عودة ممفيس لتألقه أمل الهولنديين للزحف نحو اللقب

ديباي نجم هجوم هولندا (أ.ف.ب)
ديباي نجم هجوم هولندا (أ.ف.ب)
TT

عودة ممفيس لتألقه أمل الهولنديين للزحف نحو اللقب

ديباي نجم هجوم هولندا (أ.ف.ب)
ديباي نجم هجوم هولندا (أ.ف.ب)

عندما دخل ممفيس ديباي بديلاً في الشوط الثاني خلال فوز منتخب بلاده على السنغال في مباراته الأولى في مونديال قطر الاثنين، بعد غياب شهرين عن الملاعب، تنفّس الصعداء ومعه كل الهولنديين.
وعلّق مواطنه وشريكه في خط المقدمة ستيفن بيرفين: «عودة أفضل هدّافينا مهمة جداً للفريق. سيمنحنا ذلك خيارات إضافية».
أمام أسود التيرانغا ومدافعهم الصلب خاليدو كوليبالي، شعر بيرغفين بالعزلة قليلاً لمدة ساعة، إلى حين دخول ديباي في الدقيقة 62 عندما كان التعادل السلبي سيد الموقف. رغم افتقار مهاجم برشلونة الإسباني إلى إيقاعه، لابتعاده شهرين بداعي إصابة في الفخذ، فإن دخوله كان له أكبر الأثر في تحسّن هجوم الطواحين.
وكان لممفيس البصمة في الهدف الثاني الذي سجل بالوقت بدل الضائع عندما أخفق الحارس السنغالي إدوار ميندي في التصدي لتسديدته، لتتهيأ الكرة أمام ديفي كلاسن ليتابعها في الشباك، بعد أن منح خودي خاكبو التقدم لـ«الـطواحين» في الدقيقة 84.
وقال المدرب لويس فان غال الذي أبقى الغموض طوال الأسبوع الماضي بشأن ابن الـ28 عاماً: «لعب ممفيس ديباي دوراً مهماً». وأظهر ممفيس رغبة حقيقية وسدّد من دون تردّد أثناء التدريبات المفتوحة أمام الصحافة في قطر، رغم أنه وصل إلى المونديال بفورمة وحالة ذهنية محاطتين بعلامات استفهام، وبداية أشبه بالكابوس مع برشلونة هذا الموسم.
وبعد وصول الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي والجناح البرازيلي رافينيا، بالإضافة إلى تمديد عقد الفرنسي عثمان ديمبيلي، وجد ممفيس دوره يتراجع وجلس على مقاعد الاحتياط في المباريات الأربع الأولى في الدوري.
لكن بعدما شارك أخيراً أساسياً في المباراتين التاليتين، مسجلاً هدفه الأول في الموسم خلال الفوز على إلتشي، خانه جسده خلال النافذة الدولية وتعرض لإصابة.
اضطر ثاني أفضل هداف في تاريخ هولندا (42 في 82 مباراة، بالمشاركة مع كلاس-يان هونتيلار) خلف روبن فان بيرسي (50 هدفاً في 102 مباراة)، إلى مغادرة الملعب في الشوط الثاني خلال الفوز على بولندا في دوري الأمم الأوروبية في 22 سبتمبر (أيلول) الفائت، وتم تشخيص الحالة لاحقاً بإصابة بالعضلة الضامة للفخذ الأيسر.
عاد إلى التمارين مع الكرة بعد ثلاثة أسابيع وتحديداً في 14 أكتوبر (تشرين الأول)الماضي، لكنه لم يلعب مع النادي الكاتالوني قبل المونديال، مفضلاً عدم التسرع في عودته ليتمكن من التألق في قطر. حسب الصحافة الإسبانية، فقد غادر برشلونة حتى قبل أسبوع من توقف «لا ليغا»، على اعتبار أنه لن يشارك في المباراة الأخيرة، متوجهاً إلى بلاده لاستكمال استعداداته، وقد لا يعود لاعب مانشستر يونايتد الانجليزي السابق أبداً إلى كاتالونيا، إذ تشير تقارير إلى إمكانية رحيله في سوق الانتقالات الشتوية مطلع العام المقبل من دون الانتظار الى انتهاء عقده في يونيو (حزيران) المقبل.
بالنسبة لفان غال، الأولوية هي أن يستعيد أفضل مهاجميه فورمته، والذي يمكن أن يبدأ مرّة أخرى على مقاعد البدلاء اليوم ضد الإكوادور، إذ قال بعد الفوز على السنغال: «سنرى كيف سيتجاوب. ليس من السهل إخباركم الآن كيف سنعمل على استعادة إيقاعه... نحتاجه في أفضل صورة خلال هذه البطولة». بالتأكيد فان غال يضع نصب عينيه دور الستة عشر، حيث سيحتاج بشكل خاص إلى خبرة ديباي لأنه هو ودالي بليند الوحيدان اللذان يخوضان النهائيات العالمية للمرة الثانية بعد 2014، نظراً لغياب المنتخب عن نسخة 2018.
وإذا فازت هولندا على الإكوادور وخدمتها نتيجة السنغال وقطر اللذين سقطا في مباراتها الأولى، ستضمن مكانها في ثمن النهائي.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026» يوقظ ذكريات الملاعب: 5 مواجهات كلاسيكية تُعيد إحياء ملاحم تاريخية

رياضة عالمية منتخبا المكسيك وجنوب أفريقيا خلال المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2010 (رويترز)

«مونديال 2026» يوقظ ذكريات الملاعب: 5 مواجهات كلاسيكية تُعيد إحياء ملاحم تاريخية

أسفرت قرعة كأس العالم 2026 عن سلسلة من المواجهات الكلاسيكية التي تُعيد إلى الأذهان لحظات تاريخية لا تُنسى في ذاكرة كرة القدم العالمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية ياسين بونو (الكاف)

ياسين بونو... «عنكبوت» المونديال الذي روَّض كبار العالم بـ5 محطات خالدة

تتردد دائماً مقولة «حارس المرمى نصف الفريق» في عالم كرة القدم، لكن قلة قليلة من الحراس نجحوا في تجسيدها كما فعل المغربي ياسين بونو.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (رويترز)

ناغلسمان لا يشعر بالقلق من غياب نوير عن نهائي كأس ألمانيا

لا يشعر مدرب المنتخب الألماني، يوليان ناغلسمان، بالقلق حيال غياب حارس مرماه المخضرم مانويل نوير عن نهائي كأس ألمانيا، رغم الإصابة التي تعرض لها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية (رويترز)

مونديال 2026: المكسيك تسعى لكسر حاجز ربع النهائي في سياق أمني متوتر

تستعد المكسيك لخوض كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة لكسر عقدة الدور ربع النهائي، مستفيدة من عاملي الأرض والجمهور.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية (رويترز)

«مونديال 2026»: أغاني المشجعين المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي تغمر شبكات التواصل

قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، اجتاحت موجة جديدة وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.