«الإصلاحي» أنور إبراهيم رئيساً لوزراء ماليزيا

حقّق حلماً رافقه عقوداً متوّجاً مسيرة سياسية مضطربة

أنور إبراهيم يؤدي اليمين الدستورية أمام الملك أمس (أ.ب)
أنور إبراهيم يؤدي اليمين الدستورية أمام الملك أمس (أ.ب)
TT

«الإصلاحي» أنور إبراهيم رئيساً لوزراء ماليزيا

أنور إبراهيم يؤدي اليمين الدستورية أمام الملك أمس (أ.ب)
أنور إبراهيم يؤدي اليمين الدستورية أمام الملك أمس (أ.ب)

أدى أنور إبراهيم اليمين الدستورية رئيسا لوزراء ماليزيا، أمس الخميس، في تتويج لرحلة سياسية استمرت ثلاثة عقود، من تابع مخلص للزعيم المخضرم مهاتير محمد إلى قائد للاحتجاجات وسجين مدان باللواط وزعيم للمعارضة.
ورأت وكالة «رويترز» أن تعيين أنور إبراهيم من شأنه أن ينهي أزمة غير مسبوقة في البلاد بعد الانتخابات الأخيرة، التي جرت السبت الماضي، لكنه قد يكون بداية لحالة جديدة من عدم الاستقرار إذ يتحداه منافسه، رئيس الوزراء السابق محيي الدين ياسين، أن يثبت تمتعه بالأغلبية في البرلمان.
ولم يحصل أي منهما على الأغلبية في الانتخابات، إلا أن الحاكم الدستوري الملك السلطان عبد الله عين أنور بعد مشاورات مع العديد من أعضاء البرلمان.

ويتولى أنور المنصب في وقت مليء بالتحديات: فالاقتصاد متباطئ والبلاد منقسمة بعد انتخابات شهدت تنافسا محتدما بين تحالف أنور إبراهيم التقدمي وبين تحالف محيي الدين ياسين الذي يغلب عليه الطابع المحافظ ولا يضم سوى المسلمين من عرق الملايو. وحُرم أنور البالغ من العمر 75 عاما مرارا من الوصول لرئاسة الوزراء رغم اقترابه من المنصب على مدار السنين، وسبق أن شغل منصب نائب رئيس الوزراء في التسعينيات وكان رئيس الوزراء المرتقب عام 2018. وبين هذا وذاك أمضى ما يقرب من عقد في السجن متهما باللواط والفساد، وهي اتهامات ظل يؤكد أن دوافعها سياسية وتهدف إلى إنهاء مسيرته السياسية. وعبر أنصار أنور عن أملهم في أن تتمكن حكومته من منع عودة التوتر التاريخي بين الأغلبية المسلمة التي تنتمي لعرق الملايو والأقليات العرقية الصينية والهندية.
وقال أنور لـ«رويترز» في مقابلة قبل الانتخابات إنه سيسعى حال تعيينه رئيسا للوزراء «لتعزيز الحوكمة ومكافحة الفساد، وتخليص البلاد من العنصرية والتعصب الديني». وفاز تحالفه، المعروف باسم باكاتان هارابان (تحالف الأمل)، بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات يوم السبت إذ حصل على 82 مقعدا، مقابل 73 لكتلة بيريكاتان ناسيونال (الرابطة الوطنية) بزعامة محيي الدين. إلا أن الطرفين لم يحققا الأغلبية التي تؤهلهم لتشكيل الحكومة بالحصول على 112 مقعدا.
وحصلت كتلة باريسان (الجبهة الوطنية) الحاكمة منذ فترة طويلة على 30 مقعدا فقط، في أسوأ أداء انتخابي للتحالف الذي يهيمن على السياسة منذ الاستقلال عام 1957. وأعلنت باريسان أمس أنها لن تدعم حكومة يقودها محيي الدين، إلا أنها لم تتطرق إلى أنور.
وبعد تعيين أنور طالبه محيي الدين بإثبات أغلبيته في البرلمان.
وتدخل الملك لتعيين رئيس الوزراء بعدما تجاوز كل من أنور ومحيي الدين مهلة انتهت عصر يوم الثلاثاء لتشكيل تحالف يتولى الحكم. ويتمتع الملك بصلاحية تقديرية تتيح له تعيين رئيس الوزراء الذي يعتقد أنه يحظى بدعم غالبية النواب. وتُعدّ ماليزيا، ذات الغالبية المسلمة ولكنها تضم أيضاً أقليات صينية وهندية كبيرة، ملكية دستورية ذات نظام فريد لتناوب العرش كل خمس سنوات بين حكام ولايات ماليزيا التسع.
على مدى أربع سنوات، اهتزت صورة هذه الملكية البرلمانية بسبب الاضطرابات السياسية وهشاشة الحكومات التي أدت إلى تعاقب ثلاثة رؤساء وزراء خلال أربع سنوات.


مقالات ذات صلة

ماليزيا تحصل على تعهدات استثمارية صينية بـ39 مليار دولار

الاقتصاد ماليزيا تحصل على تعهدات استثمارية صينية بـ39 مليار دولار

ماليزيا تحصل على تعهدات استثمارية صينية بـ39 مليار دولار

قالت ماليزيا إن الصين أبدت التزاما بضخ استثمارات بقيمة 39 مليار دولار في البلاد، تشمل القطاعات التجارية في الدولتين. وأوضحت وكالة الأنباء الماليزية الرسمية (برناما) أن هذا المبلغ، وهو الأكبر حتى الآن من العملاق الأسيوي، يشمل 19 مذكرة تفاهم، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء. ونقلت برناما عن رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قوله: «هذا شيء تاريخي، وهو أمر جيد بالنسبة لماليزيا والمستقبل». وأشارت «بلومبرغ» إلى أن الصين هي الشريك التجاري الأكبر لماليزيا على مدار الـ14 عاما الماضية. كان إبراهيم قد التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين أول من أمس الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم رئيس وزراء ماليزيا السابق يخسر المحاولة الأخيرة للطعن في إدانته بالفساد

رئيس وزراء ماليزيا السابق يخسر المحاولة الأخيرة للطعن في إدانته بالفساد

رفضت المحكمة العليا في ماليزيا، اليوم (الجمعة)، محاولة من رئيس الوزراء السابق المسجون نجيب عبد الرزاق لإعادة النظر في إدانته بالفساد، في فضيحة بمليارات الدولارات تتعلق بالصندوق الحكومي «وان إم دي بي»، لتضع حداً لمحاولات نجيب القضائية للطعن في حكم الإدانة. وكان عبد الرزاق قد سُجن العام الماضي، بعدما أيدت المحكمة الاتحادية في ماليزيا حكماً بإدانته وسجنه لمدة 12 عاماً أصدرته محكمة أدنى درجة بحقه. وبذلك لم يعد بوسع نجيب الطعن في الإدانة أمام القضاء، لكنه تقدم بطلب للحصول على عفو ملكي. وقال قاضي المحكمة الاتحادية، فيرنون أونج، إن لجنة مؤلفة من 5 أعضاء صوتت بأغلبية 4 أصوات مقابل واحد برفض طلب نجيب إ

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
يوميات الشرق صورة جوية تُظهر شارعاً غمرته السيول في ماليزيا (رويترز)

ماليزيا: 4 قتلى على الأقل وإجلاء 41 ألف شخص بسبب فيضانات (صور)

قُتل أربعة أشخاص على الأقل، وتم إجلاء حوالى 41 ألفاً جراء فيضانات في ماليزيا سببتها أمطار غزيرة في ولايات عدة في أنحاء البلاد، حسب ما أعلنت السلطات اليوم (السبت)، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وأكدت الشرطة مقتل أربعة أشخاص على الأقل منذ الأربعاء، بينهم رجل جرفت السيول سيارته بينما كان في داخلها، وزوجان مسنان غرقا. كذلك غرقت امرأة تبلغ 68 عاماً بالقرب من منزلها الذي غمرته المياه بعدما غادرت مركزاً للإجلاء في مدينة سيغامات في ولاية جوهر (جنوب) المتاخمة لسنغافورة. وتم إجلاء حوالى 41 ألف شخص من ست ولايات، خصوصاً من جوهر، إلى مدارس ومراكز، حيث حصلوا على ماء وغذاء وملابس. وانتشرت صور عبر وسائل إعلا

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

تنسيق مصري - ماليزي بشأن مجابهة «الإرهاب والتطرف»

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، اليوم (الاثنين)، في اتصال مرئي، «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الدولية، للتعامل مع القضايا المختلفة، ومن بينها مكافحة الإرهاب والتطرف على جميع المستويات، بما في ذلك الفكرية والثقافية». وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «رئيس الوزراء الماليزي أشاد خلال الاتصال بدور مصر المهم في هذا الإطار (مكافحة الإرهاب والتطرف)، مثمناً دور مؤسسة الأزهر والمؤسسات الإسلامية المصرية في هذا الصدد». وتبادل السيسي وأنور إبراهيم الرؤى بشأن «أبرز الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الأهمية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج عبد القادر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» (تصوير: عبد الرحمن السالم)

وزير الخارجية الماليزي: نريد أن نكون جزءاً من المبادرات السعودية

(حوار سياسي) في وقت تسعى فيه كوالالمبور لتوسيع التنسيق الاستراتيجي والتعاون الدفاعي والتكنولوجي والصناعي مع الرياض، أكد الدكتور زمبري عبد القادر وزير الخارجية الماليزي، أن السعودية شريك مهم جدا لبلاده، متطلعا إلى العمل من كثب مع المملكة في مختلف المجالات. وقال وزير الخارجية الماليزي في حوار مع «الشرق الأوسط» من الرياض: «نمت علاقاتنا الاقتصادية والتجارية بنسبة 159 في المائة خلال عام 2022، لذا أعتقد خلال الأعوام المقبلة، أنه سيكون لدينا المزيد في العلاقة التجارية بين البلدين وكذلك فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية».

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قمة «مبهرة شكلاً» و«فقيرة مضموناً»... اختتام محادثات ترمب وشي باحتساء الشاي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

احتسى الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ الشاي في البيت الأبيض، الجمعة، وزارا الأرشيف الوطني، ليختتما بذلك قمة استمرت ثلاثة أيام طغت فيها الدبلوماسية الشخصية على الإنجازات الكبيرة في العلاقات الاقتصادية.

وأشاد الزعيمان ببعضهما في تعليقات أدليا بها في أثناء احتساء الشاي في «الغرفة الحمراء» بالبيت الأبيض. وقال ترمب إن القمة بين أكبر اقتصادين في العالم أنجزت أموراً كبيرة، مضيفاً: «أعتقد أن مزارعينا سيكونون سعداء»، لكنه لم يقدم تفاصيل.

وأوضح: «أميركا سعيدة جداً بهذه الزيارة، وأنا متأكد من أن الصين سعيدة للغاية أيضاً».

وقال شي إن العلاقة بين الولايات المتحدة والصين تطورت لتصبح علاقة بناءة تتميز «بالاستقرار الاستراتيجي على أساس الاحترام والعدل والمعاملة بالمثل».

وأضاف شي أنه وترمب ستسنح لهما فرصتان أخريان للقاء هذا العام، خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في ميامي. وقال: «أرحب بزيارتكم للصين، سيادة الرئيس والسيدة الأولى».

العلاقات التجارية

واتسمت القمة بالفخامة وتضمنت استعراضات جوية وجولات ومأدبة عشاء رسمية فاخرة، لكنها كانت مبهرة شكلاً وفقيرة مضموناً، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومع ذلك، سلّط ترمب الضوء على التقدم المحرز في إطار آلية التجارة الثنائية، مشيراً إلى ما وصفه بزيادة فرص الوصول إلى الأسواق أمام المزارعين ومربي الماشية الأميركيين، في حين حدد الزعيمان الذكاء الاصطناعي بوصفه مجالاً للتعاون.

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير لشبكة «سي. إن. بي. سي»، الجمعة، إن تفاصيل الاتفاقات المحدودة التي توصل إليها الجانبان بشأن علاقاتهما التجارية المتوترة ستُنشر يوم الاثنين.

وأضاف: «نحن في وضع تجاري يخضع للتنظيم... لقد أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنعلن، يوم الاثنين، المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

ومضى غرير قائلاً إن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الأساسية من النزاعات التجارية، بما في ذلك الصادرات المتجهة إلى الصين من المنتجات الزراعية والأجهزة الطبية، وواردات السلع الاستهلاكية والسلع غير الحساسة.

جولة في الأرشيف الوطني

اختُتِمَت القمة في الأرشيف الوطني الأميركي، وبدا ترمب وشي وهما يستعرضان إعلان الاستقلال الأميركي والدستور ووثيقة الحقوق.

وقال ترمب في كلمة ألقاها، الخميس، للترحيب بشي إنهما سيشاهدان أيضاً «قطعاً أثرية تشهد على العلاقة الطويلة والعزيزة» بين الصين والولايات المتحدة و«التبادلات الثقافية» بينهما.

وقال ترمب: «مثلما تواصل أسلافنا عبر المحيط منذ قرون للتجارة والتعلم وبناء عالم أفضل، فإن بلدينا يفعلان الشيء نفسه بالفعل، ونحن فخورون جداً بذلك وبالعلاقة بيننا».

ولم تعلّق الصين على زيارة الأرشيف، لكن محللين يقولون إن شي ربما كان حريصاً على الاطلاع على السجلات المتعلقة بتحويل الولايات المتحدة اعترافها من تايوان إلى الصين الشيوعية في عام 1979.

ورداً على سؤال، قال ترمب إنه ناقش مع شي موضوع إيران، مضيفاً: «أعتقد أننا سنحقق نتائج رائعة»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل. وتنفي بكين مزاعم الولايات المتحدة بمساعدة قادة إيران في الصراع الذي بدأه ترمب في فبراير (شباط).

الصين تضغط بشأن تايوان

تعتبر الصين أن تايوان، التي تتمتع بنظام حكم ديمقراطي، جزء من أراضيها، وسعى شي منذ فترة طويلة إلى إقناع ترمب بإعلان أن الولايات المتحدة تعارض استقلال تايوان، بدلاً من الاكتفاء بالقول إنها لا تدعم الاستقلال، وهو الموقف الرسمي لواشنطن منذ عشرات السنين.

كما يحرص على حمل الولايات المتحدة على وقف مبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.

وكما كان متوقعاً، ضغط شي على ترمب بشأن تايوان، الخميس، قائلاً إنه يأمل أن «تتعامل الولايات المتحدة مع قضية تايوان بحكمة». وأوردت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن شي «يأمل في أن يلتزم الجانب الأميركي بالموقف الصحيح المتمثل في معارضة (استقلال تايوان)».

ورغم أن الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم الدول، لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، فإن واشنطن تُعد أهم داعم دولي لها، وهي ملزمة، بموجب القانون الأميركي، بتزويدها بالوسائل اللازمة للدفاع عن نفسها.

وسيراقب حلفاء واشنطن في آسيا من كثب كيف سيتحدث ترمب عن تايوان بعد زيارة شي.

وبعد قمة مع شي في مايو (أيار)، قال ترمب، الذي وافقت إدارته في ديسمبر (كانون الأول) على صفقة أسلحة لتايوان بقيمة 11 مليار دولار، إنه علق صفقة ثانية، بقيمة نحو 14 مليار دولار، ووصفها بأنها «ورقة تفاوضية جيدة للغاية».

أساس جديد

وقال كريغ سينغلتون من مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطيات» إن بكين ربما تعتقد أنها أرست أساساً جديداً بشأن تايوان مع ترمب.

وأضاف أن استخدام شي لكلمة «الالتزام» كان كاشفاً لأنه «يشير إلى أن بكين تعتقد أن واشنطن تتصرف بالفعل بالطريقة التي تريدها».

ومضى قائلاً: «مع التوقف الحالي عن مبيعات الأسلحة لتايوان، قد تنظر الصين بشكل متزايد إلى هذا الأمر على أنه أساس جديد وليس مجرد توقف مؤقت».

وأوضح: «هدف بكين هو حمل ترمب على إدراج الخطوط الحمراء الصينية في تعريفه الخاص للعلاقة المستقرة».

وانتقد الديمقراطيون بمجلس الشيوخ القمة، الخميس، قائلين إن ترمب فشل في الحصول على تنازلات مهمة من بكين بشأن التجارة والأمن والذكاء الاصطناعي أو حقوق الإنسان.

كما انتقدوا ترمب لعدم تطرقه علناً للضغوط العسكرية الصينية على تايوان، ودعوا إلى التسليم الفوري للمساعدات العسكرية التي تمت المصادقة عليها ومبيعات الأسلحة إلى الجزيرة.


ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

ترمب يصف زيارة شي بـ«الإيجابية جداً»... ويبحث معه «حرب إيران»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه ونظيره الصيني شي جينبينغ أحرزا تقدماً يصب في مصلحة الولايات المتحدة والصين، وذلك في ختام زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الصيني لواشنطن.

وأعلن ترمب أنه ناقش الحرب على إيران مع نظيره الصيني، وقال: «لقد فعلنا ذلك. لقد فعلنا ذلك»، رداً على سؤال بهذا الشأن الإيراني، وذلك في أثناء اصطحابه الرئيس الصيني في جولة داخل مبنى الأرشيف الوطني في واشنطن خلال اليوم الأخير من الزيارة التي يقوم بها شي.

ورداً على سؤال آخر عما إذا كان يتوقع إحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، أجاب ترمب: «أعتقد أننا سنحقق نتائج ممتازة».

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، صرّح ترمب للصحافيين: «أعتقد أننا قطعنا أشواطاً هائلة، وقمنا بخطوات كبيرة، وهو أمر إيجابي جداً لكلا البلدَين»، وذلك في أثناء تناوله الشاي في البيت الأبيض بحضور زوجته ميلانيا والرئيس شي وزوجته.

وأشار ترمب إلى أن الجانبين «سيُجريان محادثات مكثفة».

بدوره، أشار الرئيس الصيني إلى إمكان عقد اجتماعَين إضافيين مع ترمب هذا العام. وقال شي عبر مترجم في أثناء تناوله الشاي: «بالنسبة إلى ما تبقى من هذا العام، ستكون هناك فرصتان أخريان للقاء: الأولى خلال اجتماع منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في الصين، والأخرى خلال قمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة»، مضيفاً: «أرحب بزيارتكما للصين، سيدي الرئيس والسيدة الأولى».

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، الجمعة، إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة تفاصيل ما خلصت إليه المفاوضات التجارية مع الصين يوم الاثنين.

واستقبل ترمب شي في البيت الأبيض، الخميس، وقال: «نحن في وضع تجاري مُدار... أحرزنا تقدماً، وأعتقد أننا سنكشف يوم الاثنين عن المزيد من التفاصيل حول ما أنجزناه خلال الأسابيع القليلة الماضية في المفاوضات مع الصينيين».

وأضاف أن الولايات المتحدة اتفقت مع الصين على استثناء بعض السلع الرئيسية من الخلافات التجارية. وأشار إلى أن واشنطن ستصدّر منتجات زراعية وأجهزة طبية، «وسنستقبل منهم سلعاً استهلاكية وأشياء أخرى غير حساسة».

وقال غرير إن المحادثات الحالية لم تتطرق إلى فئة محدودة من الرقائق الإلكترونية عالية الجودة التي تصنعها الولايات المتحدة وتتطلب تراخيص خاصة.

وأضاف: «هذه الرقائق (أثمن) ما أنتجته التكنولوجيا الأميركية. فهي الوسيلة التي نحافظ بها على تفوقنا في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق، ولذا فإن هذه المسائل... لا تُناقش فعلياً في إطار هذه المفاوضات».


زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي حضّ ترمب على طلب مساعدة الصين في إنهاء الحرب مع روسيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه طلب من نظيره الأميركي دونالد ترمب الضغط على الرئيس الصيني لاستخدام تأثير بكين في موسكو في الجهود الدبلوماسية لجعل روسيا تنهي غزوها ضد أوكرانيا الجاري منذ 4 سنوات ونصف السنة.

ووفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس»، قال زيلينسكي للصحافيين إنه لم يتلقَّ رداً من البيت الأبيض بشأن محادثات ترمب مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، ولكنه يتوقع أن يعرف النتيجة.

كان زيلينسكي، الذي يتوق لحشد المزيد من الدعم الدولي لأوكرانيا، موجوداً في الولايات المتحدة، الأسبوع الحالي، في زيارة تزامنت مع الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد التقى ترمب، الثلاثاء الماضي.

ووصفت دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) الصين بأنها أحد «العوامل المساعدة الحاسمة» في الغزو الروسي.

وشارك زيلينسكي المزيد من التفاصيل عن رحلته للولايات المتحدة في رسائل صوتية لمجموعة من الصحافيين.