هولندا لتأمين العبور لثمن النهائي وصدارة المجموعة... وقطر لوداع مشرف

السنغال تخوض اختباراً معقداً ضد الإكوادور... وصراع ثلاثي على بطاقتي دور الـ16

لاعبو قطر خلال الاستعداد لخوض المغامرة الأخيرة في مونديالهم (أ.ف.ب)
لاعبو قطر خلال الاستعداد لخوض المغامرة الأخيرة في مونديالهم (أ.ف.ب)
TT

هولندا لتأمين العبور لثمن النهائي وصدارة المجموعة... وقطر لوداع مشرف

لاعبو قطر خلال الاستعداد لخوض المغامرة الأخيرة في مونديالهم (أ.ف.ب)
لاعبو قطر خلال الاستعداد لخوض المغامرة الأخيرة في مونديالهم (أ.ف.ب)

سيكون المنتخب القطري أمام فرصة أخيرة لوداع مشرف، عندما يواجه نظيره الهولندي الطامح لحسم تأهله للدور الثاني للمونديال وصدارة المجموعة الأولى، التي تشهد مباراة ساخنة بين السنغال والإكوادور.
صحيحٌ أن المنتخب القطري بات خارج حسابات كأس العالم 2022 لكرة القدم التي يستضيفها على أرضه، لكن «العنابي» الذي لم تُثمر مساعيه على مدى 12 عاماً في تقديم نتائج إيجابية، يأمل إنهاء المشوار بعرض يصالح به الجماهير، ولو قليلاً، رغم صعوبة المهمة أمام منافس مرشح للعب دور مهم على اللقب.
وبعد سنوات من التحضير وتوفير إمكانات هائلة، بات منتخب قطر أول مضيف لكأس العالم في كرة القدم يودع دور المجموعات بعد خوض مباراتين فقط، بعد تعرضه الجمعة لخسارة ثانية أمام السنغال 1 - 3 عقب السقوط افتتاحاً أمام الإكوادور 2 - صفر.

لاعبو هولندا واثقون من العبور للدور الثاني ولعب أدوار مهمة في البطولة (أ.ف.ب)

وأصبح الصراع يقتصر بين هولندا ومنتخبي السنغال والإكوادور على حجز بطاقتي الصعود إلى الأدوار الإقصائية، ويتقاسم منتخبا هولندا والإكوادور الصدارة برصيد 4 نقاط لكل منهما، ويملكان فارق الأهداف نفسه، (3 أهداف وسكن شباكهما هدف واحد)، ويتقدمان بفارق نقطة على منتخب السنغال، صاحب المركز الثالث.
ولم يقدم العنابي المستوى المأمول منه في الجولتين الأولى والثانية بالمجموعة، لذا يأمل تحقيق انتصار يظل عالقاً في ذاكرة محبيه، رغم صعوبة مهمته أمام المنتخب الهولندي العريق، الذي بلغ نهائي المونديال 3 مرات، ويسعى هذه المرة لتحقيق نتيجة إيجابية للمضي قدماً نحو البطولة.
وحملت الصحف القطرية، المدرب الإسباني فيليكس سانشيز، مسؤولية الإقصاء المبكر للمنتخب من دور المجموعات، في المونديال الذي يستضيفه على أرضه للمرة الأولى في الشرق الأوسط.
وتراوحت العناوين بين «خيبة أمل» و«خسارة مرة»، مع المطالبة بإقالة سانشيز، وإن كان هو صاحب الإنجاز التاريخي لقطر عندما قاد المنتخب إلى إحراز كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه قبل ثلاث سنوات.
ودافع سانشيز عن نفسه، مشيراً إلى أن ما حدث لا يعد فشلاً، وقال: «كان هدفنا أن نكون منافسين، وعملنا لعدة أشهر، كنا نتوقع تقديم عروض جيدة، لكن في بعض الأحيان لا تجري المباريات كما تأمل».

فالنسيا القوة الضاربة للإكوادور (رويترز)

وأضاف: «لم نكن في أعلى مستوى. ندرك مدى صعوبة هذه البطولة، وكنا نريد أن نذهب بعيداً، لكن الدوري المحلي ليس تنافسياً». ورغم عدم تمكنه من الاستمرار بالمونديال، إلا أن المنتخب القطري وضع بصمة بتسجيل أول هدف في تاريخهم بالبطولة عن طريق محمد مونتاري أمام السنغال.
من جانبه، تكفي منتخب هولندا نقطة التعادل للصعود للأدوار الإقصائية. ولم يقدم المنتخب الملقب بـ«الطواحين»، الذي يشارك للمرة الـ11 في تاريخه، العرض المنتظر منه، حيث عانى للتغلب على السنغال 2 - صفر في الدقائق الأخيرة من عمر مباراته الافتتاحية في كأس العالم، قبل أن يتعادل 1 - 1 مع منتخب الإكوادور في الجولة الثانية.
ورغم ذلك، يرى المدير الفني الخبير لويس فان غال، أن هولندا قادرة على المنافسة على اللقب، وقال عقب مباراة الإكوادور، «نحن لم نخسر في آخر 18 مباراة». ورد المدرب المخضرم عن إمكانية فوز فريقه بكأس العالم: «في بطولة دوري الأمم الأوروبية أظهرنا أنه يمكننا أن نكون جيدين، هناك أنواع مختلفة من الخصوم، نعم سنواجه منافسين أقوى، ولكنهم يلعبون بنفس أسلوبنا». وأعرب فان غال عن أسفه لنتيجة المباراة أمام الإكوادور قائلاً: «لم نلعب مباراة جيدة. لعبنا بشكل جيد عندما استحوذ الخصم على الكرة، ولكن ليس عندما كانت لدينا الكرة، هذه مشكلتنا».
وأضاف المدرب البالغ 71 عاماً، الذي قاد الطواحين إلى المركز الثالث في مونديال 2014: «علينا تحسين أسلوب الاستحواذ، يجب أن نعمل على ذلك».
وعن مواجهة قطر، قال فان غال أمس: «كل مباراة في هذه البطولة العالمية صعبة، وهذا يتضح من خلال النظر إلى النتائج، خصوصاً التعادلات السلبية والانتصارات الصغيرة. كل مباراة تختلف عن غيرها، ما يميز فريقنا هو أننا نبذل الجهد الكبير اللازم لتقديم أداء متميز، لا أظن أن هناك أي ضغوط تقع علينا بتحديد الهدف من المشاركة، وعلينا أن نسعى جاهدين نحو تحقيق هذا الهدف النهائي».
وأوضح: «لم أقل إننا يجب أن نفوز باللقب، وإنما قلت إننا قادرون على تحقيق اللقب، ويجب أن يكون اللاعبون مقتنعين بهذا الأمر».
من جانبه، قال فرنكي دي يونغ لاعب خط وسط المنتخب الهولندي، «كما قال المدرب، أظن أن المواجهة مع قطر ستكون صعبة، لدينا فريق متميز وقد أظهرنا ذلك عدة مرات، لدينا أربع نقاط وفرصتنا كبيرة في العبور للدور الثاني».
وستكون هذه هي المواجهة الرابعة لهولندا مع أحد المنتخبات العربية في كأس العالم، بعدما تعادل 1 - 1 مع مصر في مونديال 1990 بإيطاليا، والفوز 2 - 1 على منتخبي السعودية والمغرب في النسخة التالية، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية بعدها بأربعة أعوام.

السنغال والإكوادور
تدخل السنغال التي خسرت افتتاحاً أمام هولندا صفر - 2 ثم عادت وانتصرت على قطر 3 - 1 الجولة الثالثة من دون نجمها المهاجم ساديو ماني، أفضل لاعب أفريقي هذا العام وثاني أفضل لاعب في العالم بداعي الإصابة، لكنها تتعلق بأمل بلوغ الدور الثاني على حساب الإكوادور.
ويحتاج كل من المنتخب الإكوادوري مثله مثل هولندا لنقطة التعادل لبلوغ الدور ثمن النهائي، أما السنغال، فلا بديل عن الفوز أو التعادل مع خسارة هولندا، وأن يصب فارق الأهداف العام لمصلحة بطلة أفريقيا.
وكان المنتخب السنغالي الطرف الأفضل في معظم فترات لقائه مع هولندا، رغم خسارته صفر – 2، ثم أظهر «أسود التيرانجا» المزيد من قدراته، ليحقق فوزاً مقنعاً على أصحاب الأرض 3 - 1 لينعش آماله في مواصلة طريق البطولة.
ويبحث منتخب السنغال عن تحقيق انتصاره الأول على أحد فرق أميركا الجنوبية، بعدما تعادل 3 - 3 مع الأوروغواي بنسخة 2002، وخسر صفر - 1 أمام كولومبيا في المونديال الماضي بروسيا عام 2018.
وشدد أليو سيسيه، المدير الفني لمنتخب السنغال، على جاهزية فريقه لمواجهة نظيره الإكوادوري، وقال: «هدفنا الفوز وتأكيد عبورنا للدور الثاني، كنا محبطين بعد الخسارة أمام هولندا، وجاء الفوز على قطر كدافع كبير لنا من أجل التفوق في اللقاءات المقبلة».
وتابع: «يمكن تتويج السنغال أو أي منتخب أفريقي أو آسيوي بكأس العالم، فالأمر تغير تماماً عن الماضي، وأعتقد أن المونديال الحالي سيكون شيقاً للغاية».
وأضاف: «أنا من بلد لا يحب الخسارة، نحن متعطشون دائماً للفوز، لن نتقبل عدم التأهل إلى دور الـ16. نحن بحالة جيدة، ونتعامل مع الضغط، بالنسبة لي هذا ضغط جيد، الفوز سيسمح لنا بمواصلة مغامرتنا، وهذا بالضبط ما ننوي فعله. في 2018 كنا نبحث عن التعادل بينما كان الفوز سيصب في مصلحتنا، لكن الأمر مختلف الآن. نملك فريقاً قوياً وصاحب خبرة. لدينا الخليط المناسب من أصحاب الخبرة والشبان. اللاعبون اعتادوا على مثل هذه التحديات».
وفي غياب ماني، تعول السنغال على سلاحها الحالي بولايي ديا للتعويض، فإن الإكوادور أيضاً قد تخسر جهود هدافها وقائدها إينر فالنسيا.
ويأمل المهاجم الإكوادوري الذي سجل في شباك هولندا (1 - 1)، أن يتمكن من لعب المباراة الحاسمة و«الاستمرار في مساعدة الفريق».
وسجل فالنسيا الأهداف الإكوادورية الثلاثة في كأس العالم الحالية، منهم هدفا الافتتاح أمام قطر، وهي المباراة التي تعرض خلالها للإصابة في كاحله الأيمن. وبات فالنسيا (33 عاماً) هو صاحب آخر 6 أهداف سجلها منتخب الإكوادور في المونديال، عقب تسجيله أيضاً آخر 3 أهداف بكأس العالم 2014 بالبرازيل. كما أصبح فالنسيا أول لاعب في تاريخ المونديال يسجل هذا العدد من الأهداف المتتالية لأحد منتخبات أميركا الجنوبية.
ورغم ذلك، فإن جماهير المنتخب اللاتيني تحبس أنفاسها، بعد الإصابة التي تعرض لها مهاجم فناربغشه التركي خلال مواجهة هولندا، التي تسببت في خروجه من ملعب المباراة على «محفة»، لتصبح مشاركته في المواجهة الحاسمة أمام السنغال محل شك.
وأعرب الأرجنتيني جوستافو ألفارو مدرب الإكوادور، عن ثقته في لحاق فالنسيا بمواجهة السنغال، وقال أمس: «لسوء الحظ، يعاني فالنسيا من التواء في الركبة لكنه يمتلك قلباً كبيراً، ويريد أن يشارك في كل معركة من أجل منتخبنا الوطني». وأضاف: «إنه يريد أن يكون هناك، وبالطبع، قيادته شيء نحتاجه دائماً... إنه لاعب غير عادي. وشخص كنت سأختاره دائماً لفريقي، نعمل على تجهيزه للمباراة».
واستدرك المدرب الأرجنتيني قائلاً: «إذا لم يكن جاهزاً منذ البداية، آمل أن يكون حاضراً في مرحلة ما، لدي ثقة به لأنني أعرف أنه سيرغب في الوجود هناك. إنه مشاكس وعنيد».
واستبعد ألفارو إمكانية أن يلعب فريقه على التعادل أمام السنغال، حيث قال «لا يمكننا تغيير أسلوب لعبنا وجوهرنا فقط. نحن لا نفكر في الحصول على نقطة، أخبرت لاعبي فريقي أننا إذا لعبنا على التعادل، فلن ننجح. نحن بحاجة لأن نكون أبطالاً. هذا هو أسلوب لعبنا».
من جهته، قال فالنسيا، «لعبت المباراة السابقة رغم الألم، آمل أن أكون أفضل ضد السنغال... أهم شيء هو أنني أستطيع مساعدة المجموعة، ويمكننا الاستمرار في أن نكون أقوياء، وأن نحلم بأحلام كبيرة... الحقيقة هي أن فريقنا يقدم أداءً جيداً، ولديه القوة والثقة الكبيران وهذا الأهم. سنستعد لهذه المباراة ونحن نعلم أنها ستكون بمثابة النهائي».


مقالات ذات صلة

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية علي علوان (المنتخب الأردني)

إصابة قوية لعلوان تزيد متاعب الأردن قبل كأس العالم

تعرَّض المنتخب الأردني لكرة القدم لصفعة جديدة على بعد أشهر من مشاركته الأولى في كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (عمان)
رياضة عالمية جماهير المنتخب الإنجليزي (رويترز).

التذاكر الباهظة تحرم الجماهير من حضور المراحل الحاسمة في كأس العالم

أكد أحد اتحادات المشجعين أن الأسعار الباهظة تقف وراء عدم بيع جميع تذاكر مباريات نصف نهائي ونهائي كأس العالم المخصصة لإنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية منتخب البرازيل سيقيم في نيوجيرسي خلال المونديال (رويترز)

معسكرات المنتخبات في المونديال: البرازيل تختار نيوجيرسي... والأرجنتين في كانساس سيتي

أكبر نسخة لكأس العالم في التاريخ تفرض تحديات لوجستية كبيرة على المنتخبات المشاركة، وفي مقدمتها اختيار مقر الإقامة خلال البطولة.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي (رويترز)

ألتيدور: المونديال سيثبت خطأ المشككين في شعبية الكرة بأميركا

يعتقد جوزي ألتيدور المهاجم السابق للمنتخب الأميركي لكرة القدم أن كأس العالم هذا الصيف ستخرس المشككين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.