أستراليا توقع اتفاقاً أمنياً مع فانواتو وسط احتدام التنافس مع الصين

وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ (أ.ب)
وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ (أ.ب)
TT

أستراليا توقع اتفاقاً أمنياً مع فانواتو وسط احتدام التنافس مع الصين

وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ (أ.ب)
وزيرة خارجية أستراليا بيني وونغ (أ.ب)

في ضربة للاتفاق الأمني الذي لم يعلن عن تفاصيله بين الصين وجزر سليمان بالمحيط الهادي، وقعت جمهورية فانواتو اتفاقية أمنية واسعة النطاق مع أستراليا يوم الثلاثاء، قائلة إنها لم تناقش ترتيباً مشابهاً أو أي قضايا أمنية مع الصين.
وكانت أستراليا والولايات المتحدة قد أعربتا عن تخوفهما ومعارضتهما الاتفاق الأمني الذي وقعته فانواتو مع بكين، في أبريل (نيسان) الماضي. وكان يتيح للصين، وفق تقارير، وجوداً عسكرياً وتوفير قدرة أكبر «على إجلاء أو حماية مواطنيها بالمنطقة في أثناء عدم الاستقرار السياسي أو الكوارث الطبيعية». لكنها قد تسعى أيضاً إلى مواجهة «التحالف الأسترالي - الأميركي - البريطاني (إيكوس)» في المحيط الهادي. وكانت الصين مستثمراً كبيراً في البنية التحتية في فانواتو، حيث أنشأت الطرق والساحات الرياضية ومباني البرلمان في جزء من مساعيها الأوسع للتأثير في المحيط الهادي. كما ازدهر الاستثمار الصيني الخاص في فانواتو.
ويغطي الاتفاق الجديد، الذي وُقع في بورت فيلا؛ عاصمة فانواتو، مجموعة واسعة من مجالات التعاون؛ من الإغاثة في حالات الكوارث، إلى الشرطة والدفاع والأمن السيبراني. وقالت الحكومة الأسترالية في بيان: «بما أن الدول ملتزمة بالديمقراطية والمساءلة والشفافية، فإن الاتفاقية ستكون متاحة للجمهور».
وتزور وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، ووزراء كبار آخرون فانواتو وبالاو وولايات ميكرونيزيا الموحدة هذا الأسبوع. كما يسافر المتحدث باسم الشؤون الخارجية للمعارضة الأسترالية مع وونغ، مما يشير إلى التزام الحزبين الرئيسيين بتعزيز العلاقات مع دول جزر المحيط الهادي، خصوصاً أن أستراليا هي أكبر مانح للمساعدات لفانواتو. وفي مؤتمر صحافي مشترك يوم الاثنين في بورت فيلا، قال وزير خارجية فانواتو الجديد، جوثام ناباتو، إنه لم تكن هناك محادثات أمنية مع الصين. وقال؛ وفقاً لنص صادر عن الحكومة الأسترالية: «لم نبرم أي اتفاقية أمنية مع الصين، ولم نناقش حتى أي مسألة تتعلق بالأمن». وقال ناباتو، الذي أصبح وزيراً للخارجية بعد انتخابات فانواتو في أكتوبر (تشرين الأول)، إن الزيارة نقلت العلاقة بين فانواتو وأستراليا إلى «مستوى آخر»، وأشار إلى أنه ومسؤولين آخرين قد يزورون أستراليا العام المقبل. وتشمل المجالات الأخرى التي يغطيها اتفاق فانواتو وأستراليا: الحدود، والبحرية، والطيران، وأمن الموارد.
وأصبح للشرطة الصينية حضور واضح في هونيارا عاصمة جزر سليمان منذ توقيع الاتفاقية الأمنية. وقدمت الصين التدريب والمعدات، مثل خراطيم المياه والمركبات، لقوات الشرطة. كما يتمركز جنود وشرطة أستراليون في هونيارا بناء على طلب حكومة جزر سليمان في أعقاب أعمال شغب مناهضة للصين ومناهضة للحكومة في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. ومنحت أستراليا الشهر الماضي بنادق عالية القوة لشرطة جزر سليمان وقارباً عسكرياً، وبنت رصيفاً لقوات الشرطة. ووصفت وزيرة الخارجية الأسترالية وونغ المساعدة بأنها «جزء من تعاون أستراليا الدائم بشأن المصالح الأمنية الإقليمية المشتركة».


مقالات ذات صلة

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي

تعتزم أستراليا إجراء أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، أمس، إنَّ الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب». ولفت إلى أنَّه في مواجهة الصين التي باتت أكثر قوة، ستحول أستراليا تركيزها إلى ردع الأعداء قبل أن يصلوا إلى حدودها، سواء في البحر أو الجو أو الفضاء الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

أكبر إعادة تنظيم للجيش الأسترالي منذ عقود

كشفت أستراليا، الاثنين، عن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود، مع إعادة تركيز استراتيجية جيشها على ردع أعداء محتملين بعيداً عن سواحلها. وقال وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الذي وضع تصوراً يعزز فيه قدرات أستراليا الهجومية بعيدة المدى، إن الاستراتيجية القائمة منذ عقود على حماية الأراضي «لم تعد تفي بالمطلوب».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أستراليا تعلن أكبر إعادة تنظيم لقواتها العسكرية منذ عقود

أطلقت أستراليا، اليوم (الاثنين)، أكبر إعادة تنظيم لجيشها منذ عقود، على خلفية تعزيز الصين لقدراتها العسكرية، وتوترات في منطقة آسيا المحيط الهادئ، حيث يتنامى نفوذ بكين. وكشف وزير الدفاع ريتشارد مارليس مراجعة استراتيجية تدعو إلى تحوّل حاد نحو «الردع بعيد المدى»، باستخدام الصواريخ والغواصات والأدوات الإلكترونية لإبعاد الخصوم، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال مارليس إنه «اليوم وللمرة الأولى منذ 35 عاماً، نعيد صياغة مهمة قوات الدفاع الأسترالية». وأشارت المراجعة الاستراتيجية التي قامت بها وزارة الدفاع الأسترالية، إلى أن التنامي العسكري لبكين هو الآن «الأكبر والأكثر طموحاً، مقارنة بأي دو

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

بسبب مخاوف أمنية... أستراليا تحظر «تيك توك» على الأجهزة الحكومية

أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم (الثلاثاء) أنها حذت حذو دول غربية أخرى وحظرت تطبيق مشاركة الفيديو «تيك توك» من أجهزة المشرعين بسبب مخاوف أمنية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال المدعي العام مارك دريفوس في بيان إن القرار اتخذ بناء على نصيحة من خبراء الاستخبارات والأمن. وأضاف «سيدخل التوجيه حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن عمليا». وسينطبق الحظر على جميع الأجهزة الصادرة عن إدارات ووكالات الكومنولث. وقال دريفوس «لن يتم منح الإعفاءات إلا على أساس كل حالة على حدة وفي ظل وجود إجراءات تخفيف أمنية مناسبة».

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
العالم وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

وفاة يونوبينغو زعيم السكان الأصليين الأستراليين

توفي اليوم الإاثنين عن 74 عاماً زعيم السكان الأصليين الأستراليين يونوبينغو الذي صنّفته السلطات «كنزاً وطنياً حيّاً» ويُعتبر من رواد الدفاع عن حقوق مجموعته. وأبدى رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أسفه لموت «أحد أبرز رجال أستراليا»، واصفاً يونوبينغو بأنه كان «رجل دولة». أدى يونوبينغو دوراً مهماً في نضال السكان الأصليين للاعتراف بحقوقهم المتعلقة بحيازة الأراضي خلال ستينات القرن الفائت وسبعيناته. كذلك، ناضل لعقود من أجل أن يُعتَرَف بالسكان الأصليين الذين استوطنوا أستراليا قبل وصول المستوطنين الأوروبيين، في الدستور، وهي قضية ستخضع لاستفتاء في نهاية العام. وحظي يونوبينغو الذي يتحدّر من منطقة أ

«الشرق الأوسط» (سيدني)

روسيا تفرج عن عسكري أميركي سابق مسجون منذ 2022

صورة لروبرت غيلمان في السجن يوم 6 أبريل (نيسان) 2026 (رويترز)
صورة لروبرت غيلمان في السجن يوم 6 أبريل (نيسان) 2026 (رويترز)
TT

روسيا تفرج عن عسكري أميركي سابق مسجون منذ 2022

صورة لروبرت غيلمان في السجن يوم 6 أبريل (نيسان) 2026 (رويترز)
صورة لروبرت غيلمان في السجن يوم 6 أبريل (نيسان) 2026 (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن موسكو أفرجت، اليوم الثلاثاء، عن جندي سابق في ​مشاة البحرية كان مسجوناً منذ عام 2022، بعد أن وافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على العفو عنه لأسباب إنسانية.

وكان البيت الأبيض ووزارة الخارجية قد حضّا موسكو على الإفراج عن روبرت ‌غيلمان (32 عاماً) ‌لكي يتمكن من ​تلقي ‌العلاج ⁠في ​الولايات المتحدة.

وصرح إريك ⁠ليبسون، كبير مسؤولي الاستراتيجيات في منظمة (غلوبال ريتش) التي تمثل عائلة غيلمان، لـ«رويترز»، الأسبوع الماضي، بأن غيلمان نُقل في أواخر يونيو (حزيران) من مستشفى السجن إلى ⁠جناح الطب النفسي في مستشفى ‌مدني للطوارئ ‌وهو في حالة قيمها ​أطباء بأنها «ذهول انفصالي».

وذكر ‌المسؤولون الأميركيون أن غيلمان كان ‌في طائرة تابعة لوزارة الخارجية اليوم الثلاثاء تنقله من روسيا إلى مطار واشنطن دالس.

وأوضح ليبسون أن غيلمان، ⁠الذي ⁠خدم في مشاة البحرية الأميركية من أغسطس (آب) 2019 حتى أغسطس 2020، كان مسافراً بالقطار عندما أوقفته السلطات في يناير (كانون الثاني) 2022 في فورونيج.

وذكرت وسائل إعلام حكومية روسية أن السلطات احتجزته بتهمة ركل ضابط شرطة بينما كان ​مخموراً. وصدر ​بحقه حكم بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف سنة، وفق وكالة «رويترز».


أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
TT

أستراليا تعتزم تطعيم الطيور ضد سلالة «إتش 5» المعدية

تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)
تحذير من سلالة إنفلونزا الطيور «إتش 5» على محمية للحيوانات البرية في ويلينغتون بنيوزيلندا (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية، الثلاثاء، أنها ستُطعِّم أنواع الطيور التي تُعدّ شديدة التأثر بسلالة «إتش 5» المعدية من إنفلونزا الطيور.

ورُصدت في يونيو (حزيران) الماضي لدى طائر بحري مهاجر من نوع الكركر البني أول إصابة بسلالة «إتش 5» في البر الرئيسي الأسترالي، الذي كان قبل ذلك بمنأى عن هذا الفيروس.

وأفادت الحكومة الأسبوع الماضي بوقوع أول حادث نفوق جماعي للطيور البرية، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مسؤولون إنهم سيشرعون في تنفيذ عمليات تطعيم لكلّ من الأنواع الأسيرة والبرية.

وأقرّ وزير البيئة موراي وات بأن «من الصعب تطعيم الطيور البرية، إذ ينبغي إعطاؤها جرعتين من اللقاح». وأضاف: «من الصعب الإمساك بالطيور البرية (...) مرتين».

وتابع: «حيثما يكون من الممكن تطعيم الطيور البرية فسنفعل ذلك، لكن الأولوية هي لتطعيم الطيور الموجودة في الأسر».

وقالت وزيرة الزراعة جولي كولينز إن على أستراليا أن تتوقع المزيد من حوادث النفوق الجماعي للطيور.

وتشمل الطيور البرية الأكثر تأثرا بسلالة «إتش 5» طيور الماء، والطيور الساحلية، والطيور البحرية، وطيور الجوارح.

وأشارت السلطات إلى أن عدد الطيور التي يُشتبه في إصابتها بالفيروس أو التي تأكدت بلغ 231. ولم تُسجَّل أي إصابات بين الدواجن أو في قطاع الإنتاج الزراعي.


أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
TT

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

وأوضحت الدولتان، عقب مباحثات بين رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي والرئيس الفيتنامي تو لام في كانبيرا، أن قواتهما ستعملان معاً بشكل أوثق في مجال الأمن البحري وستُجريان تدريبات مشتركة.

وقال ألبانيزي، في كلمته الافتتاحية خلال لقائه الرئيس الفيتنامي: «ثمة تعاون أكثر بين صناعاتنا العسكرية وكذلك قواتنا الدفاعية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «العالم غير المستقر الذي نعيشه اليوم يُحتّم أكثر من أي وقت مضى أن يتواصل الأصدقاء ويتعاونوا على مختلف المستويات، الاقتصادية منها والاجتماعية والبيئية، لمواجهة التحديات المطروحة أمامنا».

وتأتي زيارة الرئيس الفيتنامي لأستراليا في وقت يتوجس فيه البلدان من التوسع العسكري المتزايد للصين في المنطقة.

وتُعَدُّ فيتنام واحدة من دول عدة تتنازع على الجزر الصغيرة في بحر الصين الجنوبي، غير أن بكين تطالب بالسيادة تقريباً على كامل هذه المنطقة البالغة الأهمية للحركة التجارية، رغم صدور حكم دولي خلص إلى أن مزاعمها تفتقر إلى أي أساس قانوني.

كذلك تُجري أستراليا عملية توسيع غير مسبوقة لقواتها المسلحة في موازاة تعزيز الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، سعياً لمواجهة الحضور العسكري الصيني المتزايد.

وقال وزير الدفاع الأسترالي، ريتشارد مارلس، الثلاثاء، إن تعميق التعاون مع فيتنام يُسهم «مباشرة في استقرار المنطقة وأمنها».

وترافق إعلان تعزيز التعاون الدفاعي، الثلاثاء، مع توقيع البلدين حزمة من الاتفاقات لتعزيز التعاون الاقتصادي، من بينها فتح السوق الفيتنامية مجدداً أمام لحوم الطرائد الأسترالية، ومنها لحم الكنغر.