سوريا: واشنطن تطالب بوقف الهجمات... وموسكو تلمح إلى تعليق العملية التركية

توسع نطاق استهداف «قسد» إلى مواقع قريبة من القوات الأميركية

صورة أرشيفية لحشد من الدبابات التركية عند الحدود مع سوريا (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لحشد من الدبابات التركية عند الحدود مع سوريا (أ.ف.ب)
TT

سوريا: واشنطن تطالب بوقف الهجمات... وموسكو تلمح إلى تعليق العملية التركية

صورة أرشيفية لحشد من الدبابات التركية عند الحدود مع سوريا (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لحشد من الدبابات التركية عند الحدود مع سوريا (أ.ف.ب)

وسعّت تركيا نطاق هجماتها الجوية إلى جانب القصف المدفعي، على مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال وشمال شرقي سوريا، إلى مناطق وجود القوات الأميركية والروسية، وسط تحذيرات من واشنطن، وتلميحات روسية إلى أن أنقرة «قد تتراجع» عن تنفيذ عملية برية هدد بها الرئيس رجب طيب إردوغان.
وأعلن، اليوم (الخميس)، عن مقتل القيادي في «قسد»، ريزان كلو، واثنين من مرافقيه، في قصف للقوات التركية لسيارة «بيك آب» كانوا فيها بغرض التمويه، عند دوار القرموطي في القامشلي، كما قصفت المسيرات التركية «مستشفى الكورونا» في الحزام الغربي لمدينة القامشلي.
وسقطت قذيفة أخرى على ما يسمى «طابور جمال» بالقرب من المكان نفسه، إضافة إلى سقوط قذيفتين على حي ميسلون شمال شرقي القامشلي، ليل الأربعاء - الخميس، بحسب ما أكدت وكالة «سبوتنيك» الروسية ومصادر محلية.
وتشن تركيا هجمات مكثفة منذ انطلاق العملية الجوية «المخلب - السيف» شمال سوريا والعراق، منذ فجر الأحد الماضي، ضد قواعد مسلحة لـ«حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» التي تعتبر أكبر مكونات «قسد».
في الوقت ذاته، قصفت القوات التركية، اليوم، مناطق في قرى تل الورد ودادا عبد آل والربيعات وخربة الشعير، ضمن مناطق نفوذ «قسد» شمال غربي الحسكة.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، بأن المسيرات التركية استهدفت بنى تحتية ومنشآت نفط وغاز، ومواقع ونقاطاً عسكرية وآليات، في 18 هجمة، 17 منها على محافظة الحسكة، وواحدة على ريف عين العرب (كوباني). وتسببت الاستهدافات في سقوط 4 قتلى، و13 مصاباً.
في الوقت ذاته، أصيب مدنيان بجروح نتيجة القصف الجوي التركي بطائرة مسيرة على قرية علي آغا التابعة لبلدة الجوادية بريف الحسكة، كما قصفت القوات التركية بقذائف المدفعية الثقيلة صوامع بلدة القحطانية شمال شرقي الحسكة، وقصفت بعدد من القذائف الثقيلة محول كهرباء عامودا بالقرب من قرية هرم شيخو، والطريق العام على مفرق القرية بمحيط القامشلي.
كما قصفت القوات التركية المتمركزة في قاعدة كلجبرين بريف أعزاز، بقذائف المدفعية الثقيلة، مناطق انتشار القوات الكردية وقوات النظام في محيط مدينة تل رفعت، وقرية البيلونية في ريف حلب الشمالي.
وتسود حالة من القلق بين سكان بريف حلب الشمالي، منذ أن كثفت تركيا ضرباتها الجوية والبرية ضد مناطق شمال شرقي سوريا، وقرى وبلدات بريف حلب الشمالي. وأعلن قائد قوات «قسد»، مظلوم عبدي، ليل الأربعاء، وقف التنسيق مع التحالف الدولي للحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، بقيادة الولايات المتحدة، لانشغال القوات بالهجمات التركية، مشيراً في الوقت ذاته إلى «تأثر تنسيق العمل مع روسيا على الأرض جراء تلك الهجمات».
واتهم عبدي، تركيا «باستهداف المدنيين، والسعي إلى احتلال أرضهم». وطالب القوى «ذات الصلة (أميركا وروسيا) بالقيام بواجبها».
وقالت «قسد»، في بيان، إن 25 عنصراً من قوات النظام السوري و11 من مسلحيها قتلوا، منذ بدء القصف التركي على شمال سوريا، فجر الأحد الماضي.
وكرر عبدي التعبير عن «خيبة أمله تجاه رد الفعل الأميركي والروسي الضعيف»، على تهديدات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشن هجوم بري جديد.
* واشنطن
وبينما بحث رئيس هيئة الأركان التركية يشار غولر في اتصال هاتفي، الخميس، مع نظيره الأميركي مارك ميلي آخر المستجدات الأمنية الإقليمية والدولية والتطورات في سوريا، طالبت واشنطن «بوقف فوري للهجمات التركية».
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، باتريك رايدر، إن العمليات العسكرية التركية «تهدد أمن الجنود الأميركيين في سوريا، حيث إن القوات التركية تستهدف مواقع لـ(قسد) تنتشر فيها القوات الأميركية». وعبر عن قلق «البنتاغون» إزاء تصاعد التوتر شمال سوريا والعراق وفي تركيا، مشيراً إلى أن «التوتر المتصاعد يهدد التقدم الذي يحرزه التحالف الدولي منذ سنوات لإضعاف وهزيمة تنظيم (داعش) الإرهابي، وأن الغارات الجوية التركية الأخيرة في سوريا تشكل تهديداً مباشراً لأمن الجنود الأميركيين ممن يعملون مع الشركاء المحليين».
وتابع: «سنستمر في التواصل مع تركيا ومع شركائنا المحليين لتأمين استمرار وقف إطلاق النار».
ونفذت المسيرات التركية المسلحة هجمات على مدى اليومين الماضيين على مواقع «قسد» في الحسكة قريبة من مقر للجنود الأميركيين في المنطقة.
في غضون ذلك، لمح المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، إلى «أن هناك احتمالاً لعدول تركيا عن القيام بعمليتها البرية في شمال سوريا». وقال في تصريحات، الخميس: «لا أحد يريد تصعيد التوتر؛ ليس فقط في منطقة شمال شرقي سوريا، ولكن أيضاً في جميع أنحاء المنطقة، وربما أكثر، في جميع المناطق. لذلك لا يزال هناك أمل في أن تتخلى تركيا عن العملية».
وعن إمكان مراجعة الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع تركيا بشأن سوريا، قال لافرينتييف إنه «لا توجد حاجة لمراجعة الاتفاقيات مع تركيا بشأن سوريا؛ فهي تبقى سارية المفعول»، مضيفاً: «جميع الاتفاقات واضحة وصالحة... نحن فقط بحاجة، كما يقولون، لعقد النية على التوصل للنتائج السلمية».
وأكد أن روسيا «تبذل كل ما في وسعها للوفاء بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقات، التي تنص على أن الوحدات الكردية يجب ألا تقوم بأي أعمال استفزازية ضد تركيا، وأنه يجب إخراجها جميعاً من المنطقة على بعد 30 كيلومتراً جنوب الحدود التركية».
وشدد لافرينتيف على أن «العمل في هذا الاتجاه مستمر، وسيكون من الخطأ القول إن روسيا في هذه الحالة بالذات لا تفي بالتزاماتها» (كما صرح بذلك إردوغان)، لافتاً إلى أن «هناك التزامات تقع على عاتق تركيا، وتنطوي على انسحاب الجماعات المسلحة غير الشرعية، مثل (هيئة تحرير الشام) المحظورة في روسيا، و(الجيش الوطني السوري)، إلى خلف الطريق السريع حلب - اللاذقية الدولي (إم - 4)... لكن، كما نعلم، لم يتمكن الجانب التركي بعد من الوفاء بهذه الالتزامات. نأمل أيضاً أن تواصل تركيا، من جانبها، بذل قصارى جهدها للوفاء بالتزاماتها».
وأشار إلى أن موسكو «مستعدة لتقديم الوساطة لسوريا وتركيا في تنظيم المفاوضات على مستويات مختلفة»، قائلاً: «بالطبع نحن على استعداد لتقديم كل دعم ممكن، ومساعدة الوساطة لتنظيم مثل هذه المفاوضات على مختلف المستويات»، مؤكداً أن روسيا «ترى أن على رؤساء أجهزة الاستخبارات في كل من تركيا وسوريا مواصلة الاتصالات رغم تفاقم الأوضاع».


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
TT

إطلاق نار في الضاحية الجنوبية لبيروت ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ

طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)
طلقات نارية تضيء سماء بيروت عقب وقف إطلاق النار (ا.ب)

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت إطلاق نار كثيفا ابتهاجا بدخول وقف إطلاق النار مع إسرائيل حيز التنفيذ، منتصف ليل الخميس-الجمعة، بالتوقيت المحلي (21,00 ت غ الخميس).

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن «الضاحية الجنوبية لبيروت تشهد اطلاقا كثيفا للنار مع دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ»، بعد أن كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن عنه في وقت سابق.

احتفالات بعودة النازحين إلى ديارهم بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ (رويترز)

وسمع دوي طلقات رشاشة وانفجار قذائف صاروخية أُطلقت في الهواء بُعيد منتصف الليل، واستمر ذلك لأكثر من نصف ساعة بينما شوهد رصاص خطاط أحمر في سماء الضاحية وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية للوكالة الفرنسية نازحين وهم في طريق عودتهم إلى الضاحية الجنوبية، معقل «حزب الله»، حيث كان بعضهم يلوح بعلم الحزب المدعوم من إيران أو يرفع صورا لأمينه العام الراحل حسن نصر الله الذي قتلته إسرائيل عام 2024.

كما تداول مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي لقطات فيديو لطوابير من السيارات في مناطق عدة من جنوب البلاد لنازحين عائدين إلى منازلهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن الحرب تسببت في نزوح أكثر من مليون شخص.

ازدحام على أحد الطرقات في صيدا مع عودة النازحين إلى منازلهم (رويترز)

ودعا «حزب الله» في وقت سابق الخميس النازحين «إلى التريث وعدم التوجه إلى المناطق المستهدفة في الجنوب والبقاع والضاحية إلى حين اتضاح مجريات الأمور بشكل تام».

كما نصحت الهيئة الصحية الإسلامية التابعة للحزب في بيان النازحين بـ«عدم التوجه ليلا الى القرى وانتظار الصباح (...) وعدم التسرع في دخول القرى أو الأحياء المتضررة».

ودعت قيادة الجيش المواطنين في بيان إلى «ضرورة الالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم وتوخي الحذر من الذخائر غير المنفجرة والأجسام المشبوهة من مخلفات العدوان الإسرائيل».

ولم تسجل أي غارات جوية إسرائيلية في الساعة التي تلت دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أنه «رغم مرور نحو نصف ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لا تزال مدفعية جيش العدو الإسرائيلي تقصف بلدتي الخيام ودبين، بالتزامن مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في المنطقة».

كما افادت الوكالة «بتحليق مكثف لطائرة استطلاع معادية فوق منطقة راشيا والسفح الغربي لجبل الشيخ».


سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

سريان وقف النار بين إسرائيل و«حزب الله»... والأنظار تتجه نحو البيت الأبيض

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين «حزب الله» وإسرائيل في لبنان حيز التنفيذ عند منتصف ليل الخميس - الجمعة بعد ساعات من إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي قال أيضاً إن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيلتقيان خلال أيام في البيت الأبيض.

وإن حصل هذا، فسيكون أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين اللذين هما في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.وأعلن كل من «حزب الله» الذي بدأ المواجهة في الثاني من مارس (آذار) تضامناً مع إيران، وإسرائيل الالتزام بوقف النار.

الخارجية الأميركية

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

وتوصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
TT

«هدنة» لبنانية ــ إسرائيلية بتوقيع ترمب

الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)
الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على النبطية في جنوب لبنان أمس (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقفاً لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام يبدأ منتصف ليل الخميس - الجمعة، عقب اتصالين مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاءت هذه الهدنة الممهورة بتوقيع ترمب بعد اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع عون، الذي أكد رفض لبنان أي تواصل مباشر قبل تثبيت وقف القتال، وهو ما نُقل إلى واشنطن حيث كان هناك تفهم لهذا الموقف، ما دفع ترمب إلى مطالبة نتنياهو بوقف النار ملوّحاً بإعلانه من طرف واحد.

وبينما أكد ترمب أن وقف النار سيشمل «حزب الله»، وعبّر عن ثقة بـ«التزامه»، أعلن الحزب أنه «سيلتزم وقف إطلاق النار مع إسرائيل شرط أن يكون شاملاً ويتضمن وقف الأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضده».

ورحَّبت السعودية، عبر بيان لوزارة الخارجية، بإعلان ترمب وقف النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان. وجدَّد البيان السعودي التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة (...) ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.

وأفادت تقارير في إسرائيل بأن وزراء في حكومة نتنياهو أبدوا غضبهم، بعد علمهم بالهدنة، من تصريحات ترمب، وأن الموافقة عليها تمت من دون تصويت المجلس الوزاري المصغر.

وأبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه «الحذر» لقرار وقف النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً أن «التفاوض المباشر» مع إسرائيل «مرفوض وغير وارد». وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغه أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمت إيران. وقال بري لـ«الشرق الأوسط» بعيد صدور الإعلان إنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم قبل التأكد من نضوج الظروف الملائمة.