بيرو تطوي صفحة «أول رئيس ريفي»... وتستعد لانتخابات مبكرة

البرلمان عين نائبته خلفاً له وسط انقسامات سياسية واجتماعية حادة

جانب من المواجهات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس المعزول في ضواحي ليما أمس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس المعزول في ضواحي ليما أمس (أ.ف.ب)
TT

بيرو تطوي صفحة «أول رئيس ريفي»... وتستعد لانتخابات مبكرة

جانب من المواجهات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس المعزول في ضواحي ليما أمس (أ.ف.ب)
جانب من المواجهات بين قوات الأمن وأنصار الرئيس المعزول في ضواحي ليما أمس (أ.ف.ب)

كان بيدرو كاستيو، في أواخر يوليو (تموز) من العام الماضي، أوّل سياسي يصل إلى رئاسة بيرو من خارج الدائرة الضّيقة للنخبة التي حكمت البلاد منذ الاستقلال، محمولاً على خطاب مناهض للنظام القائم وعلى حزمة من الوعود بتغيير هذا البلد الغارق في انقسامات سياسية واجتماعية حادة.
لكن بعد عام ونصف على فوزه في الانتخابات ضد المرشحة اليمينية كيكو فوجيموري، دخلت بيرو في دوامة عميقة من عدم الاستقرار، فيما كان المدرّس الريفي الذي لا تفارقه قبّعة القشّ ونسخة من الإنجيل يدفع البلاد نحو مرحلة سياسية مفتوحة على كل الاحتمالات، انتهت ليل الأربعاء بعزله من منصبه، ثم باعتقاله فيما كان يعلن حلّ البرلمان الذي رفض قرار الرئيس وعيّن نائبته دينا بولوارتي خلفاً له حتى إجراء انتخابات جديدة.
لكن سقوط كاستيو كان معلناً بعد أسابيع قليلة من تولّيه الرئاسة التي شكّل خلالها خمس حكومات مختلفة، استقال منها عشرات الوزراء وأقال هو العديد منهم، إلى أن وقع مؤخراً الخلاف بينه والزعيم اليساري فلاديمير سيرّون الذي أوصله إلى رئاسة الجمهورية، وهو الآن محروم من تولّي أي منصب رسمي أو وظيفة عمومية بعد صدور قرار قضائي أدانه بتهمة الفساد.
وكانت الكتلة البرلمانية لحزب «بيرو الحرة» الذي يتزعمه سيرّون هي التي رجّحت كفّة الأغلبية في البرلمان التي رفضت قرار الحل الذي أصدره كاستيو بعد أن وصفته بأنه انقلاب على الدستور.
وبعد أن توالت خلافات كاستيو مع القوى التي أيدّته في الانتخابات الرئاسية، لجأ إلى تحالفات مع القوى المعارضة أجبرته على التخلّي عن وعوده الإصلاحية التي حملته إلى الرئاسة. ورغم أنه تمكّن في الأشهر المنصرمة من تفادي العزل مرتين، قرّر الأربعاء تشكيل حكومة طوارئ قبل ساعات من انعقاد البرلمان في جلسة مخصصة لمناقشة طلب ثالث لعزله حاول الالتفاف عليها بإعلانه حل البرلمان الذي رفض قراره وعقد الجلسة التي انتهت بعزله واقتياده معتقلاً إلى مقر قيادة الشرطة في العاصمة ليما، ثم إلى السجن الذي يمضي فيه عقوبته الرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري منذ عام 2007.

رئيسة بيرو الجديدة بعد تنصيبها في البرلمان أمس (رويترز)

وكان قرار العزل يستند إلى مجموعة من تهم الفساد التي تطال الرئيس وبعض أفراد عائلته ومقربين منه. وتجدر الإشارة إلى أن جميع رؤساء الجمهورية الذين تعاقبوا على بيرو في العقود الأربعة الأخيرة تعرّضوا للملاحقة القانونية بتهم الفساد، أو هم قيد الاعتقال، أو المحاكمة، أو تحت الإقامة الجبرية، أو فارين من العدالة، فضلاً عن أن أحدهم، آلان غارسيّا، انتحر في عام 2019 قبل ساعات قليلة من اعتقاله إثر العثور على أدلة تدينه في فضيحة شركة المقاولات البرازيلية العملاقة «أوديبريخت» التي طالت العديد من السياسيين ورجال الأعمال البارزين في أميركا اللاتينية.
وكانت التحقيقات الجارية حول تهم الفساد الموجهة إلى كاستيو قد ضيّقت الخناق حول الرئيس السابق عندما أعلنت النيابة العامة أنه كان يدير «منظمة إجرامية» بهدف التلاعب في استدراج عروض المشاريع الرسمية والحصول على أرباح غير مشروعة، وهي التهمة التي كانت مطروحة للنقاش في البرلمان المخوّل وحده محاكمة الرؤساء خلال توليهم منصبهم.
وتجدر الإشارة إلى أن بيرو كانت قد حققت نمواً اقتصادياً ملحوظاً في ظروف دولية معاكسة، لكن الفترة التي أمضاها كاستيو في الرئاسة تميّزت بجمود اقتصادي ناشئ عن تعطّل أجهزة الحكم بسبب من الانقسامات السياسية الحادة وفضائح الفساد التي كان الرئيس محورها.
ويوم تسلّمه الحكم، قال كاستيو: «إنها المرة الأولى التي يتولّى فلاح رئاسة الجمهورية في بيرو»، فيما كانت أميركا اللاتينية ترى في فوزه ترسيخاً لصعود الحكومات التقدمية واليسارية في المنطقة. لكن أداءه جاء مغايراً وبعيداً جداً عن أداء الأنظمة التقدمية الأخرى في كولومبيا وتشيلي والأرجنتين والمكسيك وبوليفيا. وكان الرئيس المكسيكي لوبيز أوبرادور قد حاول مؤخراً دعم كاستيو سياسياً واقتصادياً «منعاً لسقوطه على يد المحافظين الغاضبين»، على حد قوله، وألغى قمة تحالف المحيط الهادي التي كانت مقررة في مدينة واهاكا المكسيكية لعدم تمكّن كاستيو من حضورها بسبب أمر قضائي يمنعه من مغادرة البلاد.
وكان كاستيو قد حاول في الساعات الأخيرة التي سبقت عزله واعتقاله، اللجوء إلى سفارة المكسيك، لكن زحمة السير الخانقة التي تعاني منها العاصمة ليما عادة، حالت دون وصوله إليها. وأفادت الأنباء أن حرسه الخاص هم الذين قاموا بتسليمه إلى الشرطة، بعد أن تخلت القوات المسلحة عن دعمه إثر قرار المحكمة الدستورية التي أعلنت أن محاولته حل البرلمان هي بمثابة انقلاب على الشرعية التي يجسدها مجلس النواب.
وفيما كانت الرئيسة الجديدة دينا بولوارتي تدعو في الكلمة التي ألقتها خلال جلسة تنصيبها في البرلمان إلى هدنة سياسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على تنظيم انتخابات مبكرة، كانت الأقاليم الريفية التي يتمتع كاستيو بشعبية واسعة فيها، تشهد تحركات احتجاجية باتجاه العاصمة دعماً للرئيس المخلوع، مما ينذر بأن الأزمة التي بدت قد حسمت في الساعات الأولى من فجر الخميس، قد تكون في بداية فصولها. وكان لافتاً ما ورد على لسان الرئيس المكسيكي مانويل لوبيز أوبرادور في أول رد فعل إقليمي على أحداث بيرو، حيث قال إن «سبب الأزمة هي مصالح النخب الاقتصادية والسياسية»، مشيراً إلى أن عزل كاستيو تمّ من غير أن تثبت إدانته في التهم الموجهة إليه.


مقالات ذات صلة

برلمان بيرو يرفض مذكرة إقالة ضد رئيسة البلاد

أميركا اللاتينية برلمان بيرو يرفض مذكرة إقالة ضد رئيسة البلاد

برلمان بيرو يرفض مذكرة إقالة ضد رئيسة البلاد

رفض البرلمان البيروفي طرح مذكرة إقالة بسبب «عدم الأهلية الأخلاقية» ضد رئيسة البلاد دينا بولوارتي في إطار قمع التظاهرات الأخيرة المناهضة للحكومة التي أسفرت عن سقوط حوالى خمسين قتيلا.

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية المحكمة العليا في بيرو تثبت قرار الحبس الاحتياطي 36 شهراً للرئيس السابق

المحكمة العليا في بيرو تثبت قرار الحبس الاحتياطي 36 شهراً للرئيس السابق

أكدت محكمة استئناف في بيرو، أمس، الجمعة قرار الحبس الاحتياطي لمدة 36 شهرا للرئيس السابق بيدرو كاستيو المتهم بالفساد والمحتجّز منذ ديسمبر (كانون الأول) بتهمة التمرد بعد محاولة انقلاب مفترضة. وورد في تغريدة للمحكمة العليا على «تويتر»: «تصادق الدائرة الجنائية الدائمة للمحكمة العليا برئاسة سيزار سان مارتن كاسترو، على الحبس الوقائي 36 شهراً بحق الرئيس السابق بيدرو كاستيو تيرون المتهم بالجريمة المفترضة المتمثلة بتشكيل عصابة إجرامية، من بين تهم أخرى». ويفترض أن يبقى كاستيو (53 عاماً) في السجن حتى ديسمبر 2025 بينما تواصل النيابة تحقيقاتها وتقرر ما إذا كان سيحاكَم على الجريمتين. وفي العاشر من مارس (آذا

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

أعلنت بيرو، أمس (الأربعاء)، أنها «سحبت بصورة نهائية» سفيرها لدى كولومبيا، متّهمة بوغوتا بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد شهر من استدعاء سفيرها لدى المكسيك للأسباب نفسها. وقالت وزارة الخارجية البيروفية، في بيان، إن هذه الخطوة جاءت بعد «تدخل متكرر والآراء الهجومية» للرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو حول الأزمة السياسية التي تمر بها بيرو بعد الإطاحة بالرئيس اليساري بيدرو كاستيو وسجنه في ديسمبر (كانون الأول). وأضافت الوزارة أن هذه التصريحات «أدت إلى تدهور خطير في العلاقة التاريخية للصداقة والتعاون والاحترام المتبادل التي كانت قائمة بين بيرو وكولومبيا». وخلال القمة الإيبيرية - الأميركية التي عُقد

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية رئيسة البيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة

رئيسة البيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة

دعت رئيسة البيرو دينا بولوارتي، التي تواجه أزمة سياسية واجتماعية خطيرة منذ توليها السلطة قبل شهرين، الجمعة، إلى حوار واسع لوضع «برنامج للبلاد» التي وصفتها بأنها «ديمقراطية هشة».

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية رئيسة بيرو دينا بولوارتي ورئيس الوزراء ألبرتو أوتارولا (إ.ب.أ)

رئيسة بيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة وتحصين الديمقراطية

دعت رئيسة بيرو دينا بولوارتي التي تواجه أزمة سياسية واجتماعية خطيرة منذ توليها السلطة قبل شهرين، إلى حوار واسع لوضع «برنامج للبلاد» التي وصفتها بأنها «ديمقراطية هشة». وقالت بولوراتي في مؤتمر صحافي إلى جانب رئيس الوزراء ألبرتو أوتارولا: «سعيا إلى السلام، أدعو صراحة جميع القادة السياسيين من كل حزب، وكذلك قادة المنظمات الاجتماعية والعمال والجميع بشكل عام، إلى الاجتماع من أجل وضع برنامج للبلاد على الطاولة». أضافت الرئيسة البيروفية التي عرضت حصيلة أداء حكومتها: «نعيش في ديمقراطية هشة (...) أعتقد أنها الأكثر هشاشة في أميركا اللاتينية، لكن الأمر عائد للبيروفيين، لنا، لتعزيز هذه الديمقراطية ومؤسساتنا»

«الشرق الأوسط» (ليما)

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
TT

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)

أسفرت العاصفة المدارية «راشيل» عن مقتل أربعة أشخاص أثناء مرورها في شمال غرب المكسيك، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام في ولاية باها كاليفورنيا، الاثنين، بعدما كان الإعصار «سيمون» تسبب بمقتل شخص.

ولقي أربعة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم قاصران، حتفهم جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي سببتها العاصفة «راشيل»، وفق ما أوضح المصدر ذاته.

وعُثر على الجثث الأربع في ضواحي مدينة إنسينادا في ولاية باها كاليفورنيا المكسيكية، وهي منطقة فقيرة وقليلة العمران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم انحسار العاصفة، ما زال خمسة أشخاص في عداد المفقودين. وأنقذت قوات الأمن 32 شخصاً حاصرتهم المياه في مواقع متفرقة من المنطقة، لا سيما باستخدام مروحيات.

وإلى الجنوب، في ولاية غيريرو المكسيكية، تسبب الإعصار «سيمون» بمقتل شخص يبلغ 71 عاماً جراء «انهيار جدار»، وفق ما ذكرته الحاكمة إيفلين سالغادو، الاثنين.

وكان الإعصار مرشحاً للتسبّب بأضرار أكبر، إلا أن سرعة رياحه تراجعت مع مروره فوق المناطق الجبلية خلال تقدّمه البطيء بمحاذاة الساحل.

وغيّر «سيمون» مساره بعدما كان متوقعاً أن يضرب اليابسة بشكل مباشر خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتوقعت أحدث نشرة للمركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة أن يبتعد الإعصار حالياً عن السواحل المكسيكية، مع احتمال أن يتجه نحو اليابسة في ولاية سينالوا، مساء الأربعاء.

ويتوقع الخبراء موسم أعاصير أكثر شدة، بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ.


القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية
TT

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

سمحت المحكمة العليا البرازيلية، الاثنين، للسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو المتصدّر في السباق الرئاسي، بزيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو الخاضع للإقامة الجبرية بعد انقضاء مدّة منعه.

ويُعدّ فلافيو الأوفر حظّاً للفوز في جولة الإعادة المقرّرة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعدما حصل في الجولة الأولى على 47 في المائة من الأصوات مقابل 45 في المائة للولا.

وجاء قرار المحكمة مشروطاً بعدم إشراك السيناتور والده في الحملة الانتخابية، علماً بأنه كان مُنع من زيارته في يوليو (تموز) بعدما قرأ رسالة منه عبر منصة «يوتيوب»، رغم حظر استخدام جايير بولسونارو لوسائل التواصل الاجتماعي، سواء بصورة مباشرة أو عبر طرف ثالث.

واعتبر القاضي ألكسندر دي مورايس آنذاك أن بولسونارو الأب انتهك شروط العقوبة المفروضة عليه إثر إدانته بمحاولة الانقلاب في أعقاب هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.

وانقضت الأحد مدّة تعليق حق فلافيو بولسونارو في الزيارة، والبالغة 90 يوماً.

وفي حين سمح القاضي باستئناف الزيارات، لكنه حظر أن يكون لها «هدف سياسي أو انتخابي»، وفقاً للقرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فلافيو بولسونارو للصحافيين في برازيليا إنه سيزور والده صباح الثلاثاء. وأضاف: «أنا متشوق. مرّت أكثر من ثلاثة أشهر منذ رأيته آخر مرة»، واصفاً قرار المنع بأنه «يفتقر إلى المعايير، والإنسانية، والأساس القانوني».

ويُنظر إلى جايير بولسونارو باعتباره زعيم التيار اليميني المتطرف في البرازيل. وقد اختار نجله مرشّحاً للرئاسة بدلاً منه، بعدما مُنع من العمل السياسي حتى عام 2030.


الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي يتهم «ميتا» بالتدخل في الانتخابات... والشركة تنفي

الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)
الرئيس لولا دا سيلفا خلال تجمُّع انتخابي في برازيليا أغسطس الماضي (د.ب.أ)

اتهمت الحملة الانتخابية للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، السبت، مجموعة «ميتا» بالتدخل في الانتخابات، بعد حجب محتوى خاص به على منصاتها.

ويسعى الرئيس اليساري للفوز بولاية رابعة غير متتالية في جولة الإعادة المقررة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) والتي سيواجه خلالها السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق اليميني المتطرف جايير بولسونارو.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت حملة لولا في بيان بوجود حالات قامت فيها المنصات التابعة لـ«ميتا»: «فيسبوك»، و«واتساب»، و«إنستغرام»، بتقييد نشر المحتوى الخاص به.

وزعمت الحملة أن «ميتا» قامت خلال الأيام الأخيرة «بمنع ملف الرئيس لولا الشخصي من الترويج لمنشورات عبر خلاصة إنستغرام (Instagram Feed)»، في حين شهد منشور صادر عن حسابه الرسمي «انقطاعاً في أعداد المشاهدات، ما أثر على مدى انتشاره».

وذكرت أيضاً أنه قبل الجولة الأولى من التصويت، التي جرت الأحد الماضي والتي حلَّ فيها بولسونارو في المركز الأول، اختفت فجأة حسابات لولا وغيره من قادة اليسار من خاصية البحث في «إنستغرام».

وأضاف البيان أن «سلسلة المشكلات التقنية... تثير شكوكاً قوية في أن ممارسات (ميتا) تشكِّل محاولةً للتدخل في العملية الانتخابية البرازيلية لصالح فلافيو بولسونارو».

ونفى مكتب «ميتا» في البرازيل الاتهامات، واصفاً إياها بأنها «غير صحيحة... ولا تستند إلى حقائق».

وقالت «ميتا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في رسالة إلكترونية: «إن كثيراً من المشكلات التقنية المذكورة لم تقتصر على البرازيل أو حسابات محددة»، مضيفة: «نحن نلتزم القواعد الانتخابية، ونحرص على توفير فرص متكافئة فيما يتعلق باستخدام منصاتنا».