تركيا: تحالف جديد لخوض انتخابات 2023 على «مبادئ أتاتورك»

استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر تقدم إردوغان وتراجع تأييد حزبه

جانب من تجمع انتخابي مؤيد للرئيس إردوغان في غلطة سراي بإسطنبول (رويترز)
جانب من تجمع انتخابي مؤيد للرئيس إردوغان في غلطة سراي بإسطنبول (رويترز)
TT

تركيا: تحالف جديد لخوض انتخابات 2023 على «مبادئ أتاتورك»

جانب من تجمع انتخابي مؤيد للرئيس إردوغان في غلطة سراي بإسطنبول (رويترز)
جانب من تجمع انتخابي مؤيد للرئيس إردوغان في غلطة سراي بإسطنبول (رويترز)

تبلور تحالف جديد من أحزاب المعارضة، يعد الرابع على الساحة السياسية في تركيا التي تتأهب لانتخابات رئاسية وبرلمانية توصف بـ«الفارقة» خلال يونيو (حزيران) المقبل. ويضم التحالف الجديد الذي يرتكز على «مبادئ الجمهورية التركية ومؤسسها مصطفى كمال أتاتورك»، أحزاب: «البلد» الذي يترأسه المرشح الرئاسي السابق المنشق عن حزب «الشعب الجمهوري» محرم إينجه، و«النصر» اليميني برئاسة أوميت أوزداغ، و«العدالة» برئاسة وداد أوز، و«اليمين» برئاسة رفعت سردار أوغلو.
وقال رئيس حزب «العدالة»، وداد أوز، إن تحالفاً جديداً يضم 4 أحزاب سياسية سيظهر قريباً على الساحة السياسية، استعداداً للانتخابات التي ستجرى في يونيو المقبل؛ مشيراً إلى أن التحالف «تكوَّن بعد مشاورات طويلة بين الأحزاب الأربعة». وأضاف أن التحالف «سيكون متوافقاً مع قوانين تأسيس تركيا وفلسفة حرب الاستقلال وأتاتورك والجمهورية... ما يهم تحالفنا هو ضميرنا الوطني، وتكويننا المحلي والوطني... نحن لا نتبنى أي أفكار تتعارض مع فلسفة تأسيس الجمهورية التركية. وأي شخص سيكون معنا يجب أن يقف جنباً إلى جنب مع أتاتورك. لا يمكن أن يكون معارضو أتاتورك ومعارضو العلمانية معنا».
واعتبر المعارض التركي أن هدفهم هو «إعادة تركيا إلى قوانين تأسيسها، ورفع العلم من حيث سقط، تماماً كما تأسست الجمهورية، من دون المساس بالاقتصاد الوطني والتنمية الوطنية والخط الوطني». وذكر أوز أن قادة الأحزاب الأربعة سيظهرون أمام الصحافة جنباً إلى جنب في الأسابيع المقبلة، وسيدلون ببيان تأسيس التحالف، ويعلنون اسمه من «آنيت قبر» (قبر أتاتورك في العاصمة أنقرة)، موضحاً أنهم عقدوا اجتماعاتهم في نطاق أعمال التحالف، وسيعقدون اجتماعهم الأخير في فترة قريبة جداً، بعد اختيار اسم التحالف وبرنامجه.
ولفت إلى أن التحالف يقتصر على الأحزاب الأربعة؛ لكن هناك عديداً من الأطراف تدعمهم. ويوجد على الساحة السياسية في تركيا حالياً، 3 تحالفات رسمية، هي: «تحالف الشعب» الذي يضم حزبَي: «العدالة والتنمية» الحاكم برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، و«الحركة القومية» برئاسة دولت بهشلي. و«تحالف الأمة» الذي يضم رسمياً حزبَي «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة، برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، و«الجيد» برئاسة ميرال أكشنار الذي يحظى بدعم «حزب السعادة» برئاسة تمل كارمولا أوغلو، و«تحالف العمل والحرية» الذي يضم 6 أحزاب ذات توجه يساري، هي: «الشعوب الديمقراطية» (المؤيد للأكراد)، وحزب «الحركة العمالية»، و«حزب العمال»، و«اتحاد الجمعيات الاشتراكية»، وحزب «العمال التركي»، وحزب «الحرية المدنية».
وظهر التحالف الجديد في الوقت الذي تنشغل فيه الساحة السياسية بمشروع دستور المعارضة الذي طرحته أحزاب ما تعرف بـ«طاولة الستة» التي تضم أحزاب: «الشعب الجمهوري»، و«الجيد»، و«السعادة»، إلى جانب «الديمقراطية والتقدم» برئاسة على بابا جان، و«المستقبل» برئاسة أحمد داود أوغلو، و«الديمقراطي» برئاسة جولتكين أويصال، والذي يتضمن تعديلات على 84 مادة من مواد الدستور الحالي المعمول به منذ عام 1982، بهدف إلغاء النظام الرئاسي، والعودة إلى النظام البرلماني، بعد تعزيزه وإعطاء الأولوية للحريات.
وتعد «طاولة الستة» تحالفاً سياسياً على أساس المبادئ، وليست تحالفاً انتخابياً. واتفقت الأحزاب السياسية فيما بينها على «إعادة النظام البرلماني، وتقديم مرشح مشترك للانتخابات الرئاسية المقبلة»، في وجه الرئيس إردوغان؛ لكنها لم تعلن اسمه بعد.
في غضون ذلك، أظهر أحدث استطلاع للرأي، أجرته شركة «متروبول» ونشرت نتائجه، اليوم الأحد، تراجع أصوات «تحالف الشعب» («العدالة والتنمية»، و«الحركة القومية») إلى جانب حزب «الجيد» بواقع 2 في المائة لكل من الأحزاب الثلاثة، وارتفاع نسبة الناخبين المترددين في التصويت لحزب أو آخر من 12 إلى 19 في المائة، بينما بلغت نسبة الممتنعين عن التصويت 3.9 في المائة.
وحصل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على نسبة 36.5 في المائة بعد توزيع أصوات المترددين والممتنعين، وحزب «الحركة القومية» على 8.2 في المائة، بينما حصل حزب «الشعب الجمهوري» على 24.7 في المائة، وحزب «الجيد» على 11.2 في المائة، وحصل حزب «الشعوب الديمقراطية» على 12.7 في المائة.
وبالنسبة للانتخابات الرئاسية، أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته شركة «جينار» تقدم إردوغان على منافسيه المحتملين، إلا أنه أكد ما ذهبت إليه استطلاعات سابقة، أشارت إلى أن الانتخابات الرئاسية «لن تحسم» من الجولة الأولى التي يتعين أن يحصل فيها أحد المرشحين على أصوات (50 في المائة +1) للفوز بالرئاسة.
وزادت أصوات المؤيدين لإردوغان بنسبة 7 في المائة، لتصل إلى 49 في المائة، بعدما كان استطلاع أجرته الشركة قبل 3 أشهر قد أوضح أنه سيحصل على 42 في المائة، بينما كان قد حصل في استطلاع أُجري في فبراير (شباط) الماضي على 37.1 في المائة.
وأرجع مدير الشركة، إحسان أكطاش، سبب الزيادة في أصوات إردوغان، إلى تحركاته الأخيرة على صعيد السياسة الخارجية، والخطوات الداخلية التي اتخذتها حكومته، كمشروع الإسكان الاجتماعي، ومشروع السيارة التركية ذاتية القيادة، المعروفة باسم «توغ». ولفت أكطاش إلى أن تأخر المعارضة التركية في إعلان مرشحها لمنافسة إردوغان حتى الآن، وما رشح عن اعتراض رئيسة حزب «الجيد»، ميرال أكشينار، على ترشيح كليتشدار أوغلو لمواجهة إردوغان، والخلافات داخل «طاولة الستة» على المرشح المشترك: «كلها عوامل أسهمت أيضاً في زيادة نسبة تأييد إردوغان».
وبحسب الاستطلاع، جاء كليتشدار أوغلو في المرتبة الثانية بـ16 في المائة من الأصوات، يليه بالترتيب: رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، ثم رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وأكشينار، والمعتقل منذ عام 2016 بتهم تتعلق بدعم منظمة إرهابية (حزب العمال الكردستاني)، صلاح الدين دميرطاش.
ورأى خبراء أن الحرب في أوكرانيا، والمساعدات الحكومية المقدمة للأسر والشركات الصغيرة، والخلافات في أوساط المعارضة عززت من قبضة إردوغان على السلطة، وزادت من حظوظه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

شؤون إقليمية أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية. وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن بلاده تتوقع موقفاً واضحاً من دمشق حيال «تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي» والتنظيمات التابعة له، في إشارة إلى وحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تنظر إليها أنقرة على أنها امتداد لـ«العمال الكردستاني» في سوريا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

خصوم إردوغان يتهمونه بـ«مفاوضة» أوجلان في سجنه طلباً لأصوات كردية

واجه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ادعاءً جديداً من خصومه في المعارضة، بشأن إرساله مبعوثين للتفاوض مع زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين مدى الحياة، عبد الله أوجلان، من أجل توجيه رسالة للأكراد للتصويت لصالحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو (أيار) الحالي. وقالت رئيسة حزب «الجيد» المعارض، ميرال أكشنار، إن إردوغان أرسل «شخصية قضائية» إلى أوجلان في محبسه، وإنها تعرف من الذي ذهب وكيف ذهب، مشيرة إلى أنها لن تكشف عن اسمه لأنه ليس شخصية سياسية. والأسبوع الماضي، نفى المتحدث باسم الرئاسة التركية، إعلان الرئيس السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» السجين، صلاح الدين دميرطاش، أن يكون إردوغان أرسل وف

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

دخول تركيا «النادي النووي» مهم... وزوال مخاوف «تشيرنوبل» مسألة وقت

<div>دفع إقدام تركيا على دخول مجال الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء عبر محطة «أككويو» التي تنشئها شركة «روساتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد، والتي اكتسبت صفة «المنشأة النووية» بعد أن جرى تسليم الوقود النووي للمفاعل الأول من مفاعلاتها الأربعة الخميس الماضي، إلى تجديد المخاوف والتساؤلات بشأن مخاطر الطاقة النووية خصوصاً في ظل بقاء كارثة تشيرنوبل ماثلة في أذهان الأتراك على الرغم من مرور ما يقرب من 40 عاما على وقوعها. فنظراً للتقارب الجغرافي بين تركيا وأوكرانيا، التي شهدت تلك الكارثة المروعة عام 1986، ووقوعهما على البحر الأسود، قوبلت مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية باعتراضات شديدة في البد</div>

شؤون إقليمية أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

أنقرة: وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يجتمعون في 10 مايو

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن اجتماع وزراء خارجية تركيا وسوريا وروسيا قد يُعقَد بموسكو، في العاشر من مايو (أيار)، إذ تعمل أنقرة ودمشق على إصلاح العلاقات المشحونة. كان جاويش أوغلو يتحدث، في مقابلة، مع محطة «إن.تي.في.»

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية «أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

«أككويو» تنقل تركيا إلى النادي النووي

أصبحت تركيا رسمياً عضواً في نادي الدول النووية بالعالم بعدما خطت أولى خطواتها لتوليد الكهرباء عبر محطة «أككويو» النووية التي تنفذها شركة «روسآتوم» الروسية في ولاية مرسين جنوب البلاد. ووصف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خطوة تزويد أول مفاعل من بين 4 مفاعلات بالمحطة، بـ«التاريخية»، معلناً أنها دشنت انضمام بلاده إلى القوى النووية في العالم، مشيراً إلى أن «أككويو» هي البداية، وأن بلاده ستبني محطات أخرى مماثلة. على ساحل البحر المتوسط، وفي حضن الجبال، تقع محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء، التي تعد أكبر مشروع في تاريخ العلاقات التركية - الروسية.


تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.