مفاوضات الحكومة الفنزويلية والمعارضة تنتهي بلا اتفاق

كاراكاس تشترط رفع العقوبات الدولية قبل تحديد موعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مع رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز الذي يقود الوفد الحكومي المفاوض في المكسيك (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مع رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز الذي يقود الوفد الحكومي المفاوض في المكسيك (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات الحكومة الفنزويلية والمعارضة تنتهي بلا اتفاق

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مع رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز الذي يقود الوفد الحكومي المفاوض في المكسيك (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مع رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز الذي يقود الوفد الحكومي المفاوض في المكسيك (أ.ف.ب)

بعد نهاية الجولة الأولى من المفاوضات المستأنفة التي عقدتها الحكومة الفنزويلية والمعارضة في العاصمة المكسيكية، كشف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أوراق النظام، معلناً أن الانتخابات الحرة التي تطالب بها القوى المعارضة والدول الراعية للمفاوضات، مشروط إجراؤها برفع جميع العقوبات المفروضة على فنزويلا. وفي لقاء دعا إليه مع وسائل الإعلام الأجنبية لعرض وجهة نظره في العودة إلى طاولة الحوار مع المعارضة، التي تهدف بشكل أساسي إلى تحديد موعد الانتخابات الرئاسية والاشتراعية وشروط مراقبتها من الأسرة الدولية، قال مادورو: «إذا كانوا يريدون انتخابات حرة، نحن نريدها حرة من العقوبات، وهذه هي المعضلة. فليرفعوا العقوبات كاملة لإجراء الانتخابات في الموعد الذي يحدده المجلس الوطني الانتخابي والدستور». وكانت الحكومة الفنزويلية قد قررت استئناف الحوار بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي، بوساطة إقليمية ودولية، للإفراج عن الأرصدة المالية الحكومية المجمدة في الخارج، والمقدرة بثلاثة مليارات دولار.
وشدّد مادورو على أن أساس الأزمة التي تعاني منها بلاده هي العقوبات المفروضة عليها منذ سنوات، متحاشياً أي إشارة إلى مسـؤولية الحكومة عنها، ومكرراً نفس الحجج التي يلجأ إليها النظام للبقاء في السلطة منذ سنوات. وأعرب عن ارتياحه للإفراج عن هذه الأموال، التي قال إنها ستساعد على معالجة الأزمة الإنسانية التي دفعت ملايين الفنزويليين إلى الهجرة، مؤكداً أن «هذا الاتفاق له أبعاد اجتماعية مهمة لحياة الفنزويليين، لأن المليارات المحجوزة في المصارف الأميركية والأوروبية هي ملك للشعب الفنزويلي». ثم أضاف في تصريحات تصعيدية: «نتفاوض مع المختطفين، ومن يمثلهم، وتمكنا من توقيع اتفاق مع الذين يمثلون مختطفي أموال الشعب الفنزويلي لاستثمارها في البلاد».
وقال مادورو إن بلاده تخضع لما يزيد على 600 عقوبة تؤثر بشكل أساسي على قطاع إنتاج النفط وتكريره، وألقى المسؤولية على «اليمين الانقلابي، والإرهابي، الذي يطالب بالتدخل العسكري الأميركي في بلادنا».
وتطالب المعارضة بإجراء الانتخابات الرئاسية في مهلة لا تتجاوز منتصف عام 2024، تحت إشراف منظمات دولية وبضمانات حول حريتها ونزاهتها. وكانت أحزاب المعارضة قد توافقت مؤخراً على إجراء انتخابات أولية لاختيار مرشح واحد تدعمه كل الأطياف المعارضة في مواجهة نيكولاس مادورو الذي يتحكم نظامه بجميع المؤسسات الدستورية في البلاد. وتعتبر المعارضة أن الانتخابات الرئاسية التي جدد فيها مادورو ولايته عام 2018 كانت مزورة وفاقدة الشرعية، الأمر الذي أدى إلى قيام الحكومة المؤقتة برئاسة خوان غوايدو التي اعترفت بها الولايات المتحدة وما يزيد على خمسين دولة، من بينها بلدان الاتحاد الأوروبي.
لكن بعد أن كان غوايدو يتصدّر المشهد السياسي المعارض طوال السنوات الثلاث المنصرمة، مدعوماً بقوة من واشنطن بوصفه الرئيس الشرعي المؤقت لفنزويلا والمنافس الرئيسي لمادورو، برزت انشقاقات مؤخراً في صفوف المعارضة، واعتراضات على الخط السياسي الذي ينهجه، رافقتها دعوات إلى حل الحكومة الموازية التي يرأسها، ومواجهة النظام على الحلبة التي اختارها للمعركة، وفي كنف المؤسسات التي يسيطر عليها. وتقول مصادر معارضة تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، أنه من المستبعد تجديد الولاء لغوايدو ليكون هو المنافس لمادورو في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
وكان رئيس البرلمان الفنزويلي خورخي رودريغيز، وهو الذراع اليمنى لمادورو الذي يقود الوفد الحكومي المفاوض في المكسيك، قد شدد على أن الحكومة الموازية التي يرأسها غوايدو لا شرعية لها بعد أن أصبحت الولايات المتحدة والأسرة الدولية تتفاوض مع الحكومة الفنزويلية القائمة.
وتجدر الإشارة إلى أن النظام الفنزويلي يخضع منذ سنوات لعزلة دولية بسبب سياساته القمعية وفضائح الفساد التي كانت وراء فرض عقوبات على العديد من رموزه، ويعاني من نقص في السيولة المالية لتفاقم الأزمة الاقتصادية والعقوبات المفروضة على الحكومة، في الوقت الذي كانت قنوات التواصل مع الولايات المتحدة منقطعة كلياً. لكن خلال الأشهر الأخيرة تبدّل المشهد عندما بادرت واشنطن إلى استئناف الاتصالات مع النظام، في سعيها لمصادر طاقة بديلة عن المصادر الروسية. إلى جانب ذلك، كانت الحكومات اليسارية في كولومبيا والأرجنتين والمكسيك وتشيلي، تدعمها دول أوروبية عدة في طليعتها إسبانيا وفرنسا، تضغط لاستعادة فنزويلا إلى المنظمات الإقليمية والدولية تمهيداً لإبعادها تدريجياً عن دائرة النفوذ الروسي والإيراني، الأمر الذي مهّد لاستئناف الحوار مع المعارضة مقابل التعهد بالإفراج عن الأرصدة المالية المجمدة في الخارج. وتقول أوساط دبلوماسية إسبانية معنية بالملف الفنزويلي في الاتحاد الأوروبي إن الأسرة الدولية، بما فيها الولايات المتحدة، على استعداد لرفع العقوبات عن النظام الفنزويلي والإفراج عن أرصدته المجمدة، لكنها تريد التحقق أولاً من صدق نوايا النظام بشأن إجراء الانتخابات ضمن المهلة وبالشروط المحددة، والحصول على ضمانات حول نزاهتها.


مقالات ذات صلة

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

الولايات المتحدة​ زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

زعيم المعارضة الفنزويلية: كولومبيا هددت بترحيلي

قال رئيس المعارضة الفنزويلية، خوان غوايدو، إن كولومبيا هددت بترحيله بعدما فرَّ من الملاحقة إلى بوغوتا، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الخميس). وذكر غوايدو أن صوته «لم يكن مسموحاً بسماعه» في كولومبيا، حيث استضاف الرئيس جوستافو بيترو قمة دولية الأسبوع الحالي، في محاولة لحل الأزمة السياسية الفنزويلية. وقال غوايدو للصحافيين في ميامي إنه كان يأمل في مقابلة بعض مَن حضروا فعالية بيترو، لكن بدلاً من ذلك رافقه مسؤولو الهجرة إلى «مطار بوغوتا»، حيث استقل طائرة إلى الولايات المتحدة. وقامت كولومبيا بدور كمقرّ غير رسمي لسنوات لرموز المعارضة الفنزويلية الذين خشوا من قمع حكومة الرئيس نيكولاس مادورو

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
أميركا اللاتينية الرئيس الكولومبي ينفي طرد المعارض الفنزويلي خوان غوايدو من بلاده

الرئيس الكولومبي ينفي طرد المعارض الفنزويلي خوان غوايدو من بلاده

نفى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أن تكون سلطات بلاده قد طردت المعارض الفنزويلي البارز خوان غوايدو، لكنه اتهمه بدخول كولومبيا بشكل غير نظامي. الاثنين، قال غوايدو إنه طُرد من كولومبيا بعد ساعات قليلة على وصوله إلى بوغوتا للمشاركة في مؤتمر حول بلاده التي تتنازعها الأزمات. وتعليقًا على تصريحات غوايدو، كتب بيترو على «تويتر» الثلاثاء: «السيد غوايدو لم يُطرد ويُفضَّل ألّا تظهر أكاذيب في السياسة».

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الاقتصاد وسط مساعي لتعزيز التعاون... روسيا تصف فنزويلا بـ«الشريك الموثوق»

وسط مساعي لتعزيز التعاون... روسيا تصف فنزويلا بـ«الشريك الموثوق»

تعتزم روسيا وفنزويلا، التي تعاني من أزمة، تعزيز التعاون القائم بينهما، حيث وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي يقوم حالياً بزيارة للدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، كراكاس، بأنها شريك «موثوق» للغاية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وجاءت تصريحات لافروف، التي نقلها التلفزيون الفنزويلي، بعد أن عُقد لقاء بينه وبين رئيس فنزويلا، نيكولاس مادورو، أمس (الثلاثاء). وأفادت تقارير بأن لافروف قال في مؤتمر صحافي مع نظيره الفنزويلي إيفان جيل، إن «فنزويلا من أكثر الشركاء الموثوقين في العالم». وأكد أن البلدين مرتبطان بالتعاون الاستراتيجي والصداقة والتعاطف المتبادل. وقال وزير الخارجية الروسي إن موسكو س

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أميركا اللاتينية «مع مادورو»... برنامج تلفزيوني جديد للرئيس الفنزويلي

«مع مادورو»... برنامج تلفزيوني جديد للرئيس الفنزويلي

بدأ الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، تقديم برنامج تلفزيوني خاص به على إحدى القنوات العامة قبل عام من موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة. وقال الرئيس اليساري، الاثنين، وهو يقدم الحلقة الأولى من برنامجه «مع مادورو» (كون مادورو) «نحن نبدأ مرحلة جديدة من التواصل». وغالباً ما تشتكي المعارضة الفنزويلية من احتكار الحكومة الفنزويلية وسائل الإعلام العامة والظهور المستمر لمادورو مقابل تغييبها، بحسب ما قالت وكالة الصحافة الفرنسية. وظهرت في الحلقة مع مادورو شخصية مصممة بواسطة الذكاء الصناعي تحمل اسم «سيرا»، في إشارة على ما يبدو إلى «سيري»، المساعد الشخصي لشركة «أبل»؛ وذلك للرد على الاتهامات الموجهة للحكومة

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
أميركا اللاتينية فنزويلا تعتبر تنظيم مؤتمر للهجرة في بروكسل أمراً «معادياً» لها

فنزويلا تعتبر تنظيم مؤتمر للهجرة في بروكسل أمراً «معادياً» لها

اعتبرت الحكومة الفنزويلية عقد مؤتمر في بروكسل حول الهجرة الجماعية للفنزويليين وتداعياتها على المنطقة، أمرا «معاديا» لها. وقالت وزارة العلاقات الخارجية الفنزويلية في بيان، الثلاثاء، إنها «ترفض دعوة وعقد ما يُسمى المؤتمر الدولي للتضامن مع اللاجئين والمهاجرين الفنزويليين والدول التي تستضيفهم...

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
TT

الخطوط الكندية تعلق رحلاتها إلى كوبا بسبب نقص الوقود

رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)
رجل كوبي يمر بجوار لافتة تحمل اسم كوبا وعَلم وطني منكس في هافانا (أ.ف.ب)

علّقت الخطوط الجوية الكندية (إير كندا) رحلاتها إلى كوبا، الاثنين، بسبب نقص الوقود في الجزيرة التي تواجه حظراً أميركياً على واردات الطاقة.

وقالت الشركة، في بيان: «خلال الأيام القليلة المقبلة، ستشغّل الشركة رحلات مغادرة فارغة (من كندا) لنقل ما يقرب من 3000 عميل موجودين بالفعل في وجهتهم وإعادتهم إلى ديارهم». ويأتي ذلك بعدما أبلغت السلطات الكوبية شركات الطيران بأنها ستعلّق عمليات التزوّد بالكيروسين لمدة شهر واحد ابتداء من منتصف ليل الاثنين.


رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا التي تعاني من أزمة حادة، قائلةً إن هذا الإجراء «سيخنق» شعب الدولة الشيوعية.

وقالت شينباوم للصحافيين: «إن فرض هذه العقوبات على الدول التي تبيع النفط لكوبا أمرٌ مجحف للغاية... العقوبات التي تضر بالشعوب ليست صواباً».

وتابعت: «لذا سنواصل دعمهم (كوبا)، واتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية اللازمة لاستئناف شحنات النفط. لا يمكن خنق شعب كهذا - إنه أمرٌ مجحف للغاية، مجحف للغاية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

سفينة تحمل مساعدات إنسانية إلى كوبا غادرت ميناء فيراكروز بالمكسيك في 8 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مساعدات إلى كوبا

إضافة إلى ذلك، أرسلت المكسيك سفينتين محملتين بالمساعدات الإنسانية إلى كوبا، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية، الأحد، بينما تتعرض الجزيرة الشيوعية لضغوط أميركية مكثفة عقب إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الشحنة المكونة من 814 طناً من المساعدات في الوقت الذي تبحث فيه المكسيك عن إيجاد طريقة لإرسال النفط إلى كوبا من دون التعرض لتدابير عقابية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أكّد أنه سيفرض عقوبات جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.

وقالت وزارة الخارجية إن سفينتين تابعتين للبحرية تحملان إمدادات إلى كوبا غادرتا، الأحد، ومن المتوقع أن تصلا إلى الجزيرة خلال 4 أيام، وأشارت إلى أن المساعدات تشمل الحليب الطازج والمجفف واللحوم والحبوب والأرز ومستلزمات النظافة الشخصية، مضيفة أن هناك 1500 طن أخرى من المساعدات الغذائية في انتظار أن تُشحن. ويعاني الاقتصاد الكوبي المنهك أصلاً بسبب توقف إمدادات النفط من فنزويلا بعد الهجوم الأميركي على كاراكاس في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، الذي اعتُقل خلاله مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونُقلا إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهما بتهم مرتبطة بتهريب المخدرات.


فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)
المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)
TT

فنزويلا: توقيف المُعارض خوان بابلو غوانيبا بعد ساعات من إطلاق سراحه

المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)
المعارض خوان بابلو غوانيبا بُعَيد الإفراج عنه من السجن (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات القضائية الفنزويلية، اليوم الاثنين، توقيف المعارض خوان بابلو غوانيبا، بعد ساعات من إطلاق سراحه.

وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو، قد قالت، قبل ساعات، إن غوانيبا اختُطف في كراكاس على أيدي «رجال مدجّجين بالسلاح»، بعد وقت قصير من إطلاق سراحه من السجن، أمس الأحد.

وكتبت ماتشادو، على منصة «إكس»: «قبل دقائق، اختُطف خوان بابلو غوانيبا في حي لوس تشوروس في كراكاس. وصل رجال مدجّجون بالسلاح بملابس مدنية في أربع مركبات، واقتادوه بالقوة. نطالب بالإفراج الفوري عنه».

وكان السياسي المعارض ‌غوانيبا قد ‌اعتُقل، في مايو ‌(أيار) الماضي، ⁠بعد ​أشهر من ‌الاختباء على أثر اتهامه بقيادة مخطط إرهابي. وقال رامون، نجل غوانيبا، في مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، إن الواقعة حدثت قبيل منتصف الليل بالتوقيت المحلي، واصفاً ما حدث بأنه كمين ⁠نُصب لوالده على يد عشرة أشخاص ‌مجهولين ومسلّحين. وأضاف: «جرى خطف والدي مرة أخرى»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقبل ساعات فقط، نشر غوانيبا الأب عدة مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إطلاق سراحه تحدَّث فيها إلى جمع من الصحافيين والمناصرين، مطالباً بالإفراج ​عن معتقلين سياسيين آخرين، ومؤكداً عدم شرعية الإدارة الحالية. كانت الولايات المتحدة ⁠قد ألقت، الشهر الماضي، القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، ومن ثم تولت نائبته ديلسي رودريغيز منصب القائمة بأعماله. وتقول المعارضة الفنزويلية ومنظمات حقوق الإنسان منذ سنوات إن الحكومة الاشتراكية تستخدم الاعتقالات لقمع المعارضة.