مخاوف من عودة الاحتجاجات في الأردن

رغم قرارات حكومية لاحتواء أزمة إضراب الشاحنات

صورة من إضراب الشاحنات نشرتها «وكالة عمون» المحلية
صورة من إضراب الشاحنات نشرتها «وكالة عمون» المحلية
TT

مخاوف من عودة الاحتجاجات في الأردن

صورة من إضراب الشاحنات نشرتها «وكالة عمون» المحلية
صورة من إضراب الشاحنات نشرتها «وكالة عمون» المحلية

وسط مخاوف من ارتفاع حدة الاحتجاجات، على خلفية رفع أسعار المحروقات، رغم إعلان قرارات حكومية ساهمت في احتواء غضب سائقي الشاحنات، استمرت الاحتجاجات في عدد من القرى والمناطق، أمام ترقب أمني لاحتمالات عودة الاحتجاجات خلال ليلة الخميس، وبعد صلاة ظهر الجمعة، مع استمرار الدعوات لتنفيذ عصيان بإغلاق المحال التجارية في محافظات الجنوب.
وشهدت مناطق واسعة في جنوب المملكة، ليلة أول من أمس (الأربعاء)، بعيد قرارات حكومية صيغت على أرضية الموافقة على مطالب أصحاب الشاحنات، احتجاجات قطعت الطرق، رغم الوجود الأمني الكثيف، ومساعي السيطرة على مسيرات استُخدم خلالها حرق الإطارات وإغلاق الطرق بالحجارة، ومحاولات اعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.
وزاد من تعقيد مشهد الإضراب وتوسع حلقات الاحتجاجات سلسلة الاعتقالات التي نفذتها الأجهزة الأمنية بحق قيادات من «حزب الشراكة والإنقاذ» المعارض وقيادات من النقابات العمالية في البلاد، بعد منعها من تنفيذ وقفة تضامنية أمام مجمع النقابات المهنية في محافظة إربد - شمال المملكة، ووقفة أخرى أمام مقر رئاسة الوزراء في منطقة الدوار الرابع بعمان.
وفي محاولة حكومية لاحتواء احتجاجات مواطنين في عدة محافظات قررت تأجيل أقساط البنوك، والجهات المقرضة للبرامج التمويلية كافة للشهر الحالي، وزيادة دعم «صندوق المعونة الوطنية»، وتثبيت أسعار مادة الكاز خلال فصل الشتاء، وتقديم دعم مباشر للأسر الفقيرة بقيمة 2.5 مليون دينار لشراء مادة الكاز.
وتضاربت الأنباء حول عودة قطاع الشحن للعمل بعد القرار الحكومي الذي قضى بزيادة أجور شحن الحاويات لتصبح (500 دينار) بدلاً من (448 ديناراً) للطن لغاية وزن ‏‏(25 طناً) للحاوية على محور عمان - العقبة، وتعهّد الحكومة بتشكيل لجنة مشتركة لتنظيم عملية ‏الدور لشحن البضائع، واعتماد مكتب صرف موحد للحاويات، ومعالجة موضوعات ‏القبان، واعتماد الحمولة المحورية، وإمكانية السماح بزيادة الحمولة، واتخاذ القرار المناسب ‏بشأنها.‏
وتحدثت مصادر رسمية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن تكلفة إضراب سائقي الشاحنات التي بلغت 100 مليون دينار أردني، والتي ستزيد في حال استمر تكدس البضائع في ميناء العقبة جنوب البلاد، مع موعد وصول بواخر محملة بالسلع والبضائع قد تبقى في البحر لحين عودة حركة الشحن من الميناء باتجاه باقي مناطق وأسواق المملكة.
ورغم الإعلان الحكومي النيابي المشترك، ما زالت الدعوات لتنفيذ فعاليات شعبية ضد القرارات الحكومية رفع الأسعار عابرة لمجموعات التواصل الاجتماعي وتطبيق «واتساب» الشهير، ما يجدد المخاوف من استمرار قطع سلاسل التوريد للسلع والبضائع نحو الأسواق التجارية.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم في جدة، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على مائدة السحور. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، كما تم بحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن الدبلوماسية الأردنية تُدرك حجم الخطر المُتمثل فيما تقوم به إسرائيل من إجراءات واعتداءات وانتهاكات، ليس فقط فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، لكن أيضاً فيما يتعلق بكل الأراضي الفلسطينية، وإنه لولا الأوقاف الأردنية، لقوضت إسرائيل هوية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددا على أن تحقيق السلام العادل والشامل، لن يتحقق، إلا إذا تحررت القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المُستقلة على التراب الوطني الفلسطيني بخطوط عام 1967. وأضاف الصفدي خلال جلسة برلمانية رقابية، الأربعاء، أن الدبلوماسية الأردنية تعمل ليس فقط ردة فعل على الإجراءات الإسرائي

المشرق العربي اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث الاقتحام الإسرائيلي للأقصى

اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث «اقتحام الأقصى»

قالت الجامعة العربية إنها ستعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم (الأربعاء)، لبحث مداهمة الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ودعا الأردن لعقد الاجتماع بالتنسيق مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين. ونددت الجامعة العربية في وقت سابق بالمداهمة التي تمت قبل الفجر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

وصل الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد الأردن، إلى جدة اليوم (الأحد). وكان في استقباله في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وأمين محافظة جدة صالح التركي، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء صالح الجابري، وقنصل عام مملكة الأردن بجدة جعفر محمد جعفر، ومدير المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن ظافر.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

تقرير: رئيس وزراء بريطانيا سيقبل مقعداً في مجلس ترمب لإدارة غزة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

يُتوقع أن ينضم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى المجموعة التي يخطط لها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترتيب الوضع في قطاع غزة.

سيرأس ترمب «مجلس السلام لغزة» الذي سيتولى بصورة موقتة إدارة القطاع واتخاذ القرارات المتعلقة بإعادة إعماره، بحسب ما أفادت به صحيفة «تايمز» البريطانية. وسيناقش المجلس، الذي يضم قادة عالميين سبل نزع سلاح حركة «حماس»، وتشكيل حكومة تكنوقراط، وجذب الاستثمارات.

وقد يكشف ترمب أسماء أعضاء المجلس هذا الأسبوع. وكانت صحيفة «صنداي تايمز» قد كشفت نهاية الأسبوع الماضي أن الرئيس الأميركي وجه دعوة إلى ستارمر للانضمام.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

وقال مسؤول بريطاني رفيع إن الاجتماع الأول للمجلس الموعود من المتوقع أن يُعقد الأسبوع المقبل على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.

وفي حديثه يوم الأحد عن المجموعة، قال ترمب: «بشكل أساسي، إنها تضم أهم القادة من أهم الدول. نأخذ أهم القادة وأهم الدول، وهذا هو مجلس السلام».

وأوضح البيت الأبيض أن المجلس «سيضع الإطار ويتولى إدارة التمويل لإعادة تطوير غزة»، إلى جانب توفير «الإشراف والرقابة المستمرين» على حكومة مستقبلية في غزة تضم «فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين».

وسوف يضم المجلس قادة من دول مثل ألمانيا وإيطاليا ومصر والإمارات العربية المتحدة وقطر. وقال مصدر في مقر رئاسة الوزراء البريطانية إنه «لم تُوجَّه دعوة رسمية» إلى ستارمر بعد، نظراً إلى أن المحادثات لا تزال جارية، وأن قراراً نهائياً لم يُتخذ.

وكان البيت الأبيض قد أعلن في سبتمبر (أيلول) أن السير توني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، سينضم إلى المجلس، إلا أن مشاركته باتت غير مؤكدة بعد تقارير أفادت بأن دولاً في الشرق الأوسط اعترضت على انضمام الرجل الذي أرسل قوات بريطانية للمشاركة في الغزو الأميركي للعراق.

وبنى ستارمر علاقة وثيقة مع ترمب، ساعدته في تأمين أدنى مستوى من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي على بريطانيا. وعلى الرغم من خلافهما بشأن قرار المملكة المتحدة الاعتراف بدولة فلسطين العام الماضي، فإن ذلك لا يبدو أنه أثر في علاقتهما.

وقال أحد حلفاء ستارمر إن جهوده كانت حاسمة في موافقة الولايات المتحدة الأسبوع الماضي على تقديم ضمانات أمنية مبدئية لأوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا. وأضاف: «لولا كير، لما كان ذلك ليحدث».

ودافع رئيس الوزراء عن تركيزه على السياسة الخارجية في خطاب ألقاه مساء الاثنين أمام نواب حزب العمال، بعدما اتهمه بعضهم بإهمال الأولويات الداخلية بسبب كثرة سفره إلى الخارج.

خيام للنازحين الغزاويين شمال مدينة غزة (د.ب.أ)

وقال ستارمر: «أزمة غلاء المعيشة لن تُحل بالانعزال. هناك أمر واحد صار واضحاً تماماً، وهو أننا ندخل عالماً مختلفاً كثيراً عن العالم الذي نشأنا فيه. وفي عالم متقلب إلى هذا الحد، لا بد أن تكون في الميدان، وأن تكون حاضراً لمعالجة القضايا التي تهم الناس».


«الإطار التنسيقي» يقترب من حسم رئاسة الوزراء... والمالكي الأوفر حظاً لولاية ثالثة

رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
TT

«الإطار التنسيقي» يقترب من حسم رئاسة الوزراء... والمالكي الأوفر حظاً لولاية ثالثة

رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)
رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني (د.ب.أ)

توقع مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية نجاحها في حسم الشخصية المختارة لشغل منصب رئاسة الوزراء خلال الأسبوع المقبل، وسط تأكيدات واثقة من كواليس حزب «الدعوة» الذي يتزعمه نوري المالكي، أن الأخير هو «الشخصية الأقرب للظفر بالمنصب».

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «اجتماع الأسبوع المقبل لقوى الإطار سيحسم بدرجة كبيرة اسم المرشح لشغل منصب رئيس الوزراء».

ولم تؤكد أو تنفي المصادر فيما إذا كان سيتم اختيار نوري المالكي بشكل نهائي للمنصب خصوصاً مع تنازل رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، رئيس ائتلاف «الإعمار والتنمية»، لصالحه، لكنها أشارت إلى «إدراك القوى الإطارية للمخاطر التي قد يواجهها العراق في حال تفجر الأوضاع في المنطقة وحاجة البلاد إلى حكومة قوية ومكتملة الصلاحيات».

مخاطر إقليمية واقتصادية

وإلى جانب المخاطر الإقليمية المحتملة، تلفت المصادر إلى أن هناك «شعوراً عاماً بالخشية من المخاطر الاقتصادية في البلاد لدى قوى الإطار التنسيقي، وهي تتطلب استجابة عاجلة لمعالجتها، خصوصاً مع الكلام الكثير حول العجز المالي الذي تعاني منه البلاد، وقد يؤدي إلى مشكلات جدية تؤثر على قدرة الدولة على دفع مرتبات موظفيها».

حزب «الدعوة» متفائل

وتُظهر كواليس وتصريحات أعضاء في حزب «الدعوة» الذي يقوده المالكي، ثقة كبيرة في حصوله على ولاية ثالثة لرئاسة الوزراء، بعد أن شغل المنصب في دورتين وزاريتين خلال (2005 - 2014).

ولا يستبعد قيادي في حزب «الدعوة» أن يشهد الأسبوع المقبل حسم المنصب لصالح المالكي من قوى «الإطار التنسيقي».

ويقول القيادي لـ«الشرق الأوسط» إن «كل المعطيات تشير إلى نوري المالكي، إذ إنه يحظى بدعم معظم القوى الفاعلة في الإطار، خصوصاً من رئيس كتلة الإعمار محمد السوداني، وهي أكبر كتلة برلمانية كما هو معروف».

ويعتقد القيادي أن «المالكي يحظى بقبول محلي ودولي وسيكون قادراً على قيادة البلاد في ظل الظروف والمخاطر الحالية، ولعل توافد سفراء مختلف الدول العربية والأجنبية هذه الأيام لزيارته، من المؤشرات القوية على إمكانية فوزه بالمنصب».

وقال القيادي في حزب «الدعوة» وائتلاف «دولة القانون» جاسم محمد جعفر، إن «ترشيح نوري المالكي جاء بقرار ثنائي مع محمد شياع السوداني، لقطع الطريق أمام ظهور زعيم جديد قد يفتّت وحدة (الإطار التنسيقي) مستقبلاً».

وأكد في تصريحات صحافية أن «مجسات شورى حزب (الدعوة) تأكدت من عدم وجود فيتو من المرجعية أو الجانب الأميركي أو التيار الصدري ضد تولي المالكي رئاسة الوزراء».

ويعزز من حظوظ المالكي طبقاً لبعض المراقبين، التنازل الذي قدمه السوداني ويؤكده معظم الشخصيات المقربة منه، حيث كتب مستشاره إياد السماوي، الثلاثاء، عبر «إنستغرام»: «المالكي رئيساً للحكومة».

السوداني والمالكي خلال مناسبة سياسية في بغداد مؤخراً (أ.ف.ب)

وأكد المتحدث باسم ائتلاف «الإعمار والتنمية»، فراس المسلماوي، الاثنين، أن رئيس الائتلاف محمد شياع السوداني، تنازل عن الترشيح لمنصب رئيس الحكومة، لصالح رئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، وكشف عن تشكيل «الكتلة النيابية الكبرى» بين الائتلافين.

وقال المسلماوي في تصريحات صحافية، إن «(الإطار التنسيقي) اتخذ قراراً بتخويل السوداني والمالكي للاتفاق على تسمية مرشح رئاسة الحكومة المقبلة، وحصل أكثر من لقاء واجتماع بينهما لمناقشة البرنامج الحكومي والتحديات القادمة، ولذلك قررنا وقيادة ائتلاف الإعمار والتنمية وبالإجماع (قيادات وأعضاء)، تنازل السوداني عن ترشيحه لصالح المالكي».

عدم ممانعة كردية

وأعرب كفاح محمود، المستشار الإعلامي لزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، عن اعتقاده بعدم وجود ممانعة كردية لتولي المالكي منصب رئاسة الوزراء رغم الخصومات السابقة بينه وبين الحزب الديمقراطي.

وقال محمود لـ«الشرق الأوسط» إن «فوز المالكي بولاية جديدة يعتمد على قدرة وتأثير المالكي على بقيه الأطراف في (الإطار التنسيقي) وعلاقته معهم». وأضاف أن «تنازل السوداني لصالح المالكي يعطي إشارة إيجابية للحظوظ التي يملكها المالكي وسط قادة (الإطار التنسيقي)، حتى لو وجد ممانعة من بعض الأطراف غير المؤثرة كثيراً».

وأشار محمود إلى أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يتدخل في اختيارات المكون الشيعي، ويرى أنه من الأفضل أن يكون مع وحده صف (الإطار التنسيقي)، وأن يكون هو المعنيّ بترشيح رئيس الوزراء، مثلما تكون القوى الكردية مسؤولة عن ترشيح رئيس الجمهورية، والسنية لترشيح رئيس البرلمان».

وحول طبيعة المفاوضات التي تُجريها القوى الكردية حول منصب رئاسة الجمهورية، ذكر محمود أن «الأمر لم يُحسم بعد، لكن لا يزال أمامنا متسع من الوقت، ثمة أجواء مشجعة نسبياً لتوافق الحزبين الرئيسيين؛ الاتحاد والديمقراطي، على مرشح واحد، وعدا ذلك فإن الأمر سيُترك لأوراق الانتخابات في مبنى البرلمان الاتحادي؛ لاختيار أيٍّ من المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية».


الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: مقتل 100 طفل على الأقل في غزة منذ وقف النار

تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)
تقف فتاة فلسطينية بجوار خيام تضررت جراء الأمطار الغزيرة في الجزء الغربي من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة (د.ب.أ)

قُتل ما لا يقل عن 100 طفل بغارات جوية وأعمال عنف في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار قبل 3 أشهر، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر، للصحافيين في جنيف من مدينة غزة: «قُتل أكثر من مئة طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، مما يعني مقتل صبي أو فتاة يومياً تقريباً خلال فترة وقف إطلاق النار».

وأشار إلى أن الأطفال قُتلوا بـ«قصف جوي وغارات بمسيّرات بما يشمل الانتحارية منها، وقصف بالدبابات، وبالذخيرة الحية».

يشار إلى أنه رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة قبل ثلاثة أشهر، ما زال العنف يودي بحياة المدنيين، لا سيما الأطفال، حسب الأمم المتحدة. ويشير معدل الوفيات اليومية إلى أن وقف إطلاق النار لم ينجح بشكل كامل في حماية المدنيين، في ظل استمرار الاشتباكات بين الفصائل الفلسطينية والقوات الإسرائيلية.

وتشير تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى أن استمرار العنف على الرغم من وقف إطلاق النار يعكس هشاشة الاتفاقيات الإنسانية في المناطق النزاعية، ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍّ مستمر لضمان حماية المدنيين، خصوصاً الأطفال، وفق القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.