الغرب يقدم أجيالاً جديدة من القاذفات والمقاتلات الجوية تحسباً لمواجهات مع الصين

منها «بي 21 رايدر» الأميركية... وأخرى نفاثة بريطانية ـ إيطالية ـ يابانية

الغرب يقدم أجيالاً جديدة من القاذفات والمقاتلات الجوية تحسباً لمواجهات مع الصين
TT

الغرب يقدم أجيالاً جديدة من القاذفات والمقاتلات الجوية تحسباً لمواجهات مع الصين

الغرب يقدم أجيالاً جديدة من القاذفات والمقاتلات الجوية تحسباً لمواجهات مع الصين

التوجهات الدفاعية الجديدة لليابان قد تكون المحرك وراء الدخول مع بريطانيا وإيطاليا في اتفاقية رائدة لتطوير مقاتلة نفاثة متطورة جديدة بشكل مشترك، والتي سيعلن عنها الأسبوع المقبل.
وبالنسبة لطوكيو ولندن، يمثل هذا تتويجاً لعلاقات دفاعية أوثق من أي وقت مضى، والذي بدوره يمنح بريطانيا دوراً أمنياً أكبر في آسيا، ويزود اليابان بشركاء أمنيين جدد يمكنهم مساعدتها في مواجهة القوة العسكرية المتنامية للصين المجاورة، إذ أعلن مسؤولون دفاعيون في اليابان أن النظام الدفاعي الحالي للبلاد غير كافٍ لمواجهة هجوم بصواريخ باليستية، وخصوصاً إذا أُطلقت صواريخ عدة بشكل متزامن، مطالبين بامتلاك القدرة على شن هجمات مضادة. يأتي ذلك على ضوء التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية من خلال امتلاكها صواريخ باليستية.
وأعلن الائتلاف الحاكم في اليابان أنه ينبغي أن تكون للبلاد القدرة على شن «هجوم مضاد» في حال استُهدفت بهجوم مسلح. ومن المتوقع أن يكون هذا أحد أكبر التغييرات التي تشهدها السياسة الأمنية لليابان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

جاء ذلك خلال محادثات عقدها الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وشريكه الأصغر في الائتلاف (حزب كوميه) الجمعة، حسبما ذكرت أمس السبت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية. وقال الحزبان إن النظام الحالي لليابان ليس جاهزاً بالقدر الكافي للتعامل مع التهديدات المتنامية في المنطقة.
وفي يوليو (تموز) أُعلن عن مسعى دمج مشروع المقاتلة النفاثة «تمبست» بقيادة بريطانية مع برنامج مقاتلة «إف إكس» الياباني. وستكون تلك هي المرة الأولى التي تتعاون فيها اليابان مع دول أخرى غير الولايات المتحدة في مشروع رئيسي للمعدات الدفاعية.
وقال كومادا هيروميتشي، من الحزب الليبرالي الديمقراطي، «مقارنة بما كان عليه قبل عشر سنوات، صار الوضع أكثر خطراً، حيث تواصل كوريا الشمالية إطلاق مزيد من الصواريخ الباليستية. لذا اتفقنا على أن اليابان ينبغي أن تمتلك قدرات شن هجمات مضادة؛ للدفاع عن نفسها».
وقالت مصادر مطلعة لـ«رويترز» إن إعلان المشروع الدفاعي المشترك سيأتي قبل أن تصدر اليابان استراتيجية جديدة للأمن القومي، وخطة مشتريات عسكرية في منتصف ديسمبر (كانون الأول).
وهذا التعزيز العسكري، الذي يمكن أن يضاعف ميزانية الدفاع في البلاد إلى نحو خمسة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الخمس المقبلة، سيشمل دفع ثمن أسلحة جديدة، بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى المصممة لردع الصين عن اللجوء إلى العمل العسكري في وحول بحر الصين الشرقي.
وذكرت المصادر أن المحادثات بين اليابان وبريطانيا وإيطاليا بشأن المقاتلة النفاثة الجديدة ستستمر في العام المقبل.
وفي سياق متصل كشفت الولايات المتحدة للمرة الأولى، الجمعة، عن جوانب من قاذفة «بي 21 رايدر» النووية الشبحية البعيدة المدى بعد سنوات من التطوير السري، باعتبارها جزءاً من الرد على المخاوف المتزايدة من نزاع مستقبلي مع الصين.
وسافر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن إلى منشأة تابعة للقوات الجوية بمدينة بالمديل في ولاية كاليفورنيا، من أجل إزاحة الستارة عن القاذفة الاستراتيجية الجديدة والأولى من نوعها منذ 30 عاماً، والتي لم يصدر أي تفصيل عنها سوى الرسوم الفنية الخاصة بها.
وتظهر الصور القليلة المتوافرة أن «بي 21 رايدر» تشبه القاذفة «بي 2 سبيريت» النووية السوداء التي ستحل مكانها في النهاية. وكانت التقديرات عام 2010 تفيد بأن «بي 21 رايدر» ستكلف نحو 550 مليون دولار لكل طائرة، ولكن التقديرات الحالية تشير إلى أن المبلغ يصل إلى 750 مليون دولار.
وتعد القاذفة الجديدة التي تصنعها شركة «نورثروب» جزءاً من جهود وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتحديث كل الأضلع في ثالوثها النووي، والذي يتضمن صواريخ نووية تطلق من الصوامع، ورؤوساً حربية تطلق من الغواصات، بهدف الانتقال في العقود المقبلة من حملات مكافحة الإرهاب إلى التعامل مع التحديث العسكري السريع للصين.
وقالت إيمي نيلسون، الخبيرة في معهد بروكينغز الأميركي للأبحاث ومقره واشنطن، إن القاذفة «مصممة للتطور».
وأشارت إلى أن «بنيتها الهندسية المفتوحة» ستتيح خصوصاً في المستقبل «إدخال برامج» قادرة على تحسين أدائها «بحيث لا تصبح الطائرة عتيقة بسرعة».
وأضافت: «إن (بي 21 رايدر) جرى العمل عليها أكثر بكثير من سابقاتها، وهي حديثة حقاً». وعلى عكس القاذفة «بي 2»، تمتلك الطائرة الجديدة «قدرة مزدوجة»؛ إذ يمكنها الضرب بصواريخ نووية وبأسلحة تقليدية. كما أنها تستطيع «إطلاق صواريخ طويلة وقصيرة المدى».
وكشف البنتاغون أن الصين في طريقها لامتلاك 1500 سلاح نووي بحلول عام 2035، كما أن مكاسبها في مجال تفوق سرعة الصوت والحرب الإلكترونية والقدرات الفضائية وغيرها من المجالات تمثل «التحدي الأكثر أهمية ومنهجية للأمن القومي للولايات المتحدة والنظام الدولي الحر والمفتوح».
وقالت أمينة القوات الجوية الأميركية ديبوراه لي جيمس، عندما أعلن العقد عام 2015، إن «بي 21 رايدر أكثر قابلية للبقاء، ويمكنها مواجهة التهديدات الأكثر صعوبة».
وعلى غرار معظم التصاميم العسكرية الأميركية الحديثة، بما فيها الطائرات المقاتلة «إف 22» و«إف 35»، ستكون «بي 21» طائرة متخفية.
وهذه التكنولوجيا التي تقلل من إمكانية اكتشاف الطائرات عبر الرادار موجودة منذ عقود. لكن وفقاً للشركة المصنعة، فإن القاذفة ستكون من طراز «الجيل الجديد من الطائرات الشبح» التي تستخدم «تقنيات ومواد جديدة» لم يسبق أن كشف عنها حتى الآن.
أما اسمها (رايدر) فمستوحى من الغارة التي شنها الكولونيل جيمس دوليتل لقصف طوكيو في عام 1942، وكانت تلك الضربة الأميركية الأولى على الأراضي اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية، رداً على هجوم الطائرات اليابانية على قاعدة بيرل هاربور في هاواي قبل عام من ذلك.
وأفادت الرئيسة التنفيذية لـ«نورثروب»، كاثي واردن، بأنه على الرغم من أن «بي 21 رايدر» تشبه «بي 2» شكلاً، فإن الداخل مختلف، موضحة أن «الطريقة التي تعمل بها داخلياً متقدمة للغاية مقارنة بالطراز بي 2؛ لأن التكنولوجيا تطورت كثيراً من حيث القدرة على الحوسبة التي يمكننا الآن تضمينها في برنامج بي 21».
ويحتمل أن تشمل التغييرات الأخرى المواد المستخدمة في الطلاء لجعل القاذفة أكثر صعوبة في الكشف عنها، وطرقاً جديدة للتحكم في الانبعاثات الإلكترونية، بحيث يمكن للمهاجم أن يخدع الرادارات المعادية ويتنكر في هيئة كائن آخر، واستخدام تقنيات دفع جديدة، كما قال عدد من الخبراء الدفاعيين.
وقالت واردن: «عندما نتحدث عن ضعف الملاحظة، تكون ملاحظة منخفضة بشكل لا يصدق»، مضيفة: «ستسمعها، لكنك لن تراها حقاً».
وهناك ست قاذفات من طراز «بي 21» قيد الإنتاج حالياً. ويخطط سلاح الجو الأميركي لبناء 100 يمكنها نشر أسلحة نووية أو قنابل تقليدية، ويمكن استخدامها مع أو من دون طاقم بشري. ويشير كل من سلاح الجو و«نورثروب» أيضاً إلى التطور السريع نسبياً لـ«رايدر».
لن تقوم «بي 21 رايدر» بأول رحلة لها حتى عام 2023. ومع ذلك، باستخدام الحوسبة المتقدمة، تختبر «نورثروب غرومان» أداء «رايدر» باستخدام توأم رقمي، وهو نسخة افتراضية من الطائرة التي كشف عنها.


مقالات ذات صلة

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
خاص الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

خاص «التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

تقول شركة «لينوفو» إن «التصميم الشامل» يتقدم، لكنه يحتاج تدريباً، وثقافة مؤسسية، وحوكمة ذكاء اصطناعي لضمان شمولية حقيقية.

تكنولوجيا لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"

ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

ثمة لعبة واحدة ستحدد، على ما يبدو، ملامح العام الجديد. وقد ثارت حولها ضجة كبرى بالفعل لدرجة تعزز احتمالات أن تطغى على أي شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه - ولاية كاليفورنيا)
إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)
علوم «الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

«الحياة والعقل»... مبنى بيئي حديث في جامعة أكسفورد

يُعدّ مبنى الحياة والعقل الجديد بجامعة أكسفورد Life and Mind Building (LaMB)، الذي افتُتح في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، مثالاً بارزاً على التصميم المبتكر

«الشرق الأوسط» (لندن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.