الجلسة السابعة لانتخاب رئيس للبنان انتهت كسابقاتها

47 صوتاً لمعوض و«حزب الله» وحلفاؤه يدعون إلى «الحوار»

من جلسة مجلس النواب اللبناني أمس (إ.ب.أ)
من جلسة مجلس النواب اللبناني أمس (إ.ب.أ)
TT

الجلسة السابعة لانتخاب رئيس للبنان انتهت كسابقاتها

من جلسة مجلس النواب اللبناني أمس (إ.ب.أ)
من جلسة مجلس النواب اللبناني أمس (إ.ب.أ)

فشل البرلمان اللبناني مرة جديدة في انتخاب رئيس جديد للجمهورية بعدما أفقد «حزب الله» وحلفاؤه الجلسة نصابها قبل دورة الاقتراع الثانية، كما جرت العادة في كل الجلسات السابقة التي عقدت قبل وبعد نهاية ولاية الرئيس ميشال عون بداية الشهر الجاري.
ولم يتبدل مشهد الجلسة السابعة لانتخاب الرئيس عن سابقاته، وانتهت بتحديد رئيس البرلمان نبيه بري موعداً جديداً الخميس المقبل مع استمرار المواقف السياسية المنقسمة، فيما حصل النائب ميشال معوض على 42 صوتاً، كما دعا «حزب الله» و«حركة أمل» إلى الحوار لإنهاء أزمة الرئاسة.
وعقد البرلمان دورة أولى بحضور 110 نواب، أدلى خلالها النواب بأصواتهم ليخرج بعدها فريق «حزب الله» وحلفائه من القاعة حتى قبل إعلان نتيجة فرز الأصوات التي توزعت على 50 ورقة بيضاء من قبل الحزب وحلفائه، 42 صوتاً لميشال معوض من قبل جزء كبير من الكتل المعارضة، و8 «لبنان الجديد»، وضعها عدد من النواب السنة، و6 أصوات للدكتور عصام خليفة، إضافة إلى صوتين للوزير السابق زياد بارود، وصوت لمدير عام الجمارك الموقوف في قضية انفجار المرفأ بدري ضاهر، وورقة ملغاة.
وأعلن أمس عن توقيع حزب «تقدم» اتفاقاً حول الاستحقاق الرئاسي ينص على تصويت النائبين مارك ضو ونجاة صليبا لمصلحة النائب ميشال معوض، وتضمن الاتفاق نقاطاً حول السيادة وبناء الدولة والاقتصاد والسياسة الخارجية والخطة الاقتصادية للخروج من الانهيار وإدارة الاستحقاقات الدستورية.
وخلال الجلسة سجلت مداخلات من قبل عدد من النواب متعلقة باحتساب الأوراق ونصاب الجلسة، فيما سجلت مطالبة باعتماد التصويت الإلكتروني، وحصل سجال حول عدد الأصوات التي اقترعت بالورقة البيضاء والتي أعلن أنها 50 ورقة فيما أكد نائب في حزب «القوات اللبنانية» أنها 49 ورقة.
وبعد انتهاء الجلسة، لفت رئيس «حركة الاستقلال» النائب ميشال معوض إلى تقدم عدد أصواته مقارنة مع المرات الماضية، متحدثاً عن الاتفاق مع «حزب تقدم».
وفيما لفت إلى غياب خمسة نواب مؤيدين له، قال: «اليوم أحرزنا تقدماً بالنسبة إلى المرة الماضية، وانتقلنا من 45 صوتاً إلى 47 صوتاً تصويتاً وتأييداً، وجزء أساسي من هذا التقدم إعلان النائب مارك ضو والزميلة النائب نجاة عون صليبا باسم «حزب تقدم» عن اتفاق حصل بيننا وبينهم للتصويت لي انطلاقاً من الثوابت التي أدافع عنها». وقال: «ليطرحوا علينا مرشحاً إنقاذياً وسيادياً وسأكون أول من يُؤيده»، مؤكداً: «أخوض معركة لبنانية، وأقول لمن يصوت بورقة بيضاء ويعطل الجلسات وينتظر تسوية خارجية إنه لا يجب انتظار صفقات خارجية لأنها ستكون على حساب الشعب». وأضاف: «لعدم الوصول لرئيس رمادي يجب الحصول على أكثرية من القوى السيادية والإصلاحية وتأمين النصاب». وتوجه لكتلة الاعتدال وللتغييريين بالقول: «نحن معارضة متنوعة ويجب بناء جسور وهناك خوف من تسوية لكن لإنقاذ البلد يجب المخاطرة».
من جانبه، أسف رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل لتكرار المشهد كل يوم خميس في مجلس النواب، مشيراً إلى أن ما يحصل لم يعد عملية انتخابية إنما انتظار لتسوية أو صفقة ما لإبقاء هذه المنظومة قائمة لتدمير ما تبقى من البلد»، مضيفاً: «بتنا نسأل أنفسنا إذا كان من المفيد الاستمرار في حضور الجلسات».
وقال: «نحن أمام خيار إجراء عملية انتخابية حقيقية عبر عقد دورات متتالية وتطبيق الدستور بالشكل الصحيح أو القيام باستعراض كل يوم خميس أمام المواطنين وهذا تحوير للدستور وتحويل للحياة الديمقراطية إلى شيء يشبه الديمقراطية بالشكل فقط، وهي في الحقيقة لا تشبه الديمقراطية بشيء».
وقبيل الجلسة، أكد النائب في «اللقاء الديمقراطي» هادي أبو الحسن عدم وجود أي نية لديهم للتعطيل، وقال «أشعر بإهانة حين أخوض هذا المسلسل الدستوري الممل ولكن ليس لدينا كنواب أي رغبة في التعطيل على الإطلاق من هنا نحن مضطرون إلى النزول إلى ساحة النجمة ولتكن هذه الجلسات مناسبة للتحاور مع سائر الكتل».
واعتبر أن (النائب جبران) باسيل: «يدرك استحالة وصوله إلى رئاسة الجمهورية لكنه يحاول الابتزاز والضغط حتى الحدود القصوى لتحسين شروطه».
في الإطار نفسه، اعتبر النائب في حزب «القوات اللبنانية» غسان حصباني «أن لعبة الأرقام هي لصالح النائب ميشال معوض لأنه الوحيد الذي يحصل على هذا الكم من الأصوات»، مشيراً إلى أن الانقسامات في الفريق الآخر تختبئ وراء ورقة بيضاء.
وعلى خط الفريق الآخر، دعا النائب علي حسن خليل، من كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، إلى التركيز «على نقطة أساسية وهي التفتيش الجدي عن صيغة للتفاهم للخروج من حالة الجمود القائمة، وإجراء حوار حقيقي وتواصل جدي مع بقية الكتل خارج إطار الاستعراض الإعلامي»، مضيفاً أن «الخروج من الجلسة هو من أساليب التعبير عن الموقف، والورقة البيضاء تأكيد إصرارنا على عدم تحدي أي مكون آخر».
كذلك دعا النائب في «حزب الله» علي عمار إلى ضرورة «الإسراع في الحوار للوصول إلى اتفاق»، وقال: «البلد مأزوم على الصعيدين الاقتصادي والمالي، والحمد لله لم نصل إلى التفلت الأمني».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
TT

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)
فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم (الثلاثاء)، أن حركة السفر عبر معبر رفح البري شهدت عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري، في ظل استمرار القيود المفروضة على عمل المعبر.

وأوضح المكتب -في بيان- أن عدد الذين وصلوا إلى قطاع غزة خلال الفترة نفسها بلغ 172 شخصاً، بينما أعيد 26 مسافراً بعد منعهم من السفر؛ مشيراً إلى أن غالبية المسافرين هم من المرضى ومرافقيهم.

وبيَّن البيان أن حركة السفر تركزت في أيام محدودة، بينما أُغلق المعبر يومي الجمعة والسبت، لافتاً إلى أن إجمالي عدد المسافرين ذهاباً وإياباً بلغ 397 مسافراً فقط، من أصل نحو 1600 كان من المقرر سفرهم.

وكان معبر رفح البري الذي يربط قطاع غزة بمصر، قد شهد إغلاقاً شبه كامل منذ أن سيطرت القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر، في السابع مايو (أيار) 2024 خلال الحرب، ما أدى إلى توقف كامل لعمل المعبر.

وأشار مراقبون إلى أن إعادة فتح المعبر في أوائل فبراير (شباط) من العام الحالي، يتم ضمن ترتيبات وقف إطلاق نار وبرعاية دولية، ولكنه يظل محدوداً ويخضع لشروط أمنية مشددة، ما يحد من قدرة آلاف الأشخاص المسجلين للسفر على مغادرة القطاع أو العودة إليه؛ خصوصاً المرضى وجرحى الحرب الذين ما زالوا على قوائم الانتظار.

وتؤكد الجهات الرسمية في غزة أن الفتح الجزئي الحالي لا يزال غير كافٍ لمعالجة الاحتياجات المتراكمة منذ أشهر، في ظل استمرار القيود على حركة التنقل وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع خلال الفترة المذكورة، بنسبة التزام لم تتجاوز 25 في المائة.


القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
TT

القيادة الفلسطينية تدعو إلى رفض الإجراءات الإسرائيلية وعدم التعامل معها

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)
نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (رويترز)

دعت القيادة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، المؤسسات المدنية والأمنية كافة في فلسطين إلى عدم التعامل مع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل، ورفضها بشكل كامل، والالتزام بالقوانين الفلسطينية المعمول بها، وفقاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة.

وقال حسين الشيخ، نائب الرئيس الفلسطيني، إن القيادة الفلسطينية طالبت جميع المؤسسات الرسمية بعدم الانصياع لما وصفها بـ«الإجراءات الاحتلالية»، مشدداً على ضرورة الالتزام بالقوانين الفلسطينية السارية.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية تهيب بالشعب الفلسطيني «الصمود والثبات على أرض الوطن»، ورفض أي تعامل مع القوانين التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن آخِر هذه الإجراءات ما أقرته الحكومة الإسرائيلية قبل أيام، والتي قال إنها تتناقض مع القانون الدولي والاتفاقيات الموقَّعة مع منظمة التحرير الفلسطينية.

وطالب الشيخ المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم في مواجهة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، ووقف ما وصفه بـ«التغوُّل الاحتلالي الاستيطاني والعنصري».

تأتي هذه التصريحات في أعقاب إقرار الحكومة الإسرائيلية حزمة من الإجراءات والتشريعات التي تستهدف، وفقاً للجانب الفلسطيني، تعزيز السيطرة الإدارية والقانونية الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، بما في ذلك خطوات تتعلق بتوسيع الصلاحيات المدنية للمستوطنات، وتشديد القيود على عمل المؤسسات الفلسطينية.

وتتهم القيادة الفلسطينية إسرائيل بانتهاك الاتفاقيات الموقَّعة؛ وعلى رأسها اتفاق أوسلو، وبمواصلة سياسات الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، في وقتٍ تشهد فيه العلاقات بين الجانبين توتراً متصاعداً، وسط تحذيرات فلسطينية من تقويض حل الدولتين.


إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
TT

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب)

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة التي أنهكها النزاع، لتصبح أول دولة تعلن علناً التزامها بإرسال قوات للمهمة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز»، أعلن رئيس أركان الجيش الإندونيسي الجنرال مارولي سيمانونجونتاك، أمس (الاثنين) أن بلاده بدأت تدريب قوات تمهيداً لاحتمال نشرها في غزة ومناطق نزاع أخرى.

وقال سيمانونجونتاك: «قد تكون قوة بحجم لواء، ربما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي. ولكن كل شيء لا يزال قيد التفاوض، ولا يوجد حتى الآن رقم نهائي». ولم يحدد طبيعة المهام، ولكنه أوضح أن التدريب يركِّز على الجوانب الإنسانية وإعادة الإعمار. ومن المقرر أن تكون القوات الإندونيسية جزءاً من «قوة الاستقرار الدولية» التي يعتزم ترمب تشكيلها كقوة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

غير أن تفويض هذه القوة وتركيبتها لا يزالان غير واضحين. وحسب مصدر مطلع، يُرجَّح نشر القوات في مناطق من غزة تخضع لسيطرة إسرائيل، قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» الذي لا يزال يفصل بين أجزاء من القطاع، من دون التمركز عليه.

ويُعد نشر هذه القوة عنصراً محورياً للانتقال إلى المرحلة التالية من الخطة التي تهدف في نهاية المطاف إلى نزع سلاح حركة «حماس» وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع. إلا أن الولايات المتحدة تواجه صعوبة في حشد دول مستعدة لإرسال قوات، إذ رفضت عدة دول حليفة المشاركة تحت أي ظرف. وحسب 3 مصادر مطلعة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة الثانية التي قد تلتزم بإرسال قوات.

ويأتي التعهد الإندونيسي في وقت يسعى فيه الرئيس برابوو سوبيانتو إلى تعزيز حضور بلاده الدولي والانخراط في الدبلوماسية العالمية. كما وافقت

إندونيسيا على الانضمام إلى «مجلس السلام» الذي أنشأه ويرأسه ترمب بمهام واسعة للوساطة في النزاعات حول العالم، وهي خطوة يرى البعض أنها قد تنافس دور الأمم المتحدة.

وكان برابوو قد وعد في سبتمبر (أيلول) الماضي بإرسال ما يصل إلى 20 ألف جندي إلى غزة ومناطق نزاع أخرى. وتدعو إندونيسيا منذ زمن إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. ولكن برابوو صرَّح العام الماضي بأن «أمن إسرائيل وسلامتها» ينبغي ضمانهما، ما أثار تكهنات حول احتمال تليين موقف جاكرتا، كما قال إن بلاده قد تطبِّع العلاقات مع إسرائيل في حال التوصل إلى حل الدولتين.