أكشاي كومار ونادين لبكي في حوارات مشوقة على هامش مهرجان «البحر الأحمر السينمائي»

أكشاي كومار مع رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» جمانا الراشد والرئيس التنفيذي للمهرجان محمد التركي (أ.ف.ب)
أكشاي كومار مع رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» جمانا الراشد والرئيس التنفيذي للمهرجان محمد التركي (أ.ف.ب)
TT

أكشاي كومار ونادين لبكي في حوارات مشوقة على هامش مهرجان «البحر الأحمر السينمائي»

أكشاي كومار مع رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» جمانا الراشد والرئيس التنفيذي للمهرجان محمد التركي (أ.ف.ب)
أكشاي كومار مع رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» جمانا الراشد والرئيس التنفيذي للمهرجان محمد التركي (أ.ف.ب)

شهد مقر الجلسات الحوارية «سينما فوكس» في رد سي مول، حضور حشد غفير من محبي الممثل الهندي أكشاي كومار، لم يتمكن الكثير منهم من مشاهدة حواره رغم حصولهم على التذاكر، بسبب الازدحام غير المتوقع، وإغلاق أبواب القاعة المخصصة لإجراء الحوار لاكتمال العدد.
واستقبلت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة «مهرجان البحر الأحمر السينمائي» الرئيسة التنفيذية لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» جمانا الراشد، والرئيس التنفيذي للمهرجان محمد التركي، الفنان البوليوودي أكشاي كومار، الذي تحدث في جلسته الحوارية التي استمرت على مدار ساعة كاملة عن قصته المليئة بالتقلّبات، ورحلته في الدخول إلى بوليوود، ومسيرته وكل ما عصف بها لكي يكون ممثلاً في بوليوود، إلى جانب كواليس صناعة السينما وأسرارها.

نادين لبكي خلال الجلسة الحوارية (أ.ف.ب)

أكشاي كومار، ممثل ومنتج ومؤدّي مشاهد خطرة، قدم أكثر من مائة فيلم وأصبح واحداً من أكبر النجوم في السينما العالمية، ويُتقِن التمثيل بإبهار في جميع فئات القصص والأفلام؛ سواء كانت أفلام حركة أم أفلاماً رومانسيّة.
جاءت انطلاقته في عام 1992 مع «خيلادي» وهو فيلم تشويق وإثارة. ومنذ ذلك الحين، تفرّع ليصبح ممثلاً رومانسياً وكوميدياً شهيراً وممثلاً درامياً يحظى بإعجاب النقاد. فاز بجائزة أفضل ممثل في عام 2016 في حفل جوائز الأفلام الوطنية.
ومن الفنان البوليوودي إلى المخرجة اللبنانية نادين لبكي التي بدأت بإخراج الإعلانات والكليبات ثم اتجهت إلى التمثيل وإخراج الأفلام السينمائية، التي حصل بعض منها على جوائز عالمية وترشح الآخر لجائزة الأوسكار. وعن هذه المراحل في مسيرتها الفنية وأسرار النجاح واهتمامها بقضايا المرأة، تحدثت الممثلة والمخرجة نادين لبكي لستيفن جيتس بكل شفافية في جلستها الحوارية المقامة ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي.
اشتهرت لبكي بتسليط الضوء على مختلف نواحي الحياة في لبنان في أفلامها، وأكدت خلال حوارها أنها بدأت مسيرة حياتها العملية دون مساعدة ودعم وأنها تعلمت الكثير لتصل إلى ما وصلت إليه.

نادين لبكي (أ.ف.ب)

وبينت أن العلاقة بين الرجل والمرأة معقدة قليلاً، وأنها في أعمالها تتحدث عن قصص المرأة وقضاياها بكل صدقية وصراحة، ولأنها امرأة وتتفهم هموم المرأة وقضاياها فهي تحرص من خلال أعمالها على إيصال هذه القضايا ومناقشتها وطرحها بطريقة غير التي اعتادت السينما على تقديمها.
وحصلت نادين لبكي مؤخراً على جائزة مجلة «فارايتي» الدولية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الثانية، فيما تم ترشيحها لجائزة الأوسكار عن فيلمها «كفر ناحوم»، وتعد بذلك أول مخرجة عربية يتم ترشيحها للأوسكار عن فئة أفضل فيلم أجنبي.
تألّقت نادين منذ فيلمها الطويل الأول «سُكّر بنات» 2007، حيث قدّمت المرأة العربية بطريقة لافتة، بعيداً عن الصورة النمطية المُتعارف عليها. عُرِض فيلم «سُكر بنات» في مهرجان «كان» السينمائي وحقق نجاحاً دولياً، ونجحت نادين من خلاله في تعزيز مكانة المرأة اللبنانية، فقد كُتِبت الشخصيات بطريقة ناعمة ومثيرة للإعجاب. لم تسعَ نادين لبكي إلى خلق سينما تتمحور حول القضايا ولكنّها شعرت بحتميّة ذلك خلال مسيرتها.
فبينما ركّز فيلم «هلّأ لوين؟» 2011 على الصراعات الطائفية في بلدٍ عربي، سلّط فيلم «كفر ناحوم» 2018 الضوء على مآسي الطبقية وهموم العمّال، وقد حقق الفيلم أصداء دوليّة هائلة وفاز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى في مهرجان «كان» السينمائي. ويتجسّد تصوّر نادين الفنّي في سينما واقعية تخاطب الجماهير الدولية والمحليّة في الوقت نفسه، وإلى جانب مسيرتها الإخراجية، فهي تظهر كممثلة في عدّة أعمال لمخرجين شباب، مثل منيا عقيل في فيلم «كوستا برافا» 2021، وتامر روغلي في فيلم «العودة إلى الإسكندرية» وفيلم «أصحاب ولا أعز» للمخرج وسام سمايرا.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

حرب إيران تفتح ثغرة في ترسانة الجيش الأميركي

منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026(الجيش الأميركي)
منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026(الجيش الأميركي)
TT

حرب إيران تفتح ثغرة في ترسانة الجيش الأميركي

منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026(الجيش الأميركي)
منظومة صواريخ «باتريوت» التابعة للجيش الأميركي خلال عمليات في الشرق الأوسط 18 مايو 2026(الجيش الأميركي)

يحتاج المقاولون الدفاعيون الأميركيون إلى ثلاث سنوات على الأقل لتجديد مخزونات ثلاثة أنظمة تسليح رئيسية استُخدمت بكثافة في الحرب مع إيران، وفق تحليل نُشر الأربعاء، مما يزيد المخاوف من أن القوات الأميركية قد تواجه قوة نارية محدودة في أي صراع مستقبلي مع الصين.

وتشمل هذه الأنظمة صواريخ «توماهوك» المجنحة، التي تُستخدم لضرب أهداف في عمق أراضي العدو، واعتراضات «باتريوت» و«ثاد» التي تدافع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة القادمة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في تقريره الجديد، الذي قُدّم إلى وكالة «أسوشييتد برس»: «تمتلك الولايات المتحدة ذخائر كافية لأي سيناريو محتمل في الحرب مع إيران، لكن المخزونات المستنزفة خلقت نافذة ضعف أمام صراع محتمل في غرب المحيط الهادئ». وأضاف: «لذلك أصبح الوقت اللازم لإعادة بناء تلك المخزونات مصدر قلق كبير».

وأعلنت الصين هدفاً يتمثل في ضمان قدرة جيشها على السيطرة على تايوان بالقوة، إذا لزم الأمر، بحلول عام 2027، وهو ما يراه خبراء طموحاً أكثر منه موعداً نهائياً صارماً. لكن الرئيس الصيني شي جينبينغ حذر هذا الشهر من أنه إذا أساءت واشنطن إدارة علاقاتها مع الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فقد ينتهي الأمر بالولايات المتحدة والصين إلى اشتباك أو حتى صراع مفتوح.

جنود من الجيش الأميركي ينفذون أعمال صيانة على وحدة توليد الطاقة التابعة لمنظومة «ثاد» للدفاع الصاروخي في الشرق الأوسط، 27 مايو 2026 (الجيش الأميركي)

الإنتاج يحتاج وقتاً

يأخذ تحليل مركز الأبحاث في واشنطن في الحسبان مقترح موازنة الدفاع التاريخي لإدارة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب لعام 2027، البالغ 1.5 تريليون دولار، والذي يسرّع بدرجة كبيرة الإنفاق على الذخائر المتقدمة، وهو مسار بدأ في عهد إدارة الرئيس الديمقراطي جو بايدن.

ورغم وجود توافق بين الحزبين في الكونغرس على زيادة المخزونات، قال التقرير إن «المشكلة اليوم ليست المال؛ بل الوقت».

وأضاف التقرير: «يستغرق الأمر وقتاً لتوسيع الطاقة الإنتاجية وبناء هذه الأنظمة المعقدة»، مشيراً إلى أن فترة الضعف ستستمر «عدة سنوات إلى أن تعود المخزونات إلى مستوياتها السابقة، وعدة سنوات أخرى قبل أن تصل إلى المستويات التي يريدها مخططو الحرب».

ورغم أن مخزونات الذخائر سرية، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن هناك معلومات عامة كافية في مواد موازنة البنتاغون لتقدير الجداول الزمنية للإنتاج.

وأكد الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة قادرة على خوض أي حرب. ودفعا المقاولين الدفاعيين إلى تسريع إنتاج الذخائر، إذ قال هيغسيث للمشرعين الشهر الماضي إن الإنفاق العسكري في عهد ترمب سيساعد المصنعين على مضاعفة قدراتهم أو حتى زيادتها إلى ثلاثة أمثال.

وخلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقده ترمب الأربعاء، أشاد هيغسيث بجهود الرئيس لتوسيع قطاع التصنيع الدفاعي في البلاد، مع استثمار المقاولين من القطاع الخاص في مصانع وخطوط إنتاج جديدة «حتى نحصل على الأسلحة أسرع من أي وقت مضى».

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل، في بيان، إن الجيش «يمتلك كل ما يحتاج إليه للتنفيذ في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس».

وأضاف بارنيل: «نفذنا عمليات ناجحة متعددة عبر قيادات قتالية، مع ضمان امتلاك الجيش الأميركي ترسانة عميقة من القدرات لحماية شعبنا ومصالحنا».

لكن بعض الخبراء العسكريين اعترضوا على ذلك. وقالت فرجينيا برغر، كبيرة محللي سياسات الدفاع في منظمة «مشروع الرقابة الحكومية»، وهي ضابطة سابقة في مشاة البحرية: «كان مسؤولو البنتاغون يعرفون واقع مخزوناتنا العسكرية، ونأمل أنهم قالوا لأحدهم: مهلاً، إذا دخلنا هذه المعركة، فحتى وفق أكثر التقديرات تحفظاً، فإننا نستنزف مخزوناتنا إلى مستوى حرج».

وكانت المخاوف من تراجع المخزونات محوراً في جلسات استماع حديثة بالكونغرس. وبالنسبة إلى الديمقراطيين، يشكل إمداد الذخائر مقياساً دامغاً ضد حرب إيران، التي أطلقها ترمب من دون موافقة المشرعين. ويرى بعض الجمهوريين أن المشكلة تعود إلى إرسال الولايات المتحدة أنظمة دفاع صاروخي من طراز «باتريوت» إلى أوكرانيا بعد الغزو الروسي عام 2022، رغم أن عدداً من حلفاء الولايات المتحدة يستخدمون هذه الأنظمة.

وقال مارك كانسيان، وهو عقيد متقاعد في مشاة البحرية وكبير مستشارين في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وشارك في إعداد الدراسة مع الباحث المساعد كريس إتش. بارك، إن جذور المأزق تعود إلى نهاية الحرب الباردة.

وقال كانسيان في مقابلة إنه بعد سقوط الاتحاد السوفياتي في أواخر عام 1991، افترضت الولايات المتحدة أن الحروب المستقبلية ستكون قصيرة وإقليمية، ولن تكون هناك حاجة كبيرة إلى أعداد ضخمة من هذه الأسلحة المتقدمة.

وطلب البنتاغون أعداداً منخفضة نسبياً، مفترضاً أن الجيش لن يحتاج إلى الكثير منها. ورد المقاولون العسكريون بالمثل، معتمدين على قاعدة تصنيع محدودة نسبياً لإنتاجها.

وقال كانسيان إن حرب روسيا في أوكرانيا أظهرت أن الحروب يمكن أن تكون طويلة وتتطلب مخزونات كبيرة من الأسلحة المتقدمة. وفي الوقت نفسه، كان الاستراتيجيون العسكريون الأميركيون يجرون محاكاة حربية لصراعات محتملة في غرب المحيط الهادئ.

وأضاف: «بدأ التفكير يتغير، لكن بناء المخزونات يحتاج إلى وقت»، مشيراً إلى أن جزءاً من التحدي يتمثل في تسريع شبكة معقدة من سلاسل الإمداد والمقاولين من الباطن الذين ينتجون مكونات جديدة جداً.

وقال كانسيان، الذي أشرف على مشتريات العتاد العسكري في مكتب الإدارة والموازنة في عهد الرئيسين جورج دبليو بوش الجمهوري وباراك أوباما الديمقراطي، إن إدارة الرئيس جو بايدن تستحق بعض الفضل في بدء المحادثات مع صناعة الدفاع، وضخ أموال في القاعدة الصناعية، وزيادة الإنتاج.

وأضاف: «يميل كثيرون في إدارة ترمب إلى القول إن كل شيء كان سيئاً حتى وصولهم، وهذا ليس صحيحاً». وتابع: «لكن الصحيح أيضاً أن إدارة ترمب زادت التمويل فعلاً بدرجة كبيرة».

كم يستغرق إعادة بناء المخزونات الرئيسية؟

أطلقت الولايات المتحدة أكثر من ألف صاروخ «توماهوك» على إيران، وقد يستغرق تعويض المخزون الذي كان قائماً قبل الحرب بالكامل حتى أواخر عام 2030، وفق تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

ويقول التقرير إن أقل من 200 صاروخ «توماهوك» تُنتج سنوياً بسبب محدودية الطلبات في الماضي. غير أن شركة «رايثيون» المصنعة تستهدف رفع القدرة الإنتاجية إلى أكثر من ألف صاروخ سنوياً.

ورفضت «آر تي إكس»، الشركة الأم لـ«رايثيون»، التعليق على نتائج مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لأنها لم تكن قد اطلعت على التقرير بعد. لكنها أشارت إلى استثمارات بعدة مليارات من الدولارات لتعزيز الإنتاج، بما في ذلك توسيع منشآت في ألاباما وأريزونا.

وبالنسبة إلى أنظمة الدفاع الجوي المطلوبة بكثافة، يقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن تعويض ما يصل إلى 290 من اعتراضات «ثاد»، أو منظومة الدفاع الجوي للارتفاعات العالية، التي أسقطت طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية، قد يستغرق حتى نهاية عام 2029. أما تعويض أكثر من ألف اعتراض «باتريوت»، فيفترض أن ينتهي في منتصف عام 2029.

وتعزز شركة «لوكهيد مارتن» بدرجة كبيرة إنتاج الذخائر لكلا النظامين، في حين أن تسليمات «ثاد» «أُعيد ترتيبها على ما يبدو لإعطاء الأولوية لاحتياجات الولايات المتحدة على احتياجات الحلفاء والشركاء»، وفق ما أشار مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

وقال التقرير: «تطرح تسليمات باتريوت معضلة للولايات المتحدة بسبب الحاجة إلى تعويض مخزوناتها، ومساعدة أوكرانيا على الدفاع ضد الهجمات الصاروخية الروسية، وتلبية احتياجات 17 دولة أخرى تستخدم هذا الاعتراض».

وقالت «لوكهيد مارتن» في بيان إنها تستثمر 9 مليارات دولار حتى عام 2030، وإنها «تحقق بالفعل نتائج ملموسة لتلبية الطلب المرتفع على الذخائر، بما في ذلك منشأة جديدة في ألاباما أُعلن عنها الأسبوع الماضي، إلى جانب أكثر من 20 منشأة أخرى في أنحاء الولايات المتحدة».

وفي الوقت نفسه، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن صراعاً محتملاً مع الصين «ليس قاتماً بالكامل»، في ظل عرض الجيش الأميركي أخيراً قدراته ضد إيران وفنزويلا والمتمردين الحوثيين في اليمن.

وقال التقرير: «تدرك الصين جيداً أنها لا تملك خبرة قتالية حديثة، وأن أداءها كان ضعيفاً في آخر حرب خاضتها، ضد فيتنام عام 1979». وأضاف: «قد يحافظ هذا الفارق في الخبرة على الردع إلى أن تُستعاد مخزونات الذخائر».


وزير الخارجية السعودي في قبرص لحضور اجتماع «مجلس الشؤون الأوروبية»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي في قبرص لحضور اجتماع «مجلس الشؤون الأوروبية»

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، للمشاركة في الاجتماع غير الرسمي لمجلس الشؤون الخارجية الأوروبي، الذي يناقش عدداً من القضايا الإقليمية والدولية.

وسيعقد الأمير فيصل بن فرحان عدداً من اللقاءات الثنائية على هامش الاجتماع؛ لتعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر حيال مختلف التحديات.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير سوبراهمانيام جايشانكار في ليماسول الأربعاء (الخارجية السعودية)

وتناول الوزيران خلال لقائهما في ليماسول مستجدات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادلا وجهات النظر حيالها.


مدرب آيرلندا يطالب لاعبيه بالفوز في «الحرب ضد إسرائيل» بدوري الأمم

هالغريمسون (الشرق الأوسط)
هالغريمسون (الشرق الأوسط)
TT

مدرب آيرلندا يطالب لاعبيه بالفوز في «الحرب ضد إسرائيل» بدوري الأمم

هالغريمسون (الشرق الأوسط)
هالغريمسون (الشرق الأوسط)

طالب الآيسلندي هيمير هالغريمسون مدرب جمهورية آيرلندا الأربعاء، لاعبيه بـ«الفوز في هذه الحرب» ضد إسرائيل عندما يلتقي المنتخبان في مسابقة دوري الأمم الأوروبية.

ويتعرض الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم لضغوط لمقاطعة المباراتين، بما في ذلك المواجهة على أرضه في دبلن في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وحثّ كثير من السياسيين والشخصيات الكروية المؤيدة للفلسطينيين الاتحاد على الانسحاب من المباراتين بسبب سلوك إسرائيل خلال الحرب في غزة.

وقدّم الاتحاد الآيرلندي اقتراحاً في نوفمبر (تشرين الثاني) يطالب نظيره «ويفا» بتعليق مشاركة إسرائيل فوراً في المنافسات الدولية، لكنه لم يتلقَّ أي دعم من الهيئة الإدارية لكرة القدم الأوروبية.

وشهد البرلمان الآيرلندي احتجاجات جديدة الأربعاء على خلفية المباراتين.

وفي أكتوبر الماضي، كان هالغريمسون من بين المطالبين بحظر إسرائيل من المشاركة في المنافسات الكروية الدولية.

وقال المدرب البالغ 58 عاماً الأربعاء متحدثاً عشية ودية فريقه ضد قطر في دبلن: «لقد سبق أن أبديت رأيي في هذا الشأن، فلا داعي لتكراره. لكن من وجهة نظر كروية، هذا عائق لا يروق لي، ومن غير العدل أن نضع اللاعبين في هذا الموقف، ونحن أيضاً، لكن من وجهة نظر كروية، لا أريد أن نُصوَّر على أننا الطرف المخطئ. لسنا الطرف المخطئ هنا».

وأضاف: «أعتقد أن أفضل حلّ لنا هو الفوز بهذه المواجهة، والفوز في هذه الحرب ضدهم (إسرائيل). سيكون هذا هو الحلّ الأمثل من وجهة نظري. القرارات الأخرى ليست من اختصاصنا، لكن جميع اللاعبين يرغبون في تمثيل بلادهم وتقديم أفضل ما لديهم، بغض النظر عن هوية الخصم».

ولعب المنتخب الإسرائيلي مبارياته البيتيّة في تصفيات كأس العالم في المجر، ومن المقرر أن يخوض مباراته ضد آيرلندا في دوري الأمم الأوروبية على ملعب محايد في 27 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وقد أثارت المباراة التي ستقام في دبلن في الرابع من أكتوبر المقبل استياءً واسعاً في آيرلندا، حتى أن البعض اقترح نقلها إلى ملعب آخر، مع إصرار الاتحاد الآيرلندي في فبراير (شباط) على أنه «لا خيار أمامنا» سوى خوض المباراتين ضد إسرائيل.

وصرّح هالغريمسون قائلاً: «من الواضح أن عدم اللعب على أرضنا سيؤثر سلباً علينا من الناحية الفنية. لقد قدمنا أداءً رائعاً على أرضنا، ونأمل في أن نواصل هذا الأداء أمام قطر».

وختم: «ملعب أفيفا (لانسداون رود) يُصبح حصناً منيعاً لنا، ونقله سيقلل من فرصنا، لذا آمل في أن يدعم الجمهور اللاعبين ويشجعنا على اللعب بدلاً من الاحتجاج أو القيام بأي عمل يضر بالمنتخب».