الخليج والصين للاستثمار في المستقبل والطاقة

ولي العهد السعودي: لن يكون هناك استقرار في المنطقة إلا بخروج الميليشيات المرتزقة

ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عقب انتهاء أعمال القمة (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عقب انتهاء أعمال القمة (واس)
TT

الخليج والصين للاستثمار في المستقبل والطاقة

ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عقب انتهاء أعمال القمة (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الصيني وقادة دول مجلس التعاون الخليجي في صورة تذكارية عقب انتهاء أعمال القمة (واس)

خلصت القمة الخليجية – الصينية، أمس، إلى أهمية العمل المشترك والتكامل في المشاريع المستقبلية، والتي من أهمها الاستثمار في الابتكار والتقنية والطاقة، والعمل المشترك على أمن المنطقة واستقرارها، وقال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، إنه لن يتحقق أي أمن أو استقرار في المنطقة، إلا «بخروج الميليشيات المرتزقة من جميع الأراضي العربية ووقف التدخلات الخارجية في شأنها».
جاءت تأكيدات ولي العهد ضمن كلمته التي ألقاها أمام «قمة الرياض الخليجية - الصينية للتعاون والتنمية»، التي رأسها نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بحضور قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي العربية، والرئيس الصيني شي جينبينغ، التي عقدت (الجمعة) في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض.
وأشار الأمير محمد بن سلمان، إلى أن دول الخليج تعد الصين شريكاً أساسياً مهماً لها، «وقد انعكست ثمار إيجابية لهذه الشراكة على مصالحنا المشتركة وعلى أمن منطقتنا واستقرارها».
وأكد في كلمته، أن دول المجلس تهتم بالعمل جنباً إلى جنب مع الصين «لاستكشاف سبل عملية لمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك الأمن الغذائي وتحسين تكامل سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة»، وأن دول التعاون الخليجي تؤكد على استمرار دورها مصدراً موثوقاً لتلبية احتياجات العالم للطاقة والصين، وفيما يلي نص كلمة ولي العهد:
«يسرني باسم سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله -، أن أرحّب بكم جميعاً في المملكة العربية السعودية، سائلين المولى عز وجل أن يكلل بالنجاح مساعينا وجهودنا الرامية إلى صون أمن دولنا واستقرارها وتحقيق تطلعات شعوبنا لمستقبل أفضل يسوده التعاون لتحقيق النماء والازدهار.
إننا نجتمع اليوم في ظل تحديات عديدة تواجه المنطقة والعالم وظروف استثنائية تحتم علينا تفعيل العمل الجماعي المشترك لمواجهة هذه التحديات، وانطلاقاً من الأهداف السامية والغايات التي بُني عليها مجلس التعاون لدول الخليج، واستنادا إلى عمق العلاقة والصداقة التاريخية التي تربط بلداننا مع جمهورية الصين الشعبية، فإن قمتنا هذه تؤسس لانطلاق تاريخي جديد للعلاقة بين الصين والسعودية، تهدف لتعميق التعاون مع جمهورية الصين الشعبية في جميع المجالات، وإلى تنسيق وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية.
تعتبر دول مجلس التعاون جمهورية الصين الشعبية شريكاً أساسياً مهماً لها، وقد انعكست ثمار إيجابية لهذه الشراكة على مصالحنا المشتركة وعلى أمن منطقتنا واستقرارها، وإن النمو الاقتصادي المتسارع والتطور التقني الكبير الذي وصلت إليه جمهورية الصين الشعبية تحت قيادة فخامة الرئيس شي جينبينغ، قصة نجاح تتجلى في مكانة الصين الرائدة الاقتصادية العالمية.
وتولي دولنا أهمية قصوى لرفع مستوى الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية الصين الشعبية، باذلة جهودها لتعظيم مكاسب هذه الشراكة. كما تتطلع دول مجلس التعاون لتبادل الخبرات وخلق شراكات متنوعة في ظل الخطط التنموية الطموحة لدول المجلس.
ونشيد بالتطور المتسارع في العلاقة الخليجية – الصينية، وبالتنوع الواضح في مجالات التعاون الاستراتيجي بين الجانبين كالتجارة والاستثمار والطاقة والتعليم والبحث العلمي والبيئة والصحة. وتتطلع دول المجلس إلى رفع مستوى هذا التعاون إلى آفاق أرحب.
كما نشير إلى الارتفاع الملحوظ في حجم التبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية خلال السنوات الماضية التي نتوقع أن تستمر في النمو بعد تناول المفاوضات الخاصة بإقامة منطقة تجارية حرة بين الجانبين؛ وذلك لتسهيل تجارة وحوكمة المصالح التجارية المتبادلة، بما يتيح الاستفادة القصوى من فرص الاستثمار الواعدة وتعميق توسع مجالات الشراكة بين الجانبين.
وتثمن دول المجلس الشراكة الاستراتيجية بينها وبين جمهورية الصين الشعبية، وتشيد بخطط العمل المشترك للمدة (2023 - 2027)؛ لأهميتها في تعزيز الإطار الاستراتيجي للتعاون بين الجانبين.
وتهتم دول المجلس بالعمل جنباً إلى جنب مع جمهورية الصين الشعبية لاستكشاف سبل عملية لمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك الأمن الغذائي وتحسين تكامل سلاسل الإمداد العالمية وأمن الطاقة، وتؤكد دول المجلس لدول الخليج العربي استمرار دورها مصدراً موثوقاً لتلبية احتياجات العالم للطاقة والصين.
وتثمّن دول المجلس سعي الصين لطرح مبادرات تعنى بتنشيط مسار التعاون وتعزيز العمل الدولي متعدد الأطراف، وعلى رأسها مبادرة أصدقاء التنمية العالمية. ونشارك التفكير مع أصدقائنا في الصين حول أهمية إعادة توجيه تركيز المجتمع الدولي نحو التعاون والتنمية ومجابهة التحديات المشتركة التي تواجه الإنسانية».
وأضاف «تستمر دول المجلس في بذل جميع الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، كما تدعم الحلول السياسية والحوار لجميع التوترات والنزاعات الإقليمية والدولية من منطلق أن ذلك هو المسار الكفيل بتحقيق السلام والأمن والازدهار. كما أن هذه الغايات لن تتحقق إلا بخروج الميليشيات المرتزقة من جميع الأراضي العربية ووقف التدخلات الخارجية في شأنها»، مقدماً شكره نيابةً عن دول المجلس، للصين الشعبية بقيادة الرئيس شي جينبينغ؛ «على السعي المستمر لتعميق العلاقات الصينية - الخليجية».
من جانبه، أعرب الرئيس الصيني عن خالص الشكر للسعودية على ما بذلته من جهود لاستضافة القمة الأولى بين الصين ومجلس التعاون الخليجي، مبدياً سعادته بالاجتماع والتباحث حول سبل تطوير العلاقات الصينية - الخليجية.
واستعرض خلال كلمته التي ألقاها أمام القمة، بدايات العلاقات الصينية - الخليجية «التي كتب خلالها الجانبان فصولاً مبهرة من التضامن والتساند والتعاون والكسب المشترك»، مشيراً إلى أن الصين ودول مجلس التعاون الخليجي تتبادل دوماً الدعم للسيادة والاستقلال وتحترم الطرق التنموية لبعضهما بعضاً، وتتمسك بالمساواة بين جميع الدول، سواء أكانت كبيرة أو صغيرة وتدافع بحزم عن تعددية الأطراف.
ولفت إلى التكامل العالي بين الجانبين، موضحاً أن الصين تتمتع بسوق استهلاكية واسعة ومنظومة صناعية متكاملة، كما يتميز الخليج بموارد الطاقة الغنية والتطور المزدهر لتنويع الاقتصاد.
وعدّ الجانبين، شريكين طبيعيين، ولديهما قيم ثقافية متشابهة، ويتبادلان التعاون بروح الفريق الواحد في وجه تغيرات الأوضاع الدولية والإقليمية وتحدياتها الناجمة عن الأزمة المالية و«كورونا» والكوارث الطبيعية الكبرى، وقال «يشيد الجانب الصيني إشادة عالية بما بذلته دول مجلس التعاون الخليجي من جهود ليصبح المجلس أكثر منظمة إقليمية حيوية في الشرق الأوسط والخليج من خلال التماسك بتقوية الذات عبر تضامن في وجه التحولات العالمية وتحقيق نمو اقتصادي، رغم التداعيات الناجمة عن الجائحة والعمل على الدفع بإيجاد حلول سياسية لقضايا ساخنة وشائكة في المنطقة».
ودعا إلى ترسيخ الثقة المتبادلة والدعم الثابت للمصالح الحيوية بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، والعمل سوياً على صيانة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وبذل جهود مشتركة لتطبيق تعددية الأطراف الحقيقية بما يحافظ على المصالح المشتركة للدول النامية.
وقال «لنكون شركاء للسعي وراء التنمية، علينا تعزيز المواءمة بين استراتيجياتنا التنموية، وتفعيل مزايا تكامل وتوليد قوة دافعة للتنمية»، معرباً عن التطلع إلى تضافر الجهود مع الأطراف كافة في تنفيذ مبادرة التنمية العالمية وتنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة بما يسهم في التنمية والازدهار للمنطقة».
وأضاف «لنكون شركاء لتحسين الأمن، وستواصل الصين دعمها الثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في الحفاظ على أمنها وتدعم دول المنطقة لحل الخلافات عبر الحوار والتشاور وبناء منظومة الأمن الجماعي في الخليج، وترحب الصين بدول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة في مبادرة الأمن العالمي؛ بغية الحفاظ على السلام والاستقرار للمنطقة بجهود مشتركة، ولنكون شركاء للنهوض بالحضارة، ومن ثم علينا تعزيز التقارب بين شعوبنا وتنويع التواصل الإنساني والثقافي، والاستفادة من الثمار الثقافية المتميزة لدى الجانبين، وتدعيم جوهرة الحضارة الشرقية بما يقدم مساهمة إيجابية في السبيل التطور والتقدم للحضارة البشرية».
وقال الرئيس شي جينبينغ «خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، تحرص الصين على تضافر الجهود مع دول مجلس التعاون الخليجي للتعاون في المجالات ذات الأولوية، كالآتي:
أولاً: بناء معادلة جديدة لتعاون شامل الأبعاد في مجال الطاقة، حيث ستواصل الصين استيراد النفط الخام بشكل مستقر وبكمية كبيرة من دول مجلس التعاون الخليجي وزيادة استيراد الغاز الطبيعي المسال منها، وتعزيز التعاون في مجالات الخدمات الهندسية وتخزين وتكرير النفط والغاز، والاستفادة الكاملة من بورصة شانغهاي للبترول والغاز الطبيعي كمنصة لتسوية التجارة النفطية والغازية بالعملة الصينية، كما ستقوم الصين بتعزيز التعاون في مجال تكنولوجيات الطاقة النظيفة، ومنخفضة الكربون مثل الطاقة الهيدروجينية وتخزين الطاقة والشبكات الكهربائية الذكية، وتعزيز التعاون في توطيد إنتاج المعدات المتعلقة بالطاقة الجديدة، وإنشاء المنتدى الصيني الخليجي للاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتشارك في إنشاء مركز التميز الصيني - الخليجي للأمن النووي والتدريب المتخصص في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والتكنولوجيا النووية لدول مجلس التعاون الخليجي.
ثانياً: الدفع بتحقيق تقدم جديد للتعاون في مجالي المال والاستثمار، حيث تحرص الصين على إجراء تعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي في مجال الإشراف المالي بما يسهل دخول شركات دول المجلس إلى سوق رأس المال الصينية، وإنشاء مجلس الاستثمار المشترك مع الجانب الخليجي ودعم التعاون بين الصناديق السيادية لدى الجانبين بطرق مختلفة، والبحث في إقامة المنتدى الصيني - الخليجي للتعاون الصناعي والاستثماري، وتعزيز التعاون الاستثماري في مجالي الاقتصاد الرقمي والتنمية الخضراء، وغيرها من المجالات، وإنشاء آليات عمل للتعاون الاستثماري والاقتصادي على الصعيد الثنائي، وشراء وإجراء تعاون في مقايضة العملات المحلية وتفعيل دور بنوك مقاصة العملة الصينية ونظام المدفوعات بين البنوك عبر الحدود (سي آي بي إس) وتعميق التعاون في العملات الرقمية، ودفع مشروع جسر العملات الرقمية المتعددة للبنوك المركزية.
ثالثاً: توسيع تعاون الابتكار التكنولوجي إلى مجالات جديدة، حيث تحرص الصين على التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي في إنشاء مراكز للبيانات الضخمة والحوسبة السحابية، وتعزيز التعاون في تكنولوجيا الجيل الخامس، والجيل السادس للاتصالات، وإنشاء دفعة من الحاضنات للابتكار وريادة الأعمال، وتنفيذ مشاريع للاقتصاد الرقمي في مجالات تعاون بشأن التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، وبناء شبكات الاتصالات الأخرى، وإقامة آلية التعاون الصيني - الخليجي في مجال تكنولوجيا الأرصاد الجوية، وعقد الندوة الصينية لمواجهة تغير المناخ.
رابعاً: تحقيق ابتكارات جديدة للتعاون في مجال الفضاء، حيث تحرص الصين على إطلاق سلسلة من مشاريع التعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي في مجالات الأقمار الصناعية للاستشعار عن بعد، والاتصالات والتطبيقات الفضائية والبنية التحتية الفضائية، وإجراء التعاون في اختيار تدريب رواد الفضاء، والترحيب برواد الفضاء من دول مجلس التعاون الخليجي للدخول إلى محطة الفضاء الصينية للعمل المشترك مع رواد الفضاء الصيني وإجراء التجارب العلمية الفضائية، والترحيب بالجانب الخليجي للمشاركة في التعاون بشأن النقل الفضائي في إطار المهام الفضائية الصينية، والبحث في إنشاء مركز صيني - خليجي للاستكشاف المشترك للقمر والفضاء العميق.
خامساً: في مجال التعاون اللغوي والثقافي، ستجري الصين تعاوناً في تعليم اللغة الصينية مع الجامعات والمدارس في دول مجلس التعاون الخليجي، وستنشئ بالتعاون مع دول المجلس مدارس ذكية لتعليم اللغة الصينية، كما ستوفر الصين ثلاثة آلاف منحة للمشاركة في المخيم الصيفي أو الشتوي في إطار جسر اللغة الصينية، وستنشئ مراكز اختبارية لتعلم اللغة الصينية وفصولاً دراسية للغة الصينية عبر الإنترنت، وستستضيف المنتدى الصيني - الخليجي للغات والثقافات، وتشارك في إنشاء مكتبة الصين ودول الخليج العربية للتواصل الثقافي والتعلم المتبادل في اللغتين الصينية والعربية».
واختتم الرئيس الصيني بالقول «تقع على عاتق كل من الصين ودول مجلس التعاون الخليجي رسالة لتنمية الأمة ونهضتها، حيث تتميز العلاقات الصينية - الخليجية بتاريخ طويل ومستقبل واعد، لنعمل يداً بيد على متابعة المسيرة الماضية، والتقدم يداً بيد إلى الأمام والعمل سوياً على إيجاد مستقبل جميل في العلاقات الصينية - الخليجية».
وفي كلمته، أوضح الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البحرين، أن انعقاد القمم الثلاث في ظل ظروف سياسية معقدة تتطلب تكثيف الجهود المشتركة لتجنيب المنطقة من تداعيات الصراعات والأزمات الإقليمية والدولية بآثارها الاقتصادية والاجتماعية، التي تهدد منجزات دول مجلس التعاون وتؤخر من سيرها نحو المزيد من المكتسبات. وبيّن، أن المواقف والظروف أثبتت بأن وحدة الصف لدول مجلس التعاون الخليجي والتنسيق المشترك والمتواصل؛ هو صمام الأمان وركيزة الاستقرار، مشيراً إلى أن دول المجلس ستحقق ما تطمح له للارتقاء بمسيرة البناء والتنمية كافة، مؤكداً أهمية الالتزام بتنفيذ قرارات المجلس الأعلى وبيان قمة العلا، ومواصلة تنسيق مواقف دول المجلس في جميع المحافل الدولية لنقل رسالتها التي تهدف للسلام العادل والشامل، ومساعيها لإرساء وحفظ الأمن الدولي على أسس الاحترام المتبادل.
وقد صدر لاحقاً بيان خليجي - صيني مشترك، تضمن أهم الموضوعات التي تطرقت لها القمة.
وضم الوفد السعودي الرسمي للقمة، الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة، والأمير تركي بن محمد بن فهد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن بندر، وزير الحرس الوطني، والأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الحجاج يبيتون في مِنى عشية الركن الأعظم

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
TT

الحجاج يبيتون في مِنى عشية الركن الأعظم

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)
عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

تبدأ قوافل حجاج بيت الله الحرام عند ساعات الصباح الأولى، الثلاثاء (التاسع من ذي الحجة)، التوافد إلى مشعر عرفات؛ لأداء ركن الحج الأعظم، مفعمين بأجواء إيمانية يغمرها الخشوع والسكينة، وتحفّهم العناية الإلهية، ملبين ومتضرعين وداعين الله أن يمنّ عليهم بالعفو والمغفرة والرحمة والعتق من النار.

واتسمت حركة الحجيج بين المشاعر المقدسة بالانسيابية والمرونة، بمتابعة آلاف من رجال الأمن بمختلف القطاعات، وسط رعاية شاملة وفّرتها أجهزة الدولة ذات العلاقة، حيث جنّدت كل طاقاتها البشرية والمادية، مسخّرة جميع إمكاناتها لتقديم أرقى الخدمات إلى ضيوف الرحمن، وتحقيق كل ما يمكنهم من أداء مناسكهم بيسر وسهولة.

وقضى حجاج بيت الله الحرام، الاثنين، يوم التروية، بمشعر منى، اقتداءً بالسنة النبوية، مفعمين بأجواء روحانية سادها الأمن والأمان والراحة، قبل تصعيدهم إلى مشعر عرفات حيث يشهدون الوقفة الكبرى.

وتتحول المشاعر المقدسة في مكة المكرمة خلال الحج إلى أكبر مدينة موسمية ذكية في العالم، حيث تُدير عبر الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء حشود الملايين بدقة عالية.

عناية ورعاية رافقتا حجاج بيت الله الحرام خلال وجودهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

الركن الأعظم في الحج

ويقف الحجاج على صعيد عرفات الطاهر، في هذا اليوم المبارك، أفضل يوم طلعت عليه الشمس، في مشهد مهيب، راجين رحمة ربهم وابتغاء مرضاته.

ويؤدي ضيوف الرحمن صلاتَي الظهر والعصر جمعاً وقصراً بأذان واحد وإقامتين في مسجد نمرة اقتداءً بسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، بعد أن يستمعوا إلى خطبة يوم عرفة، التي سيلقيها هذا العام الشيخ الدكتور علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف.

ومع غروب شمس الثلاثاء، تبدأ جموع الحجيج نفرتها إلى مزدلفة، حيث يصلون فيها المغرب والعشاء، ويبيتون بها حتى فجر الأربعاء العاشر من شهر ذي الحجة، قبل أن يعودوا إلى مشعر مِنى لتكملة مناسك الحج.

قضى حجاج بيت الله الحرام الاثنين يوم التروية بمشعر منى اقتداءً بالسنة النبوية (تصوير: بشير صالح)

وتبلغ مساحة مشعر عرفات قرابة 33 كيلومتراً مربعاً، يتجمع فيه أكثر من مليونَي حاج، وفرت لهم الحكومة السعودية جميع وسائل الراحة والأمن، وقدّمت إليهم خدمات بأعلى معايير الجودة، لتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.

الدليل الإرشادي

ودعت وزارة الصحة حجاج بيت الله الحرام إلى الاطلاع على الدليل الإرشادي حول الاستخدام الأمثل للمظلة الشمسية، مؤكدةً أهمية الالتزام بالسلوكيات الوقائية للحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالتعرض المباشر لأشعة الشمس، خصوصاً في أثناء التنقل بين المشاعر المقدسة.

وأوضح الدليل أن استخدام المظلة يُعد من الوسائل الوقائية الفعالة التي تُسهم في تقليل احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس والجفاف، إلى جانب دورها في الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، بما يعزّز سلامة الحجاج ويساعدهم على أداء المناسك بشكل صحي وآمن، وتُسهم المظلة في خفض درجة الحرارة المحيطة بالحاج بنحو 10 درجات مئوية.

سجّلت الهيئة العامة للطرق عبور أكثر من 77 ألف مركبة عبر الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة خلال يوم 6 ذي الحجة، ضمن الجهود التشغيلية والتنظيمية الهادفة إلى تسهيل حركة ضيوف الرحمن خلال موسم حج 1447هـ، ورفع كفاءة التنقل على شبكة الطرق في مختلف الاتجاهات المؤدية إلى العاصمة المقدسة.

وأوضحت الهيئة أن طريق الأمير محمد بن سلمان تصدّر الطرق من حيث عدد المركبات العابرة بأكثر من 23 ألف مركبة، يليه طريق الليث وطريق الطائف-مكة المكرمة عبر السبيل الكبير بأكثر من 13 ألف مركبة.

مبردات مياه منتشرة على خطوط المشاة بالمشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

وتتصف أرض عرفات باستوائها، وتحيط بها سلسلة جبال، يوجد في شمالها جبل الرحمة الذي يتكون من أكمة صغيرة مستوية السطح وواسعة المساحة، مشكّلة من حجارة صلدة ذات لون أسود كبيرة الحجم، ويقع إلى الناحية الشرقية من جبل عرفات بطول يبلغ 300 متر، ومحيطه 640 متراً، وترتفع قاعدته عن الأرض المحيطة به بمقدار 65 متراً، ويوجد على قمته شاخصٌ يبلغ ارتفاعه 7 أمتار.

ويتطلّع الحجاج إلى الوقوف على «جبل الرحمة» بعرفات خلال أدائهم مناسك الحج تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي وقف عليه وألقى منه خطبة الوداع، ويحرصون على الدعاء والتضرع لله؛ طمعاً في الرحمة والمغفرة.

قضى حجاج بيت الله الحرام الاثنين يوم التروية بمشعر منى اقتداءً بالسنة النبوية (تصوير: بشير صالح)

ويعدّ «نمرة» ثاني أكبر مسجد مساحةً بمنطقة مكة المكرمة بعد الحرم المكي، وبُني في الموضع الذي خطب فيه الرسول عليه الصلاة والسلام خلال حجة الوداع، وشهد في عهد الدولة السعودية أضخم توسعاته، بطول بلغ 340 متراً، وعرض يُقدر بـ240 متراً، بمساحة تجاوزت 110 آلاف متر مربع، مع ساحة مظللة خلفه تقدَّر بـ8000 متر مربع، ليستوعب نحو 400 ألف مصلّ.

يُعرف مسجد نمرة بعدة أسماء أخرى في الكتب التاريخية، ومنها «مسجد إبراهيم الخليل، ومسجد عرفة، ومسجد عُرَنة»، ويضم 6 مآذن بارتفاع 60 متراً، وله 3 قباب، و10 مداخل رئيسية تحتوي على 64 باباً، ويضم غرفة للإذاعة الخارجية مجهزة لنقل الخطبة والصلاتين في يوم عرفة مباشرة بواسطة الأقمار الاصطناعية.


سماء مكة تشهد التعامد الأول للشمس على الكعبة المشرفة لعام 2026

التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)
التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)
TT

سماء مكة تشهد التعامد الأول للشمس على الكعبة المشرفة لعام 2026

التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)
التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً (واس)

تشهد سماء مكة المكرمة، يوم الخميس (28 مايو «أيار» 2026)، ظاهرة فلكية بارزة تتمثل في تعامد الشمس تماماً فوق الكعبة المشرفة، بالتزامن مع أذان الظهر بالمسجد الحرام عند الساعة 12:18 ظهراً بالتوقيت المحلي، وهو التعامد الأول من اثنين تشهدهما العاصمة المقدسة سنوياً.

وأوضح المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن ظاهرة التعامد تُعد من التطبيقات الفلكية الدقيقة التي تحظى باهتمام واسع؛ لكونها تتيح للمهتمين تحديد اتجاه القبلة بدقة متناهية وبطرق بدائية بسيطة دون الحاجة إلى أدوات معقدة، وذلك عندما تختفي ظلال الكعبة والأجسام العمودية في محيط الحرم تماماً.

لماذا تحدث الظاهرة؟

تحدث ظاهرة التعامد عندما يساوي ميل الشمس خط عرض مكة المكرمة (نحو 21.4° شمالاً)؛ إذ إن الحركة الظاهرية للشمس بين مداري السرطان والجدي تجعلها تمر فوق مكة مرتين سنوياً، الأولى عند انتقالها شمالاً خلال أواخر مايو، والثانية عند عودتها جنوباً خلال يوليو (تموز).

وتُشير الحسابات الفلكية إلى أن ارتفاع الشمس يوم الأربعاء 27 مايو سيبلغ 89.89° بفارق 0.11° عن التعامد الكامل فوق الكعبة المشرفة، أي ما يعادل 6.6 دقيقة قوسية عن زاوية 90°، مفيداً بأن ارتفاعها يصل يوم الخميس 28 مايو إلى 89.94° بفارق يقارب 0.06° فقط عن التعامد الكامل أي ما يعادل 3.6 دقيقة قوسية؛ مما يجعله اليوم الأقرب إلى التعامد الكامل للشمس فوق الكعبة المشرفة.

وعند لحظة التعامد تختفي الظلال الناتجة عن الأجسام العمودية في محيط مكة بشكل شبه كامل، إذ تسقط أشعة الشمس عمودياً تقريباً على سطح الأرض، وهي اللحظة التي تُعد العلامة الأبرز للظاهرة، وتكتسب أهمية عملية كبيرة؛ إذ يمكن خلالها للملايين في المناطق التي ترى الشمس تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية عبر الاستدلال بموقع الشمس في السماء ومتابعة اتجاه الظل الناتج عن الأجسام العمودية، إذ يكون خط الرؤية نحو موقع الشمس مواجهاً تقريباً لاتجاه مكة المكرمة في تلك اللحظة.

وتتكرر هذه الظاهرة مرتين سنوياً؛ لأن الشمس تتحرك ظاهرياً بين مداري السرطان والجدي نتيجة ميل محور الأرض بنحو 23.44 درجة، مما يسمح بمرور الشمس فوق خط عرض مكة مرتين خلال العام، مرة في اتجاه الشمال والأخرى في اتجاه الجنوب، فيما تتجلى الأهمية العلمية لهذه الظاهرة كونها أداة طبيعية للتحقق من دقة النماذج الفلكية المستخدمة في تتبع حركة الشمس، كما تُستخدم في التعليم الفلكي لتوضيح مفاهيم مثل الإحداثيات السماوية وحركة الأرض حول الشمس، إضافة إلى كونها وسيلة تاريخية استخدمت في تصحيح اتجاهات بعض المساجد بدقة عالية.

وتكتسب هذه الطريقة أهمية خاصة في دول الخليج العربي ومختلف الدول العربية والمناطق القريبة والمتوسطة البعيدة عن مكة؛ حيث تكون الشمس عادة مرتفعة في السماء وقت التعامد، مما يسهل رصد الظل بدقة أكبر، ويجعلها من أبسط وأدق الطرق الطبيعية لتحديد القبلة دون الحاجة إلى أدوات فلكية أو إلكترونية.


رسمياً... «المجلس البلدي» في الكويت من الانتخاب إلى التعيين

يعود تأسيس المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 (كونا)
يعود تأسيس المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 (كونا)
TT

رسمياً... «المجلس البلدي» في الكويت من الانتخاب إلى التعيين

يعود تأسيس المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 (كونا)
يعود تأسيس المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 (كونا)

نشرت الجريدة الرسمية في الكويت، الاثنين، مرسوماً بقانون، يقضي بإعادة تشكيل المجلس البلدي في الكويت، وتحويله إلى مجلس «معيّن» بعد أن كان يشكّل بالانتخاب لأكثر من تسعين عاماً. وهو أقدم المجالس البلدية المنتخبة في الخليج.

ويعود المجلس البلدي في الكويت لعام 1932 بعد أن تأسست بلدية الكويت عام 1930.

ونشرت جريدة «الكويت اليوم» الرسمية، نصّ المرسوم بقانون في ملحق خاص، والذي يقضي بتعديل بعض أحكام قانون بلدية الكويت. ونص المرسوم على أن يستمر المجلس القائم قبل العمل بأحكامه في ممارسة اختصاصاته إلى حين تعيين مجلس جديد بما يتفق وأحكام هذا المرسوم بقانون.

وأشارت المذكرة الإيضاحية إلى أنه «لما كان المجلس البلدي هو مجلس فني خدمي يستلزم بطبيعته وجود كفاءات فنية تسهم في تطوير العمل البلدي، إلا أن التجارب العملية كشفت عن ضعف في أداء بعض الأعضاء المنتخبين نتيجة عدم إلمامهم واختصاصهم بالعمل البلدي الذي يحتاج إلى تخصصات فنية قد تتصادم مع ما تفرزه الانتخابات من وصول بعض الأعضاء غير الأكفاء لهذا العمل، مما يؤدي إلى عدم تطور أداء العمل في البلدية، وظهرت الحاجة لتعديل تشكيل المجلس بما يتناسب مع رؤية الدولة في هذا المجال».

وتضمن المرسوم بقانون مواد، تنص على استبدال النصوص السابقة المنظمة للانتخاب، واستحداث مواد جديدة تنظم تشكيل المجلس البلدي من 12 عضواً «يُعينون بمرسوم»، تتوافر فيهم اشتراطات محددة، «تتمثل أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية»، «وألا تقل سنه يوم التعيين عن (30) سنة ميلادية»، وأن «يكون حاصلاً على مؤهل جامعي في تخصص الهندسة أو العمارة أو تخصص يتوافق مع العمل البلدي»، «وألا يكون قد سبق الحكم عليه بحكم بات في جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة أو في إحدى جرائم الإفلاس بالتدليس أو جريمة المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية ما لم يكن قد رد إليه اعتباره»، كما نصت المادة ذاتها على أن «يحدد مرسوم التعيين رئيس المجلس ونائبه والمكافآت المقررة لهما ولأعضاء المجلس».

وحددت المادة (6) المستبدلة مدة المجلس البلدي بسنتين تحسب كل سنة منها بالأشهر الميلادية (12 شهراً)، وبينت أنه يجب دعوة المجلس إلى الانعقاد خلال 15 يوماً من تاريخ صدور مرسوم التعيين، على أن تكون الدعوة إلى انعقاد الجلسة الأولى للمجلس بقرار من الوزير المختص بشؤون البلدية.

وأجازت فقرتها الثانية إنهاء مدة عمل المجلس قبل انتهاء السنتين المشار إليهما، أو إعادة تشكيل جميع أعضاء المجلس أو استبدال أي منهم خلال هذه المدة، على أن يكمل العضو المعين الجديد المدة المتبقية لمن حل محله سواء تم إعادة تشكيل المجلس بالكامل أو استبدال عضوية أي منهم وتعيين آخر - وذلك حال اقتضت المصلحة العامة ذلك، على أن يكون جميع ذلك بمرسوم.

وأوضحت فقرتها الأخيرة أنه يجوز تمديد مدة عمل المجلس لستة أشهر أخرى، أو لحين تعيين المجلس الجديد أيهما أقرب، على أن يكون ذلك بمرسوم أيضاً.