كاميرون: على بريطانيا تخصيص المزيد من ميزانيتها العسكرية لمحاربة المتطرفين

دعا قياديين في حزب العمال للمشاركة بجلسة الأمن القومي

كاميرون: على بريطانيا تخصيص المزيد من ميزانيتها العسكرية لمحاربة المتطرفين
TT

كاميرون: على بريطانيا تخصيص المزيد من ميزانيتها العسكرية لمحاربة المتطرفين

كاميرون: على بريطانيا تخصيص المزيد من ميزانيتها العسكرية لمحاربة المتطرفين

كلف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، مسؤولي الدفاع، بتصعيد مهام القوات الجوية الخاصة والطائرات من دون طيار ضد تنظيم داعش.
وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن كاميرون يحث الجيش، على وجه الخصوص، للنظر في زيادة استخدام طائرات تجسس وطائرات من دون طيار (درون) لجمع المعلومات الاستخباراتية بشأن «داعش»، وكذلك جماعات إرهابية أخرى. وأضافت أن «كاميرون حريص على تركيز الموارد على الإجراءات الجديدة التي من شأنها حماية المملكة المتحدة من تهديدات مثل التطرف والحرب الإلكترونية والأخطار التي تشكلها روسيا».
وكان وزير المالية البريطاني، جورج أوزبورن، صدم النواب الأسبوع الماضي مع إعلان الميزانية، إذ قال إن بريطانيا ستتحد مع هدف حلف شمال الأطلسي، وستنفق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع. وطلب رئيس الوزراء من كبار المسؤولين العسكريين النظر في زيادة التمويل للقوات الخاصة ووسائل مكافحة الإرهاب الأخرى، كجزء من خطة الدفاع والأمن الاستراتيجي، التي من المقرر أن تختتم في خريف هذا العام. وقال كاميرون: «كرئيس للوزراء، سأضع دائما الأمن القومي لبلادنا على قمة الأولويات. لذلك السبب فمن الطبيعي أن ننفق 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدينا على الدفاع، لأن هذا الاستثمار يساعد في الحفاظ على أمننا». وأضاف رئيس الوزراء «نحن نعلم كم سننفق. لقد كلفت رؤساء الدفاع والأمن بالبحث، على وجه التحديد، عن كيفية فعل المزيد لمواجهة التهديد الذي يشكله (داعش) والجماعات المتشددة». وتابع «يمكن أن يشمل ذلك المزيد من طائرات التجسس وطائرات من دون طيار والقوات الخاصة».
وتنفذ طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني وطائرات من دون طيار هجماتها على مواقع لـ«داعش» في العراق، بينما تقتصر الطائرات من دون طيار على دور المراقبة في سوريا.
من جهة أخرى، رحب حزب العمل بتعهد الحكومة بنسبة 2 في المائة، لكنه تساءل عما إذا كان يمكن أن يتم ذلك دون استخدام «المحاسبة الإبداعية». وعلى الرغم من هذه المعارك السياسية، اتخذ كاميرون خطوة غير متوقعة بدعوة الزعيمة المؤقتة لحزب العمال، هارييت هارمان، لحضور اجتماع لمجلس الأمن القومي للنظر في التهديد الذي يشكله «داعش». فيما كشفت «الغارديان» أمس عن أن حكومة كاميرون وجهت دعوة لاثنين من رموز حزب العمال المعارض، وهما هارييت هارمان وفيرنون كوكر، لحضور جلسة مجلس الأمن القومي التي تناقش السياسات الدفاعية طويلة الأمد للبلاد وخططها الأمنية. ويضيف التقرير أن الحكومة بدأت بهذه الخطوة التحرك نحو إقناع حزب العمال بدعم الخطط الحكومية بالتدخل في سوريا عن طريق حملة جوية لهذا الغرض بدأت في دعوة هارييت هارمان الرئيسة الانتقالية لحزب العمال وفيرنون كوكر وزير دفاع حكومة الظل.
وتجيء هذه الخطوة أيضا بعد الانتقاد الذي وجهه وزير الدفاع مايكل فالون لمشاركة الحكومة البريطانية في ضرب مواقع «داعش» وامتناعها عن قصف في سوريا. يذكر أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون كان واجه أكثر أيامه في الحكم صعوبة عندما فشل في إقناع حزب العمال بدعمه في المشاركة في قصف سوريا مع الولايات المتحدة إبان استخدام نظام الأسد الأسلحة الكيماوية ضد المعارضين في الغوطة الشرقية قرب دمشق عام 2013.
يذكر أن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون كان حثّ البرلمان على التفكير في كيفية التعامل مع تنظيم داعش الذي قال إنه لا يحترم الحدود الوطنية، موضحًا «أعتقد أن أعضاء البرلمان الجديد يجب أن يفكروا بعناية في الطريقة المثلى للتعامل مع (داعش) الذي لا يحترم الحدود الوطنية». وأضاف فالون في حديثه لمجلس العموم في الثالث من يوليو (تموز) الحالي أن الحكومة البريطانية كانت تحاول إزالة نظام الأسد دون مساعدة تنظيم القاعدة أو غيره من التنظيمات المتطرفة في ما يسمى «داعش» عام 2013. وأوضح وزير الدفاع في بيانه: «لكن الآن نحن على ما يبدو نريد أن نزيل (داعش) دون مساعدة نظام الأسد، كلا الأمرين سيئ، وهو خيار بين نوعين من الشر. لا أحد منا يريد بقاء نظام الأسد ولكن يجب أن نعترف بأن عمليات (داعش) تدار من شمال سوريا ذاتها، ونحن بالفعل لدينا ضربات جوية أميركية وخليجية ضد (داعش)».



«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تروي لحظات الرعب في «حفل واشنطن»

عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)
عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان جميع المدعوين إلى مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض، مساء السبت، ينتظرون كلمة الرئيس دونالد ترمب الذي شارك في هذا الحفل بعد سنوات من المقاطعة. كان الصحافيون المدعوون، وبينهم «الشرق الأوسط»، يترقبون ما سيقوله الرئيس ترمب، خصوصاً مع تاريخه الطويل في انتقاد الصحافيين ودورهم، حسبما يعتقد، في نشر «الأخبار المزيفة». دخل الرئيس ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب إلى القاعة الكبرى في فندق «واشنطن هيلتون» وسط تصفيق حذر وأنظار متلهفة. كان الجو يمزج بين الرسمية والتوتر الخفي؛ صحافيون، سياسيون، نجوم هوليوود، وشخصيات بارزة من الكونغرس وأعضاء إدارة ترمب يجلسون على موائد مزينة بأناقة. لم تمضِ دقائق قليلة على دخول ترمب حتى انفجر الوضع. سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة مباشرة. في لحظات، تحوّلت القاعة إلى مشهد يشبه أفلام الأكشن الهوليوودية التي نراها على الشاشات الكبيرة. اندفع عملاء الشرطة السرية بأسلحتهم المسحوبة، صرخوا... تحركوا... انخفضوا تحت الطاولات، وأحاطوا الرئيس الأميركي والسيدة الأولى والوزراء وأعضاء الكونغرس. تم إجلاء ترمب وميلانيا بسرعة مذهلة من فوق المنصة، وسط فوضى منظمة. وفي القاعة، كانت ردود الأفعال الإنسانية تلقائية ومتنوعة، تعكس الطبيعة البشرية في مواجهة الخطر المفاجئ. لاحظت «الشرق الأوسط» بعض الحاضرين يختبئون تحت الموائد بحثاً عن غطاء، بينما وقف آخرون على الكراسي والطاولات محاولين استطلاع ما يحدث أو تصوير اللحظة بهواتفهم.

موظفوون في فندق «واشنطن هيلتون» لجأوا إلى مدخل خلفي بعدإطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

كان المشهد مرعباً وغير واقعي في الوقت نفسه؛ كأن الجميع أصبح جزءاً من فيلم إثارة، لكن الرصاص حقيقي والخوف حقيقي. شوهد رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر يحاول الخروج وهو يختبئ خلف زوجته الحامل، محاولاً حمايتها بجسده. في لحظة مؤثرة، شاهدت «الشرق الأوسط» أيضاً إريكا، أرملة الناشط اليميني تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة. اقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، وأخذها إلى أحد الممرات الجانبية في الفندق، يحاول تهدئتها بلطف وهو يمسك بيدها.

الشرطة تحاول إبعاد الجمهور عن فندق «واشنطن هيلتون» بعد إطلاق نار خارج قاعة الاحتفالات مساء السبت (إ.ب.أ)

تم إجلاء الجميع من القاعة والفندق بسرعة. خرجوا إلى الشارع، وجلسوا ساعات طويلة خارج الفندق وسط طوق أمني محكم. حاصرت سيارات الشرطة والإسعاف كل الشوارع المحيطة، وكانت طائرات الهليكوبتر تحلق فوق الرؤوس في دوائر مستمرة، تخترق صمت الليل بصوت محركاتها. كان الجو بارداً ومشحوناً بالتوتر؛ صحافيون يتحدثون بهمس، بعضهم يحاول الاتصال بزملائه أو عائلاته، وآخرون يدونون ملاحظاتهم، أو يبثون مباشرة عبر الهواتف، ولم يتمكن أحد من العودة إلى الفندق تلك الليلة. استمر تحليق طائرات الهليكوبتر والتوتر، ثم أُعلن لاحقاً أن شخصاً مسلحاً حاول اقتحام نقطة تفتيش، وتمت السيطرة عليه. لم يُصب الرئيس ترمب ولا السيدة الأولى ولا أي من كبار المسؤولين بأذى. كانت تلك الليلة تذكيراً قاسياً بأن الواقع السياسي في واشنطن يمكن أن يتحول في ثوانٍ إلى دراما إنسانية مكثفة. بين الترقب لخطاب رئاسي محتمل ينتقد «الإعلام المزيف»، وبين صوت الرصاص والإجلاء السريع، تجلت هشاشة الأمان حتى في أكثر المناسبات رسمية.


سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
TT

سويسرا تطالب إيطاليا بتكاليف علاج ضحايا حريق ليلة رأس السنة

سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)
سويسريون يشعلون الشموع أمام حانة في منتجع تزلج سويسري اشتعلت بها النيران ليلة رأس السنة (رويترز)

قال المكتب الحكومي المسؤول عن شؤون التأمينات الاجتماعية في سويسرا إن الحكومة ستطالب روما بتغطية تكاليف علاج مواطنين إيطاليين أصيبوا في حريق إحدى الحانات بمنتجع كران مونتانا جنوب غربي سويسرا، في جبال الألب ليلة رأس السنة، الذي أودى بحياة 41 شخصاً.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تزيد هذه المطالبة من توتر العلاقات بين البلدين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني يوم الجمعة هذ الطلب بأنه «مشين»، في أعقاب نشر تقرير عن إرسال فواتير إلى أسر مصابي الحريق.

وأكد مكتب التأمينات الاجتماعية الاتحادي في بيان أرسله لـ«رويترز»، في ساعة متأخرة من مساء أمس (السبت)، خطط سويسرا لاسترداد الأموال التي أنفقتها على العلاج في المستشفيات، لكنه قال إن ذلك لن يكون مطلوباً من أسر المصابين.

وذكر المكتب أنه بموجب الاتفاقات الحالية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وسويسرا، سيتلقى المصابون الفواتير الخاصة بهم لأغراض التحقق فقط، موضحاً أنه سيجري تحميل التكاليف إلى شركة التأمين الصحي الأجنبية المعنية.

وقالت ميلوني في منشور على «فيسبوك»، مساء الجمعة: «إذا جرى تقديم هذا الطلب المشين رسمياً، فإنني أعلن أن إيطاليا سترفضه رفضاً قاطعاً، ولن تتعامل معه بأي شكل من الأشكال».

وأضافت: «أثق في حس المسؤولية لدى السلطات السويسرية وآمل أن يتبين أن هذا التقرير لا أساس له من الصحة على الإطلاق».


زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».