جيانلوكا سكاماكا: إيريك كانتونا كان يجبر الآخرين على احترامه ومختالاً بنفسه

مهاجم وستهام يتحدث عن صعوبة التكيف مع كرة القدم الإنجليزية... وكيف لم يُظهر سوى 70 في المائة فقط من إمكاناته

جيانلوكا سكاماكا (يسار) ومدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز (د.ب.أ)
جيانلوكا سكاماكا (يسار) ومدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز (د.ب.أ)
TT

جيانلوكا سكاماكا: إيريك كانتونا كان يجبر الآخرين على احترامه ومختالاً بنفسه

جيانلوكا سكاماكا (يسار) ومدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز (د.ب.أ)
جيانلوكا سكاماكا (يسار) ومدافع مانشستر يونايتد ليساندرو مارتينيز (د.ب.أ)

قبل استئناف المسابقات المحلية، وبطولة كأس العالم المقامة في قطر تشرف على نهايتها، جلس جيانلوكا سكاماكا يتحدث عن عشقه لكرة القدم، والرحيل عن وطنه وهو في سن مبكرة، والتحدي المتمثل في التكيف مع الدوري الإنجليزي الممتاز.
من الواضح تماماً أن المهاجم الإيطالي الشاب عازم تماماً على إنجاح صفقة انتقاله إلى وستهام، وترك بصمة واضحة في الملاعب الإنجليزية.
ووصف اللاعب، البالغ من العمر 23 عاماً، الأشهر القليلة الأولى له في إنجلترا بـ«الصعبة». لقد أظهر النجم الإيطالي بعض اللمحات من مهاراته الكبيرة وقدرته على الربط بين الخطوط المختلفة، واستغلال أنصاف الفرص أمام المرمى، وهي الصفات التي جعلت وستهام يتعاقد معه من ساسولو مقابل 35.5 مليون جنيه إسترليني.
لكن اللاعب، الذي يصل طوله إلى 1.95 متر، يعلم جيداً أنه ما زال بحاجة إلى التحسين والتطور، ويقول: «الأمر مختلف تماماً، فأنا ألعب في بلد آخر ودوري آخر. كرة القدم في إيطاليا تعتمد بشكل أكبر على النواحي التكتيكية، لكنها هنا تتسم بالسرعة والقوة البدنية الهائلة، لكنني سوف أتحسن».
لا يشعر سكاماكا، الذي يجيد التحدث باللغة الإنجليزية، بالانزعاج بسبب عدم تسجيله أي هدف في آخر ثماني مباريات. ويتذكر اللاعب الشاب حديثه مع المدير الفني لمنتخب إيطاليا، روبرتو مانشيني، عندما أصبح واضحاً أن وستهام يريد التعاقد معه، قائلاً: «قال لي إن هذه فرصة كبيرة للنضوج والتطور، وقال لي إن الأجواء والظروف الصعبة تساعد على التحسن. يتعين عليك أن تتكيف مع طرق اللعب المختلفة، ومن المؤكد أن الأمر سيستغرق بعض الوقت. لقد قال لي: اعمل بجد وسترى النتائج».
وتتمثل مشكلة وستهام في أنه من الصعب التحلي بالصبر في ظل المنافسة الشرسة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز. لقد أنفق النادي بسخاء على تدعيم صفوفه خلال الصيف الماضي، لكنه على بعد نقطة واحدة من المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب.
ووجد المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، صعوبة كبير في مساعدة اللاعبين الجدد على التكيف مع الفريق وتقديم مستويات جيدة. وبدا سكاماكا منعزلاً عن باقي لاعبي الفريق في بعض الأحيان - يعترف بأنه فوجئ بسرعة وقوة مدافعي الفرق المنافسة - كما اتسم أداء وستهام بالتذبذب وعدم الثبات. وربما كان الشيء الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لمويز هو أن الفريق يلعب بشكل سيئ، وغير قادر على خلق ما يكفي من الفرص أمام المنافسين، وحتى عندما يخلق الفرص فإنه يهدرها بشكل غريب.
ومع ذلك، يؤمن سكاماكا بأن الحظ السيئ الذي يواجه وستهام حالياً سوف ينتهي قريباً، ويقول: «لم يكن الحظ يحالفنا خلال المباريات القليلة قبل فترة التوقف الدولي. أنا سعيد جداً لوجودي هنا. صحيح أن الأمور صعبة بعض الشيء، لكنني متحمس جداً لوجودي في هذا الفريق».
وكان باريس سان جيرمان مهتماً أيضاً بالتعاقد مع سكاماكا، الذي يُنظر إليه على أنه أحد العناصر الأساسية في المنتخب الإيطالي الذي يسعى مانشيني لبنائه بعد الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم. ومع ذلك، لم يتأثر سكاماكا بالشهرة، وحافظ على تركيزه وهدوئه وتواضعه.
وتحدث هذا اللاعب، فارع الطول الذي يتميز بروح الدعابة، عن نشأته في روما، وعن تشجيعه نادي روما، وكيف وقع في حب كرة القدم، ويقول: «الجميع هناك يعشقون كرة القدم، ولم نكن نتوقف عن اللعب في الشارع».
لفت سكاماكا الأنظار بفضل موهبته الكبيرة، وانتقل إلى أكاديمية لاتسيو للناشئين، ومنها إلى روما، قبل أن ينتقل في تطور مفاجئ إلى فريق الشباب بنادي آيندهوفن الهولندي في عام 2015.
عندما سئل عما إذا كان قد شعر بالخوف من انتقاله إلى بلد جديد وغريب وهو في السادسة عشرة من عمره، رد قائلاً: «ممَ أخاف؟ هل كان يتعين علي أن أشعر بالخوف لأنني كنت وحدي؟ لا، فهولندا ليست دولة خطرة».
وأضاف: «انتقلت إلى هولندا لأنني أردت تحسين نفسي، بعد أن شعرت بأنني لا أستطيع أن أفعل ذلك في إيطاليا. كانت هولندا هي أفضل مكان لتعلم كرة القدم، لكن الأمر كان مختلفاً في إيطاليا. ففي أكاديمية الناشئين، لم يكن اللاعبون تحت 18 عاماً وتحت 19 عاماً يعملون على تطوير مهاراتهم وقدراتهم الفردية، لكنهم كانوا يلعبون مع الفريق ويتعلمون الخطط التكتيكية وكيفية الفوز بالمباريات. لكن في بلدان أخرى، يتم العمل بشكل فردي مع اللاعبين. وعلاوة على ذلك، كنت أرغب في خوض هذه التجربة واكتساب خبرات جديدة. كنت أرغب في تعلم اللغة الإنجليزية ورؤية ثقافة أخرى».
قابل سكاماكا معلمين جيدين في آيندهوفن، وكان يحصل على كثير من التوجيهات والنصائح من لاعب خط وسط منتخب هولندا السابق، مارك فان بوميل، الذي كان يتحدث معه باللغة الإيطالية، كما كان يتلقى نصائح من المهاجم الهولندي الفذ رود فان نيستلروي، عن كيفية التطور والتحسن باعتباره مهاجماً.
ويتذكر سكاماكا العامين اللذين قضاهما في آيندهوفن باعتزاز شديد. وفي عام 2017، حان الوقت للعودة إلى إيطاليا مرة أخرى، حيث انضم سكاماكا إلى ساسولو، واكتسب خبرة اللعب مع الفريق الأول من خلال اللعب لعدد من الأندية على سبيل الإعارة، قبل أن يثبت نفسه تدريجياً ويصبح لاعباً أساسياً في فريق ساسولو، الذي يلعب في الدوري الإيطالي الممتاز.
أحرز سكاماكا 16 هدفاً الموسم الماضي، وانضم إلى قائمة المنتخب الإيطالي.
لكن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود دائماً أمام سكاماكا، الذي ربته والدته وأخته، ونأى بنفسه عن والده. والآن، يفكر اللاعب الشاب في والدته، ويقول: «لقد كانت تقدم لي كل الدعم عندما كانت الأمور صعبة بعض الشيء. لقد كانت مهمة للغاية بالنسبة لي، وهي التي منحتني الثقة في هذه الرحلة. لقد واجهت كثيراً من الصعوبات في الماضي، وكان يتعين علي العمل على تطوير وتحسين نفسي بشكل مستمر. لكن هذه الظروف الصعبة جعلتني أكثر ثقة في نفسي».
ويشير سكاماكا إلى أنه كثيراً ما يشاهد مباريات قديمة للدوري الإنجليزي الممتاز، وأنه كان مفتوناً بإريك كانتونا. لقد كان هذا أمراً مثيراً للدهشة حقاً، وخصوصاً أن كانتونا اعتزل كرة القدم في عام 1997، أي قبل عامين من ولادة سكاماكا! وعندما سألته عن السبب وراء مشاهدة المباريات القديمة على موقع «يوتيوب»، قال ضاحكاً: «لولا هوسي بكرة القدم وعشقي لها لما كنت هنا الآن».
فما الذي كان يحبه في كانتونا؟ يقول اللاعب الإيطالي الشاب: «لقد كان يجبر الآخرين على احترامه، وكان مختالاً بنفسه بعض الشيء. ما زلت أحاول العمل على هذا الجانب في شخصيتي، بمعنى أن أكون أفضل من الناحية البدنية وأن أكون أكثر ثقة في نفسي خلال المباريات».
ويضيف: «لم أظهر سوى 70 في المائة فقط من إمكانياتي. وفي غضون شهر من الآن، سأصل إلى قمة مستواي، أو سأكون قريباً من ذلك. أعلم أنه يمكنني تقديم أداء أفضل، وهذا هو السبب الذي يجعلني أعمل على زيادة ثقتي بنفسي وتحسين قوتي البدنية وحضوري داخل الملعب، بمعنى أن أعتمد على قوتي البدنية بشكل أكبر. في الدوري الإنجليزي الممتاز، يتعين عليك أن تكون أكثر قوة، ويجب علي أن أتكيف مع ذلك بسرعة».
لقد أظهر سكاماكا بعض اللمحات من مستودع موهبته. فعندما كان في أفضل حالاته، أظهر بعض اللمسات المهارية الرائعة، وأنهى بعض الهجمات بشكل مثير للإعجاب.
ويقول سكاماكا عن إذا كان رحيله عن إيطاليا بمثابة مغامرة: «الأمر ليس صعباً بالنسبة لي. هذا عملي، وهذه هي كرة القدم التي أعشقها. إنه حلم بالنسبة لي، وألا أشعر بالقلق بسبب الضغوط. لا أشعر بالقلق لأنني بعيد عن وطني، فأنا أعيش فقط من أجل كرة القدم».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.