ولي العهد السعودي: العلاقة العربية الصينية قائمة على الاحترام المتبادل

أكد أهمية مواصلة التعاون لخدمة الأهداف المشتركة والقيام بدور فعال بالساحة الدولية

الصورة التذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في «القمة العربية الصينية» (واس)
الصورة التذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في «القمة العربية الصينية» (واس)
TT

ولي العهد السعودي: العلاقة العربية الصينية قائمة على الاحترام المتبادل

الصورة التذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في «القمة العربية الصينية» (واس)
الصورة التذكارية لولي العهد السعودي وقادة ورؤساء وفود الدول المشاركة في «القمة العربية الصينية» (واس)

أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اليوم (الجمعة)، أن العلاقة التاريخية بين الدول العربية والصين، قائمة على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون في العديد من المجالات، مبيناً أن الدول العربية تولي أهمية قصوى لدعم مسيرة التطور والتنمية، من أجل تطوير اقتصاداتها ورفاهية شعوبها.
جاء ذلك خلال ترؤسه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمال «القمة العربية الصينية للتعاون والتنمية»، بحضور قادة ورؤساء وفود الدول العربية، والصين، في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض.
وقال الأمير محمد بن سلمان: «ننظر في المنطقة العربية ببالغ الاهتمام لما حققته الصين، من نمو مطردٍ وتقدم تقني متسارع، جعلها ضمن الاقتصادات الرائدة عالمياً»، لافتاً إلى أن «انعقاد هذه القمة يؤسس لمرحلة جديدة للارتقاء بالعلاقة بين دولنا، وتعزيز الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك».
وأضاف: «من أجل تحقيق المستقبل الذي تطمح له شعوبنا، ولتنعم الأجيال القادمة بالرخاء المنشود علينا مواصلة تعزيز التعاون، في المجالات التجارية والاستثمارية والمالية بين الدول العربية والصين، في إطارها الثنائي والمتعدد، وتطوير التنسيق السياسي على الساحة الدولية، تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، مؤكداً عمل بلاده على تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات التي تواجه عالمنا، ودعم العمل الدولي متعدد الأطراف في إطار مبادئ الأمم المتحدة، بما يسهم في تحقيق مستقبل واعد للشعوب والأجيال القادمة.
وتابع ولي العهد السعودي: «إننا مدركون لحجم التحدي الذي يمثله التغير المناخي، ونؤمن بضرورة إيجاد حلول أكثر استدامة وشمولية، في إطار نهج متوازن يسعى إلى تخفيف الآثار السلبية، مع المحافظة على مستويات نمو الاقتصاد العالمي، حيث نستهدف الوصول إلى الحياد الصفري لانبعاثات الكربون دون التأثير على النمو وسلاسل الإمداد»، مثمناً تعاون شراكات السعودية الدولية مع الدول العربية والصين، في إطار مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، ومؤكداً استعداد الرياض للتفاعل الإيجابي مع المبادرات التي تعزز من العمل البيئي المشترك، مع مراعاة المصالح التنموية للدول، وتفاوت الإمكانات بينها.
وأشار إلى أهمية التفاعل مع المبادرات الجادة الساعية لتنشيط مسارات التعاون والعمل الجماعي «في ظل تنامي حدة التحديات الدولية الأخرى بما في ذلك الأمن الغذائي، وأمن الطاقة»، مثمناً دور الصين بطرح عددٍ من المبادرات القيمة، ومن أهمها مبادرة أصدقاء التنمية العالمية، التي تتوافق مع جوانب عديدة مع أولويات السعودية، تجاه دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
وأكد الأمير محمد بن سلمان أن التنمية الإقليمية والدولية تتطلب جهوداً بيئية وسياسية واجتماعية مستقرة وآمنة، وتكثيف جهود المجتمع الدولي لمعالجة القضايا الإقليمية والدولية، لافتاً إلى استمرار السعودية في بذل جميع الجهود لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، ودعم الحلول السياسية والحوار لحل النزاعات الإقليمية والدولية. وشدد على ضرورة وجود حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وتقدير موقف الصين الداعم لحل الدولتين ومبادرة السلام العربية.
وأعرب ولي العهد السعودي عن دعم بلاده الجهود الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن، لإنهاء الأزمة اليمنية، وفق المرجعيات الثلاث، مشيداً بدعم الصين للمبادرات السعودية تجاه اليمن. وأضاف أن الرياض تؤكد أهمية مضاعفة الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سياسية، لإنهاء الأزمة في كل من سوريا، وليبيا بما يكفل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في البلدين، وعودتهما إلى دائرة العمل العربي المشترك.
وجدد التأكيد على أهمية مواصلة التعاون العربي الصيني، بما يخدم أهدافنا المشتركة وتطلعات شعوبنا، والقيام بدور فعال على الساحة الدولية، متطلعاً لمساهمة نتائج هذه القمة في تحقيق الآثار الإيجابية المستهدفة في جميع المجالات، على المستويين الإقليمي والدولي.
ولاحقاً، أعلن الأمير محمد بن سلمان اختتام القمة، بالقول: «نؤكد للعالم أجمع أن العرب سوف يسابقون على التقدم والنهضة مرة أخرى، وسنثبت ذلك كل يوم».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأشول لـ«الشرق الأوسط»: تحركات لإعادة رؤوس الأموال إلى حضرموت

قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)
TT

الأشول لـ«الشرق الأوسط»: تحركات لإعادة رؤوس الأموال إلى حضرموت

قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)
قوات درع الوطن اليمنية لدى استعادتها المعسكرات في حضرموت والمهرة (رويترز)

في مرحلة دقيقة تسعى فيها الحكومة اليمنية إلى إعادة بناء الثقة بالاقتصاد الوطني، تتقدم مؤشرات رسمية تعكس تحسناً ملموساً في البيئة الاستثمارية، لا سيما في المحافظات التي استعادت الشرعية السيطرة عليها، وفي مقدمتها حضرموت وسقطرى.

وتأتي هذه التحركات في سياق حكومي أوسع يهدف إلى طمأنة التجار والمستثمرين، وتهيئة مناخ آمن ومستقر لعودة رؤوس الأموال التي غادرت البلاد خلال السنوات الماضية، وسط تحسن الأوضاع الأمنية وانتشار مؤسسات الدولة، وتنامي الرغبة لدى رجال أعمال محليين وإقليميين في استئناف نشاطهم الاستثماري بالمناطق المحررة.

متابعة المخزون وثبات الأسعار

وقال وزير الصناعة والتجارة اليمني محمد الأشول في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن الوزارة أصدرت، أول من أمس، تعليمات رسمية هدفت إلى طمأنة المجتمع الجنوبي بشأن وفرة المخزون السلعي وثبات الأسعار، موضحاً أنه جرى إصدار ثلاث مذكرات منفصلة إلى مديري مكاتب الوزارة في كل من المكلا، وسيئون، والمهرة، تضمنت توجيهات واضحة بمتابعة المخزون السلعي بشكل دقيق ويومي، ورصد حركة الأسواق بصورة مستمرة.

وأشار الأشول إلى أن هذه التعليمات شددت على أهمية الحرص على وصول المساعدات السعودية إلى مستحقيها، وعدم تسريبها أو بيعها في الأسواق، مؤكداً أن الوزارة تولي هذا الملف أولوية قصوى لما له من أثر مباشر في الحفاظ على استقرار السوق والأمن الغذائي للمواطنين.

تطمينات في المحافظات الثلاث

وحول الاستقرار الأمني، شدد وزير الصناعة والتجارة اليمني، على أن الأوضاع مطمئنة، وأن الأمن مستتب في محافظات حضرموت، وسيئون، والمهرة، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة أسهمت في تعزيز الثقة لدى المواطنين والتجار على حد سواء، وأوجدت حالة من الاستقرار في حركة الأسواق.

ولفت إلى وجود تواصل مستمر مع مجلس الأعمال اليمني السعودي، مشيراً إلى عقد لقاء في مكة المكرمة أسفر عن الخروج بجملة من المشاريع المشتركة، تعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتعاون في عدد من القطاعات الحيوية.

تطبيع الوضع في عدن

وعن الوضع الراهن في عدن، أوضح الوزير أن الحكومة تعمل في هذه المرحلة على تطبيع الأوضاع بشكل كامل، حتى يستتب الأمن بصورة عامة، وبشكل خاص في العاصمة المؤقتة عدن.

وأضاف أن دخول قوات درع الوطن سيؤدي إلى توحيد الجهة الأمنية المشرفة، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على الاستقرار الأمني والإداري، ويمنح المستثمرين والتجار جهة واضحة للتعامل معها.

الأموال بين الهجرة والصمود

وعن واقع المستثمرين ورجال الأعمال في الشق الجنوبي، قال الأشول إنه عقب الانقلاب الحوثي غادرت رؤوس أموال كثيرة القطاع الجنوبي، إلا أن هناك رجال أعمال محليين صمدوا رغم التقلبات والتحديات، واستمروا في أنشطتهم التجارية في ظروف بالغة الصعوبة، وكان لهم دور في الحفاظ على الحد الأدنى من النشاط الاقتصادي.

وشدد وزير الصناعة والتجارة على أن رجال الأعمال المحليين أثبتوا مواقف مشرفة في أحلك الظروف، وكان لهم دور إيجابي في الحفاظ على دورة النشاط الاقتصادي، داعياً التجار الذين غادروا البلاد عقب الانقلاب الحوثي إلى العودة مجدداً، ولا سيما إلى حضرموت، مؤكداً أن المحافظة لن تكون كما كانت من قبل، مع انتشار مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن عبر الجيش والأجهزة الأمنية والسلطات المحلية.

وتابع وزير الصناعة والتجارة اليمني، بقوله إن البلاد تشهد حراكاً اقتصادياً لافتاً خلال هذه الفترة التي استقرت فيها الأوضاع في كثير من المحافظات الجنوبية، كاشفاً إلى وجود تطلع واضح من رجال أعمال غادروا اليمن قبل نحو عشرة أعوام ولديهم الرغبة والاستعداد للعودة والاستثمار مجدداً، في ظل تحسن الأوضاع الأمنية والاقتصادية، واتساع رقعة الاستقرار.

تحسن في حضرموت

وأضاف أنه خلال الساعات الماضية جرى التواصل مع عدد من رؤساء الغرف التجارية في عدن، والمكلا، وتعز، حيث جرى طمأنتهم باستقرار الوضع الأمني، لافتاً إلى أنه عقد اجتماعاً يوم الاثنين، مع محافظ حضرموت، الذي أكد اتخاذ عدد من الخطوات العملية لاستتباب الأعمال التجارية في المحافظة.

وأكد الأشول أن أثر هذه الخطوات بات واضحاً وجلياً في حضرموت، حيث عادت الحياة الاجتماعية والاقتصادية بصورة جيدة، ما يعكس تحسن البيئة العامة للأعمال وعودة النشاط التجاري تدريجياً.

رسائل ثقة للمستثمرين

وعن تحركات الحكومة اليمنية في تقوية الاقتصاد المحلي، قال إن الحكومة، من خلال وزارة الصناعة والتجارة، ترتب لتدشين المنطقة الصناعية في عدن، بوصفها مؤشراً واضحاً على الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب ثلاث مناطق صناعية أخرى في حضرموت، ومنطقتين في سقطرى، مشيراً إلى أن توقيع عقد منطقة عدن الصناعية سيبعث برسالة عملية تؤكد أن الوضع الاقتصادي مستقر ويتطور بشكل ديناميكي.

الدور السعودي

وفي هذا السياق تحدث الوزير الأشول بإسهاب عن أهمية الدور السعودي، مقدماً شكره للمملكة العربية السعودية على الجهود المبذولة في دعم الاستقرار في اليمن، مؤكداً أن هذا الدعم دائم ومستمر من الأشقاء في المملكة، وأسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ودعم مؤسسات الدولة.


فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يناقشان جهود تحقيق أمن واستقرار المنطقة

الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)
الوزير ماركو روبيو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان في واشنطن الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار فيها.

واستعرض الوزيران خلال لقائهما في العاصمة الأميركية واشنطن، الأربعاء، العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين، وسبل تنميتها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

من جانب آخر، التقى وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي النائب براين ماست، ونائبه النائب غريغوري ميكس، وعدداً من أعضاء اللجنة، وذلك ضمن زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي النائب براين ماست (واس)

وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة، كما بحث المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة حيالها.

حضر اللقاءين من الجانب السعودي، الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة لدى الولايات المتحدة، ومحمد اليحيى مستشار وزير الخارجية.

من لقاء وزير الخارجية السعودي مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي في واشنطن الأربعاء (واس)

كان وزير الخارجية السعودي بدأ، الأربعاء، زيارة رسمية لواشنطن، سيلتقي خلالها نظيره الأميركي ماركو روبيو؛ لبحث العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية.


مستشار رئاسي لـ«الشرق الأوسط»: الحالة الأمنية في عدن مستقرة

عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)
عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)
TT

مستشار رئاسي لـ«الشرق الأوسط»: الحالة الأمنية في عدن مستقرة

عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)
عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)

أكد مسؤول يمني رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع في العاصمة المؤقتة عدن هادئ، وأن الحالة الأمنية مستقرة.

وأضاف جابر محمد، المستشار الرئاسي مدير مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، أن «الخطة الأمنية نُفذت خلال ساعات».

وانتشرت منذ ساعات الصباح ألوية «قوات العمالقة» في الشوارع الرئيسية لمدينة عدن، وأمّنت المراكز والمؤسسات الحيوية والحكومية فيها. وتابع: «الوضع الأمني هادئ، والحالة الأمنية مستقرة».

عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)

إلى ذلك، قال محمد الغيثي، عضو وفد «الانتقالي» الذي وصل إلى الرياض، إن «الأجواء إيجابية»، مبيناً الاستعداد لبدء سلسلة لقاءات تخص الحوار الجنوبي - الجنوبي.

وأضاف على حسابه بمنصة «إكس»: «وصلت بمعية الزملاء من عدن إلى مدينة الرياض، وفي أجواء إيجابية، سنبدأ سلسلة لقاءات للتهيئة لحوار جنوبي - جنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية».

وكان عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الله العليمي، قد أكد أن ما يحدث في الجنوب هو إعادة اعتبار للدولة ومؤسساتها وشرعيتها ومرجعياتها.

وشدد العليمي على أن ذلك يأتي للحفاظ على الاستقرار والسكينة العامة، ولتوضيح الحقيقة بعيداً عن منطق الصراعات والانتصارات الوهمية، على حد تعبيره.

كان مجلس القيادة الرئاسي قد أقر إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، وإحالته إلى النائب العام، على خلفية اتهامات تتعلق بالخيانة العظمى، والإضرار بالمركزين السياسي والاقتصادي للجمهورية اليمنية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب، وإثارة الفتنة الداخلية.

وأوضح عبد الله العليمي، في تدوينة على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»، أن «مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار تقع على عاتق مؤسسات الدولة والسلطات المحلية، ومعها كل المخلصين من أبناء الوطن، وبما يضمن سيادة القانون وحماية المواطنين».

رئيس مجلس القيادة وأعضاؤه خلال اجتماعهم الطارئ الأربعاء (سبأ)

وأضاف: «ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية بعد تمرّد عيدروس الزُبيدي، ورغم كل الجهود المخلصة التي بذلها الأشقاء في المملكة العربية السعودية ومجلس القيادة الرئاسي للحيلولة دون الوصول إلى هذه المرحلة، ليس ما كنا نتمنى أن نصل إليه، ولسنا سعداء بما حدث».

وكانت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، قد أعلنت تفاصيل جديدة رافقت تحركات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، عقب تصعيد عسكري نفذته قوات تابعة للمجلس في محافظتَي حضرموت والمهرة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، أن قيادة التحالف أبلغت الزُبيدي، بتاريخ 4 يناير (كانون الثاني) الحالي بالحضور إلى المملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة، للاجتماع مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وقيادة التحالف، للوقوف على أسباب التصعيد العسكري الأخير.

وأشار المالكي، في بيان، إلى أنه جرى بالفعل ترتيب سفر الزبيدي على متن رحلة لشركة «الخطوط الجوية اليمنية»، قبل تأخيرِ الرحلة ساعات ثم إلغائها، وهو ما أعقبه توتر ميداني وظهور مسلحين وآليات قتالية قرب مرافق مدنية في محيط المطار.

وأضاف أن قوات تابعة لـ«الانتقالي» تحركت وفرضت إجراءات في مدينة عدن، شملت انتشاراً عسكرياً، وعرقلة الحركة داخل المطار، إلى جانب إغلاق بعض الطرق، وتنفيذ عمليات انتشار مسلح داخل المدينة؛ الأمر الذي عدّه التحالف «تصعيداً غير مبرر»، ويهدد الأمن والاستقرار.