سلام دقاق تفوز بجائزة أفضل طاهية في الشرق الأوسط و«بيب غورمان» من دليل ميشلان

صاحبة مطعم «بيت مريم» بدبي

سلام دقاق تفوز بجائزة أفضل طاهية في الشرق الأوسط و«بيب غورمان» من دليل ميشلان
TT

سلام دقاق تفوز بجائزة أفضل طاهية في الشرق الأوسط و«بيب غورمان» من دليل ميشلان

سلام دقاق تفوز بجائزة أفضل طاهية في الشرق الأوسط و«بيب غورمان» من دليل ميشلان

فازت الطاهية الأردنية الفلسطينية الأصل سلام دقاق صاحبة مطعم «بيت مريم» في دبي بجائزة أفضل طاهية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى جائزة «بيب غورمان» Bib Gourmand من دليل ميشلان العالمي، وجاء هذا الإعلان بعد التصويت الذي سجلته أكاديمية أفضل 50 مطعماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا Middle East & North Africa’s 50 Best Restaurants والتي تضم 250 من نخبة رواد قطاع المطاعم في المنطقة، حيث تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتوزعت اللجنة على ست مناطق، هي: المملكة العربية السعودية، وشرق المتوسط، وشمال أفريقيا (الشرق)، وشمال أفريقيا (الغرب)، حيث يوجد في كل منطقة لجنة تحكيم خاصة، من بينهم رئيس اللجنة الذي يدير شؤونها، وتضم اللجان كتّاباً ونقاداً في مجال الأطعمة وطهاة وأصحاب مطاعم وذواقة مرموقين. وصوّت جميع أعضاء اللجنة لسبعة مطاعم، يقع اثنان منها على الأقل خارج الدولة التي يقيمون فيها، دون أن تمتلك الجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.

وللتعرف أكثر على الشيف سلام دقاق؛ سألتها «الشرق الأوسط» عن شعورها بعد تلقيها مثل هذه الجائزة التي لم يسبق لأي أحد من المنطقة العربية الحصول عليها، فأجابت بأنها تشعر بالغبطة والفخر، وهذا النجاح هو نتيجة العمل والجهد الجاد التي قامت به على مر السنين، وأضافت بأن هذا النجاح يتخطى كونه عربون جميل لوالدتها لأنها علمتها الطهي، إنما لأنها أم حنون وبذلت كل جهدها في تربيتها، كما ترى سلام بأن رضا الله ووالدتها عليها هو السبب الأول لنجاحها اليوم؛ وهذا ما جعلها تطلق على مطعمها اسم والدتها مريم.

وعن كثرة الطهاة في العالم العربي تقول سلام بأن هناك الكثير من الذين يبذلون جهداً كبيراً في عملهم، وإذا كان الطاهي جاداً في عمله سوف يقدّر عمل الآخرين، فهناك نسبة كبيرة من الذين يقدمون وصفات رائعة وفئة أخرى لا تزال في بداياتها.
المعروف عن الشيف دقاق، أنها تقدم أطباقاً تقليدية يعشقها العرب، فهي ترى أن الطهي بحب هو مفتاح النجاح، وأكدت هنا على نقطة قيامها بالطهي بالطريقة نفسها التي تطهو بها لأفراد عائلتها وذويها وتنسى مسألة أنها تطبخ لزبائن في مطعم. وتعتبر أن هذه الجائزة رائعة، ولكنها تشكل حملاً ثقيلاً عليها؛ لأنها اليوم أصبحت تتحمل مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا النجاح والأصعب هو الاستمرار به، ولكنها بالوقت عينه سعيدة جداً؛ لأنها تنشر أطباق الدول العربية وخاصة أطباق بلدها فلسطين وتعرف أكبر عدد من الناس به وبأطباقه ونكهاته المختلفة.
تتميز أطباق الشيف دقاق بأنها تجول حول عدة بلدان عربية من الخليج الذي عاشت فيه إلى بلاد الشام التي أتت منها، فتقول بأنها عاشت ما بين عمَان والسعودية وتعرفت على المطبخ الخليجي وعشقته، وأكثر ما تحبه فيه النكهات والبهارات التي تقوم باستخدامها اليوم في مطبخها، فهي كانت تعمل في بادئ الأمر مدرسة ومديرة مدرسة، ولكن هوس الطهي كان يلاحقها فبدأت في برنامج للطهي في السعودية. وانتقلت بعدها للعيش في دبي وافتتحت مطعمها «بيت مريم» في عام 2017 في منطقة أبراج بحيرات جميرا. وفي عام 2020 قامت دقاق بتقديم ريع يوم كامل للعمل في المطعم للتبرع لجمعيات خيرية في لبنان إثر الانفجار الذي حدث في المرفأ في بيروت.

من يتابع الشيف دقاق على حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي سوف تشده طريقة استقبالها للزبائن، فهي تعتبر بأن الاستقبال هو أول ما يجب على الطاهي الجيد أن يتمتع به، وتقول «هنا نطبق مقولة (لاقيني ولا تغديني)»، مشددة على «أهمية معاملة الزبائن بطريقة حميمية وكسر الحواجز وتشعرهم وكأنهم يأكلون في المنزل، وتجعلهم يكررون تجربة الطعام في المطعم أكثر من مرة».
وأشارت دقاق إلى أن دعم وتشجيع زوجها وأبنائها كان مصدر الطاقة لها للاستمرار في مطعم «بيت مريم»، مضيفة، أنها قررت أن تبدأ المشروع عندما أنهى أبناؤها تعليمهم المدرسي والجامعي وتفرغوا لحياتهم المهنية، وكان رأس المال من زوجها الذي رغب في أن يحقق لها ما تطمح إليه غير عابئ بحجم المبلغ أو كلفة البداية.
ولم تتردد ابنتها ندى في الاستقالة من عملها لمساعدة والدتها في إدارة شؤون «بيت مريم»، كي تتفرغ سلام لطهي المأكولات والأطباق الشرقية الطازجة للزبائن يومياً من كل الأصناف؛ إذ تبدأ الوجبات التي تقدمها من الإفطار وانتهاءً بالعشاء، فخطوة ابنتها زادتها حماساً وتشجيعاً وثقة بالنفس؛ لأنها وقفت معها في كل تفاصيل المشروع - وفقاً لقول الشيف دقاق.
تعشق الأطباق التقليدية وتعتقد بأن هناك ما يمكن التغيير فيه، وأنواع أخرى لا يجوز التصرف بوصفاتها وأصالتها، وطبقها المفضل هو الملوخية بكل أشكالها وطرق تحضيرها، ومن الأطباق التي لا تمل من تحضيرها «المسخن»؛ والسبب هو أنه يذكّرها ببلدها فلسطين وأرضها.
وعن طفولتها تقول، إنها كانت محظوظة لأنها ترعرعت في عائلة جميلة في الأردن، فهي الطفلة الأصغر سناً في عائلتها وحظيت بالكثير من الاهتمام، لا سيما من والدتها خلال نشأتها في عمان، وعندما انتقلت للعيش في السعودية ساهمت الغربة بتقريبها من أحبابها، وحينها بدأت في تطبيق الوصفات التي تعلمتها من والدتها لأنها كانت في البداية متفرجة في المطبخ، وفي الغربة أصبحت رائحة الطعام مثل الثوم والبصل تقربها من أحبابها وتبعث الحنين فيها، فهي ترى بأن الغربة تقرب ولا تبعد على رغم المسافات.
وبالتكلم عن شبكات التواصل الاجتماعي، ترى الدقاق أنها مهمة جداً لأنها تلعب دوراً بارزاً في نشر المحتوى، وإذا كان هذا الأخير على المستوى المطلوب فقد يكون مثالياً لنشر الوصفات وتخليدها والاحتفاء بها وتعريف العالم بالمطبخ الشرقي الغني جداً. وترى أيضاً بأن هناك صناع محتوى جيدين جداً وهناك من لا يزال في البداية، وتعتقد بأنه يجب دعم الجميع ما دام أن الهدف هو نشر الوصفات وتعريف العالم بالثقافة العربية.

سلام دقاق صاحبة مطعم «بيت مريم»

أبوظبي تستضيف حفل توزيع الجوائز في يناير 2023

تهدف جوائز Middle East & North Africa’s 50 Best Restaurants والتي تمّ إطلاقها عام 2022 بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، للاحتفاء بفنون الطهي في المنطقة، وتقديم أبرز التوصيات والنصائح في هذا المجال. تُصدر شركة «ويليام ريد» قائمة Middle East & North Africa’s 50 Best Restaurants، كما تصدر قائمة أفضل 50 مطعماً في العالم والتي تمّ إطلاقها في عام 2002، وقائمتي أفضل 50 مطعماً في أميركا اللاتينية وأفضل 50 مطعماً في آسيا اللتين تمّ إطلاقهما في عام 2013، بالإضافة إلى قائمة أفضل 50 ركناً للمشروبات في العالم وأفضل 50 ركناً للمشروبات في آسيا، وأفضل 50 ركناً للمشروبات في أميركا الشمالية. وتشرف الشركة بشكل كامل على تنظيم الجوائز ونظام التصويت ووضع القوائم.
وتشكّل الفعالية، التي تمتد من 27 يناير (كانون الثاني) وحتى 1 فبراير (شباط)، فرصة فريدة لاجتماع نخبة من الطهاة والمطاعم والجهات الإعلامية والذوّاقة في أبوظبي للاحتفاء بالمواهب المميزة والفريدة في عالم الطهي، مع إقامة حفل توزيع الجوائز يوم الاثنين 30 يناير. وتتميّز قائمة Middle East & North Africa’s 50 Best Restaurants، والتي تمّ الإعلان عنها في فبراير 2022، بتسليط الضوء على أساليب الطهو المتنوّعة في المنطقة، حيث تضمّ مطاعم من 15 مدينة مختلفة.
وتضمّ الجلسات مجموعة من الطهاة مثل ماسيميليانو ألايمو من المطعم الشهير Le Calandre في روبانو إيطاليا، الحائز المرتبة العاشرة في جائزة أفضل 50 مطعماً عالمياً 2022، وهيروياسو كاووتيه من مطعم Florilège الشهير في طوكيو، والحائز المرتبة الثلاثين في جائزة أفضل 50 مطعماً عالمياً 2022؛ وجيسيكا روزفال من مطعم Casa Maria Luigia لصاحبه ماسيمو بوتورا في مودينا إيطاليا، ومايرا يو من مطعم Cloudstreet في سنغافورة، والتي حصلت على لقب أفضل طاهية معجنات في آسيا لعام 2021.


مقالات ذات صلة

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

مذاقات سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة.

فيفيان حداد (بيروت)
مذاقات البيض بالشيري توميتو

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

شاي مستوحى من أعمال ديفيد بوي في قاعة أوسكار وايلد الذهبية

لتقليد الشاي الإنجليزي رونقه وسحره، فهو طقس أنيق يجمع بين الهدوء والرقي، حيث تتحول الاستراحة البسيطة إلى لحظة تأمل وذوق رفيع.

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات «فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

«فيفا لافيدا»... المطبخ اللاتيني في قلب القاهرة

لا تشتهر أميركا اللاتينية بمناظرها الطبيعية الخلابة، وكرة القدم، والولع بالموسيقى النابضة فقط؛ بل تُعدّ أيضاً موطناً لتقاليد طهي غنية.

محمد عجم (القاهرة)
مذاقات من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

من المالح إلى الحلو... طرق غير تقليدية لاستخدامات الموز

قبل أن تتخلص من حبات الموز التي باتت «ناضجة جداً» في سلتك، تذكر أنها قد تكون السر وراء أشهى وصفاتك...

نادية عبد الحليم (القاهرة)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.


«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
TT

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

في خطوة نوعية لتعزيز الاستثمار الوطني والابتكار العقاري، أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين، وذلك على هامش مشاركته في «منتدى القطاع الخاص 2026»، ضمن جهود المطار لتطوير مشروعات عقارية متعددة الاستخدامات داخل نطاقه، بما يعكس التزامه رفع مستوى الاستثمار في هذا المجال النوعي بالمملكة.

وشملت المذكرات التي وقّعها المطار، شركات: «سمو القابضة»، و«محمد الحبيب للاستثمار»، و«كنان»، و«أجدان»، و«رتال»، و«أرجوان»، و«أسُس»، وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع المطار الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 57 كيلومتراً مربعاً، خُصص منها نحو 12 كيلومتراً مربعاً للتطوير العقاري، بما يوفّر نطاقاً واسعاً لتنفيذ مشروعات حضرية متعددة الاستخدامات، تشمل المجتمعات السكنية، والمراكز التجارية والترفيهية، والمرافق المكتبية والضيافة، وفق أعلى معايير الجودة، مع استثمار الفرص العقارية داخل المطار لتعزيز التنمية المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتستهدف هذه الشراكات تطوير بيئة عمرانية متكاملة داخل نطاق المطار، ترتكز على أعلى معايير الجودة والتخطيط الحضري، وتُسهم في تعزيز التكامل بين أنشطة الطيران والتطوير العقاري ونمط الحياة، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتحفيز الاستثمار النوعي.

وقال الرئيس التنفيذي المكلّف «مطار الملك سلمان الدولي»، ماركو ميهيا: «تعكس هذه الشراكات السبع رؤيتنا الطموح لتحويل المطار منظومةً حضرية واقتصادية متكاملة، تتجاوز المفهوم التقليدي للمطارات. نفخر بالتعاون مع نخبة من أبرز المطورين العقاريين الوطنيين، لما يمتلكونه من خبرات عميقة وسجلّ حافل في تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة وتعزز مكانة المطار بوصفه مركزاً استثمارياً رائداً».

ويشمل نطاق المطار كذلك مناطق اقتصادية ولوجيستية متكاملة تمتدّ على مساحة نحو 3 ملايين متر مربع، بما يعزز تكامل التطوير العقاري مع الأنشطة الاقتصادية والخدمات الداعمة، ويسهم في ترسيخ مكانة المطار منصةً متقدمةً للاستثمار متعدد القطاعات.

وتضم قائمة الشركاء شركات تطوير عقاري رائدة تتمتع بخبرات متنوعة ومحافظ مشروعات كبرى في مختلف مناطق المملكة، وتسهم خبراتها المتنوعة في تطوير المجتمعات المخططة، وتطوير المجتمعات السكنية والمراكز التجارية والمشروعات المختلطة، إلى جانب دورها في المشروعات السكنية والتجارية والترفيهية، وتطوير مشروعات متكاملة؛ سكنية وتجارية وضيافة، بما يدعم تنويع المنتج العقاري داخل نطاق المطار.

من خلال هذه الشراكات، يؤكد «مطار الملك سلمان الدولي» التزامه قيادة التطوير العقاري الوطني، وتعظيم الاستفادة من أصوله، وترسيخ مكانته مركز جذب للاستثمارات النوعية ومحركاً رئيسياً للنمو العقاري والاقتصادي في المملكة.

يُعد «مطار الملك سلمان الدولي» مشروعاً وطنياً استراتيجياً تحولياً يجسّد طموح المملكة إلى تعزيز مكانة الرياض عاصمةً عالميةً ومركزاً رئيسياً للطيران. ويقع المطار في الموقع نفسه لـ«مطار الملك خالد الدولي» بمدينة الرياض، وسيتضمن صالات «الملك خالد»؛ إضافة إلى 3 صالات جديدة، بجانب الأصول السكنية والترفيهية، و6 مدارج طيران، ومرافق لوجيستية. ويمتد المطار على مساحة 57 كيلومتراً مربعاً، بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً، مع قدرة شحن تتجاوز مليوني طن سنوياً بحلول عام 2030.


«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
TT

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير»، وذلك على الرغم من دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشركات النفط الكبرى لاستثمار مليارات الدولارات في البلاد.

وكانت الشركة قد انسحبت من فنزويلا عام 2022؛ لكن إدارة ترمب حثت شركات النفط الكبرى على العودة منذ العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني).

وفي تصريح أدلى به يوم الأربعاء، قال بويان للصحافيين، إن الشركة انسحبت من البلاد «لأن ذلك يتعارض مع استراتيجيتنا. فقد كانت مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير، ولا تزال هذه هي الحال». ونقلت وكالة «رويترز» هذه التصريحات.

ودعت إدارة ترمب شركات الطاقة الأميركية العملاقة إلى استثمار مائة مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي.

وتعهد ترمب بدعم شركات النفط الأميركية المستثمرة في فنزويلا، من خلال تقديم مساعدات أمنية حكومية، مصرحاً الشهر الماضي بأن شركات الطاقة واجهت سابقاً مشكلات؛ لأنها لم تكن تحت قيادته.

وتفتخر فنزويلا بامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ولكن بعض شركات النفط الأميركية، بما فيها «إكسون موبيل»، أعربت عن حذرها من التسرع في العودة إلى السوق الفنزويلية.

وتصدَّر الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، عناوين الأخبار مؤخراً، لتصريحه خلال اجتماع مع ترمب في البيت الأبيض، بأن السوق الفنزويلية «غير قابلة للاستثمار» في وضعها الحالي. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على وودز، مهدداً بتهميش عملاق النفط، ومتهماً الشركة بـ«التلاعب بالأمور».

معوقات البنية التحتية

بدأت شركة «توتال» عملياتها في فنزويلا في التسعينات. وجاء انسحابها في أعقاب تحول استراتيجي بعيداً عن النفط الخام الثقيل والعالي الكبريت، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة. وكان بويان قد صرح سابقاً بأن فنزويلا ليست من أولويات شركته.

وكانت الشركة الفرنسية قد أعلنت عن انخفاض طفيف في أرباح الربع الرابع، وتقليص عمليات إعادة شراء الأسهم، وسط تراجع أسعار النفط الخام.

وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة باريس بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الصباح، مسجلة أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً.