5 قرارات رئيسية في القمة العالمية للحياة البرية

أهمها الحفاظ على القرش والضفادع الزجاجية

اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض اتخذت قراراً لحماية أكثر من 50 نوعاً من القرش (أ.ف.ب)
اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض اتخذت قراراً لحماية أكثر من 50 نوعاً من القرش (أ.ف.ب)
TT
20

5 قرارات رئيسية في القمة العالمية للحياة البرية

اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض اتخذت قراراً لحماية أكثر من 50 نوعاً من القرش (أ.ف.ب)
اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض اتخذت قراراً لحماية أكثر من 50 نوعاً من القرش (أ.ف.ب)

أقرت قمة عالمية للحياة البرية، عُقدت في بنما، واختُتمت الجمعة، قرارات لحماية مئات الأنواع المهددة بالانقراض، بما في ذلك أسماك القرش والزواحف والسلاحف، وكذلك الأشجار، إذ اتفق المندوبون من أكثر من 180 دولة على بعض النقاط البارزة خلال الاجتماع الذي استمر لمدة أسبوعين لاتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض.
وكانت أبرز النقاط التي تم الاتفاق عليها، وفق الموقع الرسمي للاتفاقية، تلك المتعلقة بأسماك القرش؛ حيث اتفق مندوبو الدول على تنظيم التجارة في 54 نوعاً من أسماك قرش القداس وأسماك قرش المطرقة.
وهذه الأسماك هي أكثر الأنواع التي يتم اصطيادها من أجل زعانف أسماك القرش، التي يُنظر إليها على أنها طعام شهي في بعض البلدان الآسيوية، وقد تم القضاء على أعدادها، ما عرّض النظام البيئي البحري بأكمله للخطر.
وكانت اليابان هي الدولة الوحيدة التي تذمرت من القرار، معتبرة أن القيود المفروضة ستكون ضربة لمعيشة صياديها.
وتواجه «الضفادع الزجاجية»، التي يكون جلدها أخضر ليمونياً أو شبه شفاف، ويمكن رؤيتها من خلال جلدها، خطراً شديداً يعرضها للانقراض، بسبب الاتجار المكثف في أنواعها، لشكلها الأليف والمرغوب.
ووضعت الاتفاقية أكثر من 160 نوعاً من الضفادع الزجاجية الموجودة في كثير من الغابات المطرية في أميركا الوسطى والجنوبية، في ملحقها الثاني، الذي يفرض قيوداً تجارية على الأنواع المهددة بالانقراض. وسحب الاتحاد الأوروبي وكندا تحفظاتهما المبكرة على القرار الذي تم تبنيه بالإجماع.
ومنحت الاتفاقية أيضاً مستويات مختلفة من الحماية لنحو 20 نوعاً من السلاحف من أميركا وآسيا. وتشمل هذه السلاحف المذهلة نوع «ماتاماتا»، بمظهره الذي يشبه الخنفساء في عصور ما قبل التاريخ، والذي أصبح أيضاً من الحيوانات الأليفة المرغوبة، ويتم اصطياده من أجل لحمه وبيضه. وتعيش هذه السلاحف في حوضي الأمازون وأورينوكو، لكن العلماء لا يعرفون عددها.
وتُعتبر سلاحف المياه العذبة من أكثر الأنواع التي يتم الاتجار بها في العالم. كما مُنحت سلحفاة التمساح الأميركية ذات المظهر غير العادي حماية تجارية.
ومن القرارات المهمة التي تمّ اتّخاذها أيضاً، رفع الحظر عن تجارة التماسيح؛ حيث ستتمكن البرازيل والفلبين الآن من تصدير التماسيح التي يتم تربيتها في المزارع، بعد رفع الحظر التجاري الكامل.
كما سمح المندوبون بتصدير جلود ولحوم «الكيمن» (من الزواحف المائية الشبيهة بالتمساح) ذي الأنف العريض، الموجود في البرية في منطقة الأمازون البرازيلية، وكذلك الأراضي الرطبة والأنهار والبحيرات في البلدان المجاورة.
كما تم رفع قيود تجارية على تمساح المياه المالحة الذي يعيش بشكل أساسي في جزر مينداناو وبالاوان في الفلبين.
ومن ناحية أخرى، حاولت زيمبابوي وجيرانها في الجنوب الأفريقي، رفع الحظر عن تجارة العاج.
وشهدت هذه البلدان ارتفاعاً في أعداد الأفيال في السنوات الأخيرة، ما أدى للمطالبة بإعادة فتح تجارة العاج التي تم حظرها منذ عام 1989.
وسُمح بالمبيعات في عامي 1999 و2008 فقط، على الرغم من المعارضة الشرسة، ومع ذلك، لا يزال الصيد الجائر بحثاً عن العاج يهلك الأفيال في بقية القارة. وقد تم رفض طلب إعادة السماح بتجارة العاج.
كما رفض المندوبون طلب بوتسوانا وناميبيا وإسواتيني (سوازيلاند سابقاً) للسماح ببيع قرن وحيد القرن الأبيض الجنوبي.
وفي غضون ذلك، وبعد نقاش حاد، رفض المندوبون طلب 10 دول في غرب أفريقيا حظر تجارة فرس النهر.


مقالات ذات صلة

اختيار «أقبح حيوان في العالم» سمكةَ العام في نيوزيلندا

يوميات الشرق اللحظة الرائعة عوَّضت حياةً بائسة (غيتي)

اختيار «أقبح حيوان في العالم» سمكةَ العام في نيوزيلندا

بعدما كان يُطلَق عليها سابقاً لقب أقبح حيوان في العالم بسبب مظهرها الناعم المتكتِّل، عادت «السمكة الفقاعية الملساء» إلى الظهور...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أنثى الأخطبوط مُصابة أيضاً بقدرها (غيتي)

لماذا تشلُّ ذكور الأخطبوط شريكاتها بالسمّ خلال التزاوج؟

ذكر باحثون في جامعة كوينزلاند بأستراليا أنّ ذكور الأخطبوط تحقُن بدقّة جرعة من سمّ التترودوتوكسين القاتل في الإناث لشلّ حركتها خلال التزاوج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لقطة جوية تظهر البحر وكأنه يرتدي لوناً أحمر في مار ديل بلاتا (أ.ف.ب)

«مد أحمر» يجتاح شواطئ الأرجنتين... ما السبب؟ (صور)

اجتاح «مد أحمر» مذهل عددا كبيرا من شواطئ المحيط الأطلسي في الأرجنتين، وهي ظاهرة طبيعية ناجمة عن انتشار طحالب كبيرة غير مرتبط بالضرورة بالتغير المناخي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
يوميات الشرق سمكة المجداف على شاطئ في جزر الكناري (إنستغرام)

ظهور «سمكة يوم القيامة» الغامضة والنادرة على ساحل جزر الكناري (فيديو)

جرف البحر سمكة نادرة تعيش في أعماق البحار، ويُنظر إليها على أنها نذير شؤم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يستطيع القرش أن يتكاثر بظاهرة تُسمى «التوالد العذري» (رويترز)

ولادة «مدهشة» لسمكة قرش في حوض أسماك يضم إناثاً فقط

تسببت ولادة قرش صغير بحوض أسماك في ولاية لويزيانا الأميركية في حالة من الدهشة، بسبب عدم وجود أسماك قرش ذكور في الحوض وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أسمدة طبيعية من البول البشري بديلاً للكيميائية

النترات المستخلصة من البول لريّ محاصيل مزروعة على الأسطح (جامعة برشلونة المستقلة)
النترات المستخلصة من البول لريّ محاصيل مزروعة على الأسطح (جامعة برشلونة المستقلة)
TT
20

أسمدة طبيعية من البول البشري بديلاً للكيميائية

النترات المستخلصة من البول لريّ محاصيل مزروعة على الأسطح (جامعة برشلونة المستقلة)
النترات المستخلصة من البول لريّ محاصيل مزروعة على الأسطح (جامعة برشلونة المستقلة)

كشفت دراسة إسبانية عن أنّ إعادة استخدام البول البشري يمكن أن يُسهم في إنتاج أسمدة مستدامة تدعم الزراعة الحضرية، مع تحقيق فوائد بيئية كبيرة مثل تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وخفض استهلاك المياه.

وأوضح باحثون من معهد العلوم والتكنولوجيا البيئية بجامعة برشلونة المستقلّة، أنّ هذه الفكرة تدعم مفهوم الاقتصاد الدائري؛ إذ يُعاد تدوير المخلّفات البشرية لاستخدامها في أغراض مفيدة بدلاً من التخلّص منها بوصفها نفايات؛ ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Resources, Conservation and Recycling».

ويتزايد الطلب العالمي على الأسمدة الزراعية، التي تتطلّب صناعتها اللجوء إلى المصادر غير المتجدّدة، مثل الغاز الطبيعي والنفط والفحم، التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة وتنتج انبعاثات كربونية ضارة. ووفق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، يرتفع الطلب العالمي على النيتروجين بكونه أساساً للأسمدة بنسبة 1 في المائة سنوياً، أي ما يعادل 1.074 مليون طن إضافي في العام.

وأوضحت الدراسة أنّ البول البشري يُعدّ مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية، خصوصاً النيتروجين الضروري للنمو الزراعي. كما أنّ استخدامه سماداً طبيعياً يُسهم في تقليل التلوّث البيئي الناتج عن تصريف النفايات البشرية في الأنهار والمياه الجوفية.

لاختبار جدوى هذا النهج، أجرى الباحثون تجربة لنظام استعادة النيتروجين في مبنى تابع لجامعة برشلونة المستقلة؛ إذ جرى تركيب محطة تجريبية لجمع البول وتحويله أسمدةً غنية بالنيتروجين.

وجُمع من مراحيض ذكية، ثم نُقل إلى مفاعل متخصّص حيث عُدِّلت حموضته باستخدام قاعدة كيميائية. بعد ذلك، حُوّلت اليوريا إلى نترات بفضل نشاط الكائنات الدقيقة داخل المفاعل، لتصبح جاهزة للاستخدام بوصفها سماداً فعالاً للنباتات.

وأجرى الباحثون تجربة عملية، فاستخدموا النترات المُستخلصة من البول لريّ محاصيل الطماطم المزروعة في نظام زراعة مائية على سطح المبنى. ووفق النتائج، فإنّ كل متر مكعَّب من البول المُعالَج ينتج 7.5 كيلوغرام من النيتروجين، وهو ما يكفي لزراعة 2.4 طن من الطماطم في الهواء الطلق.

ووفق الباحثين، يُسهم استخدام البول بكونه مصدراً للنيتروجين في تقليل الحاجة إلى الأسمدة التقليدية التي تتطلّب كميات هائلة من الطاقة وتنتج انبعاثات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون. كما أنّ تحويله إلى أسمدة يقلّل من تصريف النفايات البشرية في الأنهر والمياه الجوفية؛ مما يساعد في حماية الموارد المائية من التلوّث.

ورغم أنّ الدراسة لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، فإنّ الباحثين يؤكدون أنّ التوسّع في إعادة تدوير البول على نطاق واسع يمكن أن يقلّل من التأثير البيئي والاقتصادي لإنتاج الأسمدة.

وأشاروا إلى أنّ هذا النهج يمثّل حلاً مُبتكراً لمواجهة التحدّيات البيئية في الزراعة الحديثة؛ إذ يمكن أن يُسهم في خفض انبعاثات الكربون، وتقليل الاعتماد على الموارد غير المتجدّدة، وتحسين استدامة الإنتاج الزراعي.