المخرج التونسي الشابي لـ«الشرق الأوسط»: السينما العربية تخرج عن مألوفها

لقطة من فيلم «أشكال» للتونسي يوسف الشابي (المخرج)
لقطة من فيلم «أشكال» للتونسي يوسف الشابي (المخرج)
TT

المخرج التونسي الشابي لـ«الشرق الأوسط»: السينما العربية تخرج عن مألوفها

لقطة من فيلم «أشكال» للتونسي يوسف الشابي (المخرج)
لقطة من فيلم «أشكال» للتونسي يوسف الشابي (المخرج)

مع فيلم «أشكال» للمخرج التونسي يوسف الشابي، اختتم مهرجان «مسكون» لأفلام الرعب والإثارة فعالياته في بيروت. ويعدّ هذا العمل؛ الذي يمزج بين الخيال والواقع، أول فيلم سينمائي روائي لمخرجه الشابي، فهو سبق أن صوّر فيلماً من النوع الوثائقي في عام 2013. ومن المقرر أن يُعرض الفيلم في صالات السينما اللبنانية ابتداءً من شهر يناير (كانون الثاني) المقبل.
يركز الشابي في فيلمه؛ الذي استضافته سينما «مونتاين» في «المركز الثقافي الفرنسي» في بيروت، على أحد أهم رموز ثورة تونس في عام 2010؛ فقصة الشاب محمد البوعزيزي، الذي أضرم النار في نفسه فكان الشرارة التي أدت إلى اندلاع الثورة، تطغى على سياق العمل. وانطلاقاً من هذه القصّة؛ يركّب أحداث عمله المشبع بالفانتازيا والخيال، ويستخدم النار؛ التي يحترق بلهيبها أكثر من شخصية في الفيلم، طريق خلاص نحو الحرية.
يحاول المخرج من جانب آخر عدم حصر موضوع فيلمه في المحلي، فربط الأحداث في تونس بما يجري في العالم. كما يطرح الشابي تساؤلات كثيرة عما حققته ثورة تونس؛ إذ لم يرسُ التونسيون على بر منذ اندلاعها حتى اليوم، فشبك الأمور والأحداث بعضها ببعض لتؤلف فضاءً خيالياَ يعكس حالات اجتماعية وسياسية في تونس وخارجها.
يحكي الفيلم، ومدته نحو 90 دقيقة، عن الشرطية «فاطمة»؛ التي لعبت دورها فاطمة أوصيفي، وزميلها «بطل» (محمد حسين قريع)، اللذين يكتشفان جثة متفحمة في موقع بناء غير مكتمل في أحد مباني «حدائق قرطاج».
ويبدأ البحث في هذه الحالة الغامضة التي تليها أخرى مشابهة، قبل أن يتمكن «بطل» و«فاطمة» من الكشف عن ملابسات الحالة الأولى. وضمن تحقيقات بوليسية دقيقة؛ ينطلق الفيلم في قصته التي تأخذ مشاهدها إلى عالم غريب ومبهم في آن، وتدور أحداثه في قالب تشويقي مثير يشد متابعه منذ اللحظة الأولى إلى حين نهايته مع اكتشاف الحقيقة.
وكان «أشكال» قد حاز منحة مادية من قبل «مهرجان البحر الأحمر» أسهمت في إكمال تنفيذه؛ كما ذكر الشابي لـ«الشرق الأوسط». صُوّر الفيلم منذ نحو عام في تونس بمجمع سكني ضخم يعرف بـ«حدائق قرطاج» كان قد توقف العمل فيه إثر اندلاع الثورة ليعود من جديد تدريجياً. فلماذا اختار الشابي هذا المكان تحديداً لتدور فيه كاميرا فيلمه؟ يرد: «اخترته؛ لأنه يحمل خصوصية ترتبط ارتباطاً مباشراً بتونس»؛ فهو مدينة سكنية كانت تُنفّذ لتشبه بكيانها وعماراتها مدناً كبرى مثل دبي، فتمثل حلماً راود النظام الحاكم القديم، الذي سقط إثر الثورة. كما أن عماراته تشكل فسيفساء هندسية لافتة تشبه المعابد والآثارات القديمة. ومن ناحية ثانية؛ فللمدينة طابع يشبه المتاهة التي رغبت في أن يدخلها المشاهد من خلال أحداث الفيلم».
يصف الشابي فيلمه بـ«حلم تحقق»؛ إذ كان يراوده منذ زمن طويل... «كنت أرغب في تنفيذ شريط سينمائي من هذا النسق تتداخل فيه الفانتازيا مع الواقع. وهو نوع من الأفلام لا نصادفه كثيراً في السينما العربية عامة، والتونسية خاصة».
وعما إذا كان يعدّه تحدياً واجهه بصعوبة؛ يقول: «التحدي الحقيقي يكمن في موضوع الفيلم، وإمكانية إقناع المشاهد بفكرته. فهذا الأخير سبق أن تابع أفلاماً بوليسية ومن نوع الإثارة والتشويق فتماهى معها بسهولة. ولكن في (أشكال) الأمر يختلف؛ لأنه ينطوي على فكرة كونية، اجتهدت لتقريبها من المعقول».
يتحدث الشابي عن السينما العربية التي يتابعها، ولكنه يصب اهتمامه أكثر على التونسية؛ لا سيما التي تبصر النور وتوزع خارج تونس، أي في باريس وغيرها... «أشعر بأن السينما العربية بدأت تنفصل عن الواقع، وراحت باتجاه عالم آخر يسهم في اكتشاف الخيال». وهل يفقدنا هذا الأمر هويتنا العربية؟ يجيب: «أبداً؛ على العكس تماماً، أرى في ذلك انفتاحاً يثري ثقافاتنا ويغنيها».
تلفت يوسف الشابي المواهب العاملة في صناعة السينما السعودية. هو يثني على أفكارها؛ سيما أنه تعرّف إلى بعض الكتاب السينمائيين؛ بينهم مؤلف فيلم «آخر زيارة». ويعلق: «لدى السينما السعودية طاقات بشرية ممتازة تتجه نحو الخروج عن الأفكار التقليدية، وهو أمر لفتني وأعجني. فالمملكة جاهزة اليوم لتكون صاحبة صناعات سينمائية مميزة واستثنائية، شرط تسلحها بأفكار جميلة».
وكان فيلم «أشكال» قد شارك في مهرجانات سينمائية عالمية عدة؛ بينها «كان» و«مراكش» و«تورنتو» و«البحر الأحمر»، وأخيراً في «مسكون» اللبناني. كما فاز بجائزتي «النقاد» و«أفضل موسيقى» في مهرجان «مونبيلييه الفرنسي للسينما المتوسطية».
ويعبر الشابي عن سعادته للتفاعل الذي يشهده فيلمه من قبل مشاهديه: «إنه يشهد اهتماماً من قبل المشاهدين العرب والأجانب. وهو أمر يسعدني كثيراً».
ويختم الشابي: «لطالما عشقت فن العمارة والهندسة بشكل عام؛ فهي تحفزني لتقديمها في كادرات تبرز جماليتها. ولكنني أعول على رأي المشاهد بشكل أكبر، فوحده باستطاعته أن يميز بين فيلم من تنفيذي وغيره».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.