الحرس الثوري الإيراني يدعو إلى الحذر عند الاتصالات مع المسؤولين الأميركيين

الرئيس الايراني حسن روحاني وإلى جانبه رئيس الحرس الثوري محمد علي جعفري (إ. ب. أ)
الرئيس الايراني حسن روحاني وإلى جانبه رئيس الحرس الثوري محمد علي جعفري (إ. ب. أ)
TT

الحرس الثوري الإيراني يدعو إلى الحذر عند الاتصالات مع المسؤولين الأميركيين

الرئيس الايراني حسن روحاني وإلى جانبه رئيس الحرس الثوري محمد علي جعفري (إ. ب. أ)
الرئيس الايراني حسن روحاني وإلى جانبه رئيس الحرس الثوري محمد علي جعفري (إ. ب. أ)

قبل ساعات من توجه الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط إشارات انفتاح منه تجاه الولايات المتحدة، حذر الحرس الثوري الإيراني الدبلوماسيين الإيرانيين من أخطار التعامل مع المسؤولين الأميركيين، وذلك حسبما ذكر بيان صدر قبل اتصالات دبلوماسية متوقعة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقبل ساعات من توجه الرئيس الجديد لنيويورك، قال روحاني إن طهران مستعدة للتفاوض مع القوى الغربية، شريطة أن لا تفرض شروطا مسبقة، وطالب دول العالم بقبول حق إيران في تخصيب اليورانيوم.
إلا أن بيانا من الحرس الثوري الإيراني، قال إن التجارب التاريخية تجعل من الضروري على الجهاز الدبلوماسي لبلدنا أن يراقب بحذر سلوك مسؤولي البيت الأبيض، حتى يعترف من يؤيدون التفاعل معنا بالمطالب المشروعة لأمتنا، ويحترمونها.
وتأسس الحرس الثوري لحماية الثورة الإيرانية في عام 1979، ومنذ ذلك الحين، امتد نفوذه للشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف البيان أن فيالق الحرس الثوري ستدعم المبادرات التي تتسق والمصالح الوطنية والاستراتيجيات، التي يضعها الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.
ونشرت وكالة «تسنيم» الإيرانية البيان، أمس، عشية الذكرى السنوية الـ33 لاندلاع الحرب الإيرانية - العراقية، وبعد أيام من مطالبة خامنئي وروحاني الحرس الثوري بأن ينأى بنفسه عن السياسة، وأن لا يفسد مساعي الحكومة الإيرانية الجديدة لتسوية النزاع النووي.
وتحدث روحاني عن المفاوضات مع الغرب، في كلمته خلال عرض عسكري لإحياء أسبوع الدفاع المقدس، أمس، ونقلت عنه وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية قوله، خلال تلك المحادثات: «ينبغي الإقرار بجميع حقوق إيران، بما في ذلك حقوقها النووية وحق التخصيب على أراضيها في إطار القانون الدولي».
وحيا روحاني القوات المسلحة، وقال إن الأمة ينبغي أن لا تنسى المعاناة، التي تسبب فيها الرئيس العراقي السابق صدام حسين، ودعم الدول العربية والغربية له.
وعرض التلفزيون الإيراني لقطات للعرض العسكري تظهر فيها صواريخ «سجيل» و«قادر»، التي يقول القادة العسكريون إن مداهما يصل إلى نحو 2000 كيلومتر. وذكرت تقارير إعلامية أنه جرى أيضا عرض أحدث أنظمة الدفاع الجوي.
وقال روحاني: «لا تسعى قواتنا المسلحة للهيمنة على المنطقة أو استعمارها، ولكن في مواجهة العدوان تنتفض وتدافع عن استقلال وكرامة الدولة والثورة بكل عنفوان».
وأبدى الرئيس الأميركي باراك أوباما ومساعدوه الاستعداد لاختبار نية روحاني، في السعي لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي مع الغرب.
غير أن البيت الأبيض لم يستبعد إمكان عقد اجتماع على هامش جلسات الأمم المتحدة، واعترف مسؤول أميركي في حوارات خاصة برغبة الإدارة في عقد لقاء بين الرئيسين، وسيكون الأرفع مستوى منذ الثورة الإسلامية في عام 1979.
وقال روحاني، في خطاب ألقاه بمناسبة العرض السنوي للقوات المسلحة، إن على الغرب أن يعترف «بكل حقوق الأمة الإيرانية، خصوصا بحقوقها النووية وفي تخصيب اليورانيوم في الأراضي الإيرانية، في إطار القوانين الدولية».
وأضاف: «إذا وافق (الغربيون) على هذه الحقوق، فإن الشعب الإيراني، وهو شعب عاقل، شعب سلام وصداقة، مستعد للتعاون، وبإمكاننا معا تسوية مشكلات المنطقة، وحتى العالم».
وكرر روحاني في خطابه أن «الشعب الإيراني يريد أن يتطور، ولا يريد صنع السلاح النووي».
ويلتقي الرئيس الإيراني في نيويورك الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، بينما يلتقي وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من جهته وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون، للدفع بالمفاوضات النووية بين إيران والدول الكبرى في مجموعة «5 + 1» (روسيا والولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا)، المتعثرة منذ سنوات، حول تعليق برنامج تخصيب اليورانيوم.
إلى ذلك، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا)، أمس، عن روحاني قوله في الخطاب إن «توسيع نطاق العلاقات مع ألمانيا له أولوية خاصة بالنسبة للسياسة الخارجية الإيرانية».
يأتي خطاب الرئيس الإيراني ردا على التهنئة التي بعث بها الرئيس الألماني يواخيم جاوك إلى روحاني، بمناسبة فوزه في الانتخابات الإيرانية، في يونيو (حزيران) الماضي.
وأكد روحاني في الخطاب رغبة بلاده في مواصلة «علاقاتها السياسية والاقتصادية الجيدة دائما» مع ألمانيا.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».