طوابير اللبنانيين أمام المصارف ترافقها إجراءات مذلّة لسحب أموالهم

نتيجة تعاميم متناقضة من «المركزي» وأسعار صرف متفاوتة

لبنانيون ينتظرون لسحب ما يتمكنون من أموالهم أمام فرع أحد المصارف في بيروت (إ.ب.أ)
لبنانيون ينتظرون لسحب ما يتمكنون من أموالهم أمام فرع أحد المصارف في بيروت (إ.ب.أ)
TT

طوابير اللبنانيين أمام المصارف ترافقها إجراءات مذلّة لسحب أموالهم

لبنانيون ينتظرون لسحب ما يتمكنون من أموالهم أمام فرع أحد المصارف في بيروت (إ.ب.أ)
لبنانيون ينتظرون لسحب ما يتمكنون من أموالهم أمام فرع أحد المصارف في بيروت (إ.ب.أ)

المتنقل على طرقات بيروت ومختلف المناطق اللبنانية يدرك مدى الذل الذي يتعرض له اللبنانيون من المصارف التي تحتجز أموالهم. فمشهد الطوابير صباح كل يوم أمام البنوك يختصر هذا الواقع، وذلك بعدما بات إجراء أي عملية في المصرف يحتاج إلى موعد مسبق. موعد قد يؤجل لأسابيع، لا سيما إذا كان يرتبط بما بات يعرف في لبنان بـ«حساب صيرفة» الذي يسمح، وفق أحد تعاميم المصرف المركزي، بشراء الدولارات وفق سعر صرف أدنى من السعر في السوق السوداء. وكان قد أعلن «المركزي» في تعاميم خاصة عن دفع رواتب القطاع العام بالدولار الأميركي كما السماح بسحب 400 دولار لأصحاب الحسابات المصرفية.
وفي حين وصل سعر صرف الدولار يوم أمس في السوق السوداء إلى نحو 45 ألف ليرة، أعلن مصرف لبنان أنّ حجم التداول على منصة صيرفة بلغ 36 مليون دولار، بمعدّل 30800 ليرة لبنانيّة للدّولار، وفقاً لأسعار صرف العمليّات التي نُفّذت من قِبل المصارف ومؤسسات الصرافة على المنصة.
ويعبر عدد من المودعين عن استيائهم من الإجراءات المرتبطة بسحب أموالهم وإيداعها عبر آلة السحب الموضوعة أمام المصارف بحيث إنها تكون معطّلة في معظم الأحيان أو مقفلة، ما يتطلب انتظار المودع لساعات لإنجاز العملية نتيجة الزحمة اليومية التي تشهدها البنوك التي يتخذ كل منها إجراءات خاصة، لكنها اتفقت في معظمها على وضع أبواب حديدية محكمة يتم فتحها فقط لإدخال كل مودع على حدة.
وتختلف عملية «صيرفة» بين مصرف وآخر؛ إذ في حين اتخذ بعضها قراراً بإيداع المبلغ بالليرة اللبنانية وسحبه عبر الآليات الإلكترونية، لا يزال القسم الأكبر يفرض الحصول على موعد مسبق لإنجاز العملية، ويبقى الانتظار سيد الموقف في الحالتين، حيث يأتي المودعون إلى البنك حاملين أكياساً مليئة بالأموال بالليرة اللبنانية لاستبدالها بالدولار الأميركي.
ويروي أحد العسكريين المتقاعدين الذين ينطبق عليهم تعميم المصرف المركزي، معاناته الشهرية مع «صيرفة» التي تسمح له بقبض راتبه بالدولار الأميركي، بحيث يتمكّن من الحصول على ربح مادي يبلغ نحو مائة دولار أميركي. ويقول «بات راتبي الشهري يبلغ نحو 50 دولاراً، ومع تعميم صيرفة أستطيع الاستفادة بزيادة نحو مائة دولار، لكن هذه الزيادة هي ذل بحد ذاته نتيجة انتظارنا ساعات طويلة، قد تنتهي من دون أن يصل دوري، وهو ما حصل معي يوم أمس، حيث ذهبت إلى المصرف عند الساعة السابعة صباحاً وكان قد سبقني أيضاً عدد من المواطنين، لكن تم إبلاغنا بأنه فتحت المنصة لنصف ساعة فقط ومن ثم أقفلت، وبالتالي لم يستفد من المنتظرين في الخارج والحاصلين على مواعيد إلا عدد قليل»، ويتّهم العسكري المتقاعد المصارف والمسؤولين فيها بتوزيع ما تعرف بـ«كوتا صيرفة» المحددة من قبل مصرف لبنان لكل مصرف، على المحسوبين عليهم ومعارفهم وحرمان الفقراء منها.
الموقف نفسه يتحدث عنه أحد المواطنين، ويقول: «منذ ثلاثة أيام وأنا أحاول إيداع مبلغ من المال بالليرة اللبنانية عبر الآلة الإلكترونية، لكن تعذر لي ذلك»، ويضيف «معظم الأحيان تكون آلات الصيرفة معطة أو مقفلة بالأبواب الحديدية، وإذا كانت تعمل فيصطف أمامها عشرات المنتظرين، بحيث يحتاج إجراء العملية إلى ساعات طويلة».
وعن هذه الإجراءات وتداعياتها، يشرح الخبير الاقتصادي باتريك مارديني، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «سياسة المصرف المركزي متخبطة ومليئة بالتناقضات؛ إذ يقرر ضخ كميات كبيرة من الليرة اللبنانية في السوق ما يؤدي إلى التضخم، أي ارتفاع سعر صرف الدولار وانهيار الليرة، ليعود ويقرر سحب الليرة عن طريق تعاميم، مثل صيرفة بحيث يخسر في المقابل ما تبقى من أموال المودعين، من هنا فإن هذه الحلقة الجهنمية تنعكس سلباً على أصحاب الودائع العالقة بالبنوك وحولت من جهة أخرى، كل الشعب اللبناني لمضاربين يمضون أيامهم أمام المصرف بدلاً من أن يركزوا على الأعمال الإنتاجية».
وعما إذا كان هذا الواقع سيؤدي لاحقاً إلى عودة الاعتداءات على المصارف من قبل المودعين المطالبين بحقوقهم، يقول مارديني «الاعتداءات على المصارف ليست حلاً، إذا اتُخذ قرار بإقفال البنوك من يستطيع اليوم قبض بعض المال يصبح عاجزاً عن ذلك»، ويوضح من جهة أخرى، أن الزحمة الموجودة أمام المصارف لقبض «صيرفة» والتي باتت تقتصر على عدد محدود من المودعين، «هناك كوتا محددة لكل مصرف بعدما كانت في وقت سابق مفتوحة من قِبل المصرف المركزي، وهذا الأمر أدى بالتأكيد إلى زيادة الفساد، حيث باتت هذه الكوتا توزّع بطريقة غير عادلة وفق محسوبيات محددة».
وفي حين يشدد مارديني على أن لتعدد سعر الصرف انعكاسات سلبية كبيرة على الاقتصاد، يؤكد على أن الحل عند الدولة التي يجب أن تقوم بدورها ومسؤولياتها وتنفذ الإصلاحات التي يفترض أن تقوم بها لتحسن من نسبة استرداد ودائع المودعين وتعيد هيكلة القطاع المصرفي، والأهم أن تعمل على سياسة نقدية صحيحة لا تؤذي المودعين».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«سباق مع الزمن»... «حماس» تسعى لتأمين الدوائر القريبة من العرابيد

TT

«سباق مع الزمن»... «حماس» تسعى لتأمين الدوائر القريبة من العرابيد

فلسطينيان يبكيان فوق جثمان آخر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ)
فلسطينيان يبكيان فوق جثمان آخر في مستشفى الشفاء بمدينة غزة يوم الخميس بعد مقتله في غارة إسرائيلية (د.ب.أ)

دخلت حركة «حماس» في «سباق مع الزمن» لمحاولة تأمين الدوائر ذات الصلة بضابطها الكبير معين العرابيد، بعدما اختطفته قوة إسرائيلية الثلاثاء الماضي، عبر عملية نادرة جرت في مدينة غزة، حيث عمق مناطق سيطرة الحركة.

وتحدثت 3 مصادر في «حماس» لـ«الشرق الأوسط» عن فرض حالة أمنية طارئة بعد اختطاف العرابيد، عبر إجراءات سريعة تهدف لمنع امتلاك إسرائيل معلومات أمنية «قد تكون مهمة جداً»، وفق قول أحد المصادر.

وتحدثت المصادر إلى «الشرق الأوسط» في إفادات منفصلة عن أن الهدف من تلك الإجراءات هو قطع الطريق على أي هجوم إسرائيلي مفاجئ؛ مثل اغتيال قيادات، أو رموز وشخصيات أمنية كان العرابيد على تواصل مباشر معهم.

ووفقاً لأحد المصادر، فإن الحركة «في سباق مع الزمن؛ حيث نُقل بعض المسؤولين الذين كان العرابيد على تواصل معهم، إلى (أماكن آمنة)، كما نقلت وثائق كانت في المواقع التي يتردد عليها، وأخرى كان يعرف أماكنها».

كما أكد مصدران أن الأجهزة الأمنية للحركة «ألغت بعض الآليات المتبعة لنقل وتبادل الرسائل عبر أشخاص، واستبدالهم». واتفقت المصادر على أن الحركة تسعى سريعاً إلى «تقليل الخطر» قدر الإمكان من خلال إجراءات سريعة بعد تأكد اختطاف العرابيد حياً.

بنك أهداف جديد

وقدّر أحد المصادر أن هدفاً رئيساً لإسرائيل من عملية الاختطاف هو «جمع معلومات أمنية جديدة حول تركيبة (حماس) في غزة بعدما تغيرت الصورة الأمنية المعروفة عنها سابقاً في ظل الاغتيالات المكثفة، ومحاولة معرفة من يقف خلف إدارة التنظيم، وجمع بنك أهداف جديد».

وأكدت المصادر أن حصيلة المعلومات التي جمعتها أجهزة «حماس» خلال اليومين الماضيين أظهرت أن القوة الإسرائيلية التي اختطف العرابيد حصلت على «مساعدة جزئية، ومحدودة» من عصابات فلسطينية مسلحة تدعمها تل أبيب كانت تعمل منذ فترة ليست بالقصيرة في المنطقة، سواء من خلال المراقبة، أو التحرك في مكان العملية، ورصد الأماكن المحيطة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال وجوده في منطقة تحتلها قواته في غزة يوم الأربعاء (صفحته على «إكس»)

وبينما لجأت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى تأكيد مشاركة العصابات المسلحة بناءً على تصريحات من مصادر فلسطينية؛ إلا أن مراسلين عسكريين في قنوات عبرية سارعوا بنقل نفي لتلك الرواية على لسان مصادر أمنية في جهاز «الشاباك»، وأكدوا أن الجهاز «أشرف بشكل كامل على العملية، ونفذها بشكل محترف جداً»، على حد تعبير القناة «12» العبرية.

تأهب إسرائيلي

بدورها، رفعت القوات الإسرائيلية حالة التأهب على حدود قطاع غزة، خشيةً مما زعمت أنها هجمات قد تُقدم «حماس» على تنفيذها انتقاماً لعملية اختطاف العرابيد. وبحسب القناة «الرابعة عشرة» العبرية؛ فقد «سُجلت حالة تأهب أمني قصوى إثر ورود معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بنية (حماس) شن هجوم على القوات المنتشرة بالمنطقة»، وفق القناة.

ووفقاً للقناة العبرية، فإن الجيش الإسرائيلي جهز قواته في مواقعها لإحباط أي سيناريو هجومي من قبل «حماس»، إلا أنه في نهاية المطاف لم تقع أي عمليات على مدار اليومين الماضيين. معتبرةً مجرد وجود معلومات استخباراتية حول مثل هذه النوايا يظهر تزايد دوافع الحركة لتنفيذ هجمات ضد القوات المنتشرة قرب الخط الأصفر الافتراضي الفاصل بين المناطق التي تحتلها إسرائيل، والأخرى الواقعة ضمن سيطرة الفصائل الفلسطينية.

خريطة لمراحل الانسحاب من غزة وفق خطة ترمب (البيت الأبيض)

لكن صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية نقلت أن رفع حالة التأهب جاءت خلال وبعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منطقة الخط الأصفر، قبالة جباليا شمال قطاع غزة، بعد يوم واحد من اختطاف المسؤول الأمني. وتفاخر نتنياهو خلال زيارته لقطاع غزة بعملية اختطاف مسؤول جهاز الأمن الداخلي في «حماس»، مؤكداً أن قواته ستواصل مهامها، ولن تنسحب من القطاع من دون نزع سلاح الحركة وغزة بالكامل.

وفي السياق، صعد الجيش الإسرائيلي ميدانياً في قطاع غزة، الخميس، حيث قتلت هجماته شخصين أحدهما طفل، نتيجة إطلاق نار تجاههم عند الخط الأصفر في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، والتي شهدت توغلاً برياً محدوداً للقوات في محيط مستشفى كمال عدوان، الأمر الذي أدى لوقف العمل فيه مؤقتاً بسبب وصول بعض الطلقات النارية إلى المستشفى.

كما أصيب 4 فلسطينيين في عمليات إطلاق نار مماثلة قرب الخط الأصفر في مناطق متفرقة من خان يونس جنوبي القطاع، وكذلك وسط القطاع، وتحديداً شرق دير البلح.

وكان 4 فلسطينيين قتلوا في سلسلة من الخروق الإسرائيلية، يوم الأربعاء، بينهم محمد القاضي أحد قادة «النخبة» في «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» الذي قصفته طائرة مسيرة بينما كان داخل خيمة في مواصي خان يونس جنوب غزة


توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)
TT

توني بلير ينفي الضغط على السلطة لحذف اسم «فلسطين» من المناهج

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير (أ.ف.ب)

نفى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق وأحد ممثلي «لجنة السلام» في غزة، توني بلير، تقارير إعلامية تحدثت عن طلب توجه به إلى السلطة الفلسطينية لحذف اسم «فلسطين» من المناهج الدراسية الفلسطينية، أو استبداله بمسمى آخر.

وأكد بيان صادر عن «معهد توني بلير» اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، الخميس: «ننفي بشكل قاطع ما ورد في أحد التقارير الإعلامية، والمنسوب إلى دبلوماسي بريطاني سابق، بشأن طلب توني بلير من السلطة الفلسطينية حذف اسم فلسطين من المناهج الدراسية الفلسطينية، ونؤكد أن هذا الادعاء عارٍ تماماً من الصحة ولا أساس له».

وأشار المعهد إلى أن «بلير لم يتقدم بهذا الطلب، كما لم ينقل أو يؤيد أي مقترح بهذا المعنى».

ونشرت وسائل إعلام دولية عربية تصريحات للمبعوث البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة السير جيريمي غرينستوك، الأربعاء، تحدث فيها «عن ضغوط مارسها بلير على السلطة الفلسطينية لحذف اسم فلسطين من المناهج التعليمية، واستخدام اسم (السامرة) بدلاً منه بتوجيه من مجلس السلام».

فيما أكد توني بلير أنه «يواصل بالتعاون مع أعضاء مجلس السلام والأطراف المعنية، الجهود لدعم عملية السلام، والمساهمة في تنفيذ خطة السلام، ودعم جهود التعافي وإعادة إعمار غزة، والعمل من أجل مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لجميع شعوب المنطقة».

وأكد «معهد بلير»: «نظراً لحساسية المرحلة الحالية ودقة القضايا المرتبطة بجهود السلام الجارية، فمن المهم الالتزام بأعلى معايير الدقة والمهنية، والتحقق من المعلومات قبل نشر ادعاءات من شأنها تضليل الرأي العام أو تقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام».


الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة نُهبت من مدينة صور

الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة
الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة
TT

الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة نُهبت من مدينة صور

الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة
الولايات المتحدة تعيد إلى لبنان قطعاً أثرية قديمة

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها أعادت إلى لبنان قطعاً من توابيت رصاصية تعود إلى العصر الروماني أُخرجت بشكل غير قانوني من مدينة صور الجنوبية واستُعيدت بعد تحقيق أجراه مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي آي».

وسُلّمت القطع، الأربعاء، إلى القنصلية اللبنانية في نيويورك، ويُفترض أن تُعاد إلى لبنان.

وأعلنت السفارة الأميركية، عبر منصة «إكس»، تسليم لبنان القطع الأثرية، مضيفة أن ذلك «يعكس الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ولبنان في مكافحة الاتجار غير القانوني بالممتلكات الثقافية».

وقال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة إنّ كل الدلائل تشير إلى أن «القطع الأثرية عُثر عليها في صور، خلال عمليات تنقيب غير قانونية».

ولفت إلى أن «هذه القطع تنفرد بخصائص فنية وزخرفية وتقنية تُعد نموذجية لورش صناعة توابيت الرصاص في صور، والتي كانت من الورش النشطة والمنتجة بصورة واسعة خلال العصور القديمة».

وأوضح بيان لمكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك أنّ هذه القطع التي تعود إلى العصر الروماني بين القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد، «سُرقت خلال عمليات تنقيب غير قانونية في صور أو محيطها، قبل أن يجري تهريبها»، دون تحديد تاريخ التهريب المزعوم.

وعُثر على القطع في كتالوغات مبيعات معرض «آرتي بريميتيفو» Arte primitivo المتخصص في بيع القطع الأثرية».

وأعلن لبنان أنه قرر متابعة القضية مع السلطات الأميركية.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2017، أُعيدت ثلاث قطع أثرية قديمة إلى لبنان، من بينها رأس ثور يوناني كان معروضاً في متحف متروبوليتان للفنون، تبلغ قيمته التقديرية 1.2 مليون دولار.

وأعاد سلامة التذكير بأن مدينة صور الغنية بالتراث الأثري تعرضت أخيراً لدمارٍ كبير، جراء الضربات الإسرائيلية.

وفي يوليو (تموز)، أُدرجت مدينة صور الفينيقية القديمة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المهدَّد بالخطر.