إدارة الاتحاد السابقة: سددنا ديونًا بـ88 مليونًا.. والبلوي نكث وعده لرعاية الشباب

جمجوم قال إن الإدارة الحالية تحاول تبرير إخفاقاتها بجعلهم شماعة للديون

جمجوم قال إن إدارة البلوي تحاول تحميلهم وزر إخفاقاتها تجاه قضايا الديون («الشرق الأوسط»)
جمجوم قال إن إدارة البلوي تحاول تحميلهم وزر إخفاقاتها تجاه قضايا الديون («الشرق الأوسط»)
TT

إدارة الاتحاد السابقة: سددنا ديونًا بـ88 مليونًا.. والبلوي نكث وعده لرعاية الشباب

جمجوم قال إن إدارة البلوي تحاول تحميلهم وزر إخفاقاتها تجاه قضايا الديون («الشرق الأوسط»)
جمجوم قال إن إدارة البلوي تحاول تحميلهم وزر إخفاقاتها تجاه قضايا الديون («الشرق الأوسط»)

أصدر عادل جمجوم رئيس نادي الاتحاد المكلف السابق بيانًا صحافيًا ردًا على الاتهامات التي طالت مجلس الإدارة المنتخب برئاسة المهندس محمد الفايز، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته إدارة نادي الاتحاد الحالية برئاسة إبراهيم البلوي أخيرًا للحديث عن القضايا الخارجية.
وقال البيان إن ما تعرضت له إدارة الفايز «تبرير للإخفاقات الحالية ومن أجل جعلهم شماعة لعدم القدرة على تحمل المسؤولية والإيفاء بما أعلن أنه انبرى لتحقيقه».
وقال البيان إن المؤتمر الصحافي شهد مغالطات عدة بخصوص عمل إدارة النادي السابقة برئاسة المهندس محمد فايز ومن بعده الرئيس المكلف عادل جمجوم، وإنهم سلموا النادي وعليه 25 قضية دون توضيح ماهية هذه القضايا.
واستطرد البيان: «استلمت إدارة المهندس محمد فايز إدارة نادي الاتحاد ومنذ أول يوم قمنا بدفع أكثر 19 مليون ريال، وهي ديون واستحقاقات واجبة الدفع فورا من إدارات سابقة لها كل الاحترام والتقدير، وقمنا بسدادها بالإضافة إلى الكثير من الشكاوى التي تقدم بها أصحابها خلال أربع فترات تسجيل، وتم سداد مبالغ تفوق 88 مليون ريال، جزء منها من إيرادات النادي المحدودة التي تمثلت في الثلاث دفعات المتبقية من عقد الاتصالات والإيرادات المعتمدة من رابطة المحترفين واتحاد كرة القدم والرئاسة العامة لرعاية الشباب، والباقي هو من مجلس الإدارة وأعضاء الشرف».
وأردف البيان: «عند الحديث عن الديون في المؤتمر ظهر رئيس نادي الاتحاد إبراهيم البلوي كأنه لم يكن يعلم عنها شيئا، وهذا أمر يخالف الواقع حيث اجتمع بنا عدة مرات للاطلاع على هذه الديون، كما أنه حضر الجمعية العمومية التي ذكرت فيها كامل الديون الداخلية والخارجية على نادي الاتحاد، وتعهد في ملفه الانتخابي وأمام وسائل الإعلام والجماهير أكثر من مرة بأنه ملتزم بسداد هذه الديون، مع تأكيده أن الحل لن يتم عن طريق الجدولة أو الاقتراض من البنوك، كما تعهد بذلك أمام الرئيس العام لرعاية الشباب السابق الأمير نواف بن فيصل، وهو الأمر الذي لم يلتزم به طيلة عام ونصف هي مدة تسلمه لرئاسة النادي التي اقتصرت على تسديد مستحقات نادي هايدوك الكرواتي».
وتابع البيان: «تعاملنا بشفافية مطلقة مع أعضاء الشرف والجماهير الاتحادية في عهد إدارتنا فيما يخص الديون والقضايا التي على النادي، وعندما أدركنا حجم الديون توجهنا إلى الرئيس العام لرعاية الشباب حينها الأمير نواف بن فيصل وطالبنا بتشكيل لجنة لتقصي حقائق الوضع المالي التي قامت بإسقاط الكثير من الديون عن كاهل نادي الاتحاد، بالإضافة إلى تحديد الكثير من الديون لصالح نادي الاتحاد لدى الأفراد والشركات واجب استردادها، والتي نرى أنه لو عملت الإدارة الحالية على تحصيلها كما كان من المفترض أن يتم لكانت عوائدها أكبر من الاقتراض من البنك، بل على العكس من ذلك تعاملت إدارة إبراهيم البلوي مع الموضوع بلا مسؤولية من جهة حفظ حقوق نادي الاتحاد التي أثبتتها لجنة تقصي حقائق الوضع المالي للنادي، كما أن الإدارة لم تهتم بمتابعة قضية النادي ضد شركة الاتصالات، ونستغرب عدم تجديد الوكالة المطلوبة لمحامي النادي الذي تم تكليفه من إدارتنا للمضي في قضية الاتصالات التي من المفترض أن تجلب للنادي ما يعادل 4 أضعاف القرض البنكي الذي سوف يستفيد منه النادي بشكل مؤقت».
واستغربت الإدارة المكلفة سابقًا في بيانها الربط بين قضيتي اللاعبين أنس الشربيني وسوزا خلال المؤتمر الصحافي، مشيرة إلى أن الأمر غير صحيح إطلاقا كون التعاقد مع اللاعبين لم يتم في إدارتهم، مشيرين إلى أنها قضية تم تحميلها لأشخاص معينين حسب تقرير لجنة تقصي الوضع المالي في النادي.
وأردف البيان: «استمرت المغالطات أثناء المؤتمر عندما ذكر محامي النادي المكلف الدكتور ماجد قاروب أن سبب حل مجلس الإدارة السابقة بناء على تقرير لجنة تقصي حقائق الوضع المالي، وهي مغالطة لا نعلم من مررها لرجل قانوني كان من المفترض أن يتحرى جيدا عن معلوماته دون أن يطلقها جزافا أمام الكاميرات فتحسب عليه، فبيان حل مجلس الإدارة الصادر من الرئاسة العامة لرعاية الشباب علل قراره بحل المجلس لأسباب مختلفة عما ذكرها المحامي المكلف بالقضايا الخارجية».
وأضاف البيان: «إن العمل الاحترافي المتماشي مع الأنظمة ولوائح الرئاسة العامة لرعاية الشباب يفرض على الإدارة الحالية عقد جمعية عمومية عادية للنادي لتوضيح الحقائق المالية ووضع النادي على مختلف الأصعدة لأعضاء شرف النادي والعاملين كما عملت إدارتنا التي قامت بعقد جمعيتين عموميتين أثناء فترة إدارتها للنادي تم خلالهما إيضاح كل الحقائق بالأرقام والمستندات وليس بشكل مرسل كما تم في المؤتمر الصحافي المشار إليه والذي كان خلاله طرح الأرقام مرسلا بين الحضور ومتضاربا وغير واضح في كثير من الجزئيات وغلب عليهم استخدام عبارة (الله يسامح من كان السبب) ونحن من جهتنا نطالبهم أن يذكروهم بالأسماء ليكفل لهم هذا الاتهام الحق في الرد وكشف الحقائق حفاظا على حقوق النادي التي لا يملك شخص التنازل عنها».
وأشار البيان إلى أن المتحدثين في المؤتمر الصحافي لم يتطرقوا إطلاقا لقضايا نادي الاتحاد فيما يخص مطالبات مالية على الإدارة الحالية محلية وخارجية وتم تجاهلها رغم الحديث عنها كثيرا عبر وسائل الإعلام، إضافة إلى اطلاع الجمهور على مصير اللاعبين الذين تم استقطابهم بمبالغ باهظة وهي قضايا على النادي في المحاكم الدولية.
وطالب البيان بمعرفة ردها حيال الاعتراضات التي قدمتها الإدارة السابقة إلى لجنة الاحتراف على عمولات بعض الوكلاء لعدم مشروعيتها وفقا للأنظمة الموضوعة من جانب لجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي لكرة القدم، «ومن حق أعضاء الجمعية العمومية التعرف على مصير تلك الاعتراضات التي لو تمت متابعتها لحسمت كثيرا من إجمالي الديون التي هي على كاهل النادي، ومن قضايا الوكلاء والعمولات التي حاولنا القضاء عليها قضيتا اللاعبين الفلسطيني أنس الشربيني والبرازيلي سوزا؛ إذ إن هناك أربع قضايا تقريبا إن لم تكن أكثر والمحملة على إدارة الفايز المرفوعة ضد النادي في موضوع اللاعب سوزا متعلقة بعمولات وكلاء لم نوافق عليها».
وأشار البيان إلى أن أهم المغالطات التي حفل بها المؤتمر الصحافي تتعلق برقم مبلغ الديون التي قالوا إن النادي استلمها وهو مسجل كدين وأضافوا أن النسبة الكبرى منه تسببت فيه إدارتنا، وكل ذلك لصرف الأنظار عن فشلهم الواضح في تسيير أمور النادي، ولن نكون مثلهم في إرسال الكلمات والاتهامات دون الاستناد إلى لغة المستندات والأرقام التي لا تكذب، فعندما استملنا إدارة النادي خلفا لإدارة المهندس أيمن نصيف المكلفة كان إجمالي الديون 34.9 مليون ريال تقريبا، وذلك وفقا لما تم تقديمه من ميزانية في الجمعية العمومية تم التحفظ عليها من قبلنا كمجلس إدارة منتخب، ومن بعض أعضاء الشرف، بالإضافة لقروض بقيمة 24.6 مليون ريال لأطراف ذات علاقة، أي أن إجمالي الدين كان 59.5 مليون ريال تقريبا.
واستطرد البيان: «إجمالي المبلغ الذي قيل إنه دين على النادي البالغ 241 مليون ريال حسب الميزانية للفترة حتى تاريخ 31-12-2013م التي تم توزيعها على أعضاء الجمعية العمومية بعد تدقيقها من جانب (مكتب الصبان محاسبون ومراجعون قانونيون) والمرفق صورة منها فهو على النحو التالي:
دائنون ورواتب 4 ملايين و849 ألفا و300 ريال، و7 ملايين و500 ألف ريال دفعة مقدمة من عقد النادي مع شركة صلة للكتف والظهر والشورت و51 مليونا و852 ألفا و68 ريالا ديون تم إلغاؤها من قبل الرئاسة بموجب قرارها المبني على تقرير لجنة تقصي حقائق الوضع المالي في النادي. و68 مليونا و210 آلاف و37 ريالا مستحقات لاعبين تم التعاقد مع معظمهم في إدارات سابقة، فيما اقتصر تعاقد إدارتنا على الثنائي أسامة المولد وأحمد الفريدي، بالإضافة إلى 37 مليونا و732 ألفا و370 ريالا خاصة بسوزا والشربيني، وصدر قرار الرئاسة بتحميل هيئة أعضاء الشرف المبلغ».
فيما استغرب البيان إدراج 108 ملايين و830 ألفا و323 ريالا مستحقات اللاعبين طويلة الأجل «أي تنتهي بانتهاء عقودهم، أي في فترات من ثلاث إلى خمس سنوات واعتبارها ديونا سابقة بينما هم لاعبون يعدون أصولا في النادي والاستفادة قائمة إلى نهاية عقودهم بتمثيل الفريق أو بيع هذه العقود».
وأشار البيان إلى أن القضايا التي وقعت أثناء إدارتهم كانت للمدربين الإسبانيين راؤول كانيدا وبينات ومساعديهم واللاعب إمبامي واللاعب البرازيلي بيانو.
واختتم البيان بتوجيه الشكر لرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد على اهتمامه ومتابعته الدقيقة لوضع نادي الاتحاد وتدخله في الوقت المناسب لإنقاذ النادي من كارثة كانت على وشك أن تحل، مبدين تطلعهم إلى أن تكون الإدارة الحالية أكثر شجاعة في تحمل مسؤوليتها وعدم التبرير مع كل إخفاق بشماعة الإدارة السابقة.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».