنصب، إلى جانب رغبة المشرعين في استيضاح خططه الراديكالية التي أعلن عنها مسبقاً لإعادة هيكلة البنك المركزي الأميركي من الداخل.

لغز السياسة النقدية

تحليلياً، يقف وارش أمام معضلة أرقام التضخم التي لا تزال تؤرق مضاجع صانعي السياسة النقدية؛ إذ كشف تقرير «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر تمهيداً لجلسة الاستماع أن مقياس التضخم المفضل لدى البنك، وهو مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي (Core PCE) الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة التقليدية، قد سجل ارتفاعاً بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي. ورغم تأكيد مجلس المحافظين في تقريره الأخير التزامه الصارم بإعادة التضخم إلى مستهدفه التاريخي البالغ 2 في المائة، مشدداً بعبارات قاطعة على أن «اللجنة ستحقق استقرار الأسعار»، فإن الأسواق لا تتوقع الحصول على إجابات واضحة أو وعود محددة من رئيس «الفيدرالي» الجديد.

ويعود هذا الغموض إلى العقيدة الاقتصادية الجديدة التي يتبناها كيفين وارش؛ فمنذ إطلالاته العامة الأولى، تعمد تجنب الأسئلة المباشرة حول اتجاهات أسعار الفائدة، معلناً عن رغبته في تقليص، بل وإنهاء، سياسة «التوجيهات المستقبلية» التي اعتاد «الفيدرالي» عبرها إرسال إشارات مسبقة لطمأنة الأسواق. ويرى وارش أن البنك المركزي يجب أن يستعيد مرونته التشغيلية وأن يتحرك بناءً على القراءة الآنية للمؤشرات الاقتصادية دون تقييد نفسه بوعود مستقبلية، مما يجعل «وول ستريت» تتحرك في حالة من الترقب المستمر لخطواته المقبلة.

مدخل «وول ستريت» لبورصة نيويورك (رويترز)

ضغوط حرب «هرمز» وصدمة الطاقة

وفي سياق متصل، لم تعد الأرقام المحلية وحدها ما يحرك بوصلة «الفيدرالي»؛ إذ فرضت التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط نفسها كعامل ضغط أساسي على الاقتصاد الأميركي. وأدت الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر وتداعيات إغلاق مضيق هرمز إلى إشعال المخاوف من حدوث أزمة معروض في أسواق الطاقة العالمية؛ وعلى الرغم من تراجع أسعار خام برنت لتستقر حول مستوى 76 دولاراً للبرميل - وهي مستويات تبتعد عن حاجز الـ100 دولار المقلق للأسواق والذي سُجل في وقت سابق من العام - فإن التهديد الإيراني لخطوط الملاحة وضع مخاطر التضخم المستورد في مقدمة أولويات المستثمرين.

وتشير تحليلات الأسواق إلى أن سلوك أسعار النفط سيكون المحرك الأساسي لتحديد مستوى «الاستعجال» لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لإقرار زيادات جديدة في أسعار الفائدة؛ ففي حين صوت المجلس بالإجماع على تثبيت الفائدة في اجتماع يونيو (حزيران) الماضي، وهو الاجتماع الأول الذي ترأسه وارش، كشفت محاضر الجلسة الصادرة مؤخراً عن قلق عارم لدى الأعضاء من إمكانية ارتداد التضخم صعوداً بسبب أزمة الوقود. وتتوقع أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» أن يضطر «الفيدرالي» لرفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية قبل نهاية العام الحالي، مع وجود احتمالية بنسبة 33 في المائة (واحد إلى ثلاثة) لإقرار هذه الزيادة في الاجتماع المرتقب نهاية يوليو (تموز) الحالي.

أسبوع الحسم في «وول ستريت»

بالتوازي مع الترقب السياسي في واشنطن، تستعد بورصة «وول ستريت» لأسبوع عاصف ومليء بالمتغيرات المتقاطعة التي ستختبر صمود مؤشراتها التي تقترب من مستوياتها القياسية؛ حيث يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) يوم الثلاثاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الأربعاء، إلى جانب أرقام مبيعات التجزئة لتقييم مدى قدرة الإنفاق الاستهلاكي الأميركي على الصمود ومدى تغلغل ارتفاع أسعار الطاقة في مفاصل القطاعات غير النفطية.

وفي التوقيت نفسه، تنطلق شرارة موسم نتائج أعمال الربع الثاني للشركات المدرجة في مؤشر «إس آند بي 500» والذي يفتتحه عمالقة القطاع المصرفي مثل «جي بي مورغان تشيس» و«غولدمان ساكس». وتتوقع تقديرات وكالات الرصد المالي طفرة استثنائية في الأرباح الإجمالية للشركات بنسبة نمو قد تصل إلى 23.7 في المائة على أساس سنوي؛ وسيكون أداء البنوك الكبرى بمثابة مرآة تعكس الملاءة المالية للمستهلكين الأميركيين وحجم الديون الائتمانية، مما يوفر لـ«وول ستريت» إجابات حاسمة حول ما إذا كانت هذه الشركات قادرة على تبرير التقييمات المرتفعة لأسهمها في ظل بيئة التمويل المتشددة وأسعار الفائدة المرتفعة التي تفرضها الحقبة الجديدة لكيفين وارش.


سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

سائقو السيارات في أميركا يواصلون شراء البنزين رغم ارتفاع الأسعار

شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
شخص يملأ خزان سيارته بالوقود في محطة وقود بأوستن في تكساس - 10 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

طغت الاضطرابات بين أميركا وإيران على حجم الطلب على البنزين في الولايات المتحدة، حيث تتزامن هذه الفترة مع موسم الإجازات ومشاهدة مباريات كأس العالم التي تقام في الولايات الأميركية.

وتجاوز متوسط ​​سعر غالون البنزين العادي 4.50 دولار في مايو (أيار)، مسجلاً ارتفاعاً بأكثر من 50 في المائة منذ بداية الحرب، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. لكن ذلك لم يمنع السائقين من استخدام سياراتهم؛ بل على العكس، ارتفع استهلاك البنزين في الولايات المتحدة خلال الربع الثاني من العام.

ويقول ستيرنوف إن أحد الأسباب قد يكون انخفاض نسبة دخل الأسر الأميركية المخصصة للبنزين على مدى سنوات. وأضاف أن الكثيرين ينتقلون من العمل عن بُعد إلى العمل المكتبي. وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

ومع أن ارتفاع أسعار البنزين يُعدّ قضية سياسية تحظى باهتمام كبير، فإن أصحاب الدخل المرتفع في الولايات المتحدة قد يتذمرون منه، لكن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة تقليل استخدامهم للسيارات.

وقال جيم بوركهارد، نائب الرئيس ورئيس قسم أبحاث النفط الخام في شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال إنرجي في هذا الصدد»: «ربما يكون مستقبل مضيق هرمز اليوم أكثر غموضاً مما كان عليه في بداية الحرب». وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف بوركهارد أن إيران لا تزال تسعى للسيطرة على المضيق، بينما لم تتمكن الولايات المتحدة من استعادة العمليات الطبيعية بالكامل، مما يجعل العودة إلى ظروف ما قبل الحرب أمراً مستبعداً.

وبلغ متوسط ​​الطلب العالمي على النفط 97.9 مليون برميل يومياً في مايو، بانخفاض قدره 5.3 مليون برميل يومياً عن الفترة نفسها من العام السابق. وتركز معظم هذا الانخفاض في آسيا، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط.

كانت وكالة الطاقة الدولية قد توقعت مؤخراً أن ينخفض ​​الطلب العالمي على النفط هذا العام للمرة الأولى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض، الذي تتوقع الوكالة أن يصل إلى نحو مليون برميل يومياً في عام 2026، إلى ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الفعلية التي أثرت بشكل كبير، وإن كان متفاوتاً، على مناطق مختلفة من العالم، حسب التقرير.

لكن الاستثناء الرئيسي لهذا التراجع العالمي في استهلاك النفط كان في الولايات المتحدة، حيث ارتفع استهلاك البنزين في الربع الثاني من عام 2026، على الرغم من أن أسعار البنزين في محطات الوقود كانت أعلى بنحو 50 في المائة من مستوياتها قبل الحرب في مايو، وفقاً للتقرير.


«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

«إيني» تحذر من عودة ارتفاع أسعار النفط حال استمرار حرب إيران

ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)
ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تصل إلى ميناء سوسان بكوريا الجنوبية بعد عبورها مضيق «هرمز» (رويترز)

قال كلاوديو ديسكالزي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيني» الإيطالية، إن سوق النفط العالمية ستخرج من نطاقها الذي يتراوح بين 80 و100 دولار تقريباً بحلول الرُّبع الأول من 2027 على أبعد تقدير، مما سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وانخفاض الطلب على الطاقة، في حالة استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وأضاف في مقابلة مع صحيفة «إل سول 24 أور»، نُشرت السبت، أن السحب من المخزونات ساعد على الحفاظ على أسعار الخام إلى حدٍّ كبير ضمن هذا النطاق حتى الآن.

وعاودت أسعار النفط ارتفاعها مؤخراً مع عودة الاضطرابات بين أميركا وإيران من جديد، وتخطَّت مستوى 75 دولاراً للبرميل بعد أن كانت تراجعت لمستويات 70 دولاراً، وهو مستوى قريب من تداولات ما قبل الحرب.

وأوضح ديسكالزي أنَّ المخاطر التي تنطوي عليها هذه الاستراتيجية تزداد لأنَّ الاحتياطات العالمية محدودة. وقال: «الحل طويل الأمد هو تعزيز أمن الطاقة من خلال تنويع مصادر الإمداد وطرق النقل».

كانت وكالة الطاقة الدولية، قد أطلقت نحو 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية، ما وفَّر إمدادات إضافية هدأت مخاوف الأسواق خلال فترة أزمة حرب إيران.

وأدى السحب القياسي من المخزونات إلى تقليص هامش الأمان في سوق النفط، ما يزيد احتمالات حدوث تقلبات حادة في الأسعار مستقبلاً إذا تعرَّضت الإمدادات لأي اضطرابات جديدة.

وتشير حسابات «رويترز» إلى أنَّ كل زيادة بمقدار 5 دولارات في سعر برميل النفط تضيف نحو 190 مليار دولار إلى التكاليف السنوية للاقتصاد العالمي، بينما قد تتجاوز تكلفة إعادة تكوين الاحتياطات النفطية العالمية 70 مليار دولار بالأسعار الحالية.

وأشار ديسكالزي إلى أنَّ مخزونات النفط العالمية تنخفض 3.8 مليون برميل يومياً في المتوسط، وتسارعت وتيرة الانخفاض إلى 4.6 مليون برميل يومًيا في مايو (أيار)؛ نتيجة الاضطرابات المرتبطة بحرب إيران التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط).

وأضاف أن على الدول التركيز على المنتجين في شمال أفريقيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا اللاتينية، وجنوب شرقي آسيا.

وانكشاف «إيني» محدود على الشرق الأوسط، مع تركز معظم إنتاجها في قطاع الاستكشاف والإنتاج على أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأدى الطلب على الكهرباء في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوسع السريع في مراكز البيانات إلى زيادة الحاجة لضمان أمن إمدادات الطاقة.