مطعم «ريكس» في المغرب فضاء للسفر إلى عوالم «كازابلانكا»

ستيفن بوغارت نجل همفري بوغارت وبييا ليندستروم ابنة إنغريد بيرغمان خلال حفل تكريم «الدار البيضاء» (أ.ف.ب)
ستيفن بوغارت نجل همفري بوغارت وبييا ليندستروم ابنة إنغريد بيرغمان خلال حفل تكريم «الدار البيضاء» (أ.ف.ب)
TT

مطعم «ريكس» في المغرب فضاء للسفر إلى عوالم «كازابلانكا»

ستيفن بوغارت نجل همفري بوغارت وبييا ليندستروم ابنة إنغريد بيرغمان خلال حفل تكريم «الدار البيضاء» (أ.ف.ب)
ستيفن بوغارت نجل همفري بوغارت وبييا ليندستروم ابنة إنغريد بيرغمان خلال حفل تكريم «الدار البيضاء» (أ.ف.ب)

يستقطب مطعم «ريكس» بالدار البيضاء سياحاً من مختلف أنحاء العالم، مثل الكندية ويندي، يأتون ليعيشوا تجربة الفيلم الأميركي الشهير «كازابلانكا»؛ إذ هو نسخة طبق الأصل عن مطعم أقامته شركة «وارنر» في استديوهاتها، وتدور فيه أحداث العمل الذي أنتج قبل 80 عاماً، في ذروة الحرب العالمية الثانية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويحاكي «ريكس» بتفاصيله كافةً المطعم المتخيل الذي يحمل الاسم نفسه، وشيد على بعد آلاف الكيلومترات داخل استديوهات «وارنر» في كاليفورنيا، حيث صورت جل مشاهد الفيلم الأسطوري الذي يحكي قصة حب جمعت ريك بلاين (همفري بوغارت)، وإلسا لوند (إنغريد برغمان)، في الدار البيضاء.
وافتتح في عام 2004 بمبادرة من الدبلوماسية الأميركية السابقة في المغرب كاثي كريغر (التي توفيت في 2018)، ليصبح قبلة للسياح. وكانت إحدى عاشقات الفيلم الذي أخرجه ميكاييل كورتيز في عام 1942، ويصور أحداثاً تدور في خضمّ الإنزال العسكري الأميركي بالدار البيضاء خلال الحرب.
تقول ويندي: «كنت مصرة على أن آتي إلى هذا المكان رغم علمي أن الفيلم لم يصور هنا. الأجواء رائعة». وتضيف بحماسة: «زيارة هذا المكان تجربة فريدة، نوستالجية ورومانسية، لا بد أن نعيشها ولو مرة في الحياة».
لا يستقطب المطعم المعجبين بالفيلم فحسب، بل صار من المعالم السياحية للعاصمة الاقتصادية للمغرب، حيث يزوره أيضاً سياح لم يسبق أن شاهدوا الشريط السينمائي مثل الإسبانية ألكسندرا التي لا تخفي «انبهارها» به.
وتقول: «تقترن الدار البيضاء في مخيلتي بمطعم ريكس».
«روح الدار البيضاء»
يشعر الوافد على هذا الفضاء، المتكئ على أحد أسوار المدينة العتيقة المطلة على المحيط الأطلسي، وكأنه يلج زمناً آخر، حيث درات أحداث الفيلم المتخيلة. وقد تمت تهيئته داخل «رياض»، وهو عبارة عن بيت تقليدي من طبقتين تتخلله أعمدة تزينها نقوش بسيطة على طريقة المعمار المغربي.
ويقول مسيره عصام شبعة، وهو أيضاً عازف بيانو: «الريكس عبارة عن نسخة مطابقة للأصل من المطعم الذي يظهر في الفيلم، إنه استنساخ مثالي لروح المكان». وتذكّر تفاصيل كثيرة بالفيلم المصور مثل الأباجورات المطرزة والأضواء الخافتة، وقطع من موسيقى الجاز والبلوز تعود لسنوات الثلاثينات والأربعينات، فضلاً عن ملصقات إشهارية للفيلم.
كذلك يحضر البيانو الذي تعزف عليه كل مساء أغنية «أز تايم غو باي»، التي يؤديها أحد شخصيات الفيلم «سام»، الذي جسد دوره الموسيقي دولي ويلسون. وسط كل هذه التفاصيل، «لا ينقص سوى لعبة الروليت في الكازينو ودخان السجائر وأجواء تلك الحقبة»، كما يقول السائح الإيرلندي طوني مازحاً وقد جاء ليكتشف المكان مع رفيقته وزوج من أصدقائه. ويضيف الرجل الستيني: «طبع هذا الفيلم أجيالاً عدة، ولم نسلم نحن أيضاً من تأثيره».
«فيلم عابر للأزمنة»
على الرغم من أن هؤلاء السياح الإيرلنديين ليسوا من عشاق السينما، فإنهم يحفظون مقاطع شهيرة من الفيلم عن ظهر قلب. ويردد أحدهم العبارة الشهيرة: «تبقى لنا باريس دائماً»، في إحالة على مغامراتهما الغرامية في عاصمة الأنوار، قبل سقوطها بين أيدي النازيين في عام 1940.
يلقي بطل الفيلم ريك تلك العبارة في أذن حبيبته إلسا لحظة توديعها في مدرج مطار الدار البيضاء، بعد أن فضل التضحية بحبهما لإنقاذ زوج عشيقته اليهودي الذي كان يطارده النازيون، حسب سيناريو الفيلم.
وتلخص المؤرخة الأميركية رميريديت هندلي رسالة الفيلم في أن البطل يختار الاصطفاف في صف الحلفاء ضد النازيين، وهو «ما كان يتماشى تماماً مع انتظارات الجمهور الأميركي حينها».



زلزال إبستين يهز واشنطن ويربك العالم

صورة تُظهر بعضاً من وثائق إبستين الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل في 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر بعضاً من وثائق إبستين الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل في 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

زلزال إبستين يهز واشنطن ويربك العالم

صورة تُظهر بعضاً من وثائق إبستين الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل في 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر بعضاً من وثائق إبستين الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل في 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

تتفاعل قضية إبستين بشكل متسارع، وتتخطى تداعياتها الولايات المتحدة لتصل إلى كل أرجاء العالم وتهز الداخل الأميركي والساحة الدولية. فمع نشر وزارة العدل أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة جديدة من الملفات، بدأت صورة الملف،الذي بدا، في بداية الأمر جنائياً، تتشعب وتتعقد وتطرح أسئلة أكثر من الأجوبة التي يسعى إليها أعضاء «الكونغرس».

كشف الأسماء المحجوبة

النائبان رو خانا وتوماس ماسي أمام وزارة العدل في 9 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ومع وجود كثير من المعلومات والأسماء المحذوفة في الملفات الجديدة التي جرى نشرها، سمحت وزارة العدل لأعضاء «الكونغرس» بزيارة مقرها، للاطلاع على الأسماء التي جرى شطبها. ومِن هناك خرج كل من النائبيْن الجمهوري توماس ماسي، والديمقراطي رو خانا، ليعلنا أنهما لاحظا أنه جرى حجب أسماء أكثر من 6 أفراد متورطين في عمليات إبستين دون مبرر، خلافاً لتعليمات القانون الذي جرى إقراره، والذي يُلزم الوزارة برفع السرية عن كل الأسماء ما عدا أسماء الضحايا.

وقال ماسي، عقب اطلاعه على الوثائق: «هناك ستة رجال. دخلنا هنا (وزارة العدل) لمدة ساعتين للاطلاع على ملايين الملفات... وخلال بضع ساعات، عثرنا على ستة رجال حُجبت أسماؤهم، وهم متورطون وفق الملفات...». وقال ماسي إنه سيعطي وزارة العدل الفرصة لمراجعة «أخطائها» والكشف عن الأسماء قبل أن يفعل ذلك شخصياً. من ناحيته شدد خانا على أن ورود اسم شخص في الملفات «لا يعني أنه مذنب»، رافضاً توصيف السعي لرفع السرية عن الملفات بحملة «مطاردة الساحرات» كما يصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتكمن المعضلة هنا في أن بعض الأسماء جرى حجبها من قِبل مكتب التحقيقات الفيدرالي قبل وصولها إلى وزارة العدل، ما طرح أسئلة حول مدى تشعب المسألة وتورط أسماء بارزة فيها. وهذا ما تحدّث عنه النائب الديمقراطي قائلاً إن الوثائق التي قُدِّمت إلى وزارة العدل من مكتب التحقيقات الفيدرالي ومن هيئة المحلّفين الكبرى كانت منقّحة عند تسلّمها، مستبعداً وجود سوء نية من جانب المحامين الذين كانوا يراجعونها في الوزارة؛ «لأنه من الواضح أنهم لم يحصلوا على النسخة الكاملة».

ماكسويل تلتزم الصمت

غيلين ماكسويل رفضت الإجابة عن أسئلة المُشرعين في 9 فبراير 2026 (رويترز)

يأتي هذا بينما رفضت غيلين ماكسويل، شريكة إبستين، الإجابة عن أسئلة المُشرّعين، في جلسةٍ عقدتها لجنة الرقابة بمجلس النواب. ومثلت ماكسويل، التي حُكم عليها بالسجن لمدة عشرين عاماً بتُهم الاتجار بقاصرات، عبر الفيديو أمام اللجنة، لكنها لجأت إلى حقها الدستوري المنصوص عليه في التعديل الخامس بالتزام الصمت، لعدم تجريم نفسها من خلال إفادتها.

وقال محامي ماكسويل، ديفيد أوسكار ماركوس، إنها «مستعدة للتحدث بشكل كامل وصريح، إذا مُنحت عفواً من الرئيس ترمب». وأضاف: «هي وحدها القادرة على تقديم الرواية الكاملة. قد لا يروق البعضَ ما سيُقال، لكن الحقيقة هي الأهم». ويُشكك البعض في مصداقية ماكسويل، التي لم تفارق ابستين في مسيرته، ويتهمها الديمقراطيون باستعمال ورقة الإفادة لاستدراج ترمب للعفو عنها مقابل تبرئة ساحته، رغم عدم ثبوت تورطه في الملفات حتى الساعة. إلا أن عدداً من الديمقراطيين كتبوا في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن اسم الرئيس الأميركي مذكور 38 ألف مرة في الوثائق الجديدة التي جرى الإفراج عنها.

بيل وهيلاري كلينتون في حفل تنصيب ترمب 20 يناير 2025 بالكونغرس (أ.ف.ب)

ويستعد «الكونغرس» للاستماع إلى إفادات أساسية في هذا الملف، إذ تَمثل وزيرة العدل بام بوندي أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب، يوم الأربعاء، في حين تبقى الإفادة الأهم للرئيس السابق بيل كلينتون، وزوجته هيلاري، اللذين سيمثلان في جلستين منفصلتين ومغلقتين، حتى الساعة، أمام لجنة الرقابة في 26 و27 من شهر فبراير (شباط) الحالي، في حدث نادر للغاية، إذ سيكون كلينتون الرئيس الأول منذ أكثر من 4 عقود الذي يُدلي بإفادته أمام «الكونغرس» بهذا الأسلوب، على أثر استدعائه على خلفية اتهامات بتورطه في ملفات إبستين.


الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)
مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)
مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌يتعين ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها ‌من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.

ووفقاً لـ«رويترز»، أضافت كالاس لمجموعة من مراسلي وكالات الأنباء ⁠في بروكسل: «‌يتعين على جميع المفاوضين، بمن فيهم ‍الروس والأميركيون، أن يتفهموا ضرورة موافقة الأوروبيين (للتوصل إلى ​اتفاق سلام)».

ومضت تقول: «ولهذا، لدينا ⁠شروط أيضاً. لا بد أن نضع هذه الشروط ليس على الأوكرانيين، الذين يتعرضون لضغوط كبيرة بالفعل، بل على الروس».


تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)
قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)
TT

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)
قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، حرص بلاده على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها، مشدداً على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين في السجون والمعتقلات السورية إلى العراق جاء «بقرار عراقي سيادي»؛ يهدف إلى حماية الأمن الوطني والإقليمي والدولي، في حين أكد مسؤول أمني بارز أن تحقيقات العراق مع السجناء «بدأت من الصفر».

وجاءت تصريحات السوداني خلال استقباله سفير الأردن في بغداد، ماهر سالم الطراونة، حيث ناقش الجانبان تطورات الملف الأمني الإقليمي، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي والثلاثي بين العراق والأردن ومصر، بما يسهم في دعم الاستقرار بالمنطقة.

وأعرب السفير الأردني عن شكر بلاده للعراق على «دوره المحوري في حفظ أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكداً استعداد عمّان للتعاون في ملف نقل سجناء «داعش» وتعزيز إجراءات الأمن الإقليمي.

تحقيقات قضائية

ووفق بيانات أمنية عراقية، فقد بلغ إجمالي عدد عناصر تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من السجون والمعتقلات السورية إلى العراق حتى الآن 4583 عنصراً، من أصل ما بين 7 و8 آلاف معتقل، ينتمون إلى 42 دولة عربية وأجنبية.

وقال رئيس «خلية الإعلام الأمني» في «قيادة العمليات المشتركة»، الفريق سعد معن، إن عمليات النقل ما زالت مستمرة «جواً وبراً، وعلى شكل دفعات»، ووفق إجراءات أمنية مشددة، وصولاً إلى «أماكن احتجاز مؤمنة بالكامل»، مؤكداً أنه «لا مجال لحدوث أي خروقات».

وأوضح معن، في تصريحات متلفزة، أن نقل المعتقلين جاء نتيجة «ثقة المجتمع الدولي بالعراق»، إضافة إلى «حق العراقيين في الكشف عن حجم الجرائم والظلم الذي تعرضوا له»، مشيراً إلى أن التحقيقات القضائية مع المعتقلين بدأت منذ 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، وأنه يشرف عليها قضاة كبار في محكمة تحقيق بغداد - الكرخ.

حافلات تنقل «دواعش» من سوريا إلى العراق بمدينة القامشلي السورية (رويترز)

قيادات خطرة

وكشفت التحقيقات الأولية، وفق المسؤول الأمني، عن وجود «عناصر شديدة الخطورة وقيادات كبيرة في تنظيم (داعش)»، بعضهم متورط في جرائم مباشرة ضد العراقيين منذ عام 2014، فيما أظهرت التحقيقات أن عدداً منهم استخدم أسلحة كيمياوية في تنفيذ هجمات داخل العراق.

وأكد معن أن القضاء العراقي باشر التحقيق «من الصفر» رغم امتلاك الأجهزة الأمنية معلومات واسعة عن كثير من المتهمين، متوقعاً أن تستمر التحقيقات «أشهراً عدة»، وأن تسفر عن نتائج مهمة لتحديد المسؤوليات الجنائية بدقة.

وأشار إلى أن الجانب السوري لم يُجرِ محاكمات بحق عناصر التنظيم؛ مما يتيح للعراق محاكمتهم وفق قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب، وبما يتناسب مع الاختصاص المكاني والجرائم المرتكبة، لافتاً إلى أن المعتقلين يمثلون العراق وسوريا إلى جانب عشرات الدول الأخرى.

«قنبلة موقوتة»

ووصف رئيس «خلية الإعلام الأمني» عناصر «داعش» المنقولين من سوريا بأنهم «قنبلة بشرية موقوتة لو كانوا خارج السجون»، مؤكداً أن احتجازهم في سجون عراقية مؤمنة «جنّب المنطقة أخطاراً جسيمة».

وشدد على أن العراق بات «رأس حربة في محاربة الإرهاب»، ويتمتع بتنسيق وتعاون أمني مستمر مع مختلف دول العالم، إلى جانب جهود داخل السجون لتفكيك الفكر المتطرف عبر لجان حكومية ومستشاري الأمن القومي.

في موازاة ذلك، أكد معن أن العمليات العسكرية والاستخبارية ضد خلايا «داعش» النائمة مستمرة، وأن القوات العراقية تنفذ عمليات استباقية وضربات دقيقة، مشيراً إلى أن الشريط الحدودي مع سوريا «مؤمّن بشكل كامل» بقوات قتالية وتحصينات واسعة، وأن لدى العراق «رؤية شاملة لما يجري خارج حدوده»، على حد تعبيره.