ميقاتي يتجه لعقد جلسة «ضرورية» لمجلس الوزراء اللبناني رغم اعتراض باسيل

مستشار رئيس الحكومة: الجلسة لتسيير أمور الدولة وليست لفتح سجالات سياسية

TT

ميقاتي يتجه لعقد جلسة «ضرورية» لمجلس الوزراء اللبناني رغم اعتراض باسيل

عاد إلى الواجهة الجدل السياسي والدستوري حول قانونية عقد جلسة لمجلس الوزراء في ظلّ الشغور الرئاسي؛ كون مهمة الحكومة هي تصريف الأعمال، وذلك مع الإعلان عن عزم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الدعوة إلى جلسة في الأسبوع المقبل، وهو ما أثار حفيظة «التيار الوطني الحر» برئاسة النائب جبران باسيل، الذي اعتبرها محاولة لابتزازه، متهماً ميقاتي بـ«الإعداد لمراسيم وقرارات غير شرعية، ولا يمتلك صلاحية إصدارها».
وفيما يرى متابعون أن هذه الخطوة تأتي في سياق رصد ردّة فعل الفريق المسيحي، أكد مستشار ميقاتي النائب والوزير السابق نقولا نحاس، أن «فريق رئيس الحكومة بدأ تحضير جدول أعمال الجلسة المخصصة لتسيير أمور الدولة والملفات الملحّة، وليس لفتح الباب على سجالات سياسية». وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «الجلسة ستتضمن بنوداً ضرورية وملحّة للغاية؛ أهمها نقل اعتمادات مالية وتمويل المستشفيات وغيرها من الأمور التي تكتسب صيغة الضرورة القصوى». وعمّا إذا كانت هذه الخطوة تشكل استفزازاً للتيار الوطني الحر، المعترض دائماً على قرارات حكومة تصريف الأعمال، جزم نحّاس بأن رئيس الحكومة «ليس رجلاً استفزازياً، ولا يهوى إشعال المعارك السياسية، وهو من موقعه ودوره معني بتسيير أمور الناس». وقال: «فريق رئيس الحكومة يعكف على إعداد جدول أعمال مجلس الوزراء، وعندما تعرض هذه البنود على الوزراء يتبين إذا كانت الجلسة ضرورية أم لا». وإذ نفى مستشار رئيس الحكومة علمه إذا كان وزراء التيار الوطني الحر سيشاركون في الجلسة أم لا، ترك الأمر إلى «تقديرهم ومسؤوليتهم حيال الملفات التي تعني حياة اللبنانيين».
ورغم التحفّظ المسبق على الجلسة العتيدة، لا يستعجل الفريق المعترض على اتخاذ موقف مسبق منها، ورأى مصدر بارز في التيار الوطني الحرّ، أن «الدستور واضح، فلا يجوز عقد جلسة لمجلس الوزراء إلّا في حالة الضرورة القصوى». وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط»: «سنرى ما هي الحالات الاستثنائية التي يتذرّع بها ميقاتي، ونقدّر مدى جديتها ونتخذ القرار النهائي بشأنها، خصوصاً أن الواقع القائم حالياً لا يستدعي جلسة لمجلس الوزراء». وحول ما إذا كان التيار سيطلب من وزرائه مقاطعة الجلسة، سارع المصدر إلى القول: «نحن نطالب الوزراء الـ24 بمقاطعة الجلسة، وعلى كلّ وزير أن يحدد موقفه منها».
وينتظر أن ترتفع حدّة السجال بين الأطراف السياسية، التي تتباعد رؤيتها حول الاستحقاق الرئاسي، وإخفاق البرلمان في انتخاب رئيس للبلاد رغم عقد ثماني جلسات متتالية، واعتبر الوزير الأسبق ونقيب المحامين السابق رشيد درباس أن «دعوة مجلس الوزراء للانعقاد عند الضرورة أمر واجب وحتمي إذا اقتضت مصلحة البلاد ذلك». وتحدث في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عن «أسبقيات حصلت عندما كانت حكومة الرئيس رشيد كرامي مستقيلة عامي (1986 و1987)، وكانت تستعيض عن ذلك بالمراسيم الجوالة، وعند اغتيال كرامي وتكليف سليم الحص برئاسة الحكومة اجتمعت برئاسة الرئيس أمين الجميل». وشدد درباس على أن «التضارب السياسي لا يعني ضرب المصلحة الوطنية العليا». وسأل: «هل يعني انعقاد مجلس الوزراء للضرورات القصوى استهدافاً لميشال عون (رئيس الجمهورية السابق) وجبران باسيل؟». لافتاً إلى أن هناك أموراً ملحة تتعلق بنقل اعتمادات مالية للكهرباء والقطاع الصحي، فهل المطلوب أن يرضخ ميقاتي لتعطيل الدولة وشلها، في الوقت الذي يلتزم فيه الأخير بحصر جلسات مجلس الوزراء بالحدود الضيقة؟».
وفي ظلّ الانقسام السياسي حيال انعقاد مجلس الوزراء، فإن الدستور لا يحرم الحكومة من حقّ الاجتماع عند الاقتضاء، وأكد رئيس مؤسسة «جوستيسيا» الحقوقية المحامي بول مرقص لـ«الشرق الأوسط»، أن «حكومة تصريف الأعمال لا تجتمع في المبدأ، خصوصاً مع حصر أعمالها «بالمعنى الضيق» كما جاء في المادة الـ64 من دستور ما بعد اتفاق الطائف، إلا في حالات الضرورة القصوى التي تحتم الاجتماع للتصدي لأمور طارئة وملحة لا تحتمل التأجيل ولا تعالج إلا باجتماع الحكومة كضرورة تأمين استمرار عمل المستشفيات في البلاد». وأضاف مرقص: «يصح ذلك الاجتماع بالحد الأدنى الضروري في حالة شغور سدة رئاسة الجمهورية، ودون طرح أي بنود أخرى على جدول الأعمال تحتمل التأجيل»، معتبراً أن «منطلق الاجتماع الضروري هو المبدأ الدستوري القاضي بتأمين استمرار المرافق العامة».
واستباقاً لتحديد موعد جلسة مجلس الوزراء، وقبل توزيع جدول أعمالها، شنّت الهيئة السياسية في التيار الوطني الحر، هجوماً على ميقاتي، وقالت في بيان أصدرته بعد اجتماعها برئاسة باسيل، إن رئيس حكومة تصريف الأعمال «يمتنع عمداً عن القيام بما يمكن للحكومة القيام به من ضمن صلاحياتها المحددة في الدستور، وبالمقابل فإنه يعدّ لمراسيم غير دستورية ويصدر قرارات غير شرعية بصلاحيات لا يمتلكها». وقالت: «يترافق ذلك ‏مع حملة سياسية مبرمجة تطالب بعقد جلسة لمجلس وزراء، ‏خلافاً للدستور بحجة تأمين ‏الأموال للمتطلبات الأساسية، تحت طائلة اتهام من يرفض مخالفة الدستور بأنه ‏سيكون في مواجهة مع الناس». وأضافت أن التيار الوطني الحرّ «لا يخضع لأي ابتزاز، وهو ‏يرى أن الأولوية هي لانتخاب رئيس للجمهورية، لا أن تكون الأمور كالعادة على نحو ما يخطط له، ويرى التيار أن الوزراء ومجلس النواب ملزمون في هذه المرحلة بالقيام بواجباتهم لحين انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.