موسكو تصف تحديد سقف نفطها عند 60 دولاراً بـ«الخطير»

الاتحاد الأوروبي يسعّر الخام الروسي أقل بـ5 دولارات عن سعر السوق

ناقلة النفط «بيجاس» ترفع العلم الروسي وتتجه نحو شاطئ كاريستوس على جزيرة إيفيا باليونان (رويترز)
ناقلة النفط «بيجاس» ترفع العلم الروسي وتتجه نحو شاطئ كاريستوس على جزيرة إيفيا باليونان (رويترز)
TT

موسكو تصف تحديد سقف نفطها عند 60 دولاراً بـ«الخطير»

ناقلة النفط «بيجاس» ترفع العلم الروسي وتتجه نحو شاطئ كاريستوس على جزيرة إيفيا باليونان (رويترز)
ناقلة النفط «بيجاس» ترفع العلم الروسي وتتجه نحو شاطئ كاريستوس على جزيرة إيفيا باليونان (رويترز)

قالت روسيا أمس (السبت)، إنها ستواصل البحث عن مشترين لنفطها رغم ما وصفته بالمحاولة «الخطيرة» من الحكومات الغربية لفرض حد أقصى لسعر صادراتها النفطية.
واتفق تحالف من الدول الغربية بقيادة دول مجموعة السبع يوم الجمعة، على وضع سقف لسعر النفط الروسي المنقول بحراً عند 60 دولاراً للبرميل، بهدف الحد من إيرادات موسكو ومن قدرتها على تمويل غزوها لأوكرانيا. وسوف يدخل الحد الأقصى على الأسعار حيز التنفيذ في الخامس من ديسمبر (كانون الأول).
وقبل الاتفاق، دعت بعض الدول الأعضاء بالاتحاد، إلى فرض حد أقصى أقل كثيراً يقترب من تكلفة الإنتاج، بتقديرات تتراوح من نحو 20 إلى 40 دولاراً للبرميل، في الوقت الذي يتداول فيه خام الأورال الروسي عند 65 دولاراً للبرميل.
وأكد ميخائيل أوليانوف، سفير روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، من جديد في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، موقف بلاده بأنها لن تزود الدول التي تطبق الحد الأقصى للسعر بالنفط. وتابع: «بدءاً من العام الحالي، ستعيش أوروبا من دون النفط الروسي».
ونقلت وكالات أنباء رسمية عن الكرملين قوله أمس، إن روسيا «لن تقبل» فرض مجموعة السبع وحلفائها حداً أقصى لسعر النفط الروسي. ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، قوله إن موسكو استعدت لفرض الحد الأقصى للسعر وكانت تعمل على تحليل الأمر، «لن نقبل هذا السقف». وأضاف أن التحليل سيتم بسرعة وستعلن روسيا بعده كيف سترد.
وانتقدت سفارة روسيا بالولايات المتحدة في تعليق على «تليغرام»، ما قالت إنه «إعادة تشكيل» لمبادئ السوق الحرة، وأكدت أن الطلب على نفطها سيستمر رغم هذه الإجراءات.
وتابعت: «مثل هذه الخطوات ستؤدي حتماً إلى زيادة عدم اليقين وفرض تكاليف أعلى على مستهلكي المواد الخام». وأضافت: «بغض النظر عن العبث حالياً بهذه الوسيلة الخطيرة وغير المشروعة، نحن على ثقة بأن الطلب على النفط الروسي سيستمر».

وسيسمح سقف الأسعار للدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بمواصلة استيراد النفط الخام الروسي المنقول بحراً، لكنه سيمنع شركات الشحن والتأمين وإعادة التأمين من التعامل مع شحنات الخام الروسي في جميع أنحاء العالم ما لم يتم بيعها بأقل من الحد الأقصى للسعر.
من جانبها، أعلنت أوكرانيا أن الحد الأقصى لسعر النفط الروسي البالغ 60 دولاراً، مرتفع للغاية. وكتب رئيس المكتب الرئاسي الأوكراني أندريه يرماك، عبر قناته على «تليغرام»، أمس (السبت)، أنه «لتدمير اقتصاد العدو الروسي بشكل أسرع، من الضروري خفض السعر إلى 30 دولاراً للبرميل».
وفي الوقت نفسه، رحب يرماك بحقيقة أن مجموعة السبع للدول الصناعية الرائدة وأستراليا قد حددتا هذا الغطاء السعري لنقل النفط بحراً. وكتب يرماك: «نحقق دائماً هدفنا، ولا يزال يمكن تدمير الاقتصاد الروسي. وسوف تدفع روسيا نفسها الثمن وسوف تكون مسؤولة عن الجرائم».
وتطالب أوكرانيا بفرض حظر شامل على النفط الروسي، حيث تقول إن عائداته تمول الغزو الذي تشنه موسكو للبلاد.
كانت جمهورية التشيك، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، قد أعلنت يوم الجمعة، أن دول الاتحاد الأوروبي توصلت إلى اتفاق لوضع حد أقصى لسعر صادرات النفط الروسية لدول أخرى، يبلغ 60 دولاراً للبرميل. وقالت رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس، على «تويتر»، مرحبة بالاتفاق، إن «تقييد إيرادات روسيا من الطاقة، هو أساس وقف آلة الحرب الروسية». ويرتبط الحد السعري، الذي وافق عليه سفراء دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل يوم الجمعة، بقرار سابق لمجموعة السبع الكبرى بفرض عقوبات على صادرات النفط الروسي.
وبموجب السقف السعري، سيتم منع تقديم خدمات معينة لشحنات النفط الروسي، بما في ذلك خدمات التأمين والتمويل والمساعدات الفنية، إذا بيع هذا النفط فوق سعر 60 دولاراً للبرميل.
ويهدف وضع حد أقصى لأسعار النفط الروسي المصدر إلى تقييد الإيرادات الروسية الناجمة عن زيادات أسعار الطاقة، ومن ثم تقييد قدرة موسكو على تمويل حربها على أوكرانيا.
ويعني الحد الأقصى للأسعار تخفيف التوترات في أسواق الطاقة العالمية، وتخفيف العبء على كاهل الدول غير الأوروبية، وفق مسؤولين أوروبيين.
وأوضح دبلوماسيون أوروبيون أنه ستتم مراجعة الحد الأقصى للأسعار كل شهرين. ويجب أن يتم استخدام سعر النفط الروسي، كما هو معلن من وكالة الطاقة الدولية، كمرجع. ويجب أن يظل الحد الأقصى للأسعار أقل 5 في المائة من السعر المرجعي.
ورئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس، التي قالت إنها شاركت بشكل مباشر في المفاوضات لتقليل الحد الأقصى لمبلغ يتفق عليه، ضغطت على الفور لتخفيض الحد الأقصى لسعر النفط الروسي، من أجل تقليص إيرادات الكرملين أكثر. وقالت كالاس في بيان، إن «كل دولار مهم. وكل دولار يتم التفاوض بشأن خفضه يعني دخلاً تقديرياً لروسيا يقل بمقدار ملياري دولار».
وللمضي قدماً في الحد الأقصى لأسعار النفط، قالت كالاس إن العمل هو التحرك الآن بشأن حزمة تاسعة من العقوبات الأوروبية على روسيا. وقال عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، إن المشاورات ستبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي.
وأيدت بالفعل دول الاتحاد الأوروبي قرار مجموعة السبع بفرض حد أقصى عالمي للنفط في إطار حزمة العقوبات الثامنة للتكتل على روسيا، والتي تمت الموافقة عليها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وتشكل الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا واليابان مجموعة السبع، إلى جانب كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا.


مقالات ذات صلة

انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

الاقتصاد انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

انخفاض الصادرات يرهق الروبل الروسي

انخفض الروبل الروسي يوم الأربعاء متأثرا بتراجع الصادرات وزيادة الواردات، بينما فشل في الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط وسط تقلص معروض النقد الأجنبي لدى الشركات المصدرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد موسكو تعتمد سعر خام دبي في صفقة نفط مع نيودلهي

موسكو تعتمد سعر خام دبي في صفقة نفط مع نيودلهي

قالت 3 مصادر مطلعة على الأمر إن شركة «روسنفت»، أكبر منتج للنفط في روسيا، ومؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في الهند، اتفقتا على استخدام سعر خام دبي القياسي في اتفاقهما الأخير لتصدير النفط الروسي إلى الهند. يأتي قرار الشركتين الحكوميتين بالتخلي عن خام برنت القياسي في إطار تحول مبيعات النفط الروسية نحو آسيا، بعد حظر أوروبا شراء النفط الروسي في أعقاب غزو أوكرانيا قبل أكثر من عام. والخامان القياسيان مقومان بالدولار، وقد وضعتهما شركة «ستاندرد اند بورز بلاتس» لبيانات الطاقة، وهي وحدة تابعة لشركة «ستاندرد اند بورز غلوبال» الأميركية، ولكن تعتمد شركات النفط الأوروبية الكبرى والتجار في الغالب على أس

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد الطلب المحلي يحافظ على نمو نشاط المصانع في روسيا

الطلب المحلي يحافظ على نمو نشاط المصانع في روسيا

نما نشاط قطاع الصناعات التحويلية الروسي للشهر الحادي عشر على التوالي في مارس (آذار) الماضي، مدفوعاً بزيادة الإنتاج بأسرع وتيرة هذا العام، ونمو قوي لتوقعات الإنتاج مستقبلاً. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في مارس إلى 53.2 نقطة من 53.6 في فبراير (شباط)، لكنه ظل فوق مستوى الخمسين نقطة التي تفرق بين النمو والانكماش. ويعتمد صعود القطاع لقرابة عام على الطلب المحلي؛ إذ انخفضت طلبيات التصدير الجديدة للشهر الرابع عشر على التوالي، بينما تمضي روسيا فيما تطلق عليه «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا. وذكرت ستاندرد آند بورز غلوبال في بيان: «تفاقم انخفاض الطلب من العملاء الأجانب مع انخفاض

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد روسية تصور أحدث أسعار العملة المحلية مقابل نظيراتها الأجنبية على واجهة محل صيرفة بموسكو (إ.ب.أ)

الروبل يتراجع رغم نشاط صناعي روسي فائق

نما النشاط الصناعي في روسيا بأسرع وتيرة منذ مطلع 2017، في ظل نمو أسرع للطلبات الجديدة والإنتاج؛ وفقاً لبيانات مؤسسة «ستاندارد آند بورز غلوبال» يوم الأربعاء. وقد ارتفع مؤشر مديري المشتريات الذي تصدره المؤسسة إلى 53.6 نقطة في فبراير (شباط) مقارنة بـ52.6 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضيين. يذكر أن تسجيل قراءة أعلى من 50 يعني نمو القطاع. وارتفعت وتيرة نمو الإنتاج خلال الشهر الماضي، ويرجع ذلك إلى قلة الواردات وارتفاع الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحقيقات وقضايا بريغوجين يقدّم الطعام لبوتين في مطعم خارج موسكو عام 2011 (أ.ب)

«جيش فاغنر»... القوة الضاربة للكرملين

الفارق مذهل بين عامي 2018 و2022. في الأول وقعت مجموعة تابعة لـ«فاغنر» كانت تحاول التقدم قرب حقل نفطي في منطقة دير الزور السورية، تحت نيران أميركية كثيفة، فقتل أكثر من 200 مقاتل في الغارة. نفت موسكو وجود عسكريين روس في المنطقة، متنكرة لأفراد المجموعة.

رائد جبر (موسكو)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.