جزر القمر: المؤبد للرئيس السابق بتهمة «الخيانة العظمى»

سامبي خلال اقتياده إلى قاعة المحكمة في 21 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
سامبي خلال اقتياده إلى قاعة المحكمة في 21 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

جزر القمر: المؤبد للرئيس السابق بتهمة «الخيانة العظمى»

سامبي خلال اقتياده إلى قاعة المحكمة في 21 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
سامبي خلال اقتياده إلى قاعة المحكمة في 21 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

حكم الاثنين، على رئيس جزر القمر السابق أحمد عبد الله سامبي، الذي كان يحاكم بتهمة الخيانة العظمى أمام محكمة أمن الدولة، بالسجن مدى الحياة.
وقال رئيس المحكمة عمر بن علي خلال تلاوة الحكم: «حكم عليه بالسجن مدى الحياة وبتجريده من حقوقه السياسية والمدنية»، أي حقه في التصويت وتقلد مناصب عامة، مضيفاً: «تأمر المحكمة بمصادرة ممتلكاته وأصوله لصالح الخزينة العامة».
وقرارات هذه المحكمة الخاصة غير قابلة للطعن.
وظهر سامبي البالغ 64 عاماً لفترة وجيزة في اليوم الأول من محاكمته الأسبوع الماضي، للتنديد بإجراء يعده غير عادل، ثم تغيب عن باقي الجلسات. وقال سامبي: «تشكيل المحكمة غير قانوني، ولا أريد أن أحاكم أمام هذه المحكمة».
واعتبر المدعي العام علي محمد جنيد أن سامبي «خان المهمة التي كلفه بها مواطنو جزر القمر»، مطالباً بعقوبة السجن مدى الحياة للرئيس السابق.
وسامبي، المعارض الأبرز للرئيس الحالي غزالي عثماني، متّهم بالتورط في فضيحة برنامج «المواطنة الاقتصادية». وكان الرئيس السابق (2006 - 2011) أصدر قانوناً عام 2008 يتيح بيع جوازات السفر بسعر مرتفع لمن يسعون للحصول على الجنسية.
وقالت تيسلام سامبي ابنة الرئيس السابق في اتصال مع وكالة «الصحافة الفرنسية»، إن «هذه العقوبة تتماشى تماماً مع ما رأيناه حتى الآن، مسرحية قانونية قادها أعضاء في الحكومة انتهت بالسجن مدى الحياة لأكبر معارض سياسي للنظام الحالي».
- وقائع معاد تصنيفها
وأكد محاميه محمود أحمده الذي تحدث للصحافة من مكتبه، أنه توقّع أن تتبع المحكمة توصيات «النيابة العامة» بالسجن مدى الحياة. وأضاف: «لكن ما أستغربه هو تجريد السيد سامبي من حقوقه المدنية وهو أمر لم تطلبه النيابة».
واتُهم سامبي باختلاس ثروة في إطار هذا البرنامج. وبلغت الخسائر التي لحقت بالحكومة جراء ذلك أكثر من 1.8 مليار يورو، وفقاً للمدعي العام، أي أكثر من الناتج المحلي الإجمالي للأرخبيل الصغير الفقير الواقع في المحيط الهندي.
لكن محامي الدفاع الفرنسي جان - جيل حليمي قال لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «لم يعثر على أي أثر لهذه الأموال ولم يكتشف أي حساب».
وكان سامبي يُحاكم في الأصل بتهمة الفساد. وفي سبتمبر (أيلول)، أعيد تصنيف الوقائع على أنها خيانة عظمى، وهي جريمة، وفق حليمي، «غير موجودة في قانون جزر القمر».
وأضاف: «سيتعين على المحكمة تحديد مفهوم قانوني» لهذه التهمة.
وقال المسؤول في الحكومة دانيال علي بندر، إنه «راضٍ»، لأن المحاكمة مضت «بسلام». لكنه ينتظر «المتابعة في المحكمة المدنية، لأنه بالإضافة إلى الحكم بالسجن، يريد أبناء جزر القمر معرفة مصير ملايين اليورو التي تم اختلاسها».
ومن بين المتّهمين الآخرين في هذه القضية، رجل الأعمال الفرنسي السوري بشار كيوان الذي حكم عليه بالسجن عشر سنوات. وأصدر القضاء في جزر القمر مذكرة توقيف دولية بحقه.
كذلك، حكم على نائب الرئيس السابق محمد علي صويلحي بالسجن 20 عاماً.
وسامبي سلامي شهير يرتدي في معظم الأحيان لباساً تقليدياً شبيهاً بملابس رجال الدين الإيرانيين ما أكسبه لقب «آية الله».
وجزر القمر التي كانت أرخبيلاً فرنسياً يضم 3 جزر في شمال غربي موزمبيق، عانت سنوات من الاضطرابات السياسية. ومنذ استقلالها عام 1975، شهدت البلاد أكثر من 20 محاولة انقلاب، نجحت 4 منها.
وتولى عثماني السلطة عام 1999 وأعيد انتخابه في 2016 في انتخابات شابتها أعمال عنف ومزاعم بحدوث مخالفات. وتمكّن من تمديد فترة ولايته بفضل استفتاء مثير للجدل في 2018 أدى إلى تغيير الدستور.


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الدعوات الدولية لوقف اضطرابات إثيوبيا... هل تقود لوساطة جديدة؟

أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
TT

الدعوات الدولية لوقف اضطرابات إثيوبيا... هل تقود لوساطة جديدة؟

أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)
أعضاء من «جبهة تحرير تيغراي» يسيرون على طريق رئيسي في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)

بعد أيام من تحركات عسكرية لجبهة تحرير تيغراي المعارضة ومعارك مع الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، توالت دعوات إقليمية ودولية بوقف الاضطرابات والعودة لمسار الحوار.

تلك الدعوات التي صدرت من قطر والإمارات وجيبوتي والولايات المتحدة والاتحادين الأوروبي والأفريقي، يرى خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها قد تعزز الوساطة الحالية لإعادة الأطراف لاتفاق 2022 أو وساطة جديدة مع وجود تحالف أوسع من الجبهة يحتاج لاتفاق موسع جديد.

وتتواصل المعارك بين الحكومة وجبهة تيغراي لليوم الخامس بحسب وسائل إعلام إثيوبية. واستولت «قوات تيغراي» على 3 مطارات في الإقليم، وشنَّت هجمات في إقليمَي عفر وأمهرة بالتعاون مع حلفاء لها هناك، الأسبوع الماضي، في أخطر تصعيد منذ الحرب المُدمِّرة التي دارت رحاها بين عامَي 2020 و2022 ضد قوات الحكومة الاتحادية.

وأدانت قطر «التصعيد العسكري ضد القوات الفيدرالية الإثيوبية»، مؤكدة «دعمها الكامل لجميع الجهود الرامية إلى خفض التوتر في إثيوبيا». كما دعت جيبوتي، الأحد، إلى خفض التصعيد في إثيوبيا، وتسوية النزاعات من خلال الحوار.

ودعت الإمارات، الجمعة الماضية، إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية وخفض التصعيد، والالتزام باتفاق بريتوريا للسلام، مجددة دعمها لجميع الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار الدائمين في إثيوبيا.

كذلك، دعا الاتحاد الأفريقي في بيان خلال الساعات الماضية إلى التهدئة، وكذلك طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى خفض التوتر على الفور، مجدداً في بيان دعمه لجهود الاتحاد الأفريقي بما في ذلك المبذولة من رئيس نيجيريا السابق أولوسيغون أوباسانغو الهادفة إلى تخفيف التوترات، وإعادة إشراك الأطراف في المحادثات بحسن نية تحت إطار عمل اتفاق بريتوريا.

أيضاً دعا الاتحاد الأوروبي، أخيراً، إلى خفض التصعيد بشكل فوري في شمال إثيوبيا، مؤكداً مواصلة دعمه لجهود خفض التصعيد، وعملية الوساطة التي يقودها الاتحاد الأفريقي، والحوار الهادف بين الأطراف.

عناصر من «جبهة تحرير تيغراي» في ميكيلي عاصمة الإقليم (أ.ف.ب)

ويرى المحلل السياسي الإثيوبي عبد الشكور عبد الصمد أن تلك المواقف المكثفة ترغب في العودة إلى طاولة المفاوضات، وتفعيل اتفاق بريتوريا، مؤكداً أن العودة للتفاهمات وتطبيق الاتفاق يصب في مصلحة الحكومة الإثيوبية؛ كونها غير معنية بالانجرار نحو حرب استنزاف تسعى إليها أطراف معينة، والالتزام بمسار بريتوريا يمثل مصلحة عليا لإثيوبيا ولدول المنطقة كافة.

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية عبد المنعم أبو إدريس إلى أن جبهة تيغراي سبق أن رحبت بأي خطوات للسلام فضلاً على أن هذه الدعوات تدرك أهمية استقرار إثيوبيا للأمن في الإقليم. ويعتقد أبو إدريس أن هذا التحرك المتسارع دولياً يحتاج إلى معادلة جديدة أكبر من اتفاق بريتوريا 2022 بسبب دخول فاعلين جدد إلى الملعب مع تكوين التحالف المسلح الجديد.

وقبل أيام، أعلنت 7 جماعات معارضة للحكومة الفيدرالية في مناطق مختلفة من البلاد، بما في ذلك «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» وميليشيات «فانو» في أمهرة و«جيش تحرير أورومو»، عن تحالف يهدف إلى إطاحة السلطة الحاكمة في أديس أبابا.

وسبق لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي» أن تولت السلطة عام 1991 وحكمت إثيوبيا 3 عقود قبل أن يهمشها آبي أحمد عندما تولّى رئاسة الوزراء عام 2018؛ ما أسهم في اندلاع الحرب الأهلية.

ورغم أن «اتفاق بريتوريا» للسلام في 2022 أنهى تلك الحرب وأرسى هدوءاً حذراً، فإن الاشتباكات تجددت في أواخر عام 2025. وشنت الحكومة الاتحادية آنذاك ضربات بالطيران المُسيّر على تيغراي، وحشدت قواتها على حدود الإقليم، وسط اتهامات من الطرفين بانتهاك الاتفاق.

ويرى أبو إدريس أن أي وساطة مهما كان الطرف الذي يقوم بها إذا لم تصاحبها إرادة داخلية تريد طي صفحة النزاعات في البلد لن تحقق نجاحاً كاملاً، وقد تنجح الوساطة الجديدة في الوصول إلى هدنة مؤقتة لكنها يمكن أن تنهار في أي وقت.

وحول مدى استجابة القيادات الميدانية داخل الجبهة المعارضة، أوضح عبد الصمد أن الواقع العسكري والاقتصادي والسياسي داخل إقليم تيغراي وموازين القوى الراهنة لا تمنح هذه الأطراف خيار الرفض؛ ما سيجبرها في النهاية على القبول بالجهود الجارية للعودة للاتفاق.


نيجيريا لتعزيز مراقبة حدودها الشاسعة بطائرات مسيّرة

الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
TT

نيجيريا لتعزيز مراقبة حدودها الشاسعة بطائرات مسيّرة

الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)
الجيش النيجيري لدى إعلانه قبل أشهر عن أول طائرة مسيّرة محلية الصنع (إعلام محلي)

كشف مسؤول نيجيري رفيع عن توجه الحكومة الفيدرالية لتعزيز مراقبة حدودها البرية بالطائرات المسيّرة والصور الفضائية، في مناطق تشهد نشاطاً متنامياً للجماعات الإرهابية، خصوصاً تنظيم «داعش في غرب أفريقيا» وجماعة «بوكو حرام»، بالإضافة إلى مجموعات أخرى يمتد نفوذها نحو منطقة الساحل.

وقال المدير العام للجنة الحدود الوطنية النيجيرية، آدامو آداجي، في تصريحات لوكالة الأنباء النيجيرية الرسمية، الأحد، إن التكنولوجيا باتت ضرورة متزايدة؛ لأن بعض المناطق الحدودية يصعب على الأفراد الوصول إليها. وأوضح أن الطائرات المسيّرة يمكن أن توفر صوراً عالية الدقة لممرات الحدود، وتولّد معلومات تُستخدم في التخطيط والمراقبة وإدارة الحدود.

وأقرّ المسؤول بأن حدود بلاده مع دول الجوار تضم مناطق «تفتقر إلى التغطية الأمنية الكافية»، مشدداً في المقابل على أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لحل هذه التحديات دون تعاون بين الأجهزة المعنية ودول الجوار.

مسيّرات تركية

ويأتي هذا التصريح في سياق تحول نوعي شهدته الترسانة الجوية النيجيرية غير المأهولة خلال السنوات الأخيرة، اعتمدت خلاله أبوجا بشكل متزايد على الصناعة العسكرية التركية التي غزت بشكل لافت الأسواق الأفريقية خلال السنوات الأخيرة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلن الجيش النيجيري ضمن «مشروع غارديان» اقتناء 43 طائرة مسيّرة من طراز «بيرقدار تي بي 2» تركية الصنع، بعد أن خضع 35 ضابطاً و11 جندياً لتدريبات متخصصة على تشغيلها وصيانتها في تركيا. وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، وقّع الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو 9 اتفاقيات استراتيجية خلال زيارة رسمية إلى أنقرة، شملت بروتوكولاً للتعاون العسكري، تعهدت بموجبه تركيا بنقل خبرتها في مجال المسيّرات إلى أبوجا. وأعلن وزير الدفاع النيجيري كريستوفر موسى لاحقاً أن تركيا ستتولى تدريب 200 عنصر من القوات الخاصة النيجيرية على تشغيل المسيرات الجديدة.

وفي مايو (أيار) الماضي، وقّعت شركة «نيغوس» النيجيرية للاستثمار الدفاعي اتفاقاً مع شركة «داسال» التركية لتصنيع الطائرات، على هامش معرض دولي للدفاع في إسطنبول، يقضي بتزويد نيجيريا بمائة ألف طائرة مسيّرة انتحارية من طراز «ميكون»، و200 طائرة مروحية متعددة من طراز «فالكون آر 556»، إضافة إلى إرساء إطار لوجستي طويل الأمد لتجميع هذه الأنظمة داخل غرب أفريقيا.

نحو الصناعة المحلية

وفي مؤشر على محاولات نيجيرية للتخفف من الاعتماد الكامل على الموردين الخارجيين، تسعى شركة ناشئة نيجيرية تُدعى «تيرا إندستريز»، وتأسست عام 2024، إلى تصنيع طائرات مسيّرة ومنظومات مراقبة محلياً من منشآت في العاصمة أبوجا، معلنة أن أكثر من 70 في المائة من مكوناتها محلية الصنع.

كما تخطط الشركة النيجيرية، التي يسهم فيها مستثمرون أميركيون، لإقامة أكبر منشأة لتصنيع الطائرات المسيّرة في القارة الأفريقية، سيكون مقرها في مدينة أكرا، عاصمة غانا، وذلك بحلول عام 2028.

ومن شأن توجه نيجيريا نحو الطائرات المسيّرة أن يسهم في حماية الحدود الشاسعة التي تصعب رقابتها في ظل النشاط المتزايد للجماعات الإرهابية.

وكانت دراسة نيجيرية قد أشارت مؤخراً إلى وجود نحو 1497 معبراً حدودياً غير رسمي وغير مراقَب، مقابل 364 نقطة حدودية دولية معتمدة فقط، على امتداد حدود نيجيريا البرية التي تتجاوز 4454 كيلومتراً مع بنين والنيجر وتشاد والكاميرون. وأوصت الدراسة باعتماد «نظام إدارة حدود ذكي» يدمج الطائرات المسيّرة والأقمار الاصطناعية والبيانات الحيوية والذكاء الاصطناعي، بدل الاعتماد على الدوريات البشرية التقليدية وحدها.

ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التعاون الأمني بين نيجيريا والولايات المتحدة، التي أفاد الجيش النيجيري بأن عناصر أميركيين يشغّلون طائرات استطلاع من طراز «ريبر» انطلاقاً من قاعدة جوية في ولاية باوتشي، ضمن برنامج تدريب لنظرائهم النيجيريين في مواجهة التمرد الإرهابي.


مقتل 27 شخصاً في واقعتي إطلاق نار بجنوب أفريقيا

عناصر من شرطة جنوب أفريقيا خلال مداهمة فى جوهانسبرغ (أرشيفية - رويترز)
عناصر من شرطة جنوب أفريقيا خلال مداهمة فى جوهانسبرغ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 27 شخصاً في واقعتي إطلاق نار بجنوب أفريقيا

عناصر من شرطة جنوب أفريقيا خلال مداهمة فى جوهانسبرغ (أرشيفية - رويترز)
عناصر من شرطة جنوب أفريقيا خلال مداهمة فى جوهانسبرغ (أرشيفية - رويترز)

قالت الشرطة في جنوب أفريقيا، اليوم (الأحد)، إنها أطلقت عملية مطاردة للبحث عن الجناة بعد مقتل 17 شخصاً في إطلاق نار داخل حانة ببلدة ويديلا، الواقعة جنوب غربي جوهانسبرغ.

وأضافت دائرة الشرطة في جنوب أفريقيا أن خدمات الطوارئ الطبية أعلنت وفاة جميع الضحايا الـ17 في موقع الحادث، بينما لا يزال الدافع وراء إطلاق النار غير معروف.

وأشارت إلى أن «المشتبه بهم تردد أنهم كانوا مسلحين ببنادق آلية من طراز (إيه كيه 47) ومسدسات»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي حادث منفصل، قُتل 10 أشخاص وأُصيب 11 بجروح في إطلاق نار وقع فجر الأحد في بلدة قريبة من الكاب في جنوب أفريقيا، بحسب ما أعلنت الشرطة المحلية.

وقالت الشرطة إن مسلحين دخلوا مكاناً للترفيه في لواندلي عند الساعة 1.46 فجراً (23.46 ت غ)، وأطلقوا النار على الزبائن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».