مشروع قانون يمنع رفع علم فلسطين في إسرائيل

ضمن موجة تأجيج الصراع عشية تشكيل حكومة نتنياهو

فلسطيني يلوح بالعلم خلال اشتباكات بعد مظاهرة ضد المستوطنات على أراضي بيت جن قرب نابلس بالضفة 16 ديسمبر (إ.ب.أ)
فلسطيني يلوح بالعلم خلال اشتباكات بعد مظاهرة ضد المستوطنات على أراضي بيت جن قرب نابلس بالضفة 16 ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

مشروع قانون يمنع رفع علم فلسطين في إسرائيل

فلسطيني يلوح بالعلم خلال اشتباكات بعد مظاهرة ضد المستوطنات على أراضي بيت جن قرب نابلس بالضفة 16 ديسمبر (إ.ب.أ)
فلسطيني يلوح بالعلم خلال اشتباكات بعد مظاهرة ضد المستوطنات على أراضي بيت جن قرب نابلس بالضفة 16 ديسمبر (إ.ب.أ)

ضمن أجواء المرحلة الجديدة لحكم اليمين المتطرف وتدفق مشاريع قوانين لتأجيج الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بادر عضو الكنيست من حزب الليكود، إلياهو رفيفو، إلى طرح مشروع قانون يحظر رفع علم فلسطين داخل إسرائيل، بدعوى أنه «علم تابع لجهات معادية ترمي إلى إبادة الدولة العبرية».
وقال رفيفو في شرحه للمشروع، إن «علم فلسطين يرفعه العدو ومنظمات الإرهاب التي تريد تصفيتنا وقتل أولادنا». وأضاف: «نحن نؤيد حرية التعبير. ولكن ما بين هذه الحرية وبين التعبير عن تأييد العدو والإرهاب لا توجد أي صلة. إن منع رفع هذا العلم هو ضرورة حيوية لضمان السيادة الإسرائيلية في إسرائيل. وأتوقع أن تقف المعارضة الصهيونية أيضاً معنا وتؤيد القانون».
وحسب المشروع يحظر رفع العلم الفلسطيني على البيوت وفي المظاهرات وفي الجامعات وبقية المؤسسات التعليمية.
ويأتي مشروع رفيفو ضمن سلسلة مشاريع قوانين يطرحها نواب الائتلاف الحكومي الجديد الذي يحاول بنيامين نتنياهو تشكيله، ويرمي إلى إحداث تغيير جوهري في العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية بشكل عام وإبعاد المواطنين العرب في الدولة العبرية (فلسطينيي 48) عن مظاهر التعاضد والتضامن مع شعبهم.
وهذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها مثل هذا القانون، ففي سنة 2018 بعد تمرير قانون القومية الذي يمنح الأكثرية اليهودية تفوقاً عِرقياً على الأقلية العربية الفلسطينية، طرحت عضو الكنيست عن حزب الليكود عنات باركو، مشروعاً مشابهاً يفرض عقوبات على من يرفع علم فلسطين في إسرائيل تصل في أقصاها إلى السجن لمدة عام. وفي حينه جاء المشروع بعد التظاهرة التي نظمتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية (أعلى هيئة تمثيلية للعرب في إسرائيل) في تل أبيب، احتجاجاً على قانون «القومية» ورفعت فيها الأعلام الفلسطينية (رغم دعوات اللجنة لعدم رفع أي أعلام).
وقد صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي في حينه، بنيامين نتنياهو، خلال منشور في حسابه على «تويتر»، بأن «رفع العلم الفلسطيني في التظاهرة هو أفضل دليل على ضرورة تشريع قانون القومية».
وفي السنة الماضية، وعلى إثر النشاطات التي قام بها العرب لإحياء ذكرى النكبة الفلسطينية، رفع العلم الفلسطيني، فقدم عضو كنيست آخر من حزب الليكود، شلومو كرعي، مشروع قانون يقضي بوصف السلطة الفلسطينية بأنها «كيان معادٍ» بموجب قانون العقوبات، وتعديل قانون التعليم العالي بهدف منع رفع العلم الفلسطيني في الجامعات والكليات في أنحاء إسرائيل. وينص القانون على فرض عقوبات تصل إلى حد السجن الفعلي والطرد من التعليم لطالب جامعي يرفع العلم وفرض غرامة مالية باهظة لجامعة إسرائيلية تسمح برفع العلم الفلسطيني داخل الحرم الجامعي.
وبحسب مشروع القانون، فإن أي عضو في السلك الأكاديمي في جامعة أو كلية ويرفع العلم الفلسطيني، يتم تعليق عمله لمدة ستة أشهر. وإذا رفع العلم الفلسطيني مرة ثانية، فسيتم طرده من المؤسسة الأكاديمية إلى الأبد، وسلب حقه لمدة عشر سنوات بشهادة جامعية من إسرائيل أو الاعتراف بشهادة جامعة أجنبية.
وحتى في زمن حكومة نفتالي بنيت ويائير لبيد التي تشكلت بالشراكة مع أحزاب اليسار والحركة الإسلامية، صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع في شهر يونيو (حزيران) الماضي، على مشروع قانون طرحه حزب الليكود، يمنع رفع أعلام فلسطين في مؤسسات تمولها الحكومة ومن ضمنها الجامعات. وقد عارض القانون وزيران في اللجنة هما تمار زاندبرغ ونحمان شاي.
وجاء الاقتراح يومها رداً على رفع أعلام فلسطين في جامعتي تل أبيب وبن غوريون في بئر السبع، خلال تظاهرتين نظمهما الطلاب العرب بمناسبة ذكرى النكبة. وفي حينه، هوجم رئيس جامعة بن غوريون، بروفسور دانيال حايموفيتش، الذي دافع عن رفع العلم بقوله: «هذه جامعة ليست معزولة عن المجتمع الإسرائيلي، وهي تعكس ما يحدث داخله. وعندما رفعت أعلام فلسطين، أدركنا أن الأمر لا يخالف القانون». في حينها، هدد وزير المالية، أفيغدور ليبرمان، بأنه يدرس سحب ميزانيات من جامعة بن غوريون بسبب تصريحها بتظاهرة الطلاب العرب لإحياء ذكرى النكبة.
المعروف أن علم فلسطين هو في الأصل علم الأمة العربية، وقد تم اعتباره علم فلسطين ضمن التعاضد العربي مع القضية الفلسطينية؛ إذ كان العلم الذي رفعه أهل الحجاز ونجد في مطلع القرن العشرين، ثم تبناه حزب البعث في عام 1947. وبعد النكبة قررت الجامعة العربية جعله علم فلسطين. ومنذ عام 1993 وبعد التوقيع على اتفاقيات أوسلو، ارتفع العلم الفلسطيني خلال كل مفاوضات بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، حتى داخل مقر الحكومة الإسرائيلية أو الكنيست أو وزارة الدفاع. ولذلك، ينظر إلى محاولات منعه كإشارة للتخلي عن أوسلو وما تحمله من خطط وبرامج للتسوية السلمية على أساس حل الدولتين.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«الشاباك» يُحقق في شبهات تمويل أجنبي للتأثير على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
امرأة عربية تسير برفقة طفل بجوار إعلان انتخابي ممزق لحزب «الليكود» يظهر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

طلب رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نعوم سولبرغ، من رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) ديفيد زيني، فتح تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، تتعلّق بتمويل جهات يُشتبه في أنها سعت إلى التأثير على الناخبين، وفق ما نشرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وقال سولبرغ، في رسالة إلى زيني، إنه أُبلغ بـ«شبهات خطيرة تتعلق بممارسة تأثير غير سليم على الانتخابات، من خلال تمويل قدّمته جهات أجنبية تعمل ضد المصالح الإسرائيلية».

وأضاف: «رغم أنني لا أستطيع تأكيد صحة هذه الشبهات، فإنني أرى أن وجود جهات أجنبية وراءها يستوجب التحقيق فيها بصورة معمقة».

سولبرغ يطلب نتائج التحقيق خلال أسبوع

وطلب سولبرغ من رئيس «الشاباك» استخدام جميع الصلاحيات المتاحة للجهاز للتحقق من الشبهات، وجمع الأدلة التي قد تثبتها أو تنفيها.

وقال في رسالته: «بهذه الطريقة وحدها يمكننا ضمان ثقة الجمهور بالعملية الانتخابية ونزاهة المسار الديمقراطي».

وطلب رئيس لجنة الانتخابات عرض نتائج التحقيق عليه خلال أسبوع.

وحسب وسائل إعلام عبرية، يستند التحقيق إلى معلومات استخباراتية وصلت إلى «الشاباك»، وعُرضت على سولبرغ. وأفادت «القناة 12» الإسرائيلية بأن حزب «الليكود» يعتقد أن الأموال أُرسلت إلى مجموعات تعمل على حشد أصوات المواطنين العرب.

«الشاباك»: الانتخابات تسير بصورة سليمة

وكان زيني قد قال، الثلاثاء، إن يوم الانتخابات يسير «على نحو جيد حتى الآن»، مضيفاً أن نسبة إقبال الناخبين مرتفعة.

وقال: «يمكننا أن نؤكد للمواطنين الإسرائيليين بثقة أن الانتخابات تخضع للمراقبة، وتُجرى بطريقة سليمة ومثيرة للإعجاب».

اتهامات مسبقة بشأن التصويت في البلدات العربية

في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام عبرية، قبل بدء التصويت، بأن حزب «الليكود» يعتزم الطعن في نتائج الانتخابات في المناطق ذات الغالبية العربية، والتذرع بأن الانتخابات «سُرقت» إذا لم يفز نتنياهو.

وحسب التقارير التي نقلتها «تايمز أوف إسرائيل»، أعد الحزب مسبقاً عدداً من الشكاوى والادعاءات المتعلقة بوقوع عمليات تزوير.

وفي وقت سابق الثلاثاء، رفضت الشرطة الإسرائيلية ادعاءات «الليكود» بأن الأحزاب العربية «سرقت» الانتخابات، مؤكدة أنه «لا توجد أدلة تدعم هذه المزاعم».


رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رفض إيران الوساطة يقرّبها من الحرب

أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة وذلك على أحد المباني في طهران يوم 28 أكتوبر 2026 (رويترز)

تراجعت فرص التهدئة في المنطقة بعد رفض إيران وساطة قطرية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تجدد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان مأمولاً من طهران، وفق مسؤول تحدث مع «رويترز» أمس (الأربعاء)، الرد بحلول نهاية الأسبوع الحالي على مقترح الدوحة. وتضمن المقترح «جدولاً زمنياً يبدأ الأسبوع المقبل، ويمتد سبعة أيام لمعالجة مخاوف واشنطن وطهران، عبر خطوات يومية لبناء الثقة يلتزم بها الطرفان». ومع ذلك لم تجد طهران في ذلك «أفكاراً مقبولة».

وقال مسؤول إيراني إن موقف طهران الرافض لإبداء مرونة في الملف النووي «لم يتغير»، مشيراً إلى أن قطر «لم تقدم مقترحاً جديداً لإنهاء الحرب».

وفي واشنطن، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، المقررة الشهر المقبل، وقال: «كل شيء ممكن».

لكن تقارير نقلت عن مسؤولين مطلعين، أن واشنطن تُحضر لـ«حملة عسكرية قصيرة ومكثفة» ضد إيران لإضعاف قدراتها ودفعها إلى المفاوضات.

وتشير الاستعدادات إلى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طائرات ووحدة استكشافية من مشاة البحرية الأميركية إلى أسطول يضم نحو 20 سفينة حربية تعمل في الشرق الأوسط، خلال الشهر المقبل


نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
TT

نتنياهو يقاوم إزاحته... وآيزنكوت يتراجع

سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)
سيدة عربية تسير مع طفل أمام لافتة إعلانية ممزقة تصور نتنياهو وترمب في القدس الأربعاء (أ.ب)

أظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقاومة لمحاولات إزاحته انتخابياً من رئاسة الحكومة، بعدما أظهرت المؤشرات فوزه بنحو 53 مقعداً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 مقعداً، بحسب التوقعات بعد إحصاء أكثر من 85 في المائة من الأصوات، أمس (الأربعاء).

وتجاوز نتنياهو، بفارق غير قليل، معسكر المعارضة بزعامة قائد الجيش السابق غادي آيزنكوت المتوقع أن يحصل على 48 مقعداً، في تراجع للتقديرات السابقة. أما الأحزاب العربية، فقد حققت «مفاجأة مدوية»، ومن المتوقع أن تحصد 19 مقعداً، وهو عدد لم تحققه من قبل، بعد إقبال واسع على التصويت بلغ 80 في المائة (من الناخبين العرب)، ما قد يجعل دورها حاسماً على الساحة السياسية.

ولا يزال من الممكن أن تتغير النتائج مع استمرار عملية الإحصاء؛ إذ إن النتائج النهائية ينقصها فرز أوراق تصويت عناصر الجيش. ووفق الانتخابات السابقة، فإن الجنود عادة لا يصوتون للأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم (اليهود المتشددين)، ما يعني احتمالية هبوط نسبي في مقاعد التكتلين. وأثارت النتائج الأخيرة قلق الفلسطينيين من بقاء نتنياهو في الحكم، مع ما يضعه من عراقيل أمام تنفيذ الخطة الأميركية للسلام بغزة.