لشبونة والرياض لتعزيز شراكة متكاملة في قطاع السياحة

وزيرة الدولة البرتغالية ريتا ماركيز لـ«الشرق الأوسط»: إبرام اتفاقية مع السعودية في مجال النقل الجوي الدولي قريباً

حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط)  -  ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة
حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط) - ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة
TT

لشبونة والرياض لتعزيز شراكة متكاملة في قطاع السياحة

حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط)  -  ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة
حضور وزاري ضخم لقادة القطاع السياحي العالمي خلال قمة السفر والسياحة المنتهية في الرياض (الشرق الأوسط) - ريتا ماركيز وزيرة البرتغال للسياحة

أفصحت ريتا ماركيز وزيرة الدولة البرتغالية للسياحة عن اعتزام بلادها إبرام اتفاقية مع السعودية في مجال النقل الجوي الدولي قريباً، مشيرة إلى أن مشاركتها بالقمة العالمية التي استضافتها الرياض أخيراً، كانت مناسبة مهمة لمشاركة الأفكار المعززة للنقاط المشتركة، مثل السياحة المستدامة، باعتبارها التحدي الهيكلي للنظام البيئي السياحي في جميع أنحاء العالم وفرصة للحصول على استنتاجات ومقترحات مثمرة للنظام البيئي السياحي.
وأكدت ماركيز على جاهزية بلادها لمشاركة أفضل الممارسات والمشاركة في تصميم برامج تبادل التدريب مع السعودية، وإقامة حوار مثمر وعلاقة تعاون، مضيفة أنه من المثمر التمكن من إبرام اتفاقية نقل جوي دولي بين البرتغال والمملكة، والتعاون حول الاتجاهات والسياسات المستقبلية مثل الاستدامة أو الرقمنة أو أشكال جذب الاستثمار للابتكار والأبحاث.

- النظام البيئي
وأضافت في حوار لـ«الشرق الأوسط»: «بالنظر إلى الدور الذي يلعبه قطاع السياحة في تعزيز العلاقات بين الدول، والوزن الذي يحمله هذا النظام البيئي بالنسبة للبرتغال والمملكة بالإضافة إلى التزامنا ومبادرتنا في المنظمات الدولية المتعلقة بالقطاع، سنتمكن من تطوير التعاون، ونشارك ممارساتنا الجيدة وتبادل المعرفة وبرامج تطوير المهارات، بجانب خططنا وبرامجنا المتعلقة بالاستدامة أو الابتكار.

- التدفقات التجارية
أوضحت ماركيز قائلة: «تعاني البرتغال من عجز تجاري مع السعودية غير أن إجمالي صادراتنا في عام 2022، ستحقق أفضل نتائجها منذ عام 2017. وفيما يتعلق بالخدمات، لدينا عجز تجاري، ونأمل أن تتجاوز الأرقام في عام 2022، تلك التي تم الحصول عليها خلال فترة ما قبل الجائحة، حيث كانت المملكة العميل الـ39 والمورد الـ26 في عام 2021».
ووفق الوزيرة البرتغالية، بلغ إجمالي الصادرات البرتغالية من السلع والخدمات إلى المملكة في عام 2021، 142 مليون يورو والواردات تصل إلى 326 مليون يورو، حيث كانت السعودية العميل الـ40 والمورد الـ24 من أصل 67 دولة في العالم، مشيرة إلى أن التزام بلادها جعلها نقطة مرجعية على المستوى العالمي في مختلف الجوانب.
وزادت: «بالنظر إلى التجارة في السلع فقط، بلغت الصادرات البرتغالية بين يناير (كانون الثاني) وسبتمبر (أيلول) للعام الحالي 125 مليون يورو، بزيادة كبيرة 54.7 في المائة إذا قارناها بنفس الفترة من عام 2021، بينما بلغت الواردات السعودية في هذه الفترة 546 مليون يورو وسجلت رقماً قياسياً، زيادة أكبر على أساس سنوي 107 في المائة. مع الأخذ في الاعتبار الأرقام المعروفة بالفعل لعام 2022، يمكننا افتراض أن التجارة الثنائية للسلع والخدمات ستسجل زيادة كبيرة هذا العام، لاستئناف التدفقات التجارية السابقة للوباء».
وأضافت ماركيز: «فيما يتعلق بالتجارة الثنائية في السلع، لا يزال هناك مجال كبير للتحسين، فيما يتعلق بالتدفقات الإجمالية (خصوصاً الصادرات البرتغالية) وتكوين التجارة. تتركز وارداتنا من المملكة بشكل حصري تقريباً على مجموعتين فقط من المنتجات، «المواد الكيميائية» (51.5 في المائة من الإجمالي بين يناير وسبتمبر 2022 والوقود المعدني والزيوت 48 في المائة من الإجمالي».
وأوضحت كذلك: «بالنسبة لصادراتنا إلى المملكة، فهي أكثر تنوعاً، مع (الوقود المعدني والزيوت) 33.9 في المائة من الإجمالي بين يناير وحتى سبتمبر 2022 منذ عام 2017... هذه هي السنة الأولى التي نصدر فيها هذه المجموعة من المنتجات إلى المملكة، السلع المصنعة الأخرى 14.4 في المائة، المنتجات الزراعية والأغذية 14.3 في المائة، (المواد الكيميائية) 10.1 في المائة و(الآلات والأجزاء) 8.5 في المائة».
واستطردت: «علينا بذل المزيد من أجل زيادة تنويعها. ينطبق نفس المنطق تماماً على التجارة في الخدمات بما في ذلك السياحة، حيث نتوقع زيادة التدفقات مع تكثيف رحلات الطيران والرفع التدريجي للقيود المفروضة على السفر لأسباب صحية».

- الضغوط والأزمات
وقالت الوزيرة البرتغالية خلال الحوار: «مع كل الضغوط والأزمات الكبرى مثل الوباء، ثم الصراع المسلح في حدودنا الأوروبية، أزمة الطاقة، أو التضخم المتزايد... هناك العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها ولكن أيضاً هناك مجموعة جديدة من الفرص، وكل منهما يمكن أن يواجه ب الالتزام العميق والعمل الجاد».
وزادت: «من المهم جداً إبراز القدرة الابتكارية للشركات ومديري الوجهات وابتكار مناهج تجارية جديدة ومفاهيم خدمة جديدة وتجارب أحدثت ثورة كاملة في العرض السياحي... يمكننا رؤيتها بوضوح في البرتغال في السنوات الأخيرة حيث أحدث دخول لاعبين جدد في السوق والمستثمرين الدوليين وجذب العلامات التجارية العالمية ثورة في ديناميكيات مناطقنا وحسن جاذبيتها».
وأضافت: «بطبيعة الحال، كنا بحاجة أيضاً إلى معالجة المشكلات ومواجهة التحديات من خلال السياسات العامة والمبادئ التوجيهية المناسبة لدعم أصحاب المصلحة في القطاع، أي الأكثر هشاشة... تم تصميم هذه السياسات والبرامج العامة للإرشاد والمساهمة من أجل مستقبل أفضل في القطاع وككل للاقتصاد».

- حالة البرتغال
وأوضحت: «وفي البرتغال لدينا العديد من الاستراتيجيات والخطط المستمدة من السياسات العامة، والتي توجه وتدعم القطاع من زيادة المرونة والقدرة على مواجهة الأزمات وتعزيز المهارات والتدريب والتأهيل وإعادة تأهيل المهنيين ودعم التحول الرقمي، وفرض الانتقال إلى اقتصاد مستدام بتقليل البصمة الكربونية واعتماد نموذج أعمال أكثر استدامة، من خلال تنفيذ أنظمة إدارة الطاقة الذكية، والمياه والنفايات وليس البلاستيك وسياحة أكثر مسؤولية».
وقالت ماركيز: «كانت الأولوية الأخرى في الاستراتيجية البرتغالية هي الدعم الفعال للابتكار، من خلال تعزيز شبكة من الحاضنات والمسرعات في البلاد والمواهب المرتبطة بها، والمستثمرين المؤسسيين والنظام العلمي والتكنولوجي والشركات، كمتسلمين نهائيين لعملية الابتكار... هناك برنامج ناجح آخر هو المشروع البرتغالي النظيف والآمن الذي أكمل بالفعل المرحلتين الأوليين من المشروع حيث ركز على العناصر العلمية للمساعدة في ضمان الثقة اللازمة لاستئناف النشاط، سواء على جانب الطلب أم على جانب العرض، وتغطية السياحة بأكملها سلسلة القيمة، تتكيف مع المتطلبات الحالية في مجال الصحة العامة».
وتابعت: «من خلال المبادرة البرتغالية للسياحة، تلقت الشركات والمهنيون معلومات وتدريباً على الحد الأدنى من التدابير الضرورية للمسافة الاجتماعية والنظافة وتنظيف المؤسسات. في وقت ذهب إصدار الإرشادات الجديد 2022 إلى أبعد من ذلك باستهداف تمكين الشركات من أزمات الصحة العامة المحتملة الأخرى أو المواقف الخطرة الناشئة عن الظواهر المتطرفة أو القيود الدولية».

- وجهة مستدامة
فيما يتعلق بالاستدامة قالت الوزيرة ماركيز: «أنشأنا أيضاً خطة السياحة المستدامة 2020 - 2023 كجزء من استراتيجية السياحة البرتغالية لعام 2027، والتي تستند إلى تأكيد السياحة كمركز للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في جميع أنحاء الإقليم، ما يجعل البلاد واحدة من أكثر الوجهات السياحية تنافسية واستدامة في العالم... قمنا من خلال العديد من الإجراءات والمشاريع المدرجة في خطة السياحة المستدامة إلى المساهمة في تحفيز الاقتصاد الدائري في السياحة، وتعزيز الانتقال إلى نموذج اقتصادي قائم على منع وتقليل وإعادة استخدام واستعادة وإعادة تدوير المواد والطاقة».
ووفق ماركيز يجري الآن تنفيذ العديد من المبادرات التي ستسهم أيضاً في جعل البرتغال وجهة مستدامة بشكل متزايد وقادرة على ضمان تمتع الأجيال القادمة بالأصول التي تميزها كبلد، بما في ذلك مبادرات تغيرات تغير المناخ، وتعزيز التنقل المستدام ومكافحة عدم المساواة الاجتماعية في القطاع. وأضافت: «عملنا بجد وعبّرنا عن التزامنا ودعمنا للأعمال حتى نفترض بفخر أن نكون مرجعية وقادة في مثل هذه الجوانب، وتصورنا لمستقبل أفضل».

- الأزمة الأوكرانية
في وقت أكدت فيه تغلُّب بلادها على نقص الطاقة والغاز والطعام في ظل مقاطعة روسيا، شددت ماركيز، أن روسيا تمثل 3 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي و1.7 في المائة من إجمالي الصادرات... مشيرة أنه بالنظر إلى التجارة في القيمة المضافة، يتعرض الاتحاد الأوروبي للمدخلات الروسية المباشرة بنسبة 1 في المائة من إجمالي القيمة المضافة التي ينتجها، ويمثل الطلب النهائي الروسي 0.7 في المائة، من إجمالي إنتاج الاتحاد الأوروبي».
ومع ذلك وفق ماركيز، فإن روسيا أكثر انكشافاً على الاتحاد الأوروبي، حيث يُعزى 7.4 في المائة من إجمالي القيمة المضافة الروسية إلى المدخلات المباشرة القادمة من الاتحاد الأوروبي، بينما يمتص الطلب النهائي للاتحاد الأوروبي 9.4 في المائة من إجمالي الإنتاج الروسي، مؤكداً أنه لا توجد منطقة أخرى مهمة بالنسبة لروسيا مثل الاتحاد الأوروبي، إذ تأتي الصين في المرتبة الثانية.
واستطردت: «الصناعة الروسية تشكل بالنسبة مدخلات الاتحاد الأوروبي لما يقرب من 11 في المائة من إجمالي القيمة المضافة المنتجة، أكثر من أي دولة أخرى... الصناعة الروسية معرضة بشدة للمدخلات الصينية، بينما تتركز صناعة الاتحاد الأوروبي في القطاعات كثيفة الطاقة، بينما تتركز المدخلات الروسية في الآلات والسيارات والمعدات والمستحضرات الصيدلانية، حيث ضربت العقوبات روسيا أكثر في هذه القطاعات».
وأضافت: «منذ بدء الحرب العدوانية الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تراقب أوروبا آثارها المباشرة وغير المباشرة على سوق الاتحاد الأوروبي... منذ وجودي هنا كوزيرة دولة للسياحة في البرتغال، أتابع بشكل خاص تأثيرات النظام البيئي السياحي في وقت نضع الأعين على الأهداف الرئيسية في تقييم الوجهات والقطاعات الأكثر تضرراً على المديين القصير والطويل، من أجل فهم احتياجاتهم بشكل أفضل ومعرفة ما يمكن القيام به لدعمهم».
وفي مواجهة هذا التحدي الجيوسياسي قالت ماركيز: «حددنا الحاجة قصيرة الأجل لضمان احتياطيات الطاقة اللازمة للاستهلاك الصناعي والمحلي في الاتحاد الأوروبي... البرتغال اليوم أقل اعتماداً على إمدادات الطاقة من روسيا، لذلك تمكنا بطريقة ما من تأمين الإمدادات».

- معاناة السياحة
ولفتت إلى أن السياحة عانت باعتبارها قطاعاً فرعياً من الدرجة الثالثة، حيث يعتبر التنقل وإدارة التوقعات من العناصر الحاسمة للقدرة التنافسية للقطاع، حيث لها تأثير كبير في أوروبا بطريقة مباشرة وغير مباشرة، بسبب هشاشة القطاعات الأخرى التي لها تأثير على السياحة، كما في النقل الجوي والأغذية الزراعية... من وجهة نظر البرتغال، نحن جغرافياً في الطرف المقابل لأوروبا، لم نشهد آثاراً سلبية مباشرة من وصول السياح باستثناء واضح من أصل روسي».
وأضافت: «هناك انخفاض في السوق داخل الاتحاد الأوروبي، بسبب تخصيص الموارد التي عادة ما يتم إنفاقها على الإجازات أو الرحلات الترفيهية لتوفير المال أو شراء السلع الأساسية... علاوة على ذلك أسهم ارتفاع التضخم في انخفاض الطلب على حزم العطلات وكذلك تؤدي الزيادة في أسعار الوقود إلى زيادة تكلفة السفر خصوصاً لمسافات طويلة، بالإضافة إلى ندرة بعض المواد الخام التي لها تأثير أيضاً تأثير واضح على الإنتاج الصناعي».
وتابعت ماركيز: «لكن مع سياساتنا واستراتيجياتنا، يظل الوضع ملء بالتأثير والتحديات... لكن تمكنا حتى الآن من إدارته والتغلب عليه، والحفاظ على الاهتمام الطبيعي المناسب ومتابعة الموقف، وإعداد آليات الأزمات الطارئة في حالة الحاجة إليها».

- رواندا أول دولة أفريقية تستضيف قمة المجلس العالمي للسفر والسياحة 2023
> أعلنت القمة العالمية للمجلس العالمي للسفر والسياحة، التي اختتمت أعمالها الخميس الماضي في الرياض أن العاصمة الرواندية كيغالي، ستكون المدينة المضيفة لعام 2023، وهي المرة الأولى التي يزور فيها الحدث قارة أفريقيا.
وينتظر أن تعرض رواندا، موطن البرنامج الدولي لحماية الغوريلا، قوة السياحة المستدامة لحماية التنوع البيولوجي وخلق مجتمعات مزدهرة.
وشهدت قمة الرياض حضور أكثر من 85 دولة وأكثر من 50 وزيراً الحدث الأكثر نفوذاً في مجال السياحة والسفر، وأعلن فيها برنامج البحوث البيئية والاجتماعية التي تستهدف تحليل البيانات من 185 دولة وتقديم تفاصيل البصمة المناخية لقطاع السفر والسياحة الدولي لأول مرة على مستوى العالم.
وأطلقت القمة كذلك تقرير الأثر الاقتصادي للمدن الذي يوضح أن المدن لا تزال تمثل مراكز قوة في السياحة العالمية، وستقود تعافي القطاع والاقتصادات حول العالم.
وقالت جوليا سيمبسون، رئيسة مجلس قمة السفر والسياحة العالمي ومديرها التنفيذي في الكلمة الختامية: «ستكون السعودية الوجهة الرئيسية للزوار حيث تستثمر 800 مليار دولار في عرض المملكة على العالم... من البحر الأحمر إلى الجبال المغطاة بالثلوج... السعودية مليئة بالمفاجآت».
وأضافت: «نحن متحمسون للغاية لاستضافة رواندا للقمة العالمية القادمة في عام 2023... وهي دولة رائعة تشتهر بأعمال الحفاظ على البيئة، وتبني رواندا سمعتها كوجهة لا بد من زيارتها».


مقالات ذات صلة

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

«جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
يوميات الشرق تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

فازت «جدة والطائف» في السعودية بلقب «منطقة فنون طهي عالمية» لعام 2027، الذي يُمنح للمناطق المنضمة إلى منصة المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التوقعات ويسجل أعلى نمو في 3 سنوات

اختتم الاقتصاد السعودي عام 2025 بأداء فاق التوقعات، مسجلاً نمواً لافتاً بلغت نسبته 4.5 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو خلال السنوات الثلاث الماضية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)

نمو قياسي بالحركة الجوية في السعودية يتجاوز جميع المعدلات الإقليمية

كشفت إحصائيات عام 2025 عن نمو قياسي في الحركة الجوية للمملكة، متجاوزةً بذلك جميع المعدلات الإقليمية، وبنسبة بلغت 9.6 في المائة في أعداد المسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.