حروب باردة جديدة... ونُذُر اضطراب إقليمي

مخاوف من احتمالات ظهور أوكرانيا أو أوكرانيات في الشرق الأقصى أرضاً ومياهاً

جنود أوكرانيون يودّعون جثمان أحد زملائهم قُتل في المعارك ضد الجيش الروسي (رويترز)
جنود أوكرانيون يودّعون جثمان أحد زملائهم قُتل في المعارك ضد الجيش الروسي (رويترز)
TT

حروب باردة جديدة... ونُذُر اضطراب إقليمي

جنود أوكرانيون يودّعون جثمان أحد زملائهم قُتل في المعارك ضد الجيش الروسي (رويترز)
جنود أوكرانيون يودّعون جثمان أحد زملائهم قُتل في المعارك ضد الجيش الروسي (رويترز)


اقتربت نهاية العام، وأصبحت عبارة «حصاد العام» تتردد في أوساط إعلامية وبحثية ودبلوماسية متعددة. ولا شك أن مفكرين ومتابعين كُثراً سوف يتعرضون لهذا «الحصاد» بالبحث والنشر مما سوف يفيدنا نحن القراء كثيراً. ولهذا سوف أكتفي بإيراد عدد من الملاحظات عن عام 2022، وبالتعبير عن بعض الآمال بالنسبة لعام 2023.
> كان هذا العام 2022 عام اليقظة، أو بتعبيرنا العربي عام «الفَوَقان» من الإغماء المجتمعي الذي أُصيب به العالم جراء وباء «كوفيد - 19». عاد الناس يسافرون ويجتمعون ويرتادون المطاعم والمقاهي، ويُقبلون على الشراء ويستعيدون عاداتهم الاستهلاكية (ولو جزئياً بسبب الأوضاع الاقتصادية الدولية المرتبكة).

العالم استيقظ من موجة {كورونا} التي عاودت الظهور في الصين كما في الصورة الآتية من شنغهاي في 24 ديسمبر (رويترز)

> كان العام 2022 أيضاً عام التفكير فيما جرى، وتقييم نتائج أحداث العامين 2021 و2022 معاً، وعلاقتهما بفشل النظام متعدد الأطراف في مواجهة «كوفيد»، والتأخر في تعبئة الآليات الدولية في شحذ التعاون الثنائي والإقليمي والدولي إزاءه، وكيفية ضمان عدم تكرار ذلك. وهو ما أدّى إلى تصاعد الحديث عن ضرورة تجديد النظام الدولي الحالي، وإعادة الروح إليه والمصداقية لقراراته والنشاط لآلياته. (يأتي إصلاح أداء مجلس الأمن على رأس كل ذلك). والرأي عندي في هذا الإطار هو أن نظام سان فرنسيسكو وبريتون وودز لم يفشل، بل كان قصة نجاح (راجع عمل الوكالات المتخصصة، وصناديق وبرامج الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية، والدور الذي يلعبه «البنك الدولي» و«صندوق النقد» في مجال الاقتصاد الدولي ومع الدول النامية). أما الفشل فقد جاء مرتبطاً بالدور المرتبك لمجلس الأمن وتراجع دوره في مجال الأمن والسلم الدوليين، وأسباب ذلك معروفة... والتعرض لها وعلاجها نشط بالفعل خلال العام الذي ينصرم الآن.
> عاد النقاش نشطاً في مجال البيئة وتغير المناخ، وتزايد الوعي به، وصعد موضوعا «التمويل» و«التعويض عن الخسائر والأضرار» إلى حيث يجب أن يكونا، أي على رأس جدول الأعمال.
> وثمة حدث جديد مهم جرى هذا العام هو دخول الرياضة وبالذات كأس العالم لكرة القدم مجال المنافسة العالمية على التميز واستقطاب متابعة الشباب بل جميع الأعمار على اتساع العالم، وترددت أسماء دول خارج إطار المنافسة السياسية أو الاقتصادية لتخلق إطار منافسة جديداً هو المنافسة الرياضية التي تؤدي إلى مكاسب إعلامية وسياسية واقتصادية للدول الجادّة في هذا المجال تكتمل بها المنافسة في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.
> لقد كانت صالونات الأمم المتحدة، ومنظمات المجتمع المدني مثل «دافوس»، والمؤتمرات الدولية الكبرى مثل «شرم الشيخ» هي حلبة اللقاء والتنافس والمواجهة والتراضي. علينا أن نضيف الآن صالونات الرياضة؛ حيث يمكن أن يلتقي الملوك والرؤساء والزعماء ويتحدثون، وربما يتعاقدون.

البيت الأبيض يتزين للعام الجديد فيما العلاقة لا تزال ملتبسة بين الولايات المتحدة والصين (أ.ب)

> من ناحية أخرى انفتح الطريق خلال هذا العام لطرح المسائل التالية:
أولاها- إن انتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين الرأسمالي والاشتراكي، أو ما كان يطلق عليهما الغرب والشرق، لم يؤدِّ إلى سلام فاعل ودائم؛ فقد عادت الحرب الباردة وفي باطنها حرب ساخنة في شرق الساحة الأوروبية لتشغل العالم وتهدد حاضره ومستقبل استقراره. عادت الحرب الباردة بين الغرب وروسيا أو القومية الروسية بكل ما يعنيه لغوياً لفظ «القومية» من معانٍ نرى أصداءها في مختلف أنحاء أوروبا كما في يمين المجتمع السياسي الأميركي.
إن عودة غزو الدول الأخرى وصحوة التكتل الغربي بزعامة الولايات المتحدة بقوة وعنفوان مشهودين، تعنيان استمرار سبل ووسائل تصرف القوى الكبرى كما كان في القرن العشرين، ودخول هذه السبل إلى دواليب القرن الحادي والعشرين. إذن إلى جانب ما هو جديد هناك قديم متجدد.
وثانيتها- إن الصدام العسكري القائم في أوكرانيا لن يكون بالضرورة هو الأسلوب المتَّبَع في غمار «الحرب الباردة الأخرى» التي تتشكل أركانها حالياً بين الولايات المتحدة والصين. هنا ربما يكون هناك جديد في أن يأخذ الصدام (أو السباق) حينها أشكالاً أخرى لها أبعاد تنافسية اقتصادية وعلمية وتكنولوجية تستدعي أنواعاً من التفاهم والتعاون وربما التكامل، لتكون المشكلة هي تحديد السقوف التي تُفرض على مختلف عناصر هذا التعاون، وهو أمر خطير يقع في صلب التنافس، ومحدد حاد للتعاون بينها. ولا يصح أن تغيب عن البال هنا حسابات المصالح المختلفة المرتبطة (جغرافياً على الأقل) بهذه العلاقة الملتبسة بين الولايات المتحدة والصين، وأقصد المصالح والاستراتيجيات الهندية واليابانية المواجهة للصين بالذات والرافضة (في الحالة الهندية) لسياسات الانحياز المطلق للولايات المتحدة، فهي تتفق مع الولايات المتحدة في تفاصيل كثيرة في توجهها إزاء الصين، ولكنها لا تتفق معها في عموم توجهها إزاء روسيا، مما يضيف مربكات (أستأذن صديقي الدكتور محمود محيي الدين الذي صك هذا التعبير أن يسمح لي باستخدامه) كثيرة إلى الموقف العالمي قد نرى بعض مظاهرها في العام الجديد.
كما لا يصح أن يغيب عن البال احتمالات ظهور أوكرانيا أو أوكرانيات في الشرق الأقصى أرضاً ومياهاً.
وثالثتها- إن الأبواب فُتحت على مصاريعها أمام الدول النامية أو دول العالم الثالث في القارات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، وأميركا اللاتينية، لتفكر في حركتها السياسية، خصوصاً حركتها الجماعية القائمة على أن التعامل منفردة مع أخطار وتوقعات من النوع الذي طُرح عام 2022 ويتوقع أن يتكثف طرحه في العام الجديد، لن يكون فعالاً ولا مجدياً، ومن ثم فالبحث عن كيان تجتمع في إطاره ويمكنه أن يمثل مصالحها (المتباينة) أو تجري بين جنباته عمليات تنسيق وتوافق وتعديل لهذه المصالح أصبح ضرورة حيوية.

ميسي والكأس واللقب الغالي الذي طالما حلم به (أ.ف.ب)

هل يعني هذا إحياء حركة عدم الانحياز التي تشكلت في الخمسينات والستينات من القرن الماضي؟ لست أرى ذلك، بل أرى استحالة ذلك، فالظروف مختلفة... والحرب الباردة ليست واحدة بل اثنتان وبأبعاد مختلفة تمس مصالح الدول ذاتها. وقد يكون من بينها من يحبذ الدخول في حركة حيادية إزاء الحرب الباردة مع روسيا، ولكنه يرفض ذلك في حالة الصين أو العكس، والأمثلة هنا جاهزة ومعروفة. ثم إن مواقف دول العالم الثالث لم تصبح موحدة أو (مسمطة) بل أصابها التباين بل الاختلاف وتفاصيل ذلك تسكنها الشياطين من كل نوع ولون وحجم.
إن الأمر يتطلب فعلاً حديثاً جاداً على موائد أو طَبَالي العالم الثالث، وإلى حسابات نُجريها، بعضها دقيق للغاية، جرى رسمه بالفعل في حالة روسيا، فقد وقفت أغلبية دول العالم الثالث ضد الغزو الروسي ولكنها لم تقبل بأن تكون جزءاً من مقاطعة روسيا أو معاقبتها، والتصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة أوضح تلك الخطوط المتحركة والتبادلية بشكل جيد. فهل يمكن أن ينطبق ذلك على الحالة الأميركية - الصينية؟ وهل نحن متوجهون إلى صياغة المواقف حالة بحالة مثلاً؟
ثم إن أي تجمع من هذا القبيل يحتاج إلى زعامات تحرّكه وتقوده... الهند ليست جاهزة، وذلك بسبب الموقف الخاص بالصين وبسبب التحفظ على بعض -وليس كل- السياسات الأميركية العالمية وفي آسيا خصوصاً. أما باقي الزعامات التاريخية لحركة عدم الانحياز فقد انتهى وجودها وخَفَت تأثيرها. لم تعد منطلقات تجمع دول العالم الثالث هي تصفية الاستعمار وإعمال حق تقرير المصير. أمور أخرى استولت على الأولوية وجاءت على رأسها موضوعات التنمية وتأثير التكنولوجيا الحديثة واحتكارها، وآثارها في أمور التواصل الاجتماعي، وكذلك شؤون التجارة، والاستثمار، والعملة، والمساعدات، والقروض وغيرها. ومن ناحية أخرى يأتي تقييم المشروع الصيني الكبير «الحزام والطريق» والذي لا منافس غربياً له يسهم في مناقشة موضوع الحياد أو عدم الانحياز... ويطيب لي هنا أن أعود إلى موضوع قيادة مثل هذه الحركة إنْ كان لها حظ الاستيلاد. إن اسم الرئيس لولا يتمثل أمامي اسماً سوياً... لقد عاد الرئيس لولا إلى مقعد الرئاسة في البرازيل منتخباً من أغلبية الشعب البرازيلي، ومتمتعاً بترحيب عالمي حقيقي، وبخاصة من دول العالم الثالث بوصفه رمزاً للاستقلال وممثلاً حقيقياً ومتحدثاً مفوّهاً باسم العالم الثالث... هذا ما كان خلال رئاسته السابقة، فهل يكون لولا مستعداً لتولي هذه القيادة في الحقبة الحالية من الحركة السياسية العالمية؟ إن التطور العالمي يحتاج إلى لولا الذي نعرفه، نحتاج إلى فكره ومواقفه وصلابته، نحتاج إليه كممثل للبرازيل، تلك الدولة النامية الكبرى التي تمارس عبوراً مؤكداً من وضع النماء إلى وضع الثروة، والانتقال من صفوف الدول النامية إلى موقع الدول القادرة... وهو طريق طويل يحتاج إلى فكر ورصانة لا تغيب عن لولا، ومنها أنه إذا اتخذ موقعاً قيادياً يمكّنه في المحافل الدولية من أن يقول نعم وأن يقول لا، تؤيده في ذلك العشرات من دول آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وربما أيضاً بعض الدول الأوروبية، فقد يكون في ذلك إدخال لعنصر التوازن إزاء محاولات السيطرة والتنافس على ثروات الدول، وفي تحقيق نقل التكنولوجيا إلى مراكز جديدة في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. هل يمكن لهذا أن يحدث؟
وأخيراً وليس آخراً، ماذا عن مستقبل الشرق الأوسط؟ هناك الكثير مما يجب أن يُقال، ولكنني سوف أركز على «جديد إسرائيل». إن انحراف إسرائيل حكومةً ومجتمعاً نحو التطرف العرقي والديني والمسلكي، واحتمالات التصعيد الدموي ضد الفلسطينيين سواء كمواطنين إسرائيليين (نحو 20 في المائة من تعداد إسرائيل) أو إزاء مواطني الأراضي المحتلة مما سوف تكون له نتائج خطيرة على مسارات إقليمية كثيرة. ولكن الخطير أيضاً هي احتمالات التقارب (وربما التحالف) بين القوى الإسرائيلية الحاكمة وشديدة اليمينية، وبين اليمين الأوروبي، واليمين المحافظ الأميركي (وهما أيضاً شديدا العنف والعنصرية) بما يؤدي إلى اضطراب واسع في الشرق الأوسط وفي حوض البحر الأبيض المتوسط على اتساعه، بل يمكن أن يقيم صلةً مع أطر الحرب الدائرة بين الغرب وروسيا، وأن يشتبك مع فكر الحرب الأوروبية الباردة.
إن من شأن ذلك، إذا حدث بالصورة كما أعرضها أو قريباً منها، أن يُربك العلاقة الأوروبية مع القضايا العربية.
إنني أتوقع اضطراباً كبيراً في منطقة الشرق الأوسط في عام 2023 تسببه سياسات إسرائيل تحت حكم نتنياهو وأقرانه، بالإضافة إلى سياسات إيران الإقليمية المتجمدة، وكذلك بسبب موقف عدم اليقين الذي سوف تعانيه تركيا بعد الانتخابات الرئاسية القادمة في بدايات العام القادم في حالة خسارة إردوغان، بل كما في حالة فوزه الذي لا يُتوقع أن يكون فوزاً كبيراً.
هل يمكن أن يحدث كل ذلك في العام الجديد؟ طبعاً ممكن... ربنا يستر، وكل عام وأنتم بخير.
- عضو «هيئة حكماء أفريقيا» ووزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الأسبق للجامعة العربية


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

العالم السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

السلطات الأميركية تلاحق رجلاً يشتبه بقتله 5 أشخاص في تكساس

أعلنت السلطات في ولاية تكساس، اليوم (الاثنين)، أنّها تلاحق رجلاً يشتبه بأنه قتل خمسة أشخاص، بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات، بعدما أبدوا انزعاجاً من ممارسته الرماية بالبندقية في حديقة منزله. ويشارك أكثر من مائتي شرطي محليين وفيدراليين في عملية البحث عن الرجل، وهو مكسيكي يدعى فرانشيسكو أوروبيزا، في الولاية الواقعة جنوب الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي مؤتمر صحافي عقده في نهاية الأسبوع، حذّر غريغ كيبرز شريف مقاطعة سان خاسينتو في شمال هيوستن، من المسلّح الذي وصفه بأنه خطير «وقد يكون موجوداً في أي مكان». وعرضت السلطات جائزة مالية مقدارها 80 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح الوصول إل

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

الحرب الباردة بين أميركا والصين... هل تتغيّر حرارتها؟

من التداعيات المباشرة والأساسية للحرب في أوكرانيا عودة أجواء الحرب الباردة وبروز العقلية «التناحرية» التي تسود حالياً العلاقة بين الولايات المتحدة والصين. ومع كل ما يجري في العالم، نلمح الكثير من الشرارات المحتملة التي قد تؤدي إلى صدام بين القوتين الكبريين اللتين تتسابقان على احتلال المركز الأول وقيادة سفينة الكوكب في العقود المقبلة... كان لافتاً جداً ما قالته قبل أيام وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين وشكّل انعطافة كبيرة في مقاربة علاقات واشنطن مع بكين، من حيّز المصالح الاقتصادية الأميركية إلى حيّز الأمن القومي.

أنطوان الحاج
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

مقاتلات روسية تحبط تقدم قوات الاحتياط الأوكرانية بصواريخ «كروز»

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الجمعة)، أن الطيران الروسي شن سلسلة من الضربات الصاروخية البعيدة المدى «كروز»، ما أدى إلى تعطيل تقدم الاحتياطيات الأوكرانية، حسبما أفادت وكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في بيانها، إن «القوات الجوية الروسية شنت ضربة صاروخية بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، وأطلقت من الجو على نقاط الانتشار المؤقتة للوحدات الاحتياطية التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية، وقد تحقق هدف الضربة، وتم إصابة جميع الأهداف المحددة»، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية. وأضافت «الدفاع الروسية» أنه «تم إيقاف نقل احتياطيات العدو إلى مناطق القتال».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

نائب لرئيس الوزراء الروسي يؤكد أنه زار باخموت

أعلن مارات خوسنولين أحد نواب رئيس الوزراء الروسي، اليوم (الجمعة)، أنه زار مدينة باخموت المدمّرة في شرق أوكرانيا، وتعهد بأن تعيد موسكو بناءها، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال خوسنولين على «تلغرام»ك «لقد زرت أرتيموفسك»، مستخدماً الاسم الروسي لباخموت، مضيفاً: «المدينة متضررة، لكن يمكن إعادة بنائها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.