رئيسة بيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة وتحصين الديمقراطية

رئيسة بيرو دينا بولوارتي ورئيس الوزراء ألبرتو أوتارولا (إ.ب.أ)
رئيسة بيرو دينا بولوارتي ورئيس الوزراء ألبرتو أوتارولا (إ.ب.أ)
TT

رئيسة بيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة وتحصين الديمقراطية

رئيسة بيرو دينا بولوارتي ورئيس الوزراء ألبرتو أوتارولا (إ.ب.أ)
رئيسة بيرو دينا بولوارتي ورئيس الوزراء ألبرتو أوتارولا (إ.ب.أ)

دعت رئيسة بيرو دينا بولوارتي التي تواجه أزمة سياسية واجتماعية خطيرة منذ توليها السلطة قبل شهرين، إلى حوار واسع لوضع «برنامج للبلاد» التي وصفتها بأنها «ديمقراطية هشة».
وقالت بولوراتي في مؤتمر صحافي إلى جانب رئيس الوزراء ألبرتو أوتارولا: «سعيا إلى السلام، أدعو صراحة جميع القادة السياسيين من كل حزب، وكذلك قادة المنظمات الاجتماعية والعمال والجميع بشكل عام، إلى الاجتماع من أجل وضع برنامج للبلاد على الطاولة».
أضافت الرئيسة البيروفية التي عرضت حصيلة أداء حكومتها: «نعيش في ديمقراطية هشة (...) أعتقد أنها الأكثر هشاشة في أميركا اللاتينية، لكن الأمر عائد للبيروفيين، لنا، لتعزيز هذه الديمقراطية ومؤسساتنا».
وقالت إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد «ليست سلمية»، مشيرة إلى أن بعض المحتجين «يخرجون لإثارة العنف والفوضى والإرهاب (...) يخرجون بالعصي... بالحجارة، وأيضا بمقذوفات تسبب الضرر... لا يسير الجميع بطريقة سلمية».
وتابعت الرئيسة البيروفية أنه «إذا كانت هناك تجاوزات من جانب الشرطة، فإننا نأسف لهذه التصرفات»، مشيرة إلى أن «هناك أيضا عددا كبيرا من رجال الشرطة جرحوا وكثير منهم حالاتهم خطرة».
وعبرت عن أسفها «لموت مواطن في أبوريماك الخميس في مواجهة أضرمت فيها النيران في حافلة نقل بين المقاطعات»، معبرة عن تعازيها لعائلته.
وكانت مواجهات جرت الخميس في إيماريس في منطقة أبوريماك (776 كلم جنوب ليما) أسفت عن مقتل شخص واحد. وقد جرح نحو خمسين متظاهرا في مسيرة جرت الأربعاء في مدينة خولياكا بجنوب البلاد إحياءً لذكرى 18 مدنيا قتلوا قبل شهر في الاحتجاجات التي تطالب باستقالة بولوارتي، وفق تقرير للسلطات الصحية في المنطقة.
وفي ليما، سار حوالى ألفي عامل ينتمون إلى أكبر نقابة بيروفية بهدوء في وسط المدينة التاريخي باتجاه البرلمان. وقد ارتدوا قمصانا حمراء ولوحوا بأعلام نقابتهم. ووصلت المجموعة إلى منطقة تبعد مائة متر عن مبنى البرلمان لكن لم تحدث اشتباكات أو حوادث كبيرة.
ونظمت تظاهرات في مدن في منطقة الأنديس التي يأتي منها معظم المتظاهرين، وفي منطقة الأدغال قرب الأمازون.
وبدأت التظاهرات التي قتل فيها 48 شخصا حتى الآن، بعد إطاحة الرئيس السابق بيدرو كاستيو في السابع من ديسمبر (كانون الأول) بتهمة القيام بمحاولة الانقلاب عبر قراره حل البرلمان الذي كان على وشك أن يقصيه عن السلطة.
وتولت الرئاسة بدلا منه دينا بولوارتي نائب الرئيس حينذاك، بهدف استكمال فترة ولايته حتى 2026. وبولوارتي تنتمي إلى حزب كاستيو اليساري ويعتبرها المتظاهرون ومعظمهم من السكان الأصليين «خائنة» ويطالبون باستقالتها.
ويطالب المحتجون أيضا بحل البرلمان وعقد جمعية تأسيسية.
وبين حواجز الطرق والشلل الاقتصادي وحالة الطوارئ في تسع من مناطق البلاد البالغ عددها 25، لم تتمكن الرئاسة والبرلمان حتى الآن من التوصل إلى توافق في الآراء لإنهاء الأزمة.
وقرر البرلمان في قراءة أولى في ديسمبر (كانون الأول) تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية إلى أبريل 2024، لكن الرئاسة أصرت على أن تقدم الهيئة التشريعية موعد الانتخابات لتنظم في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على أمل تهدئة الوضع.
كما قرر البرلمان بعد ذلك في الثالث من فبراير (شباط) منع أي نقاش بشأن إلى تقديم موعد الانتخابات العامة، مبررا ذلك بوجود خلل إجرائي.


مقالات ذات صلة

برلمان بيرو يرفض مذكرة إقالة ضد رئيسة البلاد

أميركا اللاتينية برلمان بيرو يرفض مذكرة إقالة ضد رئيسة البلاد

برلمان بيرو يرفض مذكرة إقالة ضد رئيسة البلاد

رفض البرلمان البيروفي طرح مذكرة إقالة بسبب «عدم الأهلية الأخلاقية» ضد رئيسة البلاد دينا بولوارتي في إطار قمع التظاهرات الأخيرة المناهضة للحكومة التي أسفرت عن سقوط حوالى خمسين قتيلا.

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية المحكمة العليا في بيرو تثبت قرار الحبس الاحتياطي 36 شهراً للرئيس السابق

المحكمة العليا في بيرو تثبت قرار الحبس الاحتياطي 36 شهراً للرئيس السابق

أكدت محكمة استئناف في بيرو، أمس، الجمعة قرار الحبس الاحتياطي لمدة 36 شهرا للرئيس السابق بيدرو كاستيو المتهم بالفساد والمحتجّز منذ ديسمبر (كانون الأول) بتهمة التمرد بعد محاولة انقلاب مفترضة. وورد في تغريدة للمحكمة العليا على «تويتر»: «تصادق الدائرة الجنائية الدائمة للمحكمة العليا برئاسة سيزار سان مارتن كاسترو، على الحبس الوقائي 36 شهراً بحق الرئيس السابق بيدرو كاستيو تيرون المتهم بالجريمة المفترضة المتمثلة بتشكيل عصابة إجرامية، من بين تهم أخرى». ويفترض أن يبقى كاستيو (53 عاماً) في السجن حتى ديسمبر 2025 بينما تواصل النيابة تحقيقاتها وتقرر ما إذا كان سيحاكَم على الجريمتين. وفي العاشر من مارس (آذا

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

بسبب «الآراء الهجومية» للرئيس... بيرو تسحب سفيرها لدى كولومبيا بصورة نهائية

أعلنت بيرو، أمس (الأربعاء)، أنها «سحبت بصورة نهائية» سفيرها لدى كولومبيا، متّهمة بوغوتا بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد شهر من استدعاء سفيرها لدى المكسيك للأسباب نفسها. وقالت وزارة الخارجية البيروفية، في بيان، إن هذه الخطوة جاءت بعد «تدخل متكرر والآراء الهجومية» للرئيس الكولومبي اليساري غوستافو بيترو حول الأزمة السياسية التي تمر بها بيرو بعد الإطاحة بالرئيس اليساري بيدرو كاستيو وسجنه في ديسمبر (كانون الأول). وأضافت الوزارة أن هذه التصريحات «أدت إلى تدهور خطير في العلاقة التاريخية للصداقة والتعاون والاحترام المتبادل التي كانت قائمة بين بيرو وكولومبيا». وخلال القمة الإيبيرية - الأميركية التي عُقد

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية رئيسة البيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة

رئيسة البيرو تدعو إلى حوار واسع لإنهاء الأزمة

دعت رئيسة البيرو دينا بولوارتي، التي تواجه أزمة سياسية واجتماعية خطيرة منذ توليها السلطة قبل شهرين، الجمعة، إلى حوار واسع لوضع «برنامج للبلاد» التي وصفتها بأنها «ديمقراطية هشة».

«الشرق الأوسط» (ليما)
أميركا اللاتينية متظاهرون أمام مركز شرطة في ليما (إ.ب.أ)

البيرو: آلاف المتظاهرين يطالبون باستقالة الرئيسة وحل البرلمان

شارك آلاف المحتجين، أمس السبت، في وسط العاصمة البيروفية ليما، في أكبر مظاهرة «لكل المجتمعات» منذ أن بدأت في ديسمبر (كانون الأول) التعبئة التي سقط خلالها 48 قتيلاً، ضد الرئيسة دينا بولوارتي. وتجمع أعضاء نقابات للفلاحين ومنظمات مدنية وحركات طلابية، جاءوا من منطقتي كوسكو وبونو في الأنديز، وعدد من سكان ليما في ساحة دوس دي مايو، للمطالبة مجدداً باستقالة بولوارتي وحل البرلمان. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع مساءً لتفريق المتظاهرين الذين تقدموا باتجاه مبنى البرلمان والقصر الحكومي، بينما تصدى المتظاهرون الذين ارتدوا خوذاً وحملوا دروعاً يدوية الصنع، للشرطة بإطلاق ألعاب نارية خصوصاً. وأكد أحد ممثلي

«الشرق الأوسط» (ليما)

انتشال امرأة على قيد الحياة بعد نحو 30 ساعة من زلزال كولومبيا (فيديو)

رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى متضرر عقب زلزال ضرب مدينة بيريرا في كولومبيا (رويترز)
رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى متضرر عقب زلزال ضرب مدينة بيريرا في كولومبيا (رويترز)
TT

انتشال امرأة على قيد الحياة بعد نحو 30 ساعة من زلزال كولومبيا (فيديو)

رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى متضرر عقب زلزال ضرب مدينة بيريرا في كولومبيا (رويترز)
رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى متضرر عقب زلزال ضرب مدينة بيريرا في كولومبيا (رويترز)

انتشل عمال الإنقاذ امرأة على قيد الحياة من تحت أنقاض مبنى في كولومبيا، الثلاثاء، بعد مرور ما يقرب من 30 ساعة على وقوع زلزال مدمر.

وكانت المرأة محاصرة في الطابق الثاني من المبنى المكون من خمسة طوابق الذي انهار.

وقال رجل الإطفاء سانتياجو سانشيز لمحطة كاراكول الإذاعية، إن عملية الإنقاذ كانت معقدة واستمرت حوالي 16 ساعة.

واضطر رجال الإنقاذ إلى شق طريقهم لأسفل مسافة «سبعة أو ثمانية أمتار» لتحرير المرأة.

وقال سانشيز إن حالة المرأة «جيدة، بالنظر إلى الظروف».

وأضاف أنهم يعتقدون أن 24 شخصا آخرين ما زالوا مدفونين تحت أنقاض المبنى، وأن جهود الإنقاذ مستمرة.

ووقع الزلزال يوم الاثنين بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار في منطقة تشوكو غرب البلاد، على عمق حوالي 103 كيلومترات.

وقال الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييلا إن عدد القتلى بلغ 181 شخصا.

وأصيب ما لا يقل عن 2595 شخصا في الزلزال الذي بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر، وهو أحد أقوى الزلازل التي ضربت كولومبيا منذ عقود.

وأضاف دي لا إسبرييلا أن 195 شخصا تم تسجيلهم رسميا كمفقودين. ومع ذلك، تضم منصة غير رسمية على الإنترنت، حيث يمكن للأشخاص تسجيل أقاربهم المفقودين، أكثر من 4000 حالة.

ويعتبر خبراء الكوارث أن الساعات الـ72 الأولى بعد وقوع زلزال كبير تمثل الفترة الحاسمة للعثور على الناجين. وبعد انقضاء تلك الفترة، تُظهر التجارب أن فرص نجاة الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض تنخفض بشكل حاد.


البرازيل تطالب «ديسكورد» بتشديد إجراءات الحماية بعد واقعة انتحار قاصر بُثّت مباشرة

تؤكد «ديسكورد» أن لديها أكثر من 90 مليون مستخدم نشط يوميا حول العالم (رويترز)
تؤكد «ديسكورد» أن لديها أكثر من 90 مليون مستخدم نشط يوميا حول العالم (رويترز)
TT

البرازيل تطالب «ديسكورد» بتشديد إجراءات الحماية بعد واقعة انتحار قاصر بُثّت مباشرة

تؤكد «ديسكورد» أن لديها أكثر من 90 مليون مستخدم نشط يوميا حول العالم (رويترز)
تؤكد «ديسكورد» أن لديها أكثر من 90 مليون مستخدم نشط يوميا حول العالم (رويترز)

تسعى السلطات البرازيلية إلى الضغط على منصّة الدردشة الأميركية «ديسكورد» الشائعة بين المراهقين، لاتخاذ إجراءات لتعزيز سلامة المستخدمين، بعد قضية انتحار أثارت استياء واسعا، ودفعت السيدة الأولى في البرازيل إلى المطالبة بحجب المنصّة.

ويقول محققون إن فتاة تبلغ 13 عاما شُجّعت على إيذاء نفسها وإنهاء حياتها خلال بثّ مباشر على «ديسكورد»، فيما أوقِف خمسة مراهقين على خلفية القضية.

وأفاد مكتب النائب العام للاتحاد البرازيلي، وهو هيئة عامة تمثّل المصالح القانونية للدولة، وكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، بأنه طلب من «ديسكورد» اقتراح إجراءات لتعزيز سلامة المستخدمين، ولا سيما الأطفال والمراهقين، وقد تلقى خطّة أولية في هذا الشأن.

من جهتها، قالت الشركة في بيان إنها «تتعاون مع السلطات في التحقيق بهذه الحادثة الخطيرة».

وأضافت أنها عطّلت، قبل وفاة الفتاة، خادما خاصا يُشتبه في استخدامه من قِبَل أشخاص متورّطين في نشاطات إجرامية تشجّع على إيذاء النفس.

وطالب مكتب النائب العام للاتحاد البرازيلي باتخاذ تدابير ملموسة، من بينها التحقّق من أعمار المستخدمين.

وبموجب قانون دخل حيز التنفيذ هذا العام في البرازيل، يتعيّن على المنصّات الرقمية ربط حسابات المستخدمين الذين تقلّ أعمارهم عن 16 عاما بحسابات أولياء أمورهم، كما يلزمها التحقّق من أعمارهم.

وعقب الحادثة، دعت روزانجيلا دا سيلفا، زوجة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إلى إغلاق «ديسكورد»، مطالبة «السلطة القضائية بإزالة هذه الشبكة المروعة من الإنترنت».

وتؤكد «ديسكورد» أن لديها أكثر من 90 مليون مستخدم نشط يوميا حول العالم.

وسبق للبرازيل أن حجبت منصة إكس لمدة 40 يوما عام 2024، قبل أن تمتثل الشركة التي يملكها إيلون ماسك لأوامر المحكمة العليا بإزالة حسابات متّهمة بنشر معلومات مضلّلة.


حصيلة زلزال كولومبيا ترتفع إلى 224 قتيلاً... والبحث عن ناجين مستمر

رجال الإنقاذ يلوحون بأيديهم في أثناء بحثهم عن ناجين بموقع مبنى منهار في أعقاب زلزال ضرب مدينة كالي بكولومبيا (رويترز)
رجال الإنقاذ يلوحون بأيديهم في أثناء بحثهم عن ناجين بموقع مبنى منهار في أعقاب زلزال ضرب مدينة كالي بكولومبيا (رويترز)
TT

حصيلة زلزال كولومبيا ترتفع إلى 224 قتيلاً... والبحث عن ناجين مستمر

رجال الإنقاذ يلوحون بأيديهم في أثناء بحثهم عن ناجين بموقع مبنى منهار في أعقاب زلزال ضرب مدينة كالي بكولومبيا (رويترز)
رجال الإنقاذ يلوحون بأيديهم في أثناء بحثهم عن ناجين بموقع مبنى منهار في أعقاب زلزال ضرب مدينة كالي بكولومبيا (رويترز)

كشفت السلطات المحلية في كولومبيا، اليوم الثلاثاء، أن عدد القتلى من جراء زلزال مدمر سوّى عشرات المباني بالأرض في غرب البلاد ​ارتفع إلى 224، بينما يواصل عمال الإنقاذ البحث عن ناجين بين الأنقاض، وفقاً لوكالة «رويترز».

وضرب زلزال بقوة 7.4 درجة منطقة تمثل مركز زراعة البن في كولومبيا أمس الاثنين، وهو الأقوى الذي يضرب البلاد منذ عشرات السنين. وأدى الزلزال إلى انهيار مبانٍ متعددة الطوابق في مدن مثل بيريرا وكالي، كما تسبب في تصدع أحد أبراج الكاتدرائية التاريخية في مدينة مانيثاليس.

سكان وعمال الإنقاذ يبحثون بين الأنقاض بعد أن ضرب زلزال مدينة كالي في كولومبيا (أ.ب)

وعملت فرق ‌الطوارئ، بمساعدة ‌الشرطة والجيش والمتطوعين، طوال الليل باستخدام ​الجرافات ‌وأحياناً ⁠بأيديهم للبحث ​عن ⁠ناجين تحت الأنقاض. وقال خوسيه فرناندو أوجما، رئيس القسم المعني بالبحث والإنقاذ في فرع كينديو التابع للصليب الأحمر الكولومبي، إن رجال الإنقاذ سمعوا أصواتاً ورصدوا بعض العلامات التي ربما تدل على وجود ناجين تحت الأنقاض، وإنهم يعملون على تقييم المباني المتضررة وإزالة الأنقاض للوصول إلى القابعين تحتها.

وأضاف: «لا يزال أمامنا متسع من ⁠الوقت».

وفي كالي، التي يبلغ عدد سكانها نحو ‌2.2 مليون نسمة، لقي ‌ما لا يقل عن 95 شخصاً حتفهم. ​وتسبب الزلزال في أضرار جسيمة ‌أو دمار كامل للعشرات من المباني مما أجبر السكان ‌على البقاء في الشوارع. وأفادت السلطات بمقتل 72 شخصاً في بيريرا، عاصمة منطقة ريسارالدا المتضررة بشدة من الزلزال، بينما أبلغ مسؤولون في فالي ديل كاوكا المجاورة، التي تضم كالي، عن سقوط 38 قتيلاً.

ولقي ‌13 شخصاً آخرين حتفهم في إقليم تشوكو الريفي الأقرب إلى مركز الزلزال. وقال الرئيس أبيلاردو ⁠دي لا ⁠إسبريا، الذي تولى السلطة قبل أيام قليلة، إنه سيتم نشر ألف عنصر من قوات الأمن في المدينة بحلول الفجر عقب تقارير عن أعمال نهب.

رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى متضرر عقب زلزال ضرب مدينة بيريرا في كولومبيا (رويترز)

وفرضت كل من كالي وبيريرا حظر تجول ليل الاثنين. وأضاف لصحافيين مساء أمس الاثنين: «نعتزم التعاون بأي طريقة ضرورية. هنا، لا مكان للتمييز أو الانقسامات الآيديولوجية عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن شعبنا أو إظهار التضامن».

وأثارت هذه الكارثة مقارنات مع الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة إنتاج البن نفسها عام 1999 وأودى بحياة أكثر من ​ألف شخص، وكذلك مع الزلزالين ​الكارثيين اللذين أوديا بحياة أكثر من 6 آلاف و300 شخص في فنزويلا المجاورة في يونيو (حزيران).