عبير نعمة لـ «الشرق الأوسط» : الموسيقى شغفي وهويتي... إنها أنا

تغني بالمصرية في ألبومها الجديد «بصراحة»

الفنانة اللبنانية عبير نعمة (المصدر: عبير نعمة)
الفنانة اللبنانية عبير نعمة (المصدر: عبير نعمة)
TT

عبير نعمة لـ «الشرق الأوسط» : الموسيقى شغفي وهويتي... إنها أنا

الفنانة اللبنانية عبير نعمة (المصدر: عبير نعمة)
الفنانة اللبنانية عبير نعمة (المصدر: عبير نعمة)

مجبولة بالموسيقى وبنوتاتها منذ أن أبصرت النور. شغوفة بالغناء إلى حد ارتباطها بهذا المسار طيلة حياتها. الفنانة الشاملة عبير نعمة ولعها بالموسيقى انبثق عنه مع الوقت تعمق بليغ، إلى حد تمتعها بتراكمات ثقافية، دفعتها إلى ابتكار هوية غنائية خاصة بها.
أخيراً، أطلقت نعمة ألبومها الجديد «بصراحة» الذي لونته بباقة أغانٍ تشبهها وتترجم نظرتها الفنية. وهو الثالث من نوعه مع شركة «يونيفرسال ميوزك مينا». تعاونت في الألبوم مع عدد من الشعراء والملحنين، بينهم نبيل خوري وسليمان دميان ووسام كيروز وغسان مطر وجرمانوس جرمانوس وإيلي نعمة وغيرهم. ومن بين هذه الأغاني «قصتنا»، و«صوت»، و«شو بعمل» و«الميلاد الجايي» وغيرها. وتطالعنا في عملها الجديد ولأول مرة بأغنية مصرية «اعمل ناسيني» من كلمات أمير طعيمة، وألحان إيهاب عبد الوهاب، وتوزيع سليمان دميان.


ملصق ألبوم بصراحة

وعن سبب إقدامها على هذه الخطوة توضح نعمة لـ«الشرق الأوسط»: «كان لا بد من تقديمي أغنية بالمصرية، لأن اللهجات هي مفتاح التواصل مع الشعوب على اختلافها. وفكرت أنه علي أن أؤدي هذا اللون كي أخاطب المصريين بلهجتهم عندما ألتقي بهم. فمنذ صغري كنت أغني المصرية. العمل جميل غلفته سلاسة التعاون مع طعيمة وعبد الواحد وسليمان دميان. ولن أذيع سراً إذا قلت إن هذه التجربة سأكررها في ألبوماتي المقبلة».
تهتم نعمة بالكلمة في خياراتها لأغانيها، وفي رأيها أن النص كما اللحن يلعبان دوراً أساسياً وبارزاً في أي عمل تقدمه. «إذا كانت الأغنية لحنها رائع وكلامها ليس معبراً بحيث لا يلامسني، تسقط الأغنية برأي. ولذلك كل أغنية أقدمها أحرص على أن تحاكي مستمعها تماماً مثلي. فيكون موضوعها يمثل مرحلة من حياتي أو تجربة خضتها أو بمثابة قصة تخاطب الناس بلسان حالهم».
تطرح نعمة في «بصراحة» موضوعات مختلفة بينها رومانسية وأخرى اجتماعية بحيث تحمل كل منها رسالة تعبر من خلالها إلى أذن وقلب مستمعها معاً. فهي بمثابة لوحات رسم تشكيلية تتلون بشعر وموسيقى يأخذانك إلى عالم الفرح والسكينة. ويأتي أداء نعمة ليستكمل بثقله ونبرته الأنيقة هذه اللوحات بحيث يتفاعل معها سامعها تلقائياً، فيحلق في فضاء ملهم رسمته له نعمة على طريقتها. فكيف تستعد لأداء أغانيها كي تخرج بهذه الصورة؟ ترد: «عندما تلفتني أغنية معينة أحاول أن أغنيها لوحدي كل الوقت لأقف على مدى تناغمها مع صوتي. فبذلك أعرف إلى أي حد تناسبني لا سيما في الحفلات المباشرة. يهمني كثيراً الانطباع الذي تتركه على الآخر ليس فقط من خلال تسجيل صوتي، بل أيضاً في أي اتصال مباشر أحرزه مع الجمهور».
تتعثر أحياناً نعمة في عملية تسجيل أغانيها، لأنها لا تكون دائماً جاهزة لدخول الأستوديو. «أحياناً إذا كنت لا أشعر بالراحة يخونني صوتي، ولذلك علي أن أكون مستعدة على أفضل وجه ومرتاحة بكل ما للكلمة من معنى. ومرات كثيرة أضطر لسبب أو لآخر أن أتجاوز حالة معينة وأُنفذ أغنية رغم كل شيء. فعملية تسجيل الأغاني ليست بالأمر السهل بتاتاً إذ تحتاج إلى عناصر مختلفة كي تنجح».
تردد نعمة باستمرار بأنها في خياراتها لأغانيها تضع عنواناً عريضاً لها ألا وهو أن تليق بالناس الذين يستمعون إليها، فلا تمر مرور الكرام، بل تتوافق وأذواقهم وتلامسهم على مدى تنوعهم واختلافهم. وتتابع: «الهدف الأساسي هو تقديم مادة حلوة يلونها خليط من المشاعر فيواكب أي ألبوم أطلقه. هو بمثابة مخاض ومراحل عديدة يمر بها على أن يحمل دائماً الفرح والفن الأصيل. وهنا لا بد من أن أنوه بالفريق الذي يتعاون معي، من ملحن وشاعر ومهندس صوت وغيرهم. فعملية تنفيذ ألبوم هي بمثابة ورشة عمل هدفها تقديم الأفضل».
لجأت نعمة في ألبومها «بصراحة» إلى تقديم أغنية «قصتنا» في نسختين مختلفتين؛ واحدة ذات إيقاع سريع، وثانية تأخذ منحى أبطأ وأكثر سلاسة. وتفسر ذلك قائلة: «يعود إلى إعجابي منذ البداية بالنسخة المبطأة. فموزعها الموسيقي أليكس كان له رأي آخر، لذا اعتمدنا النسختين. فمن جهتي رغبت بترك مساحة أكبر لوقع الكلام، ليُعبر عن موضوع الأغنية بشكل واضح».
لن تكتفي نعمة في التلوين بأداء اللهجة المصرية فقط، فهي تخطط لمقاربة لهجات عربية أخرى كالخليجية. وتوضح: «قريباً جداً سأبدأ بسماع ألحانٍ خليجية وبينها العراقية. فمن الضروري على أي فنان اعتماد التنويع مع الحفاظ على هويته الفنية التي يتميز بها. فاللهجات لا تمحي الهوية بل تثريها. وهذا التواصل عبرها مع الناس من بلدان مختلفة يقربهم أكثر من الفنان ومن الأغنية معاً، فيستوعبونها ويفهمونها بشكل أسهل».
تتابع نعمة الساحة الفنية وأحياناً تلفتها بعض الأعمال. فأي أغنية أعجبتها أخيراً؟ ترد: «أحببت كثيراً أغنية ناصيف زيتون (بالأحلام)، التي كتبها ولحنها نبيل خوري، وقد تعاونت معه في أغنية (بصراحة) و(بلا منحس). كما أنني معجبة بأغاني الفنانة أصالة. فكل واحدة من أغنياتها تملك مزاجاً يلفتني. وهي من الفنانات اللاتي أحب دندة أعمالهن».
كيف تقيم عبير نعمة تغيرات الموسيقى وتطورها بشكل سريع؟، تقول: «في رأيي إن التغيرات التي تشهدها الموسيقى في عالمنا هي أسرع من أن نستوعبها. فالتحديات كبيرة بالتأكيد تجاه تقديم الموسيقى التي تشبهنا في ظل شعورنا بالغرابة عامة. فيومياً ننام ونستيقظ على موضة جديدة بكل المجالات، وليس في الفن فقط. ونحقق تقدماً ملموساً في حياتنا يطال مجالات مختلفة من خلال سرعة الاكتشافات لا سيما التكنولوجيا. أما بالنسبة للموسيقى فهناك دائماً أعمال جميلة تلفتنا وفي المقابل هناك أخرى لا أستطيع استيعابها. لا شك أن ثمة نوعاً من الهبوط والتراجع في مطارح كثيرة، وهو ما يؤلف صراعاً بين الأصالة والغرابة كما أي شيء آخر في حياتنا».
تشارك نعمة في مهرجان «بيروت ترنم» كعادتها في كل عام، فتحيي حفلة غنائية بمناسبة أعياد الميلاد في وسط بيروت في 4 الحالي. وتتمسك بهذه المهرجانات لأنها صارت بمثابة تقليد تتبعه. فهو يسهم بتسليط الضوء على بيروت الثقافة والفن ويضع المدينة على الخريطة العالمية الفنية. وتضيف: «إنه بارقة أمل تصب في إبراز جمال بيروتنا ووجهها الحقيقي. ونؤكد من خلاله أن الألم لا يمحي الأمل، وأن صوت الموسيقى يرتفع على أي صوت آخر».
من الأغاني التي يتضمنها ألبومها الجديد «الميلاد الجايي» التي تقدمها عملاً غنائياً وليس ترنيمة ميلادية. فلقد اعتادت المشاركة في هذه المناسبة كل عام على طريقتها لتضمها إلى حفلاتها الموسيقية المباشرة. وتعلق: «إنها تتضمن قصة حب جميلة من وحي الميلاد، وهي من ألحان وكلمات وسام كيروز وتوزيع مارك أبو نعوم».
وتحيي نعمة أيضاً، مجموعة من الحفلات في بلدان غربية وعربية. ومن بينها في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، على مسرح البوزار في مدينة بروكسل البلجيكية، وأخرى في 21 منه على مسرح المجاز في إمارة الشارقة التي ترافقها بها الأوركسترا الوطنية العربية.
وعما تعنيه لها الموسيقى: «إنها ليست مهنتي فحسب، بل شغفي وهويتي واللغة التي أستطيع أن أعبر من خلالها عن مشاعري. إنها حلمي الأول والأكبر وأنا مصرة على الاستمرار بالغناء، لأنه مرتبط بوجودي في الحياة. الموسيقى هي أنا».


مقالات ذات صلة

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

يوميات الشرق ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهمُ مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما طريقة موحّدة لتأليف موسيقاه، تقتضي البحث في تفاصيل الموضوعات للخروج بـ«ثيمات» موسيقية مميزة. وهو يعتزّ بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، حيث عُزفت مقطوعاته في حفل الافتتاح في القاهرة أخيراً.

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

هشام خرما لـ«الشرق الأوسط»: أستلهم مؤلفاتي الموسيقية من التفاصيل

يعتمد الموسيقار المصري هشام خرما، طريقة موحدة لتأليف موسيقاه المتنوعة، وهي البحث في تفاصيل الموضوعات التي يتصدى لها، للخروج بثيمات موسيقية مميزة. ويعتز خرما بكونه أول موسيقار عربي يضع موسيقى خاصة لبطولة العالم للجمباز، التي تم افتتاحها في القاهرة أخيراً، حيث عُزفت مقطوعاته الموسيقية في حفل افتتاح البطولة. وكشف خرما تفاصيل تأليف مقطوعاته الموسيقية التي عُزفت في بطولة العالم للجمباز، إلى جانب الموسيقى التصويرية لفيلم «يوم 13»، الذي يجري عرضه حالياً في دور العرض المصرية. وقال خرما إنه يشعر بـ«الفخر» لاختياره لتمثيل مصر بتقديم موسيقى حفل افتتاح بطولة العالم للجمباز التي تشارك فيها 40 دولة من قارات

محمود الرفاعي (القاهرة)
يوميات الشرق للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

للمرة الأولى... تسجيل مراسم تتويج الملك البريطاني في ألبوم

تعتزم شركة تسجيلات بريطانية إصدار حفل تتويج ملك بريطانيا، الملك تشارلز الشهر المقبل، في صورة ألبوم، لتصبح المرة الأولى التي يتاح فيها تسجيلٌ لهذه المراسم التاريخية للجمهور في أنحاء العالم، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت شركة التسجيلات «ديكا ريكوردز»، في بيان اليوم (الجمعة)، إنها ستسجل المراسم المقرر إقامتها يوم السادس من مايو (أيار) في كنيسة وستمنستر، وأيضاً المقطوعات الموسيقية التي ستسبق التتويج، تحت عنوان «الألبوم الرسمي للتتويج»، وسيكون الألبوم متاحاً للبث على الإنترنت والتحميل في اليوم نفسه. وستصدر نسخة من الألبوم في الأسواق يوم 15 مايو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

مزاد في سبتمبر على 1500 قطعة عائدة إلى المغني الراحل فريدي ميركوري

تُطرح للبيع في مزاد يقام في لندن خلال سبتمبر (أيلول) المقبل نحو 1500 قطعة عائدة إلى مغني فرقة «كوين» البريطانية الراحل فريدي ميركوري، من بينها أزياء ارتداها خلال حفلاته ومخطوطات لنصوص أغنيات، وكذلك لوحات لماتيس وبيكاسو، كما أعلنت دار «سوذبيز» اليوم الأربعاء. وستقام قبل المزاد معارض لأبرز هذه القطع في نيويورك ولوس أنجليس وهونغ كونغ في يونيو (حزيران)، ثم في لندن من 4 أغسطس (آب) إلى 5 سبتمبر (أيلول). ومن بين القطع التي يشملها المزاد تاج مستوحى من ذلك الذي يضعه ملوك بريطانيا في احتفالات تتويجهم، ورداء من الفرو الصناعي والمخمل الأحمر. وارتبطت هاتان القطعتان بصورة الفنان البريطاني الذي حقق شعبية واس

«الشرق الأوسط» (لندن)

يوفنتوس يجدد عقد لاعبه كينان يلديز حتى 2030

التركي كينان يلديز (رويترز).
التركي كينان يلديز (رويترز).
TT

يوفنتوس يجدد عقد لاعبه كينان يلديز حتى 2030

التركي كينان يلديز (رويترز).
التركي كينان يلديز (رويترز).

مدّد التركي كينان يلديز، لاعب وسط يوفنتوس، عقده مع النادي ليستمر ضمن صفوفه حتى يونيو (حزيران) 2030، وفق ما أعلنه النادي الإيطالي، اليوم السبت.

وكان يلديز، البالغ من العمر 20 عامًا، قد سجل في أول مشاركة له مع الفريق الأول أمام فروزينوني في ديسمبر (كانون الأول) 2023، قبل أن يرث القميص رقم 10، فيما أصبح في العام الماضي أصغر لاعب في تاريخ النادي يتقلد شارة القيادة.

وبشكل إجمالي، سجل يلديز 25 هدفًا وصنع 19 هدفًا خلال 115 مباراة خاضها مع يوفنتوس على مدار موسمين ونصف الموسم، بينما أحرز في الموسم الحالي 8 أهداف وقدم 5 تمريرات حاسمة في منافسات الدوري الإيطالي.

وقال النادي في بيان رسمي: "كينان يجسد القيادة والتضحية والسعي الدؤوب نحو التطور، وهو تجسيد حقيقي لقيم يوفنتوس، ويحمل هذه القيم معه إلى أرض الملعب في كل مباراة يخوضها".

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن العقد الجديد جعل يلديز اللاعب الأعلى أجرًا في صفوف الفريق.

وانتقل يلديز، المولود في ألمانيا، إلى فريق يوفنتوس تحت 19 عامًا قادمًا من أكاديمية بايرن ميونخ للشباب عام 2022.


عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
TT

عبد الله المالك الصباح : دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية


جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)
جانب من تكريم أمير منطقة الرياض لمدرب الجواد مهلي الذي يملكه الشيخ عبد الله حمود الصباح (نادي سباقات الخيل)

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية» المقررة نهاية الأسبوع المقبل، مشدداً على أن الجواد «مهلي» الذي تأهل إلى الشوط الأغلى سيكون على أتمّ الجاهزية لمواجهة نخبة خيول العالم، وأن الحسم يبقى دائماً للميدان.

وفي حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، تحدث الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح عن مشاركة إسطبله في كأس السعودية، وتقييمه لحظوظ الجواد «مهلي»، إلى جانب مشاركات «الهرم» و«مقتحم» في الأشواط الكبرى، ورؤيته لمكانة الكأس بوصفها مشروعاً وطنياً عالمياً، إضافةً إلى رأيه في الترشيحات الدولية واللغط المثار حول تأهل «مهلي».

> كيف تقيّمون حظوظكم في كأس السعودية، وأنتم تشاركون في الشوط الأغلى في العالم عبر جوادكم «مهلي»، الذي تأهل عن جدارة واستحقاق؟

- المشاركة في كأس السعودية بحد ذاتها تمثل إنجازاً كبيراً، في ظل المستوى العالمي العالي وقوة المنافسة غير المسبوقة. الجواد «مهلي» تأهل عن جدارة واستحقاق، وقدم ما يؤكد أحقيته بالوجود في هذا المحفل الكبير.

ندخل السباق بتفاؤل مبنيّ على العمل الفني والإعداد المدروس، مع احترامنا الكامل لحجم التحدي، وهدفنا تقديم صورة مشرّفة تعكس مكانة الإسطبل وما بُذل من جهد خلال الفترة الماضية.

> ماذا عن مشاركتكم في ديربي السعودية من خلال الجواد «الهرم»؟ وكيف ترون حظوظه في هذا الشوط المهم؟

- مشاركة «الهرم» في ديربي السعودية تُعد محطة مهمة في مسيرته، وهو جواد يملك إمكانات فنية واعدة ولا يزال في مرحلة التطور. نرى أن لديه المقومات التي تؤهله لتقديم أداء قوي، ونتعامل مع هذه المشاركة بثقة وهدوء، مع التركيز على البناء الفني والاستفادة من هذا الاستحقاق الكبير ضمن خطته المستقبلية.

الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

> في النسخ الماضية، لاحظنا أن نتائج الخيل التي تمثل الميدان السعودي والخليجي غالباً ما تتراجع في الأمسية الختامية... هل يساوركم القلق من تكرار هذا السيناريو هذا العام، أم أن المعطيات مختلفة؟

- نتائج الممثلين في المجمل العام مُشرّفة. وعلى مستوى إسطبلنا، نحن راضون تمام الرضا، لأن الإسطبل بدأ فعلياً من العام الماضي بعد مرحلة الاستقرار والانتقال إلى ميدان الملك عبد العزيز. وفي أول موسم حقيقي لنا، حققنا وصافة كأس السرعة عبر الجواد «مقتحم»، إضافةً إلى المركز الثالث في الديربي السعودي.

من جهة أخرى، كان هناك تسجيل رقم نقطي مميز على مستوى المُلَّاك العام الماضي، ورقم قياسي على مستوى المدرّب. هذا كان مجهداً جداً على الجياد، لكننا كفريق إداري وفني نرى أن ذلك يُعد قياساً ممتازاً، كونها بداية فعلية. ومن المعروف في عالم السباقات أن استقرار الخيل داخل الإسطبل ينعكس تدريجياً على تصاعد النتائج.

هذا الموسم تأهلنا لثلاثة أشواط كبرى، عبر «مقتحم» في كأس السرعة، و«الهرم» و«تويجري» في الديربي السعودي، إضافةً إلى المشاركة في كأس السعودية عبر «مهلي»، علماً أننا شاركنا في النسخة الماضية من الكأس عبر الجواد «المصمك». وفي سباقات بهذا الحجم، يبقى مجرد الوصول والمنافسة إلى جانب نخبة أبطال العالم شرفاً كبيراً ونتيجة إيجابية تُحسب للإسطبل.

> هل لديكم نية للمشاركة في كأس دبي العالمي ضمن برنامجكم القادم؟

- نعمل وفق رؤية واضحة تهدف إلى الوجود في المحافل العالمية الكبرى، بما يتناسب مع مستوى جيادنا وخطط الإعداد طويلة المدى. سبق لنا المشاركة في دبي عبر الجواد «الدسم»، الذي حقق فوزاً في شوط مصنّف من فئة (جروب 3)، وهو إنجاز يُعد محطة مهمة في سجل الإسطبل ويؤكد قدرته على المنافسة في السباقات الدولية المصنّفة.

وعلى سبيل الذكر، فإن الجواد «الدسم» أنهى مسيرته في المضامير وانتقل اليوم إلى مرحلة الإنتاج، حيث يُعد أحد أهم الفحول لدى الإسطبل، لما يملكه من سجل سباق قوي ومقومات وراثية نراهن عليها مستقبلاً. والمشاركة في أي محفل عالمي مقبل تبقى مرتبطة بجاهزية الخيل والبرنامج الأنسب لكل جواد.

> كيف تنظرون إلى كأس السعودية اليوم، خصوصاً في ظل الدعم غير المحدود الذي تحظى به من القيادة، وبشكل خاص من ولي العهد، صاحب هذا المشروع العالمي؟

- كأس السعودية تمثل ذروة مشروع وطني طموح في عالم سباقات الخيل، وهي نتاج دعم غير محدود من القيادة الرشيدة، ومن صاحب الرؤية ولي العهد، الذي قاد تحولاً تاريخياً في قطاع الفروسية والرياضات عموماً، ونقل المملكة إلى موقع ريادي على الخريطة العالمية.

ما نشهده اليوم من تطور لافت في البنية التحتية، واحترافية عالية في التنظيم، وحضور نخبة مالكي الخيل وأبطال العالم، يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من كأس السعودية قبلة عالمية، وأسهمت في تسريع تطور الفروسية السعودية وترسيخ مكانتها الدولية.

> الترشيحات العالمية تضع الجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، حامل اللقب، مرشحاً أول للفوز. هل تتفقون مع هذه التوقعات؟

- الجواد «فور إيفر يونغ» يُعد من نخبة خيول العالم حالياً، وبطلاً متكاملاً يتربع على قمة السباقات العالمية. جاء وهو بطل شوط «بريدرز كب كلاسيك»، وحقق الديربي السعودي والديربي الإماراتي، ثم توّج بكأس السعودية، ويعود اليوم بحثاً عن اللقب للمرة الثانية.

هذه الإنجازات تجعله جواداً استثنائياً بكل المقاييس، لكن في سباقات القمة، يبقى الحسم دائماً للميدان ومجريات السباق.

> كان هناك لغط مثار حول مشاركة الجواد «مهلي» وتأهله للسباق في كأس السعودية... هل لديكم تعليق؟

- الجواد «مهلي» تأهل للمشاركة وفق الأنظمة والشروط المعتمدة، وثقتنا كاملة بالإجراءات المتَّبَعة، ونسعى لتقديم مشاركة تليق بحجم هذا الحدث الكبير.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».