كلمات خالدة لسعود الفيصل

استذكرها السعوديون وستبقى في التاريخ

الامير سعود الفيصل في لقاء مع ولي العهد البريطاني الامير تشارلز أثناء زيارة خاصة له في فبراير 2014 (غيتي)
الامير سعود الفيصل في لقاء مع ولي العهد البريطاني الامير تشارلز أثناء زيارة خاصة له في فبراير 2014 (غيتي)
TT

كلمات خالدة لسعود الفيصل

الامير سعود الفيصل في لقاء مع ولي العهد البريطاني الامير تشارلز أثناء زيارة خاصة له في فبراير 2014 (غيتي)
الامير سعود الفيصل في لقاء مع ولي العهد البريطاني الامير تشارلز أثناء زيارة خاصة له في فبراير 2014 (غيتي)

ما زال السعوديون يتذكرون كلمات الأمير الراحل سعود الفيصل، حينما كان يتولى حقيبة وزارة الخارجية السعودية. فالأمير سعود الفيصل كان يحرص خلال كلماته على إرسال رسائل توضح السياسة السعودية، وتنقل توجهات القيادة بالمملكة.
ومن آخر تلك الكلمات ما وجهه أمام مجلس الشورى السعودي في 31 مارس (آذار) الماضي، إذ أكد أن السعودية ليست داعية للحرب، ولكن إذا قرعت طبولها فإن المملكة جاهزة لها، وذلك في إطار تعليقه على الأزمة اليمنية، حيث أكد أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن السعودية والخليج والأمن القومي العربي.
وأشار الأمير الراحل حينها إلى أن الاستغاثة اليمنية أتت من بلد جار وشعب مكلوم، وقيادة شرعية، تستنجد لوقف العبث بمقدرات اليمن، وتروم الحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته، موضحا: «من هذا المنطق حظي تحالف الدفاع عن الشرعية في اليمن بمباركة واسعة وتأييد شامل من لدن الأمة العربية والإسلامية والعالم».
ورسم الأمير الراحل السياسة السعودية الخارجية، وحضرت في كلمته التي ألقاها عدة ملفات تتعلق بالأزمة اليمنية، وعلاقة بلاده مع إيران، إضافة إلى الأزمة السورية، والأحداث في العراق، وقضية فلسطين، وظاهرة الإرهاب. وفي الخطاب نفسه، شبه حالته الصحية وهو في طور النقاهة إثر عملية جراحية بأنها «كحالة الأمة العربية».
كما أنه وجه كلمات معبرة في حق الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، إذ قال: «يحز في نفسي أن أودع الملك عبد الله، وأرحب وأجدد البيعة شخصيا للملك سلمان بن عبد العزيز». وأضاف: «لقد كان الملك عبد الله، رحمه الله، ملكا عادلا، أحب شعبه ورعاه، وبادله شعبه الحب والولاء». وقال باكيا: «لعل لقب الملك الصالح هو أكبر دليل على ما قام به من إنجازات حققت للمواطن الاستقرار والازدهار، وسنذكرك دوما نحن والتاريخ والأجيال القادمة بالخير والحب والعشق».
ودافع الفيصل دوما عن سياسة المملكة والاتهامات التي تواجهها، إذ قال إن اتهام السعودية بأنها راعية للإرهاب مدعاة للسخرية، وذلك في أعقاب بيان أصدرته السعودية بتجريم الإرهاب خاصة الجماعات المتطرفة، مؤكدا أن أكثر دولة عانت من الإرهاب هي السعودية.
وفي خطابه بمجلس الشورى، وصف الوضع في سوريا بالمأساة التي تجاوزت كل المطامع السياسية ومراميها، قال «لقد فاقت المأساة السورية كل حدود، وأصبحت وصمة عار في جبين كل متخاذل عن نصرة هذا الشعب المنكوب. فالقتلى يكاد يصل عددهم إلى نصف مليون، شاملا القتلى غير المعلن عنهم، ومهجرون ولاجئون يفوق عددهم 11 مليون شخص».
وفي برقية للأمير الراحل أرسلها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مطلع شهر مايو (أيار) الماضي، قدم الأمير سعود الفيصل، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين المشرف على الشؤون الخارجية، الشكر والامتنان والاحترام لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على ما غمره، به من كلمات في البرقية التي وجهها الملك له، مبينا أنها كلمات تعبر عن كرم نفسه وأصالة معدنه. وأضاف: «بداية، أحمد المولى عز وجل أن شرفني بخدمة بلد الحرمين الشريفين وزيرا لخارجيتها على مدى أربعين عاما، رافعا أكف الضراعة إلى العلي القدير أن يحتسبني من المجتهدين الذين إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطأوا نالهم أجر الاجتهاد».
وأشار إلى أن «أسمى آيات الشكر والامتنان والاحترام تظل عاجزة عن التعبير عما يجول في خاطري لمضامين رسالة مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وما غمرني به من كلمات أحسبها تعبر عن كرم نفسه وأصالة معدنه، أكثر مما يستحقه شخصي المتواضع، وأكبر من جهد المقل الذي صاحب عملي وزيرا للخارجية. ولا غرو فقد علمنا الملك سلمان الوفاء للوطن والمواطنين ولكل من أسهم - ولو بجزء يسير - في خدمة بلادنا العزيزة. وسوف أظل الخادم الأمين لهذا الوطن ولسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في ما شرفني به من مهام، مستمدا العون من الله عز وجل، مستنيرا بالتوجيهات الكريمة للقيادة الرشيدة أيدها الله بتوفيقه وسداده».
وختم قائلا: «لا بد لي قبل أن أختتم أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير والعرفان لكل زملائي بوزارة الخارجية، الذين عاصرتهم منذ بداية عملي في الوزارة وحتى مغادرتي لها، وبذلوا الغالي والثمين - ولا يزالون - في خدمة هذا الوطن ورفعته، وتمثيله على النحو الذي يليق به، وأن أشد على أيديهم مصافحا بعبارات بارك الله فيكم وفي جهودكم وكثر الله من أمثالكم».



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.