الاتحاد الأوروبي يعقد قمته بتيرانا رداً على المساعي الروسية للتأثير في البلقان

ضم الدول الست المرشحة لعضويته إلى «المنصة الأوروبية لشراء الغاز» لإبعادها عن المحروقات الروسية

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال يتحدث في تيرانا وإلى جانبه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال يتحدث في تيرانا وإلى جانبه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعقد قمته بتيرانا رداً على المساعي الروسية للتأثير في البلقان

رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال يتحدث في تيرانا وإلى جانبه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال يتحدث في تيرانا وإلى جانبه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما (رويترز)

جاءت القمة التي عقدها قادة الاتحاد الأوروبي في العاصمة الألبانية تيرانا مع رؤساء دول البلقان المرشّحة للانضمام إلى الاتحاد، وهي الأولى التي تُعقد في دولة خارج الدول الأعضاء، رداً على المساعي الروسية للتأثير في هذه المنطقة الاستراتيجية التي ما زالت بعض العواصم الأوروبية تتحفظ عن الإسراع في توسعة عضوية الاتحاد في اتجاهها، وترى فيه عبئاً إضافياً من شأنه أن يزيد من المتاعب والتحديات التي تواجه المشروع الأوروبي منذ فترة.
وكان الاجتماع الذي ضمّ زعماء الاتحاد وقادة ألبانيا، والبوسنة، وكوسوفو، والجبل الأسود، ومقدونيا الشمالية وصربيا؛ لتوجيه رسالة إلى هذه الدول، التي يدقّ بعضها على أبواب الاتحاد منذ سنوات، بأن عملية الانضمام ليست مجمدة كما يشاع منذ فترة، خاصة بعد الإحباط الذي شعرت به هذه البلدان الستة إثر القرار الأوروبي بقبول ترشيح أوكرانيا وفقاً للإجراء السريع رغم عدم استيفائها معظم الشروط المطلوبة.
ويهدف الاتحاد الأوروبي أيضاً عبر هذه المبادرة إلى دمج هذه المنطقة الحيوية بالنسبة لطرق الهجرة التي تصبّ في الدول الأعضاء، ضمن سياسة العقوبات المفروضة على روسيا التي تتردد دول البلقان في تبنّيها، وبخاصة صربيا. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عقب القمة التي تغيّب عنها قادة إسبانيا وبولندا والدنمارك، قال «أنا على يقين مطلق من أن مستقبل أبنائنا سيكون أكثر أماناً ورفاهاً عندما تصبح بلدان البلقان الغربي داخل الاتحاد الأوروبي، ونحن نجهد ما أوتينا ليتمّ ذلك في أقرب الآجال الممكنة».
وقررت القمة تسريع عملية بتّ طلبات الترشيح لتوسيع عضوية الاتحاد، وطالبت الدول المرشحة توحيد سياساتها لمنح تأشيرات الدخول مع الإجراءات المتبعة في بلدان الاتحاد، حيث إن لبعضها اتفاقات مبرمة مع دول ثالثة تسمح لمواطني هذه الدول بالدخول إليها من غير تأشيرة؛ وذلك لمنع تسرّب المهاجرين غير الشرعيين عبر «طريق البلقان» التي تعتبر الأنشط بين الطرق التي يسلكها المهاجرون إلى الاتحاد. وكانت العاصمة الألبانية قد ازدانت بشكل لافت لاستقبال الزعماء الأوروبيين، وأعلنت الحكومة يوم انعقاد القمة عطلة رسمية ونظّمت احتفالات موسيقية وراقصة لتكريم ضيوفها تحت الشعار الذي رفعه رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، بأن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى البلقان بمقدار ما البلقان تحتاج إلى الاتحاد.
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي تقديم مساعدة قدرها مليار يورو لبلدان البلقان الستة المرشحة، من أجل مواجهة التضخّم وأزمة الطاقة، فضلاً عن حزمة من المساعدات لدعم مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة في هذه البلدان. كما اقترحت المفوضية الأوروبية إشراك الدول المرشحة في المنصة الأوروبية المشتركة لشراء الغاز والهيدروجين؛ بهدف إبعاد هذه الدول عن الاعتماد على المحروقات الروسية. وقررت القمة أيضاً تسريع تفعيل اتفاقات تبادل الطلاب ومعادلة الشهادات الأكاديمية وتوسعة التغطية الأوروبية للاتصالات كي تشمل بلدان البلقان اعتباراً من خريف العام المقبل. وتجدر الإشارة إلى أنه، بعد انضمام بلغاريا ورومانيا في العام 2007، ثم كرواتيا في العام 2013، شهدت عملية توسيع الاتحاد الأوروبي جموداً تاماً حتى يونيو (حزيران) الفائت عندما قررت القمة الأوروبية قبول ترشيح أوكرانيا عبر البوابة السريعة، في الوقت الذي كانت فرنسا، وهي أقل الدول الكبرى تحمساً للتوسيع، تطرح فكرة قيام «المجموعة السياسية الأوروبية» المفتوحة أمام الدول غير الأعضاء، بما فيها دول البلقان الستة.
في موازاة ذلك، كان دول أعضاء أخرى تقترح، في حال انضمام دول جديدة، تعديل آلية اتخاذ القرار داخل الاتحاد، بحيث تكون القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية أو السياسات المالية خاضعة لمبدأ الأكثرية وليس الإجماع كما هو الوضع حالياً. كما اقترحت بعض الدول إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تسبب غير مرة في عرقلة قرارات مهمة لرفض دولة واحدة، كما حصل مع المجر في مناسبات عدة. وتأتي هذه القمة أيضاً في أعقاب مرحلة من التوترات بين البلدان الستة المرشحة، وبخاصة بين صربيا وكوسوفو؛ وذلك بسبب تداعيات الحرب التي شهدتها أواخر القرن الفائت، والتي اضطرت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية إلى التدخل مراراً من أجل التهدئة بين الدول المتنازعة.
لكن دراسة أجراها مجلس التعاون الإقليمي في المنطقة أظهرت مؤخراً، أن 83 في المائة من سكان البلقان الغربي يعتبرون أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدان الستة ومع الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يخفف كثيراً من التوتر الذي تشهده المنطقة. ويعترف المسؤولون في المفوضية، بأن الحرب في أوكرانيا، وقبول ترشيح هذا البلد لعضوية الاتحاد، أعاد خلط الأوراق والأولويات في المنطقة التي زادت فيها الاستثمارات الصينية عن عشرة مليارات دولار في السنوات الأخيرة لتمويل مشاريع ضخمة، مثل خط السكك الحديدية الذي يربط العاصمة البلغارية بلغراد بالعاصمة المجرية بودابست. يضاف إلى ذلك، أن الجبل الأسود يواجه صعوبة كبيرة لسداد قرض صيني بقيمة مليار دولار لتمويل طريق سريعة ما زالت قيد الإنجاز. إلى جانب ذلك، تجهد موسكو لتعزيز نفوذها في منطقة البلقان التي تربطها أواصر متينة مع بعض دولها، مثل صربيا، الأكبر بين البلدان الستة والأقرب إلى روسيا، التي امتنعت عن تطبيق العقوبات الأوروبية وشاركت في مناورات عسكرية مع القوات الروسية، وتستفيد من اتفاقات تفضيلية للحصول على الغاز والنفط من روسيا.
وفي كلمتها الختامية أمام القمة نبّهت رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين إلى أن البلدان المرشحة عليها اختيار المعسكر الذي تنتمي إليه، وقالت «روسيا تحاول توسيع دائرة نفوذها، والصين كذلك. نحن المستثمر الأول في المنطقة، والشريك الأقرب، وعليكم انتم أن تختاروا بجانب من تريدون أن تكونوا».


مقالات ذات صلة

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

العالم إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

إسقاط مسيّرة قرب قاعدة جوية روسية في القرم

أعلنت السلطات المعينة من روسيا في القرم إسقاط طائرة مسيرة قرب قاعدة جوية في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا، في حادثة جديدة من الحوادث المماثلة في الأيام القليلة الماضية. وقال حاكم سيفاستوبول ميخائيل رازفوجاييف على منصة «تلغرام»: «هجوم آخر على سيفاستوبول. قرابة الساعة 7,00 مساء (16,00 ت غ) دمرت دفاعاتنا الجوية طائرة من دون طيار في منطقة قاعدة بيلبيك».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

الاتحاد الأوروبي يحذّر موسكو من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين

حذّر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل روسيا، اليوم الخميس، من استغلال الهجوم المفترض على الكرملين الذي اتهمت موسكو كييف بشنّه، لتكثيف هجماتها في أوكرانيا. وقال بوريل خلال اجتماع لوزراء من دول الاتحاد مكلفين شؤون التنمي«ندعو روسيا الى عدم استخدام هذا الهجوم المفترض ذريعة لمواصلة التصعيد» في الحرب التي بدأتها مطلع العام 2022. وأشار الى أن «هذا الأمر يثير قلقنا... لأنه يمكن استخدامه لتبرير تعبئة مزيد من الجنود و(شنّ) مزيد من الهجمات ضد أوكرانيا». وأضاف «رأيت صورا واستمعت الى الرئيس (الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
العالم هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مصفاة «إلسكاي» جنوب روسيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، صباح اليوم (الخميس)، نقلاً عن خدمات الطوارئ المحلية، أن حريقاً شب في جزء من مصفاة نفط في جنوب روسيا بعد هجوم بطائرة مسيرة. وقالت «تاس»، إن الحادث وقع في مصفاة «إلسكاي» قرب ميناء نوفوروسيسك المطل على البحر الأسود. وأعلنت موسكو، الأربعاء، عن إحباط هجوم تفجيري استهدف الكرملين بطائرات مسيرة، وتوعدت برد حازم ومباشر متجاهلة إعلان القيادة الأوكرانية عدم صلتها بالهجوم. وحمل بيان أصدره الكرملين، اتهامات مباشرة للقيادة الأوكرانية بالوقوف وراء الهجوم، وأفاد بأن «النظام الأوكراني حاول استهداف الكرملين بطائرتين مسيرتين».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

روسيا تتعرض لهجمات وأعمال «تخريبية» قبل احتفالات 9 مايو

تثير الهجمات وأعمال «التخريب» التي تكثّفت في روسيا في الأيام الأخيرة، مخاوف من إفساد الاحتفالات العسكرية في 9 مايو (أيار) التي تعتبر ضرورية للكرملين في خضم حربه في أوكرانيا. في الأيام الأخيرة، ذكّرت سلسلة من الحوادث روسيا بأنها معرّضة لضربات العدو، حتى على بعد مئات الكيلومترات من الجبهة الأوكرانية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تسببت «عبوات ناسفة»، الاثنين والثلاثاء، في إخراج قطارَي شحن عن مساريهما في منطقة محاذية لأوكرانيا، وهي حوادث لم يكن يبلغ عن وقوعها في روسيا قبل بدء الهجوم على كييف في 24 فبراير (شباط) 2022. وعلى مسافة بعيدة من الحدود مع أوكرانيا، تضرر خط لإمداد الكهرباء قرب بلدة في جنو

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

موسكو: «الأطلسي» يكثّف تحركات قواته قرب حدود روسيا

أكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) نشر وحدات عسكرية إضافية في أوروبا الشرقية، وقام بتدريبات وتحديثات للبنية التحتية العسكرية قرب حدود روسيا، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك»، اليوم الأربعاء. وأكد باتروشيف في مقابلة مع صحيفة «إزفستيا» الروسية، أن الغرب يشدد باستمرار الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على بلاده، وأن الناتو نشر حوالى 60 ألف جندي أميركي في المنطقة، وزاد حجم التدريب العملياتي والقتالي للقوات وكثافته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).


ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

ترمب يتمنى الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر (رويترز)

تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، الشفاء العاجل للبابا ليو الرابع عشر الذي خضع لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته.

وقال الرئيس الأميركي لصحافيين على هامش جولة انتخابية في ولاية أريزونا: «أتمنى أن يتعافى البابا ليو. نحن نريد فقط أن نرسل له كل محبتنا وأطيب تمنياتنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الفاتيكان، الأربعاء، أن البابا ليو الرابع عشر يتعافى «بشكل طبيعي» في أحد مستشفيات روما غداة خضوعه لعملية جراحية استُؤصلت خلالها عُقيدة سرطانية من رئته، في انتظار نتائج تحاليل ستحدد ما إذا كان المرض يتمدد في جسمه.

وأفاد بيان صادر عن أطباء البابا البالغ 71 عاماً بأن نتائج تحاليل الدم وصورة الصدر بالأشعة جاءت «ضمن المعدلات الطبيعية» لهذا النوع من التدخلات الجراحية، وأن البابا يتناول طعامه بشكل طبيعي، وقد عاود المشي في غرفته وأجرى تمارين للعلاج الطبيعي التنفسي. كما أشار الفاتيكان إلى أن «معنوياته جيدة».

وقال ترمب من بولهيد سيتي في أريزونا إن «الإصابة بالسرطان أمر بالغ الخطورة، لكن التشخيص يبدو جيداً. لا يسعني إلا أن أتمنى له الأفضل. تمنياتي لك بالشفاء العاجل».

وانتقد الرئيس الأميركي، في وقت سابق، بابا الفاتيكان بشأن دعواته إلى إنهاء الصراعات العالمية، فيما انتقد رأس الكنيسة الكاثوليكية المولود في الولايات المتحدة الإدارة الأميركية بسبب سياستها في مسألة الهجرة غير القانونية، وتدخّلها في فنزويلا، وحربها على إيران.